البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

‎كلمة حب ونصح..وخريطة طريق لجمع القلوب

المحتوي الرئيسي


‎كلمة حب ونصح..وخريطة طريق لجمع القلوب
  • أبوقتادة الفلسطينى
    24/07/2018 12:18

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

والناس يعلمون أنه كان بين الحنبلية والأشعرية وحشة ومنافرة، وأنا كنت من أعظم الناس تأليفاً لقلوب المسلمي

وطلبالاتفاق كلمتهم، واتباعاً لما أمرنا به من الاعتصام بحبل الله، وأزلت عامة ما كان فى النفوس من الوحشة

انتهى النقل.

هناك خلافات تقوم على معنى ما ذكره الشيخ، وأساسه الوحشة والنفرة، وهذه حالة نفسية، والمطلوب هو إزالة هذه الأسباب ليقع الحب والإتحاد والألفة ، واتفاق الكلمة، والعودةإلى الكتاب والسنة،واتباع هديهما،إذ فيهما الخير والمرجع لمن أراد الآخرة وسعى لها سعيها.

العالم والشيخ وطالب العلم من يفرق بين حزازات النفوس، وبين المطالب العلمية، وكذلك يفرق في المطالب العلمية بين درجاتها وأهميتها،ليجمع المسلمين ما استطاع، وهو بحكمته التي يكرمه الله بها يبتعد عن أسباب الخلاف إن كانت متعلقة بالنفوس والخصومات، أو إن كان يمكن تحملها في العلم والخلاف بين الناس فيه.

ومما لا شك فيه أن الشيخ ابن تيمية بين الحق، وأظهر سبله، وكشف سبل البدع والغلط على السنة والشريعة، وكان قيامه في ذلك بالعدل ، ومن قرأ كلامه علم حبه لهداية الخلق، وأنه يسعى للتقريب بين الناس، ومن قرأ بقية كلامه في هذا الباب، وهو التقريب بين الأشعرية والحنبلية رأى علماً وإنصافاً، وبهذا حصل له البول من المنصفين وطالبي الهدى.

نحن أخوة في الله، وفي سبيل واحد،ليس بيننا في طريق الدعوة إلى الله ونصرة الجهاد من يقبل بغير الشريعة مرجعاً، وكلهم يسعى لتحقيق توحيد الله ونبذ الشرك الأكبر والأصغر، ومن خوطب بالكتاب والسنة فيذعن بلا اعتراض،ربل بتمام القبول بحمد الله،زوهذا قدر كبير من الإتفاق على الحق، ودخول الجميع في سبيل المؤمنين، وهذا بفضل الله تعالى.

فماذا يبقى إذا بعد ذلك!

حقاً أيها الأخوة الأحبة لا يبقى إلا حزازات النفوس، وغضب الأخ على أخيه أنه يظلمه، وهي دعوى كل واحد، يتهم بها غيره.

ما المطلوب إذا لمعالجة هذا الخلاف ، بل والمرض؟

 

المطلوب أولا هو الضغط على النفوس، حتى تدرك أن الخلاف هو صراع نفوس، وليس خلاف علمي، ولا خلاف دين مقابل دين، وهذا الإعتراف صعب لأنه أول الطريق، وما بعده سهل ومقبول.

ثانيا: إبعاد المحرشين، ممن لا بهمه إلا الصراخ، وتأجيج الفتن، ونقل الكلام، وإيغار الصدور، وهؤلاء بعضهم بسفاهة، وبعضهم بخبث وسوء نية،ولقد جربت هذا الطريق فلم أر أفسد وأكذب وأضل من هؤلاء، والسعيد من وفق الله له أخوة خير، يذكرونه بوجوب حب المسلمين، وصفاء القلب لهم، ولا يحرضون على الشر.

ثالثاً: إحسان النية بالمخالف، وإبعاد تهمة الشر عنه، فلا تتهمه بالخبث، ولا بسوء القصد، بل أضغط على نفسك بأن تمرر له الكثير منا يمكن احتمال الشر فيه، بأن تحمله على أحسن ما فيه من المعاني، وهده لعمر الله ترفع درجتك، ويحصل لك النعيم العظيم بها.

رابعاً: وجوب تقدير أولي الهيئات ، واحترامهم، وعدم وضع النفس موازية لهم، لوجوب احترام أهل السبق، والتضحية، وتحصيل العلم،فهؤلاء من الدين والتقوى وحسن التوفيق احترامهم، وتحمل زلاتهم، وحنل كلامهم على أحسن المعاني، وإذا حصل منهم شدة فتحمل على تأديب الأخ الأكبر لأخيه الأصغر، والأب لإبنه.

خامساً: تجنب استفزاز الناس بكلمات شديدة، يفهم الناظر إليها لى معاني شر، مثل محبة إثارة الخصومات لبقاء الذكر وحضور النفس، أو رغبة النفس بأنها عالية علو الكبار،.تقارعهم وتصادمهم.

سادساً: العمل بقاعدة الواجبات قبل الحقوق، فالعبد العامل لربه يطلب من نفسه أداء حقوق الناس، قبل أن يطلب من النساء حقوقه عليهم، فالعالم يطلب من نفسه الرحمة على غيره من الجهلة، والمظلوم يطلب من نفسه الغفران عن ظالمه، والكبير يطلب من نفسه استيعاب الأصغر منه، وكذلك العكس، حتى يلتقي الناس على عمل التقوى، إذ لا يصلح الناس العاملين لدين الله تعالى إلا هذا الرباط.

سابعاً: وهذا مطلب من الناس، وهو قيام الناظرين لهذه الخصومات من غير الداخلين فيها أن يقوموا يداً واحدة بالنصح، وابشدة على كل أحد ليتقي الله، فإذا كان القتال يوجب وجود طائفة أخرى تصلح، ثم تقاتل من بغى، فما كان من الخصومات الأخرى هو أولى بهذا الأمر، من وجوب الحكم بينهم، ثم الأخذ على يد الباغي على أخيه بالكلام والظلم وإدامة الخصومة.

لقد خرج الأمر عن حد النصح، وعن حد الخلاف العلمي، إلى شر الخصومة، والإنتصار للنفس، وكأن الأمر مبارة صراخ، لا يسمع الواحد إلا لنفسه، وهذا يوجب على عقلاء الناس أن يتصدوا لهذ، وأن يقع العقاب على المخالف، بوجوه من التأديب التي شرعها الله لنا، من النصح، أو من الهجران، حتى يزال هذا الفساد.

اللهم إني أهذرت إلى ربي، وحالي في هذا الباب كما قال الشاعر الجاهلي ابن عباد:

أصبحت وائل تعج من الحرب

عجيج الحجال بالاثقالِ

لم اكن جناتها علم الله

وإني بحرّها اليوم صالِ

هذا هو ما أدين الله به، ويمكن للحكماء أن يزيدوا من الخير ما فاتني، وأسأل الله أن يجنب الناس الفتن ما ظهر منها وما بطن.

والله الموفق

 

أخبار ذات صلة

الهزائم طعمها مر ، وهى كاشفة تخرج ما في صدور الرجال و الناس ،وكلا يراها حسب علمه وفهمه ، لكن هناك من يلقى التبعة فيها على غيره ، وهناك من يحاول جلد نفس ... المزيد

أولا المرحلة الأولى (لمدة أسبوع - يتم تنفيذها بالتوازي):

إنها ... المزيد

الذين حملوا السلاح واستحلوا الدماء المعصومة، وأعطوا المبرر بل تسببوا في إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلاميين جماعات متأسلمة (مثال: الجماعة الإسلامية، دا ... المزيد

اعتقلت السلطات السعودية اليوم الخميس، الدكتور سفر الحوالي، الداعية السعودى المعروف، واثنين من أبنائه واقتا ... المزيد

تعليقات