البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

إخوان الأردن: الحكومة لا تضع ملف الجماعة على الطاولة إلا إذا اشتدت الأمور عليها

المحتوي الرئيسي


إخوان الأردن: الحكومة لا تضع ملف الجماعة على الطاولة إلا إذا اشتدت الأمور عليها
  • الإسلاميون
    04/03/2015 04:36

طالب المُراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن الدكتور همام سعيد الحكومة بالعودة عن قبولها طلب ترخيص الجماعة تقدم به مجموعة من المفصولين من الجماعة.

وقال سعيد في حوار على قناة اليرموك :"إننا نعتب على الحكومة لقبولها الطلب، خاصة وأن الحكومة تدرك كم استعانت الدولة بالجماعة لمهمات صعبة، وكم مرة كانوا عنوان أمن اجتماعي وسلام وطني".

وأضاف: إن مقدمي الطلب ارتكبوا مخالفات تنظيمية بالرغم من أنهم ليسوا في قيادة الجماعة.

وشدّد على أن الترخيص الجماعة القانوني قائم ولا يحتاج إلى تصويب.

وأكد "سعيد" على أن رسالة الإخوان لم تتغير، وأن دعوتهم عبر السبعين عاما ما زالت كما بدأت، وأنه ليس هناك من دواعٍ لئن تتغير السياسة تجاه الجماعة.

وخاطب قواعد الإخوان بالقول: الثبات الثبات.. فقد وجدنا منكم الثبات والمبادرة فجزاكم الله خيراً على هذه الوقفة مع دعوتكم ووطنكم".

كما خاطب الشعب الأردني قائلا "إنه عوّدنا دائماً أن نكون نحن في بيئته، وأن نكون حاضنة للدعوة المباركة، فأقول جزاكم الله خيرا أيها الشعب المجاهد المرابط الذي كان الإخوان حبل ودكم.. إن للإخوان في كل بيت مَن يحمل فكرتهم".

وألمح سعيد إلى مبادرة في الأيام المُقبلة يمكن أن تُفضي إلى مكتب تنفيذي توافقي للجماعة.

ولفت مراقب عام جماعة الإخوان المسلمين إلى أن الجماعة اعتادت من الدولة على أن تستخدم ملف الجماعة، بحيث يخرج من الدرج إلى الطاولة عندما تكون الأمور ساخنة مع الدولة، ثم ينزل الملف إلى الدرج وهكذا..

لكن سعيد استدرك بالقول: هذه المرة أرادوا أن يبقى الملف على الطاولة، ويريدون أن يوجهوا تهديد مباشراً بأن يدعى عدد من الناس ليطلبوا ترخيص، ولاقتراح تشكيل لجنة قيادية مؤقتة غير منتخبة تقود الإخوان من خلال هذه المجموعة التي تقدمت بالترخيص.

وأكد الدكتور سعيد على أن جماعة الإخوان المسلمين ليست جمعية خيرية يمكن أن يقوم بها الإخوان حتى وإن كان العمل غير رسمي.

وأشار إلى أن الجماعة منتشرة في أكثر من 90 دولة، القليل من هذه الدول مرخصة، وهذا يعني أن هناك ضررا على النظام إذا ما تصرف مع الجماعة بغير الطريقة المرسمة من 70 عاماً.

وأوضح أن الجماعة إذا عملت بطريقة غير ظاهرة لا يمكن أن تضبط الكثيرين، مشدداً على وطنية الإخوان المسلمين في الأردن.

ودلّل "سعيد" على الدور الريادي للإخوان في الأردن بما فعلوه من تأسيس لمئات المراكز الخيرية وعشرات العيادات الطبية، وغيرها من أشكال العمل الخيري والتطوعي، إضافة إلى دور الإخوان السياسي الوطني بامتياز.

وأضاف: "أقمنا جمعية المركز الإسلامي ثم أزيحت الجماعة عن إدارة الجمعية رغم أنها أسّستها، متسائلاً: هل إنشاء هذه الأعمال مكافأتها أن يؤتى بهيئة مؤقتة، والعجب أن هذه المؤقتة مضى عليها 9 سنوات؟!".

