البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

يوم الأرض في فلسطين

المحتوي الرئيسي


يوم الأرض في فلسطين
  • م. أبوالعلا ماضى
    31/03/2018 12:31

أمس 30 مارس (آذار) 2018م مرت ذكرى يوم الأرض على الشعب الفلسطيني، بمسيرة عظيمة شارك فيها مئات الألوف من أهلنا بغزة الصامدة، وقدموا أكثر من 15 شهيدًا (نحسبهم كذلك) وأكثر من ألف مصاب، ويوم الأرض الفلسطيني هو يوم يُحييه الفلسطينيون في 30 مارس (آذار) من كل عام، وتعود احداