البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

لماذا تعمدنا الحديث عن "مبادرة زمزم"

المحتوي الرئيسي


لماذا تعمدنا الحديث عن
  • زكي بني ارشيد
    19/05/2014 10:45

أحترم وأتفهم جيدا حرص الأخوة الذين نصحوني بعدم مناقشة بعض الأمور الخاصة مثل "مسألة زمزم" عبر وسائل الاعلام، وهذا دليل واضح منهم على صورة الجماعة وبهائها وتماسكها. وربما تفاجأ بعض الاخوة بحديثي في الأيام الماضية عن "زمزم" بهذا الوضوح وتلك الصراحة، لذلك أجد أنه من الضروري توضيح سبب هذا الحديث العلني في الموضوع: أولا: قضية زمزم هي ليست قضية داخلية محضة، بل هي قضية أشغلت الراي العام الاردني وما بعد الاردني خلال سنة ونصف من الزمن واحتفت بها جهات اعلامية رسمية وشبه رسمية وروجت لها باعتبارها افكارا تنويرية مبدعة لم تتسع لها اطر الحركة الاسلامية وعجزت المكونات السياسية الوطنية عن الاحاطة بمقاصدها واهدافها حسب زعم اصحاب المبادرة. علما بان المبادرة لم تأت بجديد سوى إنشأ تنظيم آخر يغرس نفسه في الجماعة كما وضحت في المنشورات السابقة على صفحتي، إذاً فموضوع البحث ليس داخليا محضا. ثانيا: هناك حملة اعلامية تحاول تصوير أن الجماعة في خطر داهم نتيجة قرار المحكمة المنتخبة شوريا فصل ثلاث قيادات من "زمزم"، ووصل الحد ببعضهم انه بشر على صفحته بدخول الاردن في عشرية جزائرية دامية إذا تم تنفيذ الحكم بالمفصولين وتنبأ باعتقال عشرين الفا من الاخوان المسلمين في الاردن. ولأن البعض يتأثر بالاعلام، فكان من الضروري الرد في نفس الميدان وهو الاعلام. ثالثا: ليس هناك من أسرار أذيعها عبر صفحتي، كل ما ذكر هو توضيحات ومعلومات معروفة ومنشورة مسبقا.  رابعا: أعتمدت أسلوب المنهج العلمي وابراز الحجة والبينة في وجه الكثافة الاعلامية التشويهية المقابلة، فالردود المنشورة لا تعدو كونها تغريدات على صفحتي الخاصة مقابل حملة اعلامية كبيرة تحاول اثارة الغبار، خصوصا أن الاخوة في "زمزم" لديهم دعم اعلامي ويحظون بمنابر متعددة ابتداءا من صفحاتهم الشخصية مرورا بالأعمدة والتغطيات المخصصة لهم في الصحف الرسمية الكبيرة، وحلقات على التلفزيون الأردني، وانتهاءا بطابور من بعض الكتاب. خامسا: الحملة الاعلامية المذكورة، تحاول خلق تصور لدى الجميع بأن إدارة الجماعة مأزومة وضعيفة او عاجزة ويكفي ان نستحضر الانجازات التي حققتها الجماعة في هذه المرحلة وعلى المستويين الداخلي والخارجي، فقيادة الجماعة بمجلس شوراها ومكتبها التنفيذي تتعامل بمنتهى الهدوء والتروي وتواجه تلك الحملات الاعلامية بثقة كاملة وانجازات ميدانية. وترى الخطرالخطأ الذي لا يسكت عنه هو محاولة زرع هذا التنظيم الجديد (زمزم) داخل الجماعة.  سادسا: إن الخطاب المعتمد من قبل "مجموعة زمزم" على الرغم من انه يحمل عبارات وجمل براقة الا انه يتشح من جهة أخرى بمسحة جهوية واقليمية محاولا اختراق الصف الداخلي وتقديم خطاب عاطفي يظهرهم بانهم ضحايا الفكر والرأي، وهكذا هو الخطاب دائما، فيتهمون الجماعة بعدم المقدرة على استغلال الربيع العربي والعجز عن اجبار الدولة تقديم تنازلات اصلاحية، وفي نفس الوقت يتحالفون مع رموز الحرس القديم ومجموعة المحافظين في الدولة، كذلك في داخل الجماعة يقولون ان الجماعة انحرفت عن مبادئها، وفي خطابهم للخارج يتهمون الجماعة بحمل أفكار تكفيرية مع أن الواقع لم يسجل أي سابقة تكفيرية صدرت عن الجماعة طوال العقود الماضية، إلى آخره من الخطابات مزدوجة المعايير.. خلاصة القول:- إن الاستهانة او الاستسلام وترك الجماعة وكوادرها نهبا لوسائل اعلام الظل انما هو ضرب من العجز والكسل وان الثغرة الكبرى التي التي نفذ منها المتسللون في اجهاض التجربة الديمقراطية بمصر هي ثغرة الإعلام المضاد. أخيراً فإن الحديث بهذه الصراحة هو محض اجتهاد يحتمل الخطأ والصواب، والأهم أن تكون الفكرة قد وصلت بغض النظر عن الطريقة.  *زكي بني ارشيد ، نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن

أخبار ذات صلة

كتب المحامى خالد المصري أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين في القضية رقم 271 لسنة 2021 جنايات أمن الدولة طوارئ ق ... المزيد

الطرق الصوفية - الجماعات الإسلامية الدعوية  - المذاهب الإسلامية، هي في الأساس وسائل للوصول لغايات شرعية (في أساسها) ولذلك لا تحمد ولا تذم لذاتها، وإنم ... المزيد

بعد سقوط الخلافة قال «توماس إدوارد لورانس» المشهور بـ«لوارنس العرب» في كتاب «ثورة في الصحراء»: «لقد وضعنا بمهارة مكة في مواجهة إسطنب ... المزيد