البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

الجزائر.. بيـان مشروعـية الـتغـييـر المقاطعة ليـست حلا مـفـيدا

المحتوي الرئيسي


الجزائر.. بيـان مشروعـية الـتغـييـر المقاطعة ليـست حلا مـفـيدا
  • عبد القادر العايب
    18/04/2014 01:48

إنه لمن المستغـرب والمؤسف أن تعـبر بعـض القيادات والشخصيات والتنظيمات على الوضع العام وخاصة السياسي والاجتماعي والاقتصادي مراعية مصالحها وأحيانا أنانياتها ، على حساب وضعية أو حال الشعب لكسب رصيد شعبي ، ولا تدرى أنها قـد تخسره ، نظرا لأن الشعب أصبح واعيا بتعدد التجاوب وكـثرة وسائل الاتصال، فتجربة الستينات والسبعينات مع جمعية العلماء المسلمين والوطنيين المخلصين الأوفياء ، بتفكيك رجال الجمعية بين مسجونين ومقـصيين ومستدرجين ومحاصرين ، والحال نفسه خضع له أهل الوفاء والاخلاص من الوطنيين المحافظين على المشعل لكن بصورة بطيئة وبمكر ودهاء من خصوم بل أعداء الأمة المستـترين ، الذين تآمروا على الشهداء والمجاهدين والمخلصين في كثير من المؤسسات والمستويات ، فمكائد ودسائس العملاء والخونة لا تخفى ، فهم يحافظون على مواقعهم وامتيازاتهم وتطبيق خططهم والتدرج بالجزائريين والجزائر من سيء الى أسوأ ، رغم الامكانيات المتنوعة والكثيرة ، وقد تنفسوا نسبيا بعد تخلصهم من الفقيد الرئيس بومدين، وتوسع نشاطهم و أرخوا الحبل لغيرهم حتى يظهروا ويراقبوا ويضايقوا ويتم اتهامهم وسجنهم أو تصفيتهم ، وما حدث خلال أحداث أكتوبر 1988، وما بعـده مـن انفـتاح، الا صراع وتآمر بين الظاهـرين من الوطنين المخلصين والاسلامين العاطفـيين (غالبا) ، والمتمرسين في التلاعب والكـيد والمكر بجبهة التحرير ، انتقاما لدورها التاريخي وقطعا للروابط بينها وبين ما بقي من تلامذة الجمعية، وما تشكل من جماعات اسلامية لها فهم دعوي تنظيمي ، وتزايد ظهور المتآمرين الكائدين بعد الانفتاح السياسي ، الذي كان بمثابة الفـخ للإسلاميين خاصة والوطنيين حيث كان تسديد قيادة ج ا للإنقاذ على هـدف وهـمي ،هـو جبهة التحرير التي كانت منهكة من التآمر عليها واستغلالها وتشويهها ،وهـب الشعب المستغـفـل للإطاحة بها ، بدل أن يوجه للمتآمرين عليها وعلى مشروع المجتمع ، وبعد نتائج المحليات أصرت القـيادة على نفـس النهج ، ظنا منهم أن اسقاط الجـبهة اسـقاط للفاسـدين والمفـلسـين و المتآمرين في النظام . * لقـد كان لهم خطاب انفعالي متعـنت استعلائي متعجل، متجاوزين غيرهم ،كجمعية البناء الحضاري وجمعية الارشاد والاصلاح وجمعية النهضة ، ولسان حالهم يقول اركبوا معنا قبل أن يفـوتكم القطار ، وماذا يمكن أن تفعل النملة للفـيل ؟ وما شعاراتهم العاطفية التي يلهج بها أنصارهم ، لا دراسة لا تدريس حتى يسقط الرئيس، لاميثاق لا دستور قال الله قال الرسول ، لاحلف في الاسلام ، عليها نحيا وعليها نموت ، ياعلي ياعـباس الجبهة راهي لاباس ، الا دليل على الارتجال والانـدفاع . *من مخالفات وتجاوزات الفـيس استغلاله لمخزون الصحوة والحركة الاسلامية ،صدقها وأمانتها وطاعتها واحترامها ونضالها وتطوعها، وتعويمها في الجماهير وتهـييجها عاطفيا والانشغال والعجـز على تكوينها وتنظيمها، وعدم تنقـيه صفوفه من المندسين والمتسلقـين. وعليه فالفـيس ليس هـو الحركة الاسلامية الحـقـيقـية لكونه انطلق أو اعـتمد على قـواعد غيره وعلى الخطاب العاطفي وعـدم التكوين التربوي والتنظيمي ، ولولا التحاق بعض القيادات به لأسباب عـديدة وخاصة اطارات جمعية البناء الحضاري بعد نتائج المحليات ،لأن الوضع هـالهم وتصروا أن مرحلة الانتقال من الدعوة الى بناء الدولة قـد حانت ،علما ان نسبة منهم لم تدفعهم الامواج ولم يبالغـوا في الطموح ولم تغريهم الاطماع ، ورجحوا أن هـذا التغيير سطحي وارتجالي ولا تؤتمن عـواقبه، لذلك استمروا في قناعـتهم والعمل بنهجهم . ولولا استمرار هذا الخيار عند الكثير من افراد الجماعات والجمعيات والأحزاب لكانت الكوارث أكبر، بل هناك من تفرغ للعمل الدعوي التربوي حفاظا على الدعوة من آفة السياسيين المستعجلين الذين لم يأخذوا العبرة من الاحداث عـبر التاريخ، فتغـيير النفوس لا يقـبل الارتجال والعجلة. * لقد فضلتم استفـراغ الجماعات و الجمعيات الاسلامية من اطاراتها بالترغيب و المضايقة و الاشاعة ، و انهمكتم في النشاط في شتى البلديات بولايات الوطن تجمعون و تكدسون و تشحـنون عواطف الناس دون مراعاة لمستوياتهم ،متجاوزين مخاطبة الناس على قـدر عـقـولهم، و قول ما لا يقال الا في المجالس الخاصة و تناسيتم ليس كل ما يعرف يقال . * جمعتم شخصيات و اطارات من توجهات شتى سلفية و اخوانية و حضارية وتبليغـية و صوفية و حيادية ومندسـة تخدم مصالح المتسلطين، ولم تكن لكم ندوات علمية للإطارات لتقريب المفاهـيم و تصحيح التصورات وتهذيب النفوس وتأطير رجال الدولة اجتماعيا واداريا واعلاميا واقتصاديا وصناعيا... * القيادة العليا للفـيس لم تتحسب لانعكاسات الاضراب ولبناء المحتشدات ولم تتحسس لتحضيرالانقلاب عليها، رغم انهم كانوا يتواصلون مع بعض القيادات العسكرية المتقاعدة خاصة ،لكنهم اعـتقلوا بعد الاضراب الثلاثي المفتوح لاحقا، وناورت قيادة الفـيس بخصوص المشاركة في التشريعيات بفـضل القيادة الحكـيمة للأخ عـبد القادر حشاني رحمه الله. لقد أقحمتم الحزبية في المساجد التي كانت عامرة بالذكر والحلقات وياليتكم تركتموها للأئمة والدعاة المحايدين ليدرسوا فـيها السياسة الشرعية أو الفـقه السياسي أو النظام السياسي أو المشروعـية الاسلامية لطلبة العـلم وغـيرها مـن الدروس للعامة ، وقـد سبب شحن عامة المصلين والمواطنين صراعات داخل المساجد مما جعل للسلطة تمنع الحلقات والدروس إلا لمن يسايرها أو ترضى عـنه ، بل أدى الى غلـق نسبة مـن المصليات والمساجد في مناطق عـديدة من الوطن . لماذا لم تختاروا قيادتكم وتفـرزوا صفكم وتعـترضوا على بعض الشعارات والتصرفات وتعقـدوا مؤتمرات ولائية وجهوية ثم وطنية ؟ حتى يسند الامر لأهـله ، وتنقص المخالفات والتجاوزات التي لا تليـق بالأمة . * لقد كان الفكر الغالب انقـلابيا في مجالات عديدة بعيد عن التنظيم والمنهجية متأثرا بالحركات الثورية و مبنيا على العاطفة الدينية والعامل النفسي والعرف العام ،معتمدا الجرأة الزائدة واقحام النصوص الشرعية ( الآيات الكريمة والاحاديث الشريفة) للتأثير في عاطفة و فكر السامعين ، و أحيانا تورد في غير محلها حينما يكون المتكلم أو الخطيب يرتجل أو ناقـص التأهـيل، و قد صرح أحـد قـيادات المجلس الشوري الوطني بإحدى الولايات بالتضحية بثلاثة ملايين للحفاظ على الباقـين ! أزمة تشريعـيات 1991 كانت النتائج مفاجئة للمكتب الوطني للفيس وللشعب ،وأظهرت ملامح الازمة مع السلطة برغم أنها أعلنتها بشكل رسمي لتهدئة الوضع وربح الوقت ، وبعدها كان الأولى بالقـيادة بعد شكر وتهـنئة الناخبـين والمواطنين ، استباق الأحداث لأن السلطة واللائكـيين والشيوعـيين لن يسكتوا ، بعرض التنازل على باقي المقاعد مع جبهة التحرير وجبهة القـوى الاشتراكية ، وإن تطلب الامر خدمة لمصلحة الامة قـبول اعادة الانتخابات بعد مدة يتفـق عليها ، حقـنا للدماء وحماية للمقدسات وحفـظا للأعراض وتأمينا للأموال. وبدأ التصعيد من طرف اللائكـيين عامة و جبهة القوى الاشتراكية والصحافة وصمت من قـبل السلطة ، رغم أن الأخ جاب الله عبد الله أعـلن ترجيح عدم سماح السلطة بإكمال الدور الثاني إذا نجحت ج الاسلامية للإنقاذ ، وفعلا تم إعلان إقالة الرئيس الشاذلي وحل المجلس الشعـبي الوطني وإلغاء نتائج الانتخابات وإيقاف المسار الانتخابي ، وكان بالإمكان استدراك الموقف بإعلان قبول إعـادة الانتخابات ورفض إقـالة الرئيس وحـل المجلس الشعبي الوطني ، وبعدها يكسب الشعب والجـبهتـين أكـثر ويوحد المطلب ، ويحاصر الانقلابين ويحرجوا ، وحـينها كانت المرحلة الانتـقالـية أولى وأجـدى وأنـفع . لكن لسان حال كثير من القيادات والإطارات والمناضلين كان أنتم تنزلون لأنكم اغتصبتم حقنا ونحن نصعد لأننا شرعيون وبدأ التجمهـر والاستفـزاز فالاعـتقال فالسجن فالتعـذيب فالقـتل. * من واجب الدولة ومن حق قيادات ومناضلي ومناصري الفيس الحصول على حقوقهم ،بإخراج المسجونين وتعويض المتضررين وإعادة المفصولين ومعالجة المرضى والسماح للمغـتربين بالدخول والعـمل في الجزائر ، ومعالجة قضية المفـقـودين بكل الكيفيات والوسائل المشروعة ، والسماح للراغبين في العمل السياسي أو الاجتماعي أو الدعوي أو الخـيري أو الاقتصادي ليس جودا أو عطفا ، بل حقا وواجبا . انكم متمسكون باعتماد الفـيس ونتائج المحليات والنتائج الاولية لتشريعيات 91 وحريصون عليها وكأنها تزكية مفـتكة لا تعود ثانية ، فالشعب زكاكم بها لتخرجوه من أوضاعه ، لا لتدخلوا أنفسكم وتدخلوه معكم في دوامة التطرف والعنف والخوف والتشريد والقـتل، بخطابكم الذي أفزع القريب قبل البعيد ، بفعـل العجلـة وقـلة الحكـمة والفـضاضة ،مما جعل المنحرفين والعصاة والفاسدين من المسؤولين يحضرون انفسهم بوسائل الدولة لحماية أنفسهم ومصالحهم ويضطهدون كل من له صلة بمشروع الأمة وجهادها عـبر العصور، وما تصنـيفـهم للكـثيرين ومحاصرتهم واستدراجهم للمجاهد محمد بوضياف واغـتياله على المباشر واغتيال الفـقـيد قاصدي مرباح إلا صورة من صور الخيانة والغـدر بالأمة ، وما تبع ذلك بالمئات والآلاف . * أصل الازمة في الابـتعاد عن مشروع دولة الأميرعـبد القادر واقصاء منهج جمعـية العلماء المسلمين ، والانقلاب على نتائج رئاسيات 1995 ، وليس فـقـط الغاء الاعتماد والانقلاب على المسار الانتخابي، بـل هـي البعد عن المنهج النبوي ، وهـل انتخبكم الشعب على أساس تطبيق برنامجكم ؟ أم لتـنقـذوه من حاله وتحضروه نحو الامة الخيرية ؟ وماذا تحـقـق للشعب والوطن ؟ هل خصارة استحـقاق أهـون ، أم ضياع 22 سـنة ؟ * طرحت قيادة الفـيس سابقا برنامجا سياسيا أوليا ، الا أنها لم تطرح مشروعا متكاملا بخصوص النظام السياسي وتحديدا أسسه أو قواعـد ه وخصائصه ومؤسـساته ،أم أنه لم يتـبلور لديهم تصور شامل بعـد؟ برغم أن الاسلام نظام شامل متكامل، الا أن بعض المنتقـدين للنظم الشمولية لا يستـثنون النظام الاسلامي. ولا يخفى على العارفـين بالمنهج أن هـناك تسلسل في الشرعية والمشروعية، الرسالية فالاجتهادية فالـبيعـية (نسبة للبيعة) أو التزكية الشعـبية ، وهـو ضروري فلا يـمكن القفـز الى المرحلة الثالثة قـبل الأولى فالثانية. * قيادة الفيس لا تؤمن بالتداول على القيادة ،علما بأنهم كانوا يتهمون غيرهم من الجماعات والأحزاب بأنهم قوالب لقياداتهم ،نظرا لأنهم لم يتداولون على القـيادة منذ ما يزيد عن 22 سنة ، مع وجود الكفاءات الممتحنة بين صفوفهم. * للقـيادة الحق في توجيه الخطاب للمناضلين والانصار اذا كان هذا الموقف يفـيدهم عاجلا وآجلا ولهم القدرة عليه، وكان الافضل تخـييرهم حتى لا يحملونهم المسؤولية مستقـبلا. * هناك فرق كبير بين الاحترام والتقـديس ، فلا يمكن أن يقـدس كلام شخص ما أو مجموعة أو تنظيم ، ولا يناقش ويرد عليه باحترام وحجج أو أدلة و وقائع و أمثلة، ليتضح الامر للناس وهم احرار ومسؤولون بعدها. * لقد فرقـت الخلافات الشخصية والتنظيمية والسلوكية والمالية ،التنظيمات الحزبية والنقابية والجمعوية نظرا لعدم قناعة أغلب القيادات بالتداول ،عدا الاستاذ فاتح ربيعي - رغم تأخرها- وكأنهم نسخ من السلطة ، لكونها لم تقنن التداول الالزامي بعهدة واحدة لتفـتح الفرص للكفاءات لتقديم الاضافات وتقلل الخصومات والتقويميات ، وللقيادات دور كبير في هـذا الوضع. * و لا يتصور عاقـل والمؤهل خاصة أنه اذا غاب لسبب ما بعض قيادات الفيس الذين يتصورون أو يتوهمون أنهم حبل النجاة للدعوة و الأمة ، ستتوقف الدعوة والتغـيير بالمفهوم الرسالي أو ينحرف الدعاة و المرشدون بالأمة عن الهدي الصحيح ، فالأمر تدافع بين اهـل الصلاح و الفساد ،و كلما زاد العمل و كان على النهج كان التوفـيق و النجاح . * رغم أن منصب الرئاسة فردي الا أن القيادات الحزبية كانت أنانية أو متباغضة أو متواطئة، لم تخش الله في الامة والوطن، ولم يتنازلوا أويتوافـقوا أويتناوبون في رئاسيات (1995، 1999، 2004، 2009، 2014) متسترين بقرارات مجالسهم الوطنية أوبتزويرالانتخابات، ولو صدقوا وتجردوا وتعاونوا ونسقـوا في الحملات السابقة كلها ومراقبة الصناديق متـفانين في حراستها ، أو ماتوا فوقها أو حولها ، لكانوا شهداء مدافعين عـن حقوقهم، وهذه نقطة ضعـفهم العظمى أمام المتسلطين المزورين. * تناقـض قـيادات الفـيس / تستـشف من هـذه الفـقـرات : - ذهاب الأخ علي بلحاج الى مقر المجلس الدستوري يدل على رغـبة الترشح ، فهل استشارمجلس الشورى؟ واذا افـترضنا قـبول ترشحه ،فهـل يترشح وليس لديه ضمانات نزاهة النتائج وحمايتها من الانقـلاب ؟ - رفـض المشاركة في رئاسيات أفـريل 2014 لكونها محـددة النتائج لصالح بوتفـليـقة. - بحثنا عـن شراكة حقـيقـية في عهدة انتقـالـية ، فلم نجـد تجاوب يرقى الى ما نسعى اليه. - الانتخابات صورية ، يقـصد بها اضفـاء شرعـية على نظام فـاسـد مسـتبـد. - ماذا لو سمحت السلطة لقيادات الفـيس بالعمل السياسي بعـنوان جـديد ؟ هـل يشاركون في الرئاسيات ؟ * المقاطعة والمشاركة * الدعوة لمقاطعة رئاسيات 1995 التي ترشح لها ونجح الشيخ محفـوظ نحناح (رحمه الله) ، فهل تجاوب الشعب معها ؟ أليست النتائج قريبة مما أعطاكم الشعب في الدور الأول وهي تأكيد للوعاء الانتخابي في ظروف ما يسمى المأساة الوطنية ، إلا أن السلطة الانقلابـية زورت النتائج لصالح الرئيس زروال، الذي ظهر شهما أبيا ، وسعى لحل الازمة الا أن المتسلطين الانقلابيـين رفضوا ، فـترك المنصب بعدما حصنه بمادة تحديد العهدة ، ولم يتمكنوا من اغرائه واستدراجه ، ولم يقـبل المساومة مع أعداء الأمة وخـونة الوطـن . * المقاطعة والمشاركة في يـد المعارضة اذا كانت صادقة وحكيمة وفاعلة وشجاعة، وبذلك تكسب ثقة الناخبين وتسهل طاعتهم ونضالهم، ولا يبقى الا تأطيرهم وتشجيعهم. وحينها لا تتجاوب نسبة كبيرة من افراد الهيئات النظامية وأعـوان الادارة ونسبة من المسؤولين مع التزوير. * الدعوة للمقاطعة السلبية موقـف الضعفاء واليائسين والمهزومين والفاقـدين للندية ،ونياحة العاجزين عـن أداء واجباتهم وأخذ حقـوقهم المشروعة ، وترسيخ للتزوير وتضييع لحقوق العاجزين وتكريس للرداءة وتمكين للفاسدين وتقزيم لإرادة الامة وهـوان مصطنع وهـروب للخلف وتضليل للرأي العام وتفويت للفرصة، وتشجيع لسلوك النعامة، وخدمة لسفهاء السلطة وتآمر غير مباشرعلى البلاد والعباد. لان كرسي الرئاسة لا يمكن ان يبقى شاغرا، وسيشغل برئيس فاسد أو متوسط الفساد أو صالح، حسب تأطير السياسيين والمثقـفـين واختيار الناخبين، ولهم في ذلك أجـر أو وزر. * المشاركة الفـاعـلة - الانتخابات في موعدها وفي ظل الظروف المحيطة بها قد تجدي نفعا وتقـدم حلا سياسيا جزئيا لازمة أمة ونظام ، لا يحق لنا المساهـمة في زيادة مخا طرها ومفاسـدها ، وهـي خطوة نحو المستقـبل الاقـل خـطرا ، وتمكن من التغـيير خطوة خطوة، اذا صحت وصدقت النيات، وتكاتفـت وتكاثفـت جهود الناخبين والناخبات. - الموقف الانسب والاصوب هـو تفعيل المشاركة الشعبية بشتى الوسائل السلمية المشروعة ،حتى لا تكون الانتخابات صورية ، يستفـيد منها النظام الفاسد المستبد