وأكد على أن الجماعة مرخصة رغم إنها دعوة رسل، مشيراً إلى أن الإخوان أحيوا هذه الدعوة وقاموا بواجباتها، لكنهم أيضا دخلوا إلى العمل بطرق قانونية، حيث جرى ترخيصهم من رئاسة الوزراء وكان بإمكانهم أن يطلبوا الترخيص من وزارة أو جمعية عام 1946م.

واعتبر سعيد أن الجماعة أصبحت مجتمعاً ولم تعد جماعة فحسب، مشيراً إلى أن وجودها المجتمعي والسياسي والجماهيري في البلاد.

وقال: "نحن لا نخشى على بقائنا مهما كان الشكل، لكننا نخشى على الآخرين عندما يتصرفون تصرفات غير مدروسة.

وأضاف: قبل العمل في سياق بعض دول الخليج أو مصر لا بد من النظر لمآلات تلك الدول.

وطالب مراقب الإخوان ملك الأردن أن يتدخل لإطلاق سراح نائب المراقب العام للجماعة زكي بني ارشيد، مشيرا إلى أنه يرى أن اعتقاله جاء بسبب هذه القضية.

وتعيش جماعة الإخوان المسلمين في الأردن حاليا أمام أزمة تهدد بانقسامها بعد موافقة الحكومة على طلب مراقبها العام السابق عبد المجيد ذنيبات إعادة ترخيصها، بينما أدان مجلس شورى الجماعة "أي خطوات بعيدا عن المؤسسات الشرعية المنتخبة".

وبلغت الأزمة ذروتها عقب إعلان المراقب العام السابق للجماعة موافقة الحكومة على طلب إعادة ترخيص التنظيم الأكبر في البلاد وترتيب أوضاعه.

ولم تمض ساعات على الإعلان حتى سارع مجلس شورى الجماعة إلى عقد اجتماع طارئ، لبحث آخر التطورات والسيناريوهات المحتملة.

وأدان المجلس في بيان له "السعي لإعادة تصويب أوضاع الجماعة بعيدا عن مؤسساتها القيادية الشرعية المنتخبة". واستهجن المجلس قبول الحكومة الطلب، مقررا بقاءه في حالة انعقاد دائم لمتابعة أي مستجدات.

وتأتي هذه التطورات وسط صمت مطبق من قبل الحكومة التي حرصت على عدم التعليق، باستثناء تصريح مقتضب ومبهم لوزارة التنمية الاجتماعية، قالت فيه إن "مجلس إدارة سجل الجمعيات في الوزارة وافق على تسجيل جمعية جماعة الإخوان المسلمين بموجب أحكام قانون الجمعيات النافذ"، ولم تأتِ الوزارة على مصير الجماعة الحالية أو قيادتها.

واكتفى الناطق باسم الحكومة الوزير محمد المومني بالقول إن "الحكومة ترفض التعليق على موضوع الإخوان".

وقالت مصادر مقربة من مطبخ القرار الأردني أن امتناع الحكومة عن التعليق يشير إلى أن "ملف الجماعة وموضوع ترخيصها تحديدا هو بالأساس من اختصاص جهاز المخابرات العامة (واسع النفوذ) لا من اختصاص الدوائر السياسية".

وقالت المصادر إن "صمت الحكم يعني أنه يفضل إلقاء الكرة في ملعب الجماعة، ومراقبة المشهد من بعيد مع تغذية خلافات التنظيم الداخلية".

واستبعدت المصادر أن تلجأ الدولة إلى إعلان موقف واضح على المدى القريب، لكنها توقعت اللجوء إلى استخدام جماعة ذنيبات كسيف مسلط ضد الجماعة على المديين المتوسط والبعيد.

ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة ربما تضع الجميع أمام جماعتين، واحدة تستند إلى "شرعية قانونية"، وأخرى تعتمد على شرعية الكيان المتماسك والقوة على الأرض.

وستواجه الجماعة الأولى -حسب المراقبين- تحديات جمة، أهمها تحدي المصداقية أمام القواعد المتشككة بعلاقتها مع السلطة وافتقارها بالأساس إلى الأتباع والمريدين والقرار المؤثر.

أما الجماعة الثانية فهي الكيان الأقوى الذي يمتلك الشرعية التاريخية، عوضا عن المال والقرار وآلاف الأتباع.

غير أن ثمة من يتوقع أن تسفر الربع ساعة الأخيرة عن مبادرة ما لنزع فتيل الأزمة تحت لافتة "حكماء الجماعة" أو "القادة التاريخيين" من أمثال رئيس مجلس النواب السابق عبد اللطيف عربيات والوزير السابق إسحق الفرحان.

ويحتاج إتمام هذه المبادرة إلى ضوء أخضر من مجلس الشورى وقيادة المكتب التنفيذي، لإعادة ترتيب البيت الداخلي للجماعة والوصول إلى تفاهمات مع السلطة، ويبدو مثل هذا الخيار متعذرا في ظل تشبث كل طرف بمواقفه.

غير أن الأمين السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور الذي يعتبر من أبرز القياديين التاريخيين قال في تصريحات لافتة لشبكة "الجزيرة" إن "الإخوان اليوم باتوا قريبين من مطلب إعادة النظر بالبنية القيادية، لتكون أكثر تمثيلا للجماعة".

وانتقد منصور في تصريحاته إعادة ترخيص الجماعة، وقال أيضا "حتى الآن لم يصدر عن الحكومة شيء رسمي يمكن أن يعتد به، ولكن إن صحت المعلومات المتعلقة بطلب الترخيص فهي معلومات صادمة ليس للجماعة فقط، وإنما للرأي العام الأردني".

وأضاف منصور "نأمل ألا تتسرع الحكومة باتخاذ قرار يؤذي الجماعة ويؤذي الوطن"، ووجه نقدا واضحا للمتقدمين بطلب إعادة الترخيص.

واستطرد قائلا "أقول لإخواننا -الذين اجتهدوا وتصرفوا وذهبوا إلى رئاسة الوزراء أو غير رئاسة الوزراء- الإصلاح مطلوب، لكن الذي يطالب به يجب ألا يتعجل وألا يطلبه من خارج الهيئات والمؤسسات المنتخبة".

وكان ذنيبات قد صرح بأن "المصادقة الحكومية على طلب التصويب وإعادة التسجيل صدرت مساء الأحد، وأن العمل يجري على استكمال إجراءات التسجيل لدى وزارة التنمية".

وقال ذنيبات في تصريحات لاحقة إن "قيادة الإخوان الحالية أصبحت غير شرعية وغير قانونية".

وأضاف أنه "سيتم تشكيل قيادة مؤقتة للجماعة من القيادات التي تقدمت بطلب تصويب وضعها إلى مجلس الوزراء".

وكانت مجموعة ما تعرف بـ"اللجنة التحضيرية لمؤتمر إصلاح جماعة الإخوان" التي يرأسها ذنيبات نفسه قد أصدرت بيانا رسمت فيه ما قالت إنها ملامح المرحلة المقبلة لما بعد استكمال إجراءات تسجيل الجماعة.

وأكدت المجموعة استعدادها لتشكيل هيئة قيادية "مؤقتة"، داعية إلى تجديد البيعة، وتحديث سجلات العضوية للأعضاء.

غير أن الهيئات الشبابية المنتخبة داخل الجماعة أعلنت رفضها ما وصفتها بـ"محاولة الانقلاب على مؤسسات الإخوان من خارج أطرها التنظيمية"، وأكدت التفافها حول القيادة الحالية.

وكان مجلس شورى الجماعة قد قرر في وقت سابق فصل عدد من القياديين لإدانتهم بالتواصل مع الحكومة من أجل إصدار ترخيص الجماعة وتصويب وضعها قانونيا، وكان ذنيبات -الذي قاد الجماعة مدة 12 عاما متتالية- أبرز الذين تقرر فصلهم.

أخبار ذات صلة

كتب المحامى خالد المصري أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين في القضية رقم 271 لسنة 2021 جنايات أمن الدولة طوارئ ق ... المزيد

الطرق الصوفية - الجماعات الإسلامية الدعوية  - المذاهب الإسلامية، هي في الأساس وسائل للوصول لغايات شرعية (في أساسها) ولذلك لا تحمد ولا تذم لذاتها، وإنم ... المزيد

بعد سقوط الخلافة قال «توماس إدوارد لورانس» المشهور بـ«لوارنس العرب» في كتاب «ثورة في الصحراء»: «لقد وضعنا بمهارة مكة في مواجهة إسطنب ... المزيد