البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

"انهيار إمامة الشيعة" .. كتبه الشيخ حارث النظاري

المحتوي الرئيسي


"انهيار إمامة الشيعة" .. كتبه الشيخ حارث النظاري
  • حارث النظارى
    18/04/2015 04:39

الحمد لله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد من أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون اللهم صلي عليه وآل بيته وسلم وبارك .

أما بعد.

من أبرز سمات الحق أنه غير متناقض بل متكامل ومتعاضد ومهما حاول أهل الباطل من إيجاد تناقض فيه فحظهم الفشل ونصيبهم الخيبة.

وعلى العكس من ذلك الباطل فهو متناقض متعارض متبع للأهواء المتقلبة والرغبات المختلفة وقد أرشدنا الباري جل شأنه إلى القرآن المجيد أن من الأدلة على أنه من عند الله تعالى أنه ـ أي القرآن ـ لا اختلاف فيه فقال تعالى { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا }النساء: 82
وقد أحببت أن أبين أن مذهب التشيع الإمامي مذهب مختلق قائم على الأهواء والشهوات ومن الأدلة على ذلك الاختلاف الذي فيه والتاقض الواضح في عقائده, فجمعت التناقضات في عقيدة الإمامة التي هي صلب التشيع وروحه وبينت ما ينسف عقيدة الإمامة من كلام الأئمة من روايات الشيعة أنفسهم وفي كتبهم المعتمدة .
وفي تقديري أن ماذكرته من البراهين على فساد عقيدة الإمامية في الإمامة كفاية لمريد الحق ولا تزيد كثرة الأدلة متبع الهوى إلا عنادا واستكبارا .

أسأل الله تعالى وان يلهمنا الصواب وأن يقينا شر أنفسنا وشر شياطين الانس والجن إنه على كل شيء قدير ولا خول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

المنهجية المتبعة في هذا البحث :-

1- الاعتماد على مصادر الشيعة الإمامية وعدم الرجوع إلى النقول من غيرهم إلا لضرورة وقد بينت هذه النقول في مواضعها .
2- ليس القصد جمع الروايات جميعاً وإنما بيان وجود التناقض والتضاد وإبطال عقيدة الإمامة من نصوص الأئمة المثبتة في كتب الشيعة الإمامية ولذلك لعلي بعض الأحيان إنما أذكر أثراً واحداً عن الإمام .
3- لم أتطرق لاصطلاحات أهل السنة ولا عقائدهم في الإمامة والأئمة فليس القصد المقارنة بين العقائد وإنما ما قد أشرت إليه وهو إيضاح بطلان عقيدة الإمامية .
4- أردت بالشيعة (الإمامية) فقط ولم أعنِ غيرهم ممن لا يعتقد إمامة الاثني عشر .

الفصل الأول

منزلة الإمامة في عقيدة الإمامية .

المبحث الأول

تعريف الإمامة والإمامية.
أولاً :ـ تعريف الإمامة :ـ

الإمامة لغة : التقدم جاء في القاموس : أمهم تقدمهم وهي الإمامة (1) .

الإمامة في الاصطلاح الشيعي الإمامي : يقول الشيخ الرافضي محمد جميل حمّود: التعريف الصحيح أن الإمامة هي الولاية والسلطة الإلهية على العباد (2) ، واختار هذا التعريف لاشتماله على الولاية التشريعية والولاية التكوينية .
والمقصود بالتشريعية أي أن له الحق في التشريع فكلامه وأفعاله تشريع لأنه معصوم كما يزعمون والمقصود بالولاية التكوينية أنه – أي الإمام – له القدرة على التصرف في الكون، كما سيأتي بيان ذلك لاحقاً .

ثانيا :ـ تعريف الإمامية : ـ

الإمامية لغةً : جمع إمامي وهو نسبة إلى الإمام .
الإمامية اصطلاحاً : يعرف شيخ الشيعة في زمنه المفيد "الإمامية" بقوله : "الإمامية هم القائلون بوجوب الإمامة، والعصمة، ووجوب النص، وإنما حصل لهم هذا الاسم في الأصل لجمعها في المقالة هذه الأصول، فكل من جمعها فهو إمامي " 3
فالإمامية لقب يطلق على فرقة من فرق الشيعة وهم الرافضة الذين يتبرؤون من الشيخين ويعتقدون إمامة اثني عشر إماماً معصوماً وهم علي وأحد عشر إماماً من ذريته .

المبحث الثاني

عقيدة الإمامية في الإمامة.
الإمامة في فكر الشيعة الإمامية هي محور التدين وجوهر العقيدة وأساس بناء التشيع الأثنى عشري.

قال الدكتور ناصر القفاري عن الإمامة عند الشيعة : هي الأصل الذي تدور عليه أحاديثهم وترجع إليه عقائدهم وتلمس أثره في فقههم وتفاسيرهم وسائر علومهم (4) .
ويقول الأستاذ فيصل نور : يعتقد الشيعة أن الإمامة كالنبوة لا تكون إلا بنص من الله على لسان رسوله وأنها لطف من الله لا يجب أن يخلو عصر من العصور من إمام مفروض الطاعة منصوب من الله تعالى وليس للبشر حق اختيار الإمام وتعيينه(5) .
ويقول الشيعي الإمامي محمد جميل : نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها كما نعتقد أنها كالنبوة لطف من الله تعالى فلا بد من أن يكون في كل عصر إمام هاد يخلف النبي في وظائفه من هداية البشر وإرشادهم إلى ما فيه الصلاح والسعادة في النشأتين (6) .

كما يقول : لا خلاف بين الشيعة أن الإمامة من أصول الدين (7) .
ونتعرف على عقيدة الشيعة الإمامية في الإمامة في النقاط التالية :

1) الولاية (الإمامة) عند الشيعة الإمامية ركن من أركان الإسلام والدين :-

والروايات في هذا الباب كثيرة جداً في كتبهم لا يسع هذا البحث استيعابها لكثرتها ولكن نكتفي بعض الروايات.

1- عن جعفر الصادق رحمه الله أنه قال : بني الإسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، قال زرارة – وهو راوي الحديث – فقلت : وأي شيء من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية أفضل لأنها مفتاحهن (8) .
2- عن الصادق رحمه الله تعالى أنه قال: بني الإسلام على خمس الصلاة والزكاة والصوم والحج وولاية أمير المؤمنين والأئمة من ولده (ع)(9) (10).
3- عن الصادق رحمه الله تعالى أنه قال: بني الإسلام على خمس الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يُنادَ ما نودي بالولاية يوم الغدير(11).

من هذه الروايات الثابتة عند الشيعة الإمامية و نستنتج منها ما يلي:

1- أن الإمامة – الولاية – ركن من أركان الإسلام .
2- أنها أفضل هذه الأركان فهي أعظم من الصلاة والزكاة والصوم و الحج .
3- أن الإيمان بعقيدة الإمامة هو مفتاح قبول بقية أركان الإسلام .
4- أن عقيدة الإمامة كان الاهتمام بها في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من الاهتمام بباقي الأركان وأنه لم يناد بشيء ما نودي بها .

2) لا تقبل الأعمال إلا بالإيمان بالولاية (الإمامة) :-

روى الشيعة الإمامية في ذلك الكثير من الروايات أقتصر على التالي :

1- عن جعفر الصادق قال : أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جل جلاله عن الصلوات المفروضة وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض وعن ولايتنا أهل البيت فإن أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل شيئاً من أعماله (12) .

ب- بل من عقيدة الشيعة الإمامية أن من لم يقر بالولاية – الإمامة – فإنما هو كعابد وثن ، عن عبد الله يعني ابن كثير قال : حججت مع أبي عبد الله (ع) فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى الناس فقال ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج فقال له داود الرقي : يا ابن رسول الله هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذي أرى ؟ قال : ويحك يا سليمان إن الله لا يغفر أن يشرك به ، الجاحد لولاية علي كعابد وثن (13) .

ج- عن جعفر الصادق بن محمد الباقر عن آبائه قال : نزل جبرائيل على النبي (ص) فقال : يا محمد السلام يقرئك السلام ويقول : خلقت السماوات السبع وما فيهن والأرضين السبع وما عليهن وما خلقت موضعاً أعظم من الركن والمقام ولو أن عبداً دعاني هناك منذ خلقت السماوات والأرض ثم لقيني جاحداً لولاية علي لأكببته في سقر (14) .

وانظر معي لقول الخميني في ولاية أهل البيت – أي الإمامة – قال : ( ولاية أهل البيت عليهم السلام شرط في قبول الأعمال عند الله سبحانه بل هو شرط في قبول الإيمان بالله والنبي الأكرم (ص) ) (15) .

يستفاد من نصوص الآثار السابقة التالي :

1- الإمامة أول ما يسأل عنه العبد .
2- الإيمان بالإمامة شرط لقبول الأعمال .
3- من لم يؤمن بالإمامة فهو في سقر .
4- من لم يؤمن بالإمامة كعابد وثن .
5- لا يقبل إيمان العبد إلا بالإيمان بالإمامة .