ويستمر في قـرصنة الرئاسة ، بل الامة بأكملها. * التغـييرالمرحلي : يهـم ويتطلـب ويفـيـد - الأحزاب والشخصيات التاريخية والوطنية المنادية بضرورة التعجيل بالخروج من هذه الورطة لتحقـيق التغيير المرحلي للنظام بطريقة سلمية، نحو التغـيير الجذري بعـد التغيير الجمعـوي والنقابي والحزبي . - من واجب قـوى التغـيير المرحلي والجذري أن تسارع الى تفعيل مطلب فـك القـرصنة على الرئاسة بتوسيع نطاق المشاركة. - استـقلال الهيئتين التشريعية والقـضائية عـن هـيمنة الهيئة التنفـيذية ، وحماية الملك العام والرأي المسؤول. - تنظيم مرحلة انتقالـية حقـيقة تشارك فـيها جميع الفعاليات وجبهة الانقاذ والسلطة ، بعد نضج وتوحيد الرؤية. -ابعاد المؤسسة العسكرية عـن الصراع السياسي وتفـرغها لمهامها الدستورية ضمانا لوحـدتها وقـوتها واحترافـها ، تضمنه الشرعية والمشروعية وليست المرحلة الانتـقالـية مهما كان نوعها ومستواها ، لكونها مـؤسسة حامـية لدولة الأمة لا دولة السلطة. - للشعب الحق في تحمل مسؤولياته التاريخية والمستقبلية مع الصادقـين رجالا ونساء، للحـفاظ على حـقه في الكرامة والحرية واعانة الداعـين للمشاركة الفاعلة ، مع اليقـظة والحيطة لما يحاك ضده داخليا وخارجيا. التزكية المرجحة لقـد فات المعارضة بأنواعها أن تلم شملها وتتوافق حول مرشح وطني أو إسلامي أو مرشح لكليهما وتجـند أفرادها في الحملة والاقتراع والمراقبة ، مستغلة الفرصة والورطة التي وقعت فيها السلطة بترشيح بوتفـليقة، وتعتبر هـذه المناسبة ملائمة لتوحيد الجهـود لإنقـاذ دولة الأمة من سـطوة السلطة ، قـبل استدعاء الهـيئة الناخبة ، وخاصة بعد ترسيم ترشح بوتفليقة ، الا ان الشخصانية والمصلحية والانهزامية كانت من الأسباب التي فرقـتهم ،وشرعت في السعي لتوفير الظروف للتزوير بتكثيف النشاط وزيادة الالحاح على الشعب للمقاطعة ، التي ساعدت السلطة على الفساد المالي والاجتماعي والاخلاقي والسياسي رغـم عـدم شرعـيتها. وعليه أرى أنه من الافضل تزكية الاستاذ علي بن فليس لكونه أحسن المترشحين والأوفر حظا والأكـثر تجربه والاقـدر على التغيير المرحلي نحو التغـيير الجذري ،ومن المفـيد للوطنيـين الاوفياء وللإسلاميين الصادقين في حبهم لشعبهم ووطنهم والمخلصين في عـملهم والمتوكلين على ربهم ،أن يحضروا أنفـسهم ويبلغوا رأيهم ويحزموا أمرهم ويصارعوا خصومهم من داخل الصندوق ،ثم من داخل المؤسسات ، وبكل الوسائل السلمية المشروعة الممكنة.

أخبار ذات صلة

كتب المحامى خالد المصري أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين في القضية رقم 271 لسنة 2021 جنايات أمن الدولة طوارئ ق ... المزيد

الطرق الصوفية - الجماعات الإسلامية الدعوية  - المذاهب الإسلامية، هي في الأساس وسائل للوصول لغايات شرعية (في أساسها) ولذلك لا تحمد ولا تذم لذاتها، وإنم ... المزيد

بعد سقوط الخلافة قال «توماس إدوارد لورانس» المشهور بـ«لوارنس العرب» في كتاب «ثورة في الصحراء»: «لقد وضعنا بمهارة مكة في مواجهة إسطنب ... المزيد