البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

مختصر الفروق بين الحجاج والسيسي

المحتوي الرئيسي


مختصر الفروق بين الحجاج والسيسي
  • د. أحمد الشهاوى
    19/10/2014 03:46

الفرق واضح جلي للمبتدئين في طلب العلم, في الحكم والتفريق بين ظلم الحجاج الذي لم يتولى ولاية حكم الخلافة ولا الولاية العامة, بل هو مثل المحافظ, أو العمدة في عصرنا(رغم وجود فريق من أساطين العلم يكفره, كسعيد بن جبير والشعبي وغيرهما), وكفر السيسي, ولو لم يقتل مسلماً, فولايته ولاية عامة كباقي طواغيت العرب!! ومناط الحكم علي الطاغية الظالم الحجاج مختلف فيه بين أهل العلم والسلف, رغم أن الجمهور لا يكفره, فكفره دون الكفر الأكبر, رغم أنهار الدماء التي أسالها و تعديه على الكعبة و قتله التابعين; فلم يبدل الشرائع, وهو ملتزم إلتزاما عاماً بالشريعة ومنقاد لها في العموم, و لم يحاربها ولم يرفضها, وخلافه و ظلمه للمخالفين سياسي بحت, وليس عقدياً! أما السيسي, وإن لم يقتل, وإن لم يخون, فهو زنديق مرتد, من أكثر من باب! فقد رتب و دبر مع أعداء الدين محو الإتجاه والطائفة التي يبدو ويظهر منها نوايا تطبيق الشريعة ولو بعد حين, خوفاً من تمكن أهل الدين, فيتمكن الشرع مستقبلاً! فقد أوشى وأرعب الغرب بالخلافة والدولة الإسلامية ليساندوه ضد أهلها! فقد أسال أنهار الدماء, ليس كالحجاج, خلافاً سياسياً, بل صداً عن سبيل الله, وكرهاً للشريعة وأهلها!! فهؤلاء النصارى وأهل الفن والدعارة, ونخب الإلحاد والعلمانية, والبلطجية واللصوص الحرامية, هم أنصاره وأذرعته لإبادة الحلم الإسلامي الضعيف, وقد نصره زنادقة بلحى وعمائم من منافقي أهل الدين! فباتت الحرب واضحة لكل أريب, أن السيسي يحارب الدين وأهله! وقد تمكن من الجيش والشرطة والأمن والقضاء, ما لم يتمكن منه مرسي والإخوان, ولم يطبق ولن يطبق هذا الطاغوت الشريعة, وهو لم يأتي إلا لحربها!! موالاته لقوى الكفر العالمية والإقليمية لحرب ووأد دولة الإسلام في ليبيا والعراق وسوريا, بما ثبت لدينا بيقين,ناهيك عن خنق و محاولة تدمير حركة المقاومة المسكينة حماس,وموالاته الجلية والمتواترة في مظاهرة العدو الصهيوني الخبيث! ولن أتكلم عن مناط يهوديته من جهة أمه, وهو مناط محتمل ومظنون! فمناط الكفر للسيسي واضح بين أكيد, وليست العاطفة والدماء التي أهدرها مناطاً للتكفير! بل رفضه للشريعة وتطبيقها وحربها , واضح بقرائن مادية وحالية ولفظية, منها الإبادة, والتصريح والتلميح, ناهيك عن موالاة الكافرين ومظاهرتهم ضد أهل الدين في كل مكان! ويخرج متعالم فصيح معمم غير أريب, ليقارن إسلام السيسي الحاكم العام(والمرتد ), يسويه بظلم الحجاج المسلم(المختلف في إسلامه) و العامل على ولاية جزئية ضمن خلافة عامة, كالمحافظة بالنسبة للدولة! فلم يذكر رأي العلماء الجهابذة مثل سعيد بن جبير أو الشعبي في تكفير الحجاج! ولم يذكر إلتزام بني أمية ودولتهم بالشريعة وجهادهم ضد الكفار وفتوحاتهم العظيمة, وحمايتهم للشرع والبلاد والعباد, مع ظلم وقع, وما وقع في عصر بني أمية لا يقارن بعصر سقطت في كل الشرائع ودول الإسلام والخلافة, فمناط الزمان والمكان وحال الوقائع مختلف, أيها الفصيح المعمم! لهذه الفروق وهذا الحكم علل وفؤائد تترتب عليها أحكام في الجهاد والقتال والموالاة والمعاداة والتغيير, لا المصالحة والموافقة والموائمة, لا يعلمها إلا الموحدون!!! *المصدر: الإسلاميون

أخبار ذات صلة