3) الإجماع عند الشيعة الإمامية على أن منكر الإمامة كافر :-

1- قال ابن مطهر الحلّي : الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص لإمكان خلو الزمان من نبي بخلاف الإمام لما سيأتي وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص وإلى هذا أشار الصادق(16) .
في نصهم هذا إقرار أن إنكار إمامة أحد الأئمة شر من إنكار نبي من الأنبياء أي أنه كفر، وهذا ما صرحوا به في النص التالي :
2- قال المجلسي : قال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب المسائل : اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر مستحق للخلود في النار(17) .

المبحث الثالث

صور من الغلو في الإمامة.
هذه نماذج من روايات كتب الشيعة الإمامية تبين مكانة الإمامة في العقيد الشيعية الإمامية.

أ- أن الله أخذ عليها العهود والمواثيق من الأنبياء و المرسلين .

* عن أبي سعيد الخدري قال : رأيت رسول الله (ص) يقول : يا علي ما بعث الله نبياً إلا وقد دعاه إلى ولايتك طائعاً أو كارهاً ، وفي رواية : لم يبعث الله نبياً ولا رسولاً إلا أخذ عليه الميثاق لمحمد بالنبوة ولعلي بالإمامة(18) .

ب- الإمامة – الوصية – مكتوبة على جناح جبريل .

* عن علي (ع) قال : قال رسول الله (ص) : أتاني جبريل وقد نشر جناحيه فإذا فيها مكتوب لا إله إلا الله محمد النبي ومكتوب على الآخر لا إله إلا الله علي الوصي(19).

ج- الوصية – الإمامة – مكتوبة على العرش .

* عن الاصبغ أنه سأل أمير المؤمنين (ع) عن قول الله عز وجل : ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ) ، فقال : مكتوب على قائمة العرش قبل أن يخلق الله السماوات والأرضين بألفي عام لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله فاشهدوا بها وأن عليا وصي محمد (20) .

الفصل الثاني

الإمام في عقيدة الشيعة الإمامية.

المبحث الأول

تعريف الإمام لغة واصطلاحاً.

أولاً :ـ الإمام في اللغة :

قال ابن منظور : الإمام كل من ائتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين(21) وقال بن سيده: الإمام ما اؤتمَّ به من رئيس وغيره والجمع أئمة(22)
قال الجوهري: الإمام الذي يقتدى به وجمعه أئمة(23)
قال ابن منظور: وإمام كل شيء قيمه والمصلح له(24) .

ثانياً :ـ الإمام في اصطلاح الشيعة الإمامية :

الشيعة الإمامية مضطربون في تعريف الإمام بتعريف واضح وبيّن أو حد جامع مانع .
ويوضح ذلك قول أحد المراجع وهو محمد المجلسي وهو من علماء الطائفة في القرن الحادي عشر يقول: إن استنباط الفرق بين النبي والإمام من تلك الأخبار لا يخلو من إشكال – ثم يقول – ولا نعرف جهة لعدم اتصافهم (أي الأئمة) بالنبوة إلا رعاية خاتم الأنبياء ولا يصل عقولنا فرق بين النبوة والإمامة (25) .

فهؤلاء مراجع الشيعة الإمامية وكبار علمائهم يجدون إشكالاً في تعريف الإمامة وإيجاد الحد المناسب لها والفاصل لها عن النبوة فكيف بعامة الشيعة .

وقد جاء تعريف الإمام عند متأخري الشيعة الإمامية وهو تعريف مليء بالمصطلحات الفلسفية والعبارات المتداولة لدى الباطنية.

قال الشيخ الرافضي محمد جميل : إن الإمام هو صاحب القوة الملكوتية في العوالم اللاهوتية والناسوتية المعبر عنها بعالم الأمر ليكون قدوة للبشر في جانب الظاهر والباطن ليقود الأمة إلى كمال التكوين والتشريع فهو بوصوله إلى مقام الكشف اليقين صار له الهيمنة على عالم الأمر وصار باطن الأفعال مكشوفاً له وصار بإمكانه أي سيطرته على الباطن أن يهدي القلوب إلى المقاصد والغايات(26) .
المبحث الثاني

التعريف بالأئمة عند الشيعة الإمامية .

لمعرفة من هم الأئمة أسوق هذا الحديث المعتمد لديهم: عن رسول الله (ص) قال : ( لما أسري بي إلى السماء أوحى إلي ربي جل جلاله ، فقال : يا محمد إني اطلعت على الأرض اطلاعةً فاخترتك منها فجعلتك نبياً واشتققت لك اسماً من أسمائي فأنا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت ثانية فاخترت منها عليّا فجعلته وصيك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذريتك وشققت له من أسمائي فأنا العلي الأعلى وهو علي وجعلت فاطمة والحسن والحسين من نوركما ثم عرضت ولايتكم على الملائكة فمن قبلها كان عندي من المقربين ، يا محمد لو أن عبداً عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحداً لولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي يا محمد أتحب أن تراهم ؟ قال : نعم يا رب ، فقال : ارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا أنوار علي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ومحمد بن الحسن القائم في وسطهم كأنه كوكب دري ، فقلت : يا رب من هؤلاء ، فقال : هؤلاء الأئمة وهذا القائم الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين(27) .

والجدول التالي يوضح اسم الإمام ولقبه وتاريخ مولده وتاريخ وفاته . (28)
1 علي بن أبي طالب المرتضى
2 الحسن بن علي المجتبى أو الزكي
3 الحسين بن علي الشهيد أو سيد الشهداء
4 علي بن الحسين زين العابدين السجاد
5 محمد بن علي الباقر
6 جعفر بن محمد الصادق
7 موسى بن جعفر الكاظم
8 علي بن موسى الرضي
9 محمد بن علي الجواد التقي
10 علي بن محمد الهادي النقي
11 الحسن بن علي العسكري الزكي
12 محمد بن الحسن المهدي أو الحجة القائم

المبحث الثالث
عقيدة الشيعة الإمامية في الأئمة .

يعتقد الشيعة الإمامية في الأئمة مجموعة عقائد منها :
1- العصمة .
2- الولاية التشريعية .
3- الولاية التكوينية .

1) العصمة :- يعتقد الشيعة الإمامية عصمة الأئمة عن الخطأ والزلل والعصيان عمداً أو سهواً ويثبتون هذه العقيدة بأمرين :

الأول : النصوص الواردة في ذلك– في كتبهم – المنسوبة إلى الأئمة.

الثاني : الإجماع على ذلك .

أ) روايات الشيعة الإمامية في عقيدة عصمة الأئمة :

روايات الإمامية على عصمة الأئمة كثيرة جداً وسأذكر ثلاث روايات فقط للبيان :

1- عن النبي (ص) أنه قال : من سره أن ينظر إلى القضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه الله عز وجل بيده ويكون متمسكاً به فليتول علياً والأئمة من ولده فإنهم خيرة الله عز وجل وصفوته وهم معصومون من كل ذنب وخطيئة (30) .

2- عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين (ع)(31) يقول : إنما الطاعة لله عز وجل ولرسوله ولولاة الأمر وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأتون بمعصية(32) .

3- عن علي بن موسى الرضا (ع) يقول .. الإمام المطهر من الذنوب المبرأ من العيوب(33) .

ب- الإجماع عند الشيعة الإمامية على عقيدة عصمة الأئمة :

1- قال المجلسي : اعلم أن الإمامية اتفقوا على عصمة الأئمة عليهم السلام من الذنوب صغيرها وكبيرها فلا يقع منهم ذنب أصلاً لا عمداً ولا نسياناً ولا خطأ ولا في التأويل ولا للإسهاء من الله سبحانه(34) .

2- ويقول المجلسي – أيضاً - : إن أصحابنا الإمامية أجمعوا على عصمة الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم من الذنوب الصغيرة والكبيرة عمداً وخطأ ونسياناً قبل النبوة والإمامة وبعدها من وقت ولادتهم إلى أن بلغوا عن الله عز وجل(35).

3- ومن معاصريهم يقول محمد جميل : نعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن من سن الطفولة إلى الموت عمداً وسهواً لما يجب أن يكون معصوماً من السهو والخطأ والنسيان لأن الأئمة حفظة الشرع القوامون عليه حالهم في ذلك حال النبي (ص) والدليل الذي اقتضانا أن نعتقد بعصمة الأنبياء هو نفسه يقتضينا أن نعتقد بعصمة الأئمة بلا فرق(36) .

من هذه النقول تتبين عقيدة الشيعة الإمامية في عصمة الأئمة وأنها من أصول المذهب بحيث من لا يعتقدها لا يعد على المذهب المقر عندهم ، فهم يعتقدون في الإمام ما يعتقدونه في النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما نصوا على ذلك .

2) الولاية التشريعية :-

وهي نتاج طبيعي لعقيدة العصمة فكلام الإمام تشريع وتصرفاته تشريع حكمه في ذلك حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا أرى كثير حاجة لذكر الأدلة من مصادر إمامية حرصاً على الاختصار ولوضوح ذلك مما سبق من أدلة ونصوص .

