البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

(1977 - 2017) شخصيات عرفتها الأستاذ/ مصطفى مشهور (5)

المحتوي الرئيسي


(1977 - 2017)  شخصيات عرفتها  الأستاذ/ مصطفى مشهور (5)
  • م. أبوالعلا ماضى
    21/01/2019 10:57

توقفت في المرة السابقة حين أشرت إلى الفترة من عام 1986م حتى عام 1996م، حين عرفنا خلالها معلومات وواجهنا مواقف أدَّتْ إلى رسم الصوة كاملة أشبه بنموذج البازل( Puzzle) كما ذكرت.

ولكن قبل أن أدخل في تفاصيل هذه المعلومات والوقائع أريد أن أرجع قليلًا لفترة الأستاذ/ عمر التلمساني، وخاصة بعد أحداث التحفُّظ عام 1981 م وسفر رموز مهمة من رجال النظام الخاص وتنظيم 1965 للخارج، وانطلاق الأستاذ/ عمر التلمساني في هذه الفترة بعد خروجه من السجن في أوائل عام 1982م، وخروج عدد كبير من قيادات الجيل الجديد مثل د. عبد المنعم أبو الفتوح ود. عصام العريان ود. إبراهيم الزعفراني من السجن قرب نهاية عام 1982م ، فشكَّل الأستاذ/ عمر التلمساني قيادة جديدة للجماعة في مصر وسمَّاها (مكتب مصر) لأن في لائحة التنظيم الدولي أن مكتب الارشاد معني بشؤون التنظيم في كل بلاد العالم (أي التي بها تنظيمات إخوانية) ويُشكَّل لكلِّ قُطْرٍ مكتبٌ يُدير شؤونه برئاسة شخص يُسَمَّى المراقب العام (المراقب العام للأردن – المراقب العام للجزائر.... إلخ)، ويشكَّل مكتب الإرشاد (العالمي) من 13 عضوًا 8 ثمانية منهم من بلد المرشد (الذي لم يخرج من مصر) لضمان تحقيق النصاب اللازم للاجتماع إذا تمَّ منعهم من السفر، على كل الأحوال تم تشكيل هذا المكتب (لعله في عام 1983) وضَمَّ إليه الأستاذ/ عمر التلمساني عددًا من القيادات الجديدة للجماعة مثل د. محمد حبيب ود. عبد المنعم أبو الفتوح ود. إبراهيم الزعفراني وآخرين من خارج النظام الخاص مثل المستشار مأمون الهضيبي ود. سالم نجم ، كما تمَّ تشكيل أهم أقسام الجماعة من جديد وعلى رأسها قسم "الطلاب"، والذي رأسه د. عبد المنعم أبو الفتوح وشكَّل معه مكتبًا لإدارة القسم من خمسة وهم: د. حلمي الجزار مسؤولًا عن القاهرة الكبرى، ود. أنور شحاتة مسؤولًا عن وسط وشرق الدلتا، ود.إبراهيم الزعفراني مسؤولًا عن غرب الدلتا، وأبو العلا ماضي مسؤولًا عن الصعيد، ود. السيد عبد الستار مسؤولًا عن أعضاء هيئة التدريس، وهذا القسم كان أنشط الأقسام لأن هؤلاء المسؤولين عن القسم ضمُّوا إليهم أهم رموز الحركة الطلابية الإسلامية في السبعينيات بعد انضمامهم إلى الإخوان، وبالتالي تم عمل نشاط واسع ضمَّ الآلاف من الطلاب للإخوان من طلاب هذا القسم والذي تشكَّل في عام 1984م.

عودة إلى الفترة من عام 1986 حتى عام 1996:

بعد وفاة الأستاذ/ عمر التلمساني واختيار السيد/ محمد حامد أبو النصر وعودة الأستاذ/ مصطفى مشهور ومعه عدد من الرموز من النظام الخاص وتنظيم 1965 ومن كان معهم مثل الحاج/ عباس السيسي والأستاذ/ محمد مهدي عاكف ود. محمود عزت والمهندس/ خيرت الشاطر (والأخيرين كانا معًا في اليمن) وجدوا وجوهًا جديدة وكثيرة انضمَّتْ للجماعة وأصبحت منتشرة ومسؤولة، وهم لا يعرفون معظمهم، وأذكر أنه في نهاية عام 1986م -وكنا في مخيم طلابي صيفي في مدينة رأس البر بدمياط على ساحل البحر الأبيض- حضر إلينا الحاج/ مصطفى مشهور لحضور لقاء مع طلاب الإخوان في هذا المخيم، وحضر معه الأستاذ/ محمد مهدي عاكف، وكنت أراه لأول مرة، المهم بدأت منذ ذلك الحين همهمات داخل الجماعة بمرور الوقت بأن هذا القسم (قسم الطلاب) يتضخَّم، وكان يقود هذه الأقوال د. محمود عزت الذي لم أرتحْ له يومًا، ومع الوقت أطلقتُ عليه لقب (كاهن المعبد) ضمن (كهنة المعبد)، وكان يروِّج مع آخرين مثله أن هؤلاء (قسم الطلبة) أصبحوا تنظيمًا داخل التنظيم، ولم نكن نسمعهم مباشرة ولكن أقوالهم تصل إلينا مع آخرين، وأذكر أنه في مرة حين كنت أتردَّد على مقرِّ الجماعة في شارع سوق التوفيقية بوسط القاهرة، وكان د. عصام العريان يحضر يوميًّا إلى هناك ويجلس في المقر (ولم يكن في قسم الطلاب) فكان يُداعبني ويقول: "خِفُّوا الناس بيقولوا عليكم أنتم بقيتم جماعة داخل الجماعة"، وكنَّا نُصدم من مثل هذه المقولات لأنها لم ترد على بالنا، وفي هذه الفترة كان صاحب القرار الوحيد في الجماعة هو الحاج/ مصطفى مشهور، ونسيت أن أذكر أنه بعد وفاة الأستاذ/ عمر التلمساني تمَّ إلغاء ما يُسَمَّى بمكتب مصر وتشكيل مكتب إرشاد من 13 عضوًا من اختيارهم دون انتخاب، وتم إخراج عدد كبير ممن كانوا في ذلك المكتب باستثناء د. عبد المنعم أبو الفتوح ود. محمد حبيب وضم عناصر أخرى من النظام الخاص ورموز تنظيم 1965 .

 

ولم يكن هناك جدول أعمال منفصل، لمكتب مصر عن مكتب الإرشاد، أي أنه كانت تتمُّ مناقشة موضوع يخصُّ مصر وموضوع مرسل إليهم يخصُّ قُطْرًا آخر وهكذا، وكنَّا نعرف في قسم الطلاب بهذه المعلومات من أخينا د. عبد المنعم أبو الفتوح، وظل "الزَّنُّ" على أذن الحاج/ مصطفى مشهور حول تضخُّم دور قسم الطلاب وخطره على الجماعة مستمرًّا.

(سبق وأن ذكرت أن لقب "حاج" له دلالة عرفناها في هذه الفترة واختلط فيه الجد بالمزاح، ذلك أن المرشد يحصل على لقب الأستاذ، فإذا قيل "فضيلة الأستاذ" فيعني المرشد من غير ذكر أسماء، أما أعضاء مكتب الإرشاد من غير الأطباء وأساتذة الجامعات فكانوا يطلقون عليهم لقب "حاج" وكذلك رؤساء المكاتب الإدارية في المحافظات من غير الأطباء وأساتذة الجامعات) .

وقد قال د. عبد المنعم أبو الفتوح لي ولأخي د. أنور شحاتة أمين صندوق نقابة الأطباء والمسؤول عن قطاع الدلتا في قسم الطلاب، بأن القرار في يد شخص وحيد هو الحاج/ مصطفى مشهور، وأن فريقًا على رأسهم محمود عزت "يزنُّون" عليه ليل نهار بخصوص قسم . "الطلاب" وأنه لم يسمع منكم، فذهبت أنا وأخي د. أنور شحاتة (رحمه الله) إلى الحاج/ مصطفى مشهور، وشرحنا له أهمية هذا القسم، وأننا عملنا خطة لمدة عشر سنوات لتطوير هذا القسم لتزويد الجماعة بكوادرها المهمة خلال العقود القادمة، ومَرَّ علينا في هذا التاريخ في عام 1989م خمس سنوات، وبقيت لنا خمس سنوات أخرى، وكان يسمع لنا جيِّدًا وعلاقته بنا (د. أنور شحاتة وأنا )طيبة، لكنه في النهاية كان يستجيب لرموز مجموعة النظام الخاص وتنظيم عام 1965 (الابن الشرعي للنظام الخاص)، وقرَّر في النهاية تفكيك قسم الطلاب والتخلُّص من كلِّ قياداته، بحجة أن قسم الطلاب يشمل أعضاء هيئة التدريس وهؤلاء ليسوا طلابًا، فيجب أن يُقَسَّمَ القسم إلى اثنين، واحد للطلاب وآخر لأعضاء هيئة التدريس، ويرأس القسمين شخص آخر، فاختار الأستاذ/ محمد مهدي عاكف مسؤولًا عن القسمين، ويظل د. عبد المنعم أبو الفتوح مسؤولًا عن الطلاب ود. محمود عزت مسؤولًا عن هيئة التدريس، وفي أول اجتماع سألنا الأستاذ/ عاكف: أليس لكم نواب؟ فقلنا جميعًا نعم لنا نواب، فطلب أن ندعوهم للاجتماع القادم، وقد كان نائبي لقسم الطلاب بالصعيد هو د. محمد سعد الكتاتني، فلما حضروا الاجتماع التالي؛ قال: طيب يا شباب يمكنكم أن تحضروا معنا أو تذهبوا لقسم المهنيين المسؤول عن النقابات المهنية فهو قسم ضعيف ونريد تقويته، وفهمنا أن هذا قرار بإخراجنا من قسم "الطلاب" فخرجنا، ولم نعد جميعًا لاجتماعات القسم وأعماله وعلى رأسنا د. عبد المنعم أبو الفتوح.

وكانت هذه الواقعة وواقعات أخرى كثيرة قد نبَّهتنا لمعرفة طبيعة ما يجري وما أُعِدَّ له منذ سنوات طويلة وبدأنا نسمع عن ترتيبات تمَّت بالسجن بعد عام 1965 م حتى عام 1971م بين رجال النظام الخاص وتنظيم عام 1965 للسيطرة على الجماعة، بعد خروجهم من السجن بعيدًا عن تشكيلات الجماعة الرسمية (مكتب الإرشاد المنتخب مع المرشد المستشار/ حسن الهضيبي والهيئة التأسيسية)، ولكن وجود المستشار/ حسن الهضيبي كان حجر عثرة لتطبيق هذه الترتيبات حتى وفاته في نوفمبر عام 1973، فانطلقوا واختاروا مرشدًا سِرِّيًّا لمدة تقرب من ثلاث سنوات حتى واجهوا المشكلة التي أشرنا إليها سابقًا واضطروا إلى اختيار الأستاذ/ عمر التلمساني كما سبق وذكرنا.

وكل هذه الوقائع وأكثر منها نُشر في كتاب المفكر والأكاديمي الكويتى د. عبد الله النفيسي- الحركة الإسلامية. .. رؤية مسقبلية - (أوراق في النقد الذاتي) الذي ألَّفه مع آخرين وحرَّره مع بحث له مهم بعنوان "الإخوان المسلمون في مصر: التجربة والخطأ"، ونشرته مكتبة مدبولي بالقاهرة في عام 1989م ، وكان هناك تحذير داخل الإخوان من قراءته، ولكننا حصلنا عليه وقرأناه.

وللحديث بقية بإذن الله،،،

 

أخبار ذات صلة

توقفت في المرة السابقة في الحديث عند معرفتي الشخصية بالأستاذ/ مصطفى مشهور عندما تم القبض عليَّ في منتصف عام 1980، وخروجي من السجن بعدها بشهرين، وحاولن ... المزيد

تحدثت في المرتين السابقتين عن بعض المعلومات العامة عن المرحوم الأستاذ/ مصطفى مشهور، وأغلبها معلومات منشورة، وبقي أن اكتب ما أعرفه أنا شخصيًّا عن هذه ... المزيد

ذكرنا في المرة السابقة بداية حياة الراحل الأستاذ/ مصطفى مشهور (المرشد الأسبق للإخوان)، وتحدَّثْنا عن (النظام الخاص) وقضية (السيارة الجيب) وارتباطهما ... المزيد

هو المرشد الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين، والشخصية الأهم في تاريخها منذ السبعينيَّات من القرن الماضي حتى وفاته (رحمه الله) في عام 2002، ولي شخصيًّا اح ... المزيد