البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

اعطوا الطريق حقه

المحتوي الرئيسي


اعطوا الطريق حقه
  • زكي بني ارشيد
    20/05/2014 03:08

تعرضت الجماعة منذ نشأتها الاولى لكثير من الإبتلاء ومحنة الخصومة اللدودة داخليا وخارجيا فكان ان تعاملت الجماعة بصبر وحكمة مع الاحداث مقدمة مصلحة الوطن والدعوة على اية مصالح اخرى .. وتوالت الاحداث على الاخوان بين محنة تستوجب الصبر ومنحة ﻻ ينبغي معها اﻻ الشكر والتواضع فكانت مدارج السالكين تشهد بصبر الإخوان وشكرهم متمثلين حديث النبي -صلى الله عليه وسلم -" عجباً ﻻمر المؤمن ان امره كله له خير ان أصابته سراء شكر فكان خيراً له وان اصابته ضراء صبر فكان خيراً له وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن" .. تطورت الجماعة فكريا واداريا وتجاوبت مع مقتضيات العصر ومستلزمات الضرورة وتغير الاحوال وفقه الازمان والأحكام التي تدور مع القرآن وهدي النبي العدنان ورسخت مفهوم الشورى الملزمة - لا معلمة ولا مؤلمة - وسعت لتأسيس مبدأ تداول القيادة بشفافية كاملة .. اجتهدت فاصابت واخطأت وليست العصمة بعد الانبياء لأحد من الخلق وحسبنا ان نسدد ونقارب ما استطعنا الى ذلك سبيلا . ان فكر الاخوان الوسطي يمثل مدرسة اسلامية ذات منظور شامل للحياة قد لا ينتمي الكثير تنظيميا للجماعة ولكنه ينتمي لمدرستها فكريا ودعويا. عشرات الملايين واكثر من المسلمين عبر الارض ينهلون من مأدبة الاخوان .. وكم أعلم من الناس الناصحين المخلصين الذين قدموا للاخوان وللدعوة دون مقابل ودون ان ينتموا اليها ويحتسبون اﻷجر عند الله. فكم منا وليس معنا وكم منا وليس فينا ... وكم اعلم من الشباب المخلصين لامتهم ودينهم آثروا الابتعاد عن التنظيم لاسبابهم الخاصة بعد ان كانوا فيه ولكنهم لا يألون جهدا ولا يتركون موقعة الا وكانوا معنا فيه .. وانتهز هذه الفرصة بدعوة هؤلاء للعودة مكرمين الى محاضنهم الدافئة التي افتقدتهم كما تفقد الام الحنون ولدها وتشتاق اليهم وتدمع لفراقهم وتهيؤ لهم مقدمة الصفوف وصدارة المجالس .. ان نحتفي بمقدمهم ونحتفل بعودتهم هذا امل ورجاء وعندها نعطر الاجواء بافضل صلاة وازكى سلام على قائدنا وحبببنا وسبدنا رسول الله الذي قال يوم خيبر : " والله لست أدري بايهما افرح بفتح خيبر ام بقدوم جعفر" - صلى الله عليك صلاة دائمة شافعة ومشفعة - . الفرحة التي ننتظرها لا تكتمل الا بكم فلا تحرمونا منها وانتم كرام وابناء كرام وتابى المرؤة ان تغادر اهلها "والحر من راعى وداد لحظة او انتمى لمن علمه لفظة ". الميدان ينادي الجميع ولا مجال للتردد او التأخر فاستنهاض الأمة ورفعة الاوطان لا تنتظر المزيد من الغربة او الفرقة هلموا الى مكانكم ومكانتكم فليس لكم في الدنيا من رياض غيرها وودت والله ان اناديكم باسمائكم وعيني تذرف شوقا للقياكم لكن المقام لا يسمح ولا يسعف فاعذروني وانتم الكرماء .. وكم فينا وليس معنا .. فكم سمعنا في مصر حتى دمعت عيوننا وحزنت قلوبنا كيف ينقلب الرجل منهم على ماضيه وعلى دعوته واخوانه لاجل منصب زائف او هوى خادع فيتحالف مع القاتل ليقتل .. ومع الخائن ليخون ويبرر لاعداء الامة والدين ما يعجز عن تبريرة ابليس اللعين .. ربما ينسى هؤلاء ان بضاعتنا هي الدين واﻻخرة مستبصرين بقول ربنا - سبحانه - :  " وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِين".َ فمن انقلب فانما ينقلب على نفسه ولن يضر الله شيئا .. اما اخواننا الذين يخالفوننا الرأي فاهلا بهم ومرحبا فالابواب لهم مفتحة لتقديم النصح والإرشاد وكل يعلم طريقه الينا فلا حجاب يحول بيننا ولا ابواب مغلقة دونهم .. واما الذين يرون انفسهم احق بان يقودوا المرحلة فنقول لهم نعم وكرامة عين فاتوا البيوت من ابوابها ولا ترفعوا اصواتكم من وراء الحجرات وابواق الاعداء .. وإن لم تفعلوا فاعطوا الطريق حقه و افسحوا يفسح الله لكم فارض الله واسعة فأنطلقوا راشدين لعل الطريق الذي تسلكونه اقرب وصلا واسرع نجوى ... واما الذين يدعون انفتاحا وينادون بالمرحلة الجديدة فاي طريق يسلكون غير طريق الفرقة والضياع ولعلها اول مرة نسمع فيها دعوة للانفصال بحجة الانفتاح والانقلاب من اجل الاصلاح وذريعة التطور .. انها دغدغة العواطف السطحية واثارة الغرائز البدائية والنزعات العصبوية الجاهلية التي أكرمنا الله بالسمو فوقها فجعل سلمان الفارسي من آل البيت وابا لهب من حطب جهنم تلك هي بضاعة مزجاة لمن لا يملك فكرا ولا رأيا ويتربص بالدعوة والوطن مع المتربصين... ان هذا لشيء عجاب ولكننا في زمن العجائب والناجي من عصمه الله.  *زكي بني ارشيد، نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن

أخبار ذات صلة

كتب المحامى خالد المصري أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين في القضية رقم 271 لسنة 2021 جنايات أمن الدولة طوارئ ق ... المزيد

الطرق الصوفية - الجماعات الإسلامية الدعوية  - المذاهب الإسلامية، هي في الأساس وسائل للوصول لغايات شرعية (في أساسها) ولذلك لا تحمد ولا تذم لذاتها، وإنم ... المزيد

بعد سقوط الخلافة قال «توماس إدوارد لورانس» المشهور بـ«لوارنس العرب» في كتاب «ثورة في الصحراء»: «لقد وضعنا بمهارة مكة في مواجهة إسطنب ... المزيد