وأنقل ما ذكره الشيخ الرافضي محمد جميل حمود : (الولاية التشريعية : الولاية هي الهيمنة والسلطنة والحاكميّة والإتّباع أو الأحق بالتصرف من الغير فكما أن للنبي والأئمة عليهم السلام حق الطاعة على العباد، أيضاً لهم حق التشريع والتنفيذ والأحكام كما أراد الله سبحانه ، وحق طاعتهم على العباد ينقسم إلى قسمين :
الأول: نفوذ أوامرهم الشرعية الراجعة إلى التبليغ والسير إليه تعالى .
الثاني: وجوب طاعة أوامرهم الشخصية)(37) .

3) الولاية التكوينية :-

يعتقد الشيعة الإمامية في الأئمة أن لهم الولاية التكوينية أي أنهم يتصرفون في الكون.
يقول الرافضي محمد جميل في كتابه شرح عقائد الإمامة : (اتفقت الإمامية برمتها على ثبوت الولاية التكوينية للنبي والأئمة ولباقي الأنبياء والأوصياء عليهم السلام)(38)

ويقول كذلك بعد أن ذكر مجموعة من الأحاديث الدالة على هذه العقيدة من كتبهم : (هذه نبذة يسيرة من روايات أهل بيت العصمة عليهم السلام التي ناهزت المئات من الأحاديث الصحيحة والموقوفة والحسنة المجمعة على وجود ولاية تكوينية للمعصوم عليه السلام فمن لم يكتف بهذا المقدار من الروايات لا يمكننا أن نعتبره من المؤمنين بعقيدة أهل البيت عليهم السلام التي هي عقيدة القرآن والسنة المطهرة المروية بالأحاديث الصحيحة الموقوفة)(39) .

وقد نقل عبد الله الموصلي عن الخميني من كتابه الحكومة الإسلامية ص52 طبعة المكتبة الإسلامية الكبرى قوله : ( إن للإمام مقاماً محموداً ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل)(40) .

نستنتج من رواياتهم هذه التالي:

1- أن الأئمة يتصرفون في ذرات الكون وهذه هي الولاية التكوينية .

2- أن مقام الأئمة أرفع من جميع الملائكة وحتى الرسل عدا النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

3- الاعتقاد بالولاية التكوينية من أصول المذهب الإمامي بحيث أن منكرها يعد عندهم منكراً لما هو معلومٌ من الدين بالضرورة ويعد بذلك خارجاً عن عقيدة المذهب .

صور من غلو الإمامية في الأئمة :-

1- من غلو الشيعة الإمامية في الأئمة اعتقادهم أنهم الصافون والمسبحون وصاحب المقام المعلوم وحملة عرش الرحمن وأنهم السفرة الكرام البررة وقد عقد لجميع هذا الغلو شيخهم المجلسي باباً في كتابه بحار الأنوار ضمنه ما يزيد عن عشر روايات تؤيد هذه العقيدة وهذا الغلو(41) .

2- عقد المجلسي في كتابه بحار الأنوار باباً قال فيه: باب أنهم – أي الأئمة – الصلاة والزكاة والحج والصيام وسائر الطاعات وأعداءهم الفواحش والمعاصي في باطن القرآن وذكر فيه أكثر من خمسة عشر رواية يؤيد به هذا البهتان والضلال(42).

3- ومن ذلك هذه الرواية عن داود بن كثير قال : قلت لأبي عبد الله (ع) أنتم الصلاة في كتاب الله عز وجل وأنتم الزكاة وأنتم الحج فقال : يا داود نحن الصلاة في كتاب الله عز وجل ونحن الزكاة ونحن الصيام ونحن الحج ونحن الشهر الحرام ونحن البلد الحرام ونحن كعبة الله ونحن قبلة الله ونحن وجه الله قال الله تعالى : ( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ) ، ونحن الآيات ونحن البينات وعدونا في كتاب الله عز وجل الفحشاء والمنكر والبغي والخمر والميسر والأنصاب والأزلام والأصنام والأوثان والجبت والطاغوت والميتة والدم ولحم الخنزير يا داود إن الله خلقنا وجعلنا أمناءه وحفظته وخزانه على ما في السماوات وما في الأرض وجعل لنا أضداداً وأعداء فسمانا في كتابه وكنى عن أسمائنا بأحسن الأسماء وأحبها إليه وسمى أضدادنا وأعداءنا في كتابه وكنى عن أسمائهم وضرب لهم الأمثال في كتابه في أبغض الأسماء إليه وإلى عباده المتقين(43) (44) .

4- وعقد صاحب كتاب الكافي باباً في كتابه قال: باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء صلوات الله عليهم(45) .
المبحث الرابع

بماذا تثبت الإمامة عند الشيعة الإمامية .

بعد أن عرفنا مكانة الإمامة عند الشيعة الإمامية وعقيدتهم فيها وتبين أنه لا يكاد يوجد فرق عندهم بين الإمامة والنبوة وأن الإمامة عندهم ركن من أركان الدين وأنها معلومة من الدين بالضرورة وأن منكرها كافر خارج عن ملة الإسلام وأنه لا تقبل الأعمال بل لا يقبل الإيمان بالله إلا لمن اعتقد في الإمامة معتقد الشيعة الإمامية بزعمهم، وكذلك اطلعنا على تعريف الإمام وعقيدة الشيعة الإمامية فيه .
بعد ذلك لا بد من معرفة أمر أساس في عقيدة الإمامة عند الشيعة الإمامية ..

كيف تثبت الإمامة للإمام ؟
وهل ذلك باختيار البشر ؟ أم أنها بالنص على الإمام الأحق من قبل الإمام السابق ؟ أم أن الأمر من الله سبحانه وحي وفرض لا شأن للبشر فيه ولا خيرة لهم في تحديد الإمام واختياره؟

قد اضطربت أقوال الشيعة في ذلك وقد كان الأمر على أن الإمام ينصّ على الذي يليه ولكن ما استقر عليه اعتقاد الشيعة الإمامية هو أن الإمامة أمر من الله سبحانه وحي وفرض لا شأن للبشر فيه ولا خيرة لهم في تحديد الإمام واختياره ويستندون في ذلك إلى آثار كثيرة يروونها عن الأئمة المعصومة – بزعمهم – منها :

1- عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) (46) قال : إن الإمامة عهد من الله معهود لرجل مسمى ليس للإمام أن يزويها عمن يكون من بعده(47) .

2- عن عمر بن الأشعث قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : أترون هذا الأمر إلينا نضعه حيث نشاء كلا والله إنه لعهد معهود من رسول الله (ص) إلى رجل فرجل فينتهي إلى صاحبه(48) .

والروايات في هذا الباب كثيرة وليس الغرض هنا جمع الروايات وإنما بيان العقيدة.

ومن العجب أنهم – الإمامية – يعتقدون أن الإمامة منصوص عليها من الله سبحانه مع أنه لا يوجد في القرآن العظيم إطلاقاً أي ذكر للإمام المعصوم الواجب الاتباع بألفاظ صريحة وكل ما يستدل به الشيعة الإمامية على الإمامة من القرآن العظيم إنما هي آيات غير صريحة متأولة بأحاديث يروونها من طرقهم لا أساس لها من الصحة .

والمفارقة أنه قد ذكر في القرآن العديد من الصفات والأخلاق في مواضع متعددة عشرات المرات مع أن المرء لا يكفر بتركها ولكن الإمامة التي هي أصل الدين وعليها مدار قبول الأعمال لا يوجد لها أبداً أي ذكر صريح في كتاب الله عز وجل .

لذلك لا يوجد لدى الإمامية أي دليل من القرآن بالنص على أن الإمامة تكون في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولا دليل كذلك على أنها تكون في عقبة وكذلك لا يوجد دليل من القرآن العظيم على اختصاص الإمامة في أولاد الحسين رضي الله عنه وإنما هي آثار وأخبار يروونها – بزعمهم – عن الأئمة المعصومين .

بل إنهم قد وضعوا أحاديث تدل على أن الأئمة معروفون قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك ما سبق أول المبحث الثالث ومن ذلك هذه الآثار :

آثار تنص على الأئمة قبل البعثة :-

1- عن الباقر قال : إن الله لما خلق إبراهيم كشف له عن بصره فرأى نوراً إلى جنب العرش فقال : يا رب ما هذا النور ؟ فقيل له : هذا نور علي بن أبي طالب ورأى إلى جنبه ثلاثة أنوار فقال : يا إلهي ما هذه الأنوار ؟ فقال : هذا نور فاطمة وولديها الحسن والحسين ، فقال إلهي وأرى تسعة أنوار قد حفوا بهم قيل: يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولد فاطمة فقال إبراهيم : إلهي بحق هؤلاء الخمسة من هؤلاء التسعة فقيل : يا إبراهيم أولهم علي بن الحسين وابنه محمد وابنه جعفر وابنه موسى وابنه علي وابنه محمد وابنه علي وابنه الحسن والحجة القائم ابنه(49) .

2- عن أبي عبد الله (ع) قال : إن فاطمة بنت أسد(50) جاءت إلى أبي طالب لتبشره بمولد النبي (ص) فقال أبو طالب لها : اصبري سبتاً آتيك بمثله إلا النبوة وقال السبت ثلاثون سنة وكان بين رسول الله وأمير المؤمنين ثلاثون سنة(51) .

3- وفي رواية عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله (ع) قال : إنك تحبلين وتلدين بوصيه ووزيره(52).

وأنقل هنا ما كتبه فيصل نور في كتابه الإمامة والنص عن كتاب إثبات الهداة الجزء الثاني صفحة (465):ـ ( لما ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه خر ساجداً ثم رفع رأسه فأذن وأقام وشهد بالوحدانية ولمحمد بالرسالة ولنفسه بالخلافة والولاية ثم أشار إلى رسول الله فقال: أقرأ يا رسول الله ؟ فقال : نعم فابتدأ بصحف آدم فقرأها حتى لو حضر شيث لأقر أنه أعلم بها منه ثم تلا صحف نوح وصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل ثم تلا ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) فقال له النبي : نعم قد أفلحوا إذا أنت إمامهم ثم خاطبه بما يخاطب به الأنبياء والأوصياء ثم سكت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم عد إلى طفولتك فأمسك) (53) .

ومن العجب في هذه الرواية أن يقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) قبل أن تنزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل قبل البعثة لأن مولد علي بن أبي طالب كان قبل البعثة كما هو معلوم .

ومن الروايات التي جاء بها القوم وتدل على الإمامة والأئمة قبل البعثة .

4- عن يزيد بن قعنب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أسد – أم علي بن أبي طالب – قال لها : اجعلي مهده بقرب فراشي وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلي أكثر تربيته وكان يطهر علياً في وقت غسله – إلى أن قال – ويحمله على صدره ويقول هذا أخي وولي وناصري وصفيي وذخري وكهفي وظهري وظهيري ووصيي وزوج كريمتي وأميني على وصيتي وخليفتي(54) .

5- عن أبي سعيد الخدري عن النبي (ص) قال : لقد هبط حبيبي جبرائيل في وقت ولادة علي فقال لي : يا حبيب الله ، الله يقرأ عليك السلام ويهنئك بولادة علي ويقول هذا أوان ظهور نبوتك وإعلان وحيك ورسالتك إذا أيدتك بأخيك ووزيرك وصنوك وخليفتك من شددت به أزرك وأعليت به ذكرك(55) .

وعند دعوته لخديجة رضي الله عنها ، قال فيصل نور : ( ورووا عن الصادق أن رسول الله (ص) قال لخديجة وعلي إن جبريل عندي يدعوكما إلى بيعة الإسلام فأسلما تسلما إلى أن قال يا خديجة هذا علي مولاك ومولى المؤمنين وإمامهم بعدي قالت : صدقت يا رسول الله قد بايعته على ما قلت أشهد الله وأشهدك بذلك وكفى بالله شهيداً عليماً ) (56) .

قبل الانتقال إلى الفصل الثالث أرجو من القارئ الكريم استحضار هذه النصوص عند قراءته بقية الفصول، وخلاصة ما مرّ :

1- أبو طالب يخبر بإمامة علي رضي الله قبل البعثة .
2- معرفة علي رضي الله عنه أنه وصي وإمام .
3- إقرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن عليّا وصيه بل قال ذلك بالنص الصريح .
4- دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم خديجة عند أول إسلامها للإيمان بولاية علي وإمامته .

الفصل الثالث

نقض الإمامة بأقوال الأئمة.

المبحث الأول

آثار نبوية معارضة لعقيدة الإمامة .

هذه الآثار الآتية المأخوذة من كتب الإمامية تعارض جميع ما مر من الأدلة على الإمامة والوصية مما يدل دلالة قطعية على أن الجميع مختلق .

1- حديث المعراج:ـ عن الرضا (ع) عن آبائه قال : قال رسول الله (ص) : لما عرج بي إلى السماء نوديت يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فإياي فاعبد وعليّ فتوكل فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجتي على بريتي لك ولمن اتبعك خلقت جنتي ولمن خالفك خلقت ناري ولأوصيائك أوجبت كرامتي ولشيعتهم أوجبت ثوابي فقلت : يا رب ومن أوصيائي ؟ فنوديت يا محمد أوصياؤك المكتوبون إلى ساق عرشي فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نوراً في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي أولهم علي بن أبي طالب وأخرهم مهدي أمتي ، فقلت يا رب هؤلاء أوصيائي فنوديت: يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبابي وأصفيائي وحججي بعدك(57).

هذه الرواية تكذب ما قبلها من الروايات الدالة على الوصية والإمامة حيث ذكرت تلك الروايات الوصية والأمر بها قبل الإسراء وهذا تعارض بيّن بل إن هذه الرواية ستُعارَض بما بعدها وما بعدها يعارض بالذي قبلها وهكذا يبقى الاضطراب دليل على الكذب والزور والبهتان .

2- فيما يختصم الملأ الأعلى :ـ عن ابن عباس عن النبي أن الله سبحانه سأل رسوله (ص) ليلة الإسراء فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ فقلت إلهي لا علم لي فقال لي : يا محمد هل اتخذت من الآدميين وزيراً وأخاً ووصياً من بعدك فقلت إلهي ومن أتخذ ؟ تخير لي أنت يا إلهي فأوحى الله إني يا محمد قد اخترت لك من الآدميين علياً فقلت ابن عمي ! (58) .

هذه الرواية تنص على أن :

1- النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يتخذ وزيراً ووصياً حتى اختار له الله سبحانه .
2- عندما أخبر الله سبحانه محمد صلى الله عليه وآله وسلم بأنه قد اختار له علي بن أبي طالب رضي الله عنه وصياً وإماماً للناس من بعده تعجب من ذلك وهذا تكذيب لما سبق من الروايات .

3- سؤال جابر رضي الله عنه عن الإمامة :ـ ومما يكذب جميع الروايات السابقة سؤال جابر بن عبد الله رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وآله سلم عن الإمامة والوصية وإليك الرواية .

عن جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري قال : أتيت رسول الله فقلت يا رسول الله من وصيك قال : فأمسك عني عشراً لا يجيبني ثم قال : يا جابر ألا أخبرك عما سألتني فقلت : بأبي أنت وأمي والله لقد سكت عني حتى ظننت أنك وجدت عليَّ فقال : ما وجدت عليك يا جابر ولكن كنت أنتظر ما يأتيني من السماء فأتاني جبريل عليه السلام فقال : يا محمد ربك يقول إن علي بن أبي طالب وصيك وخليفتك على أهلك وأمتك(59).

هذه الرواية تنقض جميع الروايات رواية الإسراء وغيرها خصوصاً وأن هذه الرواية متأخرة عن السابقات فجابر بن عبد الله أنصاري كما هو منصوص عليه في الرواية فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يعلم من الوصي بعده حتى جاءه الوحي بعد عشرة أيام من سؤال جابر له .

4- سؤال سلمان رضي الله عنه عن الإمامة :ـ ومما يكذب جميع ما سبق هذه الرواية ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : من وصيك من أمتك فإنه لم يبعث نبي إلا كان له وصي من أمته فقال رسول الله (ص) : لم يبيّن لي بعد ، فمكثت ما شاء الله أن أمكث ثم دخلت المسجد فناداني رسول الله (ص) فقال : يا سلمان سألتني عن وصيي من أمتي فهل تدري من كان وصي موسى من أمته فقلت يوشع بن نون فتاه ، فقال : هل تدري لم كان أوصي إليه فقلت : الله ورسوله أعلم ، قال : أوصي إليه لأنه أعلم أمته بعده ، ووصيي وأعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب(60) .

ومعلوم أن هذه الحادثة وقعت بعد الهجرة يقيناً لأن سلمان رضي الله عنه لم يلتقي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يؤمن به إلا في المدينة ! فكيف يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( لم يبين لي بعد ) ؟ فهذا تكذيب للروايات السابقة كلها .

لماذا الخوف ؟

1- عن الباقر عن آبائه قال : قال رسول الله (ص) يوم الأحزاب : اللهم إنك أخذت مني عبيدة بن الحارث يوم بدر وحمزة بن عبد المطلب يوم أحد وهذا أخي علي بن أبي طالب رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين(61) .

فإذا كان الله سبحانه قد قضى وأخبر عبده محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بأن الخليفة والإمام بعده علي بن أبي طالب فلماذا يخاف أن يقتل وقد قضى الله أن يكون خليفة هو وأحد عشر من ذريته .

2- خبر سرية علي بن أبي طالب :ـ عن علي بن الحسين (ع) قال : ... وخرج أمير المؤمنين (ع) فمكث – أي النبي صلى الله عليه وسلم – ثلاثة أيام لا يأتيه جبرائيل بخبره ولا خبر من الأرض وأقبلت فاطمة بالحسن والحسين تقول أوشك أن يؤتم هذين الغلامين فأسبل النبي (ص) عينيه يبكي ثم قال : معاشر الناس من يأتيني بخبر علي أبشره بالجنة ، وافترق الناس في الطلب لعظم ما رأوه بالنبي (ص) وخرج العواتق فأقبل عامر بن قتادة يبشره بعلي وهبط جبرائيل عليه السلام على النبي (ص) فأخبره بما كان فيه(62) .

ونحن نتساءل عن بكاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم من خوفه على علي لماذا ؟! وقد علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سيكون الخليفة والإمام ، ولماذا فاطمة الزهراء رضي الله عنها تقول (أوشك أن يؤتم هذين الغلامين) ألم تعلم بأن زوجها هو الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم .

إن الشيعة الإمامية ينسبون إلى الزهراء رضي الله عنها الجهل بالوصية والإمامة حتى موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإليك الرواية .

عن أبي أيوب الأنصاري قال مرض رسول الله (ص) فأتته فاطمة عليها السلام تعوده فلما رأت ما برسول الله (ص) من المرض والجهد استعبرت وبكت حتى سالت دموعها على خديها فقال لها النبي (ص) : يا فاطمة إني لكرامة الله إياك زوجتك أقدمهم سلماً وأكثرهم علماً وأعظمهم حلماً إن الله اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختارني منها فبعثني نبياً واطلع إليها ثانية فاختار بعلك فجعله وصياً فسرت فاطمة واستبشرت(63)

بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وزوجة الوصي الإمام وأم الأوصياء لا تعلم عن الوصية والإمامة إلا في مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتراها كانت جاهلة بأوجب واجبات الدين وأعظم فرائض الدين ؟!.

حديث الغدير :ـ حديث الغدير الذي ضجت به الشيعة الإمامية وطالما رفعت عقيرتها به دليلاً على الإمامة والوصية هذا الحديث من روايتهم ومن كتبهم دليل على إبطال دعوى الإمامة ونقض لفرية الوصية.
عن جعفر عن آبائه قال : ... ثم هبط جبريل عليه السلام فقال : يا محمد إن الله يأمرك أن تعلم أمتك ولاية من فرضت طاعته ومن يقوم بأمرهم من بعدك وأكد ذلك في كتابه فقال: ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) فقال : أي رب ومن ولي أمرهم بعدي ؟ فقال من لم يشرك بي طرفة عين ولم يعبد وثناً ولا أقسم بزلم علي بن أبي طالب أمير المؤمنين(64) .

ومن هذه الرواية يتضح لنا أن النبي صلى الله عليه وآله سلم لم يعلم من هو ولي أمر أمته من بعده بعد أن أمره الله بأن يعلم أمته به حتى أخبره بأنه علي بن أبي طالب، إذاً أين النصوص السابقة هل قالها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم أن جميع الروايات التي رووها عبارة عن كذب وزور وبهتان .
المبحث الثاني

نقض الإمامة بأقوال الإمام علي بن أبي طالب "المرتضى "

لأن الشيعة الإمامية لم يحسنوا سباكة الكذب وضعوا الروايات القاضية بالإمامة ووضعوا في نفس الوقت الروايات المعارضة لها ، ومن الروايات التي تبطل دعوى الإمامة عند الشيعة الإمامية من مروياتهم وطرقهم عن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه هذه الروايات :

1- عن علي رضي الله عنه قال يوم الهجرة عندما نام على فراش النبي صلى الله عليه وسلم قال : وأمروني أن اضطجع في مضجعه وأقيه بنفسي فأسرعت إلى ذلك مطيعاً له مسروراً لنفسي بأن أقتل دونه(65) .

أ- لاحظ معي قوله رضي الله عنه (أقتل دونه) أو كان يظن علي بن أبي طالب أنه سيقتل ؟ وهل يجوز له هذا الظن الذي معناه إبطال الإمامة ؟ فإنه إن قتل علي بن أبي طالب في تلك الليلة بطل استخلاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له ! وبالتالي الأئمة من ولده فهل كان يسع علي بن أبي طالب أن يعتقد أنه لا إمامة له ولا لولده ؟! والإمامة ركن من أركان الدين ولا يقبل الإيمان إلا بها ! إذاً فأين علمه الذي منه صحف آدم وصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل !؟.

ب- ألم يخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأنه الوصي ! أم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخفى عنه أنه الإمام من بعده ! ولماذا لم يطمئنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنه لن يقتل وأنه سيكون إماماً وسيكون من نسله أئمة !؟.

ج- كيف يقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأنه مقتول ويكاد يجزم بذلك كما في الرواية الأخرى الآتية :
قال المفيد ... فلما نامت العيون جاء أبو طالب ومعه أمير المؤمنين (ع) فأقام رسول الله (ص) واضطجع أمير المؤمنين (ع) مكانه فقال أمير المؤمنين : يا أبتاه إني مقتول(66) .
سبحان الله أيقول هذا الكلام أمام والأئمة يعلمون ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة إن الإمامية بهذه الروايات يدللون على كذبهم فيما أدعوه عن الإمامة وعن كثير من العقائد التي كتبوها بأيديهم ويقولون هي من عند الله وما هي من عند الله .

2- عن سليم بن قيس بن هلال قال سمعت علياً (ع) يقول وساق الحديث إلى قوله عن النبي (ص) أنه قد استجاب الله لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك فقلت: يا رسول الله ومن شركائي من بعدي ؟ قال : الذين قرنهم الله بنفسه وبي فقال (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) قلت يا رسول الله من هم ؟ فقال: الأوصياء مني إلى أن يردوا عليّ الحوض كلهم هادٍ مهتدٍ لا يضرهم من خذلهم هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه فبهم تنصر أمتي وبهم يمطرون وبهم يدفع عنهم البلاء وبهم يستجاب دعاؤهم فقلت : يا رسول الله سمهم لي فقال : ابني هذا ووضع يده على رأس الحسن ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين ثم ابن له علي سيولد في حياتك فأقرأ عليه السلام ، ثم تكملة اثني عشر إماماً(67).

العجائب والتناقضات:ـ

1- قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي رضي الله عنه – بزعمهم – إنه قد استجاب الله لي فيك وفي شركائك ، سبحان الله أو كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو ربه عز وجل أن يكون علي بن أبي طالب وولده أئمة ألم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم من هو الخليفة ومن هم الأئمة من بعده حتى أخبره الله سبحانه بذلك ! أم ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن علم من هو الإمام بعده ومن هم الأئمة دعا ربه أن يكونوا هم ، ما هذا التناقض أيها الإمامية ما هذا البهتان ؟!.

2- علي بن أبي طالب الإمام المعصوم الذي يعلم ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة والذي هو قسيم الجنة والنار لا يعلم من هم شركاؤه .

3- عن الباقر عن آبائه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمير المؤمنين (ع): اكتب ما أملي عليك فقال : يا نبي الله أتخاف عليّ من النسيان قال : لست أخاف عليك النسيان فقد دعوت الله لك أن يحفَّظك ولا ينسيك ولكن اكتب لشركائك قال : قلت ومن شركائي يا نبي الله قال : الأئمة من ولدك بهم تسقى أمتي الغيث وبهم يستجاب دعاؤهم وبهم يصرف الله عنهم البلاء وبهم ينزل الرحمة من السماء وهذا أولهم وأومأ بيده إلى الحسن ثم أومأ بيده إلى الحسين ثم قال الأئمة من ولده(68).

ومع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد دعا لعلي أن لا ينسى كما ترى ولكن نرى الروايات الإمامية تدل على أنه قد نسي وجهل ولا يزال يسأل عن الأئمة من بعده إذا أنه قال: ومن شركائي! ولا يخفى أن هذه الرواية متأخرة عن مولد الحسن والحسين رضي الله عنهما بدليل وجودهما ثم كيف يقول له الرسول صلى الله عليه واله وسلم أكتب لشركائك والمفترض أنهم لا يحتاجون إلى ذلك لأنهم علماء لا يحتاجون إلى كتابة.

4- عن علي رضي الله عنه قال : دخلت على رسول الله (ص) في بيت أم سلمة وقد نزلت هذه الآية ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) فقال رسول الله (ص) : يا علي هذه الآية نزلت فيك وفي سبطيك والأئمة من ولدك فقلت: يا رسول الله وكم الأئمة بعدك قال : أنت يا علي ثم ابنك الحسن ثم الحسين – وساق باقي الأئمة ثم قال – هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش فسألت الله عن ذلك فقال : يا محمد هم الأئمة بعدك مطهرون معصومون وأعداؤهم ملعونون(69) .

بل إن الشيعة الإمامية نسبوا إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه الخوف والجبن خشية أن يقتل ولداه فينقطع نسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذا ما نجده في الرواية التالية :

5- قال الإمام علي بن أبي طالب في معركة صفين : ... فوالله ما منعني أن أمضي على بصيرتي إلا مخافة أن يقتل هذان وأومأ بيده إلى الحسن والحسين فينقطع نسل رسول الله وذريته من أمته(70) .

أولم يكن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعلم بأنه سيكون من نسل الحسين أئمة معصومون هم الصلاة والزكاة والصوم والحج في باطن القرآن وأنهم يتصرفون في ذرات الكون وإذا تطرق وهمٌ لذهن الخليفة علي رضي الله عنه بقتل الحسن والحسين ألا يعلمه ولداه الحسن والحسين الملقبان عندهم الزكي والشهيد وهما إمامان معصومان يعلمان ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة ألا يعلمانه أن من نسل الحسين يكون أئمة وأنه لن يصاب الحسن ولا الحسين في هذه المعارك بما علماه من الغيب وليمض الإمام علي بن أبي طالب الإمام المعصوم عالم الغيب على بصيرته ولا يبالي .

أين عقول الشيعة أم أنه لا عقل ولا دين ؟!.

المبحث الثالث

نقض الإمامة بقول الإمامين الزكي والشهيد (الحسن والحسين)

1- نقل صاحب بحار الأنوار عن الإمام الحسن قوله لأصحابه : إن علياً لما مضى لسبيله – رحمة الله عليه – يوم قبض ويوم منّ الله عليه بالإسلام ويوم يبعث حياً ولآني المسلمون الأمر من بعده (71) .

لماذا لم يحتج الإمام الحسن رضي الله عنه بوصية الإمام علي رضي الله عنه وأما كان الأجدر به أن يحتج بالآيات التي في كتاب الله والأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القاضية بحكم الله أن الإمامة فيه بالنص من الله سبحانه وكذلك من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأين النصوص الكثيرة عن علي بن أبي طالب التي تذكر بأن الإمام من بعده هو الحسن ؟ أنسيها الحسن ! أم أنها لم تكن موجودة ! ولا شك أن هذا الأخير هو الصواب وخاصة مع وجود الروايات الكثيرة التي تؤيد ذلك .

ففي هذه الرواية لم يحتج الإمام الحسن بالأمر الإلهي ولا بالنص النبوي ، بل يقر الإمام الحسن رضي الله عنه أن الأمر لا بد أن يكون شورى ولا وجود للنص وهذا ما كتبه الحسن رضي الله عنه إلى معاوية بن أبي سفيان عند الصلح وإليك الرواية من كتب الشيعة الإمامية.

2- ( بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخلفاء الراشدين وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهداً بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين ) (72) .

لنا مع هذا النص المثبت عند الشيعة الإمامية وقفــــــات :

الوقفة الأولى : هل يجوز للإمام المنصوص عليه من الله أن يتنازل عن الإمامة العظمى لرجل من المسلمين ؟

و يدعي الإمامية أن الحسن لم يتنازل عن الإمامة بل كانت هدنة ولكن كيف نفعل بهذا النص ( أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين ) أيكون هذا القول دليلاً على الهدنة ؟ أم أنه تسليم لولاية أمر المسلمين !.

الوقفة الثانية : قول الحسن رضي الله عنه ( على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخلفاء الراشدين ) ، من هم هؤلاء الخلفاء الراشدون الذين يوصي معاوية أن يسير على سنتهم ؟ إنه لا شك أراد بذلك الأربعة الخلفاء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ساداتنا أبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضي الله عنهم أجمعين وهذا مناقض لأصل عقيدة الشيعة الإمامية .

الوقفة الثالثة: قوله رضي الله عنه (بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين) ولا حاجة لأي تعليق على هذا النص الصريح والواضح في نقض دعوى الوصية والإمامة وهذا النص مثبت في كتب الشيعة الإمامية .

أما الإمام الحسين رضي الله عنه ، فقد روى صاحب البحار رواية تنفي وجود الإمامة وتكذب النصوص عليها قال وهو يروي بعض وقائع كربلاء : (... فخرج علي بن الحسين زين العابدين (ع) وكان مريضاً لا يقدر أن يقل سيفه وأم كلثوم تنادي خلفه يا بني ارجع فقال : يا عمتاه ذريني أقاتل بين يدي ابن رسول الله فقال الحسين (ع) : يا أم كلثوم خذيه لئلا تبقى الأرض خالية من نسل محمد)(73) .

من هذا النص نعلم علم اليقين أن الحسين رضي الله عنه لا يعلم بوجود أئمة من نسل زين العابدين بل يخاف أن يقتل ابنه زين العابدين معه وتبقى الأرض خالية من نسل النبي الكريم وآل بيته وبهذا تنهار دعوى الإمامة والوصية بنصوص من آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

المبحث الرابع

نقض الإمامة بقول الإمام السجاد (علي بن الحسين)

1- عن مالك بن أعين قال : أوصى علي بن الحسين (ع) ابنه محمد بن علي (ع) قال: بني إني جعلتك خليفتي من بعدي لا يدعي فيما بيني وبينك أحد إلا قلده الله يوم القيامة طوقاً من نار فاحمد الله على ذلك واشكره(74) .

أولاً : الإمام محمد بن علي الباقر لا يعلم أنه إمام بعد أبيه وهو يعلم ما كان وما يكون.

ثانياً : الإمام السجاد يعلم ابنه أنه الإمام بعده وأنه هو الذي جعله إماماً، والسؤال لماذا لم يطلعه على النصوص من الكتاب والسنة على كونه إماماً ما دام أنه لا يعلمها؟!

2- عن أبي جعفر (ع) قال : لما قتل الحسين (ع) أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين (ع) فخلا به وقال له : يا ابن أخي قد علمت أن رسول الله (ص) دفع الوصية والإمامة من بعده إلى أمير المؤمنين (ع) وقد قتل أبوك ولم يوص وأنا عمك وصنو أبيك وولايتي من علي (ع) في سني وقدمتي أحق بها منك في حداثتك فلا تنازعني في الوصية والإمامة ولا تحاجني فقال له علي بن الحسين (ع) : يا عم اتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق فإني أعظك أن تكون من الجاهلين إن أبي يا عم صلوات الله عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة وهذا سلاح رسول الله (ص) عندي فلا تتعرض لهذا فإني أخاف عليك نقص العمر وتشتت الحال إن الله عز وجل لما صنع الحسن مع معاوية ما صنع أبى أن يجعل الوصية والإمامة إلا في عقب الحسين فإن رأيت أن تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك قال أبو جعفر وكان الكلام بينهما بمكة . فانطلقا فأتيا الحجر فقال علي بن الحسين : لمحمد بن الحنفية ائته يا عم وابتهل إلى الله تعالى أن ينطق لك الحجر ثم سله عما ادعيت فابتهل في الدعاء وسأل الله ثم دعا الحجر فلم يجبه فقال علي بن الحسين أما إنك يا عم لو كنت وصياً وإماماً لأجابك ، فقال له محمد : فادع أنت يا ابن أخي فاسأله فدعا الله علي بن الحسين بما أراد ثم قال : أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء والأوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا من الإمام والوصي بعد الحسين ؟ فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين فقال: اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي إلى علي بن الحسين بن علي بن فاطمة بنت رسول الله (ص) (75) .

ملاحظات :

1) احتجاج ابن الحنفية رحمه الله بالإمامة إنما كان بوصية السابق للاحق ولم يحتج بنصوص من الوحي .

2) محمد ابن الحنفية هو ابن علي بن أبي طالب وهو أخو الحسن والحسين أي ابن إمام وأخو إمامين أيعقل أن تخفى عليه النصوص الدالة على اثني عشر إماماً أولهم علي وأخرهم المهدي حتى يدعي أنه هو الإمام .

3) حجة ابن الحنفية على الإمامة هي السن والعمر ألم يكن محمد بن الحنفية وهو الذي رباه الإمام المعصوم وعلمه أصول الدين يعلم بأهم أصل من أصول الدين الذي لا يقبل الإيمان إلا به حتى يدعي لنفسه الإمامة بكونه أكبر سناً من ولد الحسين .

4) احتجاج علي بن الحسين على عمه بالوصية من أبيه لماذا لا يحتج بالنصوص الثابتة وهي مئات ؟.

5) لماذا لم يستشهد علي بن الحسين بالشهود العدول الموثوقين على إمامته ؟ خصوصاً وأن أمر الإمامة معلوم من الدين بالضرورة والنص عليهم ثابت من الكتاب والسنة المطهرة ! أم لم يجد علي بن الحسين أحداً يشهد له بالوصية والإمامة !

6) لماذا لم يصدق ابن الحنفية علي بن الحسين أنه الإمام وليس لابن الحنفية من الأمر شيء .

7) قول علي بن الحسين بأن الله أبى أن يجعل الوصية والإمامة في ذرية الحسن لما صنع الحسن مع معاوية دليل على أن الحسن فعلاً تنازل عن الإمامة .

8) لو لم يتنازل الحسن عن الإمامة هل كانت ستكون الإمامة في عقبة أم أن الأمر مفروغ منه وأنها في ذرية الحسين كما جاءت النصوص عن النبي في ذلك – بزعمهم - .

9) لماذا يحتج علي بن الحسين بأن الله أبى أن تكون الإمامة في نسل الحسن لموقفه من معاوية ولم يحتج بالنصوص التي هو يعلمها من الكتاب والسنة ؟!


جميع هذه التعارضات تثبت أن الوصية وعقيدة الإمامة أمر مختلق .

المبحث الخامس

نقض الإمامة بأقوال الإمام الباقر (محمد بن علي)

1- عن أبي الجارود قال : قلت لأبي جعفر جعلت فداك إذا مضى عالمكم أهل البيت فبأي شيء يعرفون من يجيء بعده قال : بالهدي والإطراق وإقرار آل محمد له بالفضل ولا يسأل عن شيء مما بين الدفتين إلا أجاب(76) .

نسأل الإمامية:

أ– هل دلائل إثبات الإمامة هو الهدي والإطراق وإقرار آل محمد له بالفضل والعلم بالقرآن أم أن دلائل إثبات الإمامة بالنصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟.

ب- لماذا لم يذكر له الإمام باسمه وشخصه ؟ أليس هذا من كتمان العلم عمن هو في حاجة إليه!
وهذه المسألة ليست من نافلة العلم بل لا يقبل الله الإيمان إلا بها.

2- عن أبي خليفة قال : دخلت أنا وأبو عبيدة الحذاء على أبي جعفر (ع) فقال : يا جارية هلمي بمرفقة قلت : بل نجلس قال : يا أبا خليفة لا ترد الكرامة لأن الكرامة لا يردها إلا حمار قلت لأبي جعفر (ع) كيف لنا بصاحب هذا الأمر حتى نعرف قال : فقال : قول الله تعالى ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ) إذا رأيت هذا الرجل منا فاتبعه فإنه صاحبك(77) .

وهنا نتساءل لماذا لم يخبره بالآثار الدالة على الأئمة ؟ولماذا كتمها عن طالب العلم هذا ؟ ألم يكن الباقر يعلم تلك الآثار ! أم أنها لم تكن موجودة في ذلك الوقت وإنما صنعت بعده بسنين عديدة .

3- جاء في المناقب وبحار الأنوار هذه الرواية : قال أبو حنيفة لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (ع) أجلس وأبو جعفر قاعد في المسجد فقال أبو جعفر : أنت رجل مشهور ولا أحب أن تجلس إلي قال : فلم يلتفت إلى أبي جعفر وجلس فقال لأبي جعفر (ع) : أنت الإمام قال : لا ، قال : فإن قوماً بالكوفة يزعمون أنك إمام قال : فما أصنع بهم ، قال: تكتب إليهم تخبرهم ، قال : لا يطيعونني إنما نستدل على من غاب عنا بمن حضرنا قد أمرتك ألا تجلس فلم تطعني وكذلك لو كتبت إليهم ما أطاعوني(78) .

وهذه الرواية لم أنقلها عن البخاري ولا مسند الإمام أحمد وإنما هي ثابتة في كتب الشيعة الإمامية فأبو جعفر في هذه الرواية ينفي عن نفسه الإمامة التي يدعيها له أهل الكوفة ويصرح بذلك لأبي حنيفة وأبو حنيفة ليس رجل دولة بني أمية أو بني العباس حتى يتقيه أبوجعفر ومواقفه في دولة بني أمية وبني العباس معروفة .

المبحث السادس

نقض الإمامة بأقوال الإمام الصادق (جعفر بن محمد)

1- عن حمران عن أبي عبد الله (ع) قال : ما مات منا عالم حتى يعلمه الله إلى من يوصي(79) .

2- عن الحسن الصقيل قال : قال أبو عبد الله (ع) : لا يموت رجل منا حتى يعرف وليه(80) .

هذان النصان يفيدان أن الإمام لا يعرف من يخلفه حتى يعلمه الله سبحانه بذلك فهل يعقل أن الإمام لا يعرف الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم والتي تنص على الأئمة إماماً فإماماً .
إذا نحن أعلم من هذا الإمام الذي يعلم ما كان وما يكون وما هو كائن ولعل الإمام علم كل ذلك ولكنه لم يعلم أحاديث النبي صلى الله عليه وأله وسلم التي ذكرت الأوصياء ونصت عليهم فالعجب من الإمامية أن يقولوا بأن الأئمة يعلمون الغيب ثم ينسبون إليهم أنهم لا يعلمون ما هو متعلق بأصل أصول الدين الذي لا يقبل الله الإيمان إلا به ! .

3- جاء في بحار الأنوار أن الصادق قال : إني ناجيت الله ونازلته في إسماعيل ابني أن يكون من بعدي فأبى ربي إلا أن يكون موسى ابني(81) .

سبحان الله أليس هذا الإمام هو القائل : إن الإمامة عهد من الله معهود لرجل مسمى ليس للإمام أن يزويها عمن يكون بعده(82) .

إن الأمر قد قضي قبل أن يخرج إسماعيل أو موسى إلى الدنيا فلماذا ينازل الصادق ربه في إسماعيل ولعل الشيعة الإمامية اضطروا لاختلاق هذه الرواية لأنهم في البداية زعموا أن الإمامة لإسماعيل ثم مات إسماعيل في حياة أبيه وراجع ما كتبه أحمد الكاتب في كتابه تطور الفكر السياسي عند الشيعة من الشورى إلى ولاية الفقيه .

المبحث السابع

نقض الإمامة بأقوال الإمام الكاظم (موسى بن جعفر)

1- عن محمد بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر وقد اشتكى شكاية شديدة وقلت له إن كان ما أسأل الله أن لا يرينا فإلى من ؟ قال : إلى علي ابني كتابه كتابي ووصيي وخليفتي من بعدي(83) .

هنا السؤال يتكرر لماذا لم يذكر هذا الإمام الآثار وإنما قال وصيي وخليفتي ؟ أليس الأمر من الله بوحي على رسوله ! وأليس أسماء الأئمة مكتوبة على العرش !.

2- عن غنام بن القاسم قال : قال لي منصور بن يونس بزرج دخلت على أبي الحسن يعني موسى بن جعفر (ع) يوماً فقال لي : يا منصور أما علمت ما أحدثت في يومي هذا قلت : لا قال : قد صيرت علياً ابني وصيي والخلف من بعدي فادخل عليه وهنئه بذلك وأعلمه أني أمرتك بهذا قال : فدخلت عليه فهنأته بذلك وأعلمته أن أباه أمرني بذلك(84) .

انظر معي قوله صيرت علياً ابني وصيي والخلف من بعدي ، هل الإمامة يجعلها الإمام حيث شاء ويمنعها عمن شاء ؟

أليس قول هذا الإمام المعصوم يخالف قول أبيه المعصوم في أن الإمامة ليس للإمام أن يضعها حيث يريد وإنما هي عهد من الله معهود.

إن الشيعة الإمامية لم يجيدوا الكذب فكل رواية تكذب الأخرى .

3- عن الحسين بن المختار قال : خرجت إلينا ألواح من أبي إبراهيم موسى (ع) وهو في الحبس فإذا فيها مكتوب عهدي إلى أكبر ولدي(85) .

هل هو عهده أم عهد الله سبحانه ! ولماذا خرجت من السجن ألم يكن يخبرهم من قبل بتلك الآثار النبوية عن الأئمة ! .

المبحث الثامن

نقض الإمامة بأقوال الأئمة الرضى – التقي – النقي – الزكي

الإمام الرضا (علي بن موسى) :

عن الرضا عن آبائه عن النبي (ص) قال : من جاءكم يريد أن يفرق الجماعة ويغصب الأمة أمرها ويتولى من غير مشورة فاقتلوه فإن الله عز وجل قد أذن ذلك(86).

لو لم يكن من نصوص الأئمة إلا هذا النص لكفى في إبطال عقيدة الإمامة المزعومة وانظر لقوله يتولى من غير مشورة وانظر لأمره بقتل من فعل ذلك .

الإمام التقي (محمد الجواد بن علي) :

جاءت رواية مشهورة في كتب الشيعة الإمامية أخرجها صاحب الكافي وصاحب البحار وصاحب الإرشاد وصاحب أعلام الورى وهي عبارة عن قصة، فحواها أن محمد بن الخيران كان يلزم الإمام الجواد للخدمة وكان بينهما رسول أي بين الإمام والخيران فجاء الرسول الخيران يوماً سحراً وخلا به وقال له : إن مولاك يقرأ عليك السلام ويقول لك إني ماضٍ والأمر صائر إلى ابني علي وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي وسمع هذه المقولة رجل يقال له أحمد بن محمد بن عيسى فطلب منه الخيران أن يحفظ المقالة ويؤديها إذا طلب منه الشهادة ثم كتب الخيران تلك الوصية في كثير من الرقاع ووزعها على الثقات من أصحابه حتى إذا مات الجواد واجتمع الشيعة لديه ليعرفوا من هو الإمام أمرهم بإخراج الرقاع فلما قراؤها لم يصدقوا ما فيها وطلب الخيران شهادة أحمد بن محمد بن عيسى فأبى الشهادة فطالبه بالمباهلة فخاف وأقر فصدقه الجمع(87) .

من هذه الرواية نستنتج أنه لم يكن يعلم الناس من الإمام بعد الجواد ، كما أن الجواد لم يخبر الناس إلا عند موته ولم يعلمهم بالآثار والنصوص الدالة على ولده فبقى الناس في ورطة لا يعرفون الإمام إلا من رقعة كتبها رجل وشهد عليها آخر وهل يكفي في إثبات الإمامة شهادة رجل .

الإمام النقي ( علي الهادي بن محمد) :

عن عبد الله بن محمد الأصفهاني قال : قال لي أبو الحسن (ع) : صاحبكم بعدي الذي يصلي علي قال : ولم نعرف أبا محمد قبل ذلك قال : فخرج أبو محمد بعد وفاته فصلى عليه(88) .

إذاً أين النصوص؟ ولماذا يخفيها الأئمة عن أتباعهم ولا يعلمونهم ما أمرهم الله به؟ أهم يكتمون العلم ! ولماذا لم يحدّث الإمام الهادي بالنص الدال على إمامة ولده واكتفى بالإشارة عليه بأنه من صلى عليه ، ولماذا لم يسمه ؟ أكان يعرفه أم لا ؟ كل هذه الأسئلة لا يمكن الضرب عنها صفحاً .

الإمام الزكي ( الحسن العسكري بن علي ) :

لأن الأئمة رحمهم الله لم يكونوا يعلمون نصوص الإمامة لأنها لم تُصنع إلا بعد حياتهم بزمن أو عرفوها ولكن عرفوا أن الشيعة قد كذبوا عليهم فهم لا يعترفون بها ولا يذكرونها ونجد معنى ذلك في بعض الروايات التي يرويها الشيعة الإمامية عن الأئمة رحمهم الله ، هذه رواية عن الإمام الحسن العسكري .

عن أحمد بن إسحاق قال : سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري (ع) يقول الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف من بعدي(89) .

إنه لم يكن يعرف من هو الخلف من بعده ومن الإمام المفروض الطاعة الواجب الإتباع إلا بعد ولادته فهو يحمد الله على ذلك .

خاتمــاً

من خلال ما جمعناه من الروايات الإمامية المتعارضة المكذبة لبعضها البعض ينتج لدينا اليقين التام بأن عقيدة الإمامة عند الشيعة الإمامية ما هي إلا كذبة اخترعها بعض أهل الضلال الذين يكذبون على الله وعلى رسوله وعلى عباد الله لأغراض متعددة من المصالح والأهواء وإفساد الدين .

كما أنه يقيناً لا يوجد أي نص من الله عز وجل ولا من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم على اثني عشر إماماً معصوماً هم الخلفاء من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكل النصوص الواردة في ذلك عند الشيعة الإمامية قد كذبتها روايات أخرى من طرقهم ومروياتهم المعتمدة عندهم .

وقد قال الله سبحانه و تعالى :{ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا }(النساء: الآية82) ، ولأننا قد وجدنا الاختلاف الكثير في هذه العقيدة الضالة خرجنا بيقين جازم أنها من عند غير الله سبحانه ولو أن الشيعة الإمامية نظروا إلى مروياتهم وإلى كتبهم وعقائدهم نظرة وعي وتدقيق وتصحيح وإصلاح لتبين لهم ضلال هذه العقيدة وانحرافها البيّن عن الوحي الرباني .

إن هذا البحث الصغير الحجم لم يتناول جميع التناقضات ولم يحصر جميع الروايات المتعارضة المكذبة لبعضها البعض ولكن أخذت طرفاً منها لتبيين عوار هذه العقيدة وزيفها ولعل الله سبحانه وتعالى ييسر لأحد الباحثين أن يكتب بحثاً أوسع من هذا أو يتناول قضايا أخرى لتبيين الحقيقة ودحض الافتراءات والأباطيل .

وفي الختام أسأل الله سبحانه أن يهدينا جميعاً للحق وأن يثبتنا عليه وأن يجعلنا هداة مهديين لا ضالين ولا مضلين آمين .

أهم المراجع المعتمدة

أ) كتب أهل السنة :

1- أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية عرض ونقد ، ناصر بن عبد الله الفقاري ، مكتبة العلوم والحكم ، المدينة ، الطبعة الثالثة ، 1994م .
2- البداية والنهاية ، الإمام ابن كثير ، دار إحياء التراث العربي ، الطبعة الأولى .
3- الصارم المسلول ، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفى 728هـ - دار ابن حزم ، الطبعة الأولى 2003م .
4- القاموس المحيط ، للفيروزآبادي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، الطبعة السادسة 1997م .
5- الإمامة والرد على الرافضة ، الإمام أبو نعيم الأصفهاني المتوفى 774هـ ، مكتبة العلوم والحكم ، المدينة ، الطبعة الثالثة ، 1994م .
6- الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة ، الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، دار الندوة العالمية للطباعة والنشر والتوزيع ، الطبعة الرابعة .
7- حقيقة الشيعة ، عبد الله الموصلي ، دار الإيمان ، الطبعة الثانية .
8- لسان العرب ، ابن منظور ، مكتبة الرشد ، الطبعة الثالثة 1994م .
9- مقالات الإسلاميين ، أبو الحسن الأشعري ، دار الحداثة ، الطبعة الثانية 1985م.

ب- كتب الشيعة الإمامية :

1- الكافي ، الكليني المتوفى 329هـ ، دار الكتب الإسلامية طهران 1365هـ .
2- وسائل الشيعة، الحر العاملي المتوفى 1104هـ، مؤسسة آل البيت ، قم 1409هـ.
3- مستدرك الوسائل ، النوري المتوفى 1320هـ ، مؤسسة آل البيت ، قم 1408هـ.
4- بحار الأنوار، المجلسي المتوفى1110هـ، مؤسسة الوفاء، بيروت لبنان1404هـ.
5- الاختصاص ، المفيد المتوفى 413هـ ، المؤتمر للشيخ المفيد ، قم 1413هـ .
6- الإرشاد ، المفيد المتوفى 413هـ ، المؤتمر للشيخ المفيد ، قم 1413هـ .
7- أعلام الدين ، الحسن بن أبي الحسن الديلمي المتوفى 841هـ ، مؤسسة آل البيت ، قم 1408هـ .
8- الألفين ، الحلي المتوفى 726هـ ، دار الهجرة ، قم 1409هـ .
9- أمالي الصدوق ، الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابوية القمي المتوفى 384هـ ، المكتبة الإسلامية ، قم 1404هـ .
10- أمالي الطوسي ، أبو جعفر الطوسي المتوفى 460هـ ، دار الثقافة للنشر ، قم 1414هـ .
11- أمالي المفيد ، المفيد المتوفى 413هـ ، المؤتمر للشيخ المفيد ، قم 1413هـ .
12- بصائر الدرجات ، محمد بن الحسن الصفار المتوفى 290هـ ، مكتبة آية الله المرعشي ، قم 1404هـ .
13- تأويل الآيات ، شرف الدين الحسيني المتوفى 940هـ ، مؤسسة النشر الإسلامي ، قم 1409هـ .
14- تفسير العياشي ، محمد مسعود العياشي المتوفى 320هـ ، المطبعة العلمية ، طهران 1380هـ .
15- تفسير فرات ، فرات بن إبراهيم الكوفي المتوفى في القرن الثالث ، مؤسسة الطبع والنشر 1410هـ .
16- الخصال ، الصدوق المتوفى 381هـ ، مؤسسة النشر الإسلامي ، قم 1403هـ .
17- رجال الكشي ، محمد بن عمر الكشي 350هـ ، مؤسسة النشر في جامعة مشهد 1348هـ .
18- روضة الواعظين ، محمد بن الحسن القتال المتوفى 508هـ ، دار الرضا ، قم .
19- عيون أخبار الرضا ، الصدوق 318هـ ، دار العالم للنشر ، جهان 1378هـ .
20- الغيبة للطوسي ، الطوسي 460هـ ، مؤسسة المعارف الإسلامية ، قم 1411هـ.
21- الغيبة للنعماني ، محمد بن إبراهيم النعماني المتوفى في القرن الرابع ، مكتبة الصدوق ، طهران 1397هـ .
22- الفصول المختارة ، المفيد 413هـ ، المؤتمر للشيخ المفيد ، قم 1413هـ .
23- الفضائل ، شاذان بن جبرائيل القمي المتوفى 600 ، دار الرضى 1363هـ .
24- كشف اليقين ، الحلي المتوفى 726هـ ، مؤسسة الطبع والنشر 1411هـ .
25- كفاية الأثر ، علي بن محمد الجزاز القمي القرن الرابع ، دار بيداء للنشر ، قم 1401هـ .
26- كمال الدين ، الصدوق 381هـ ، دار الكتب الإسلامية ، قم 1395هـ .
27- المحاسن ، أحمد بن محمد بن خالد البرقي المتوفى 274هـ ، دار الكتب الإسلامية 1371هـ .
28- المناقب ، محمد بن شهر آشوب المازندراني المتوفى 588هـ ، مؤسسة العلامة للنشر 1379هـ .
29- منتخب الأنوار ، علي بن عبد الكريم النيلي القرن الثامن ، مطبعة الخيام ، قم 1401هـ .
30- الفوائد البهية شرح عقائد الإمامية ، محمد جميل حمود ، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت لبنان ، الطبعة الثانية 2001م .
31- جامع الأحاديث، نور2، مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية، إيران(CD).

أخبار ذات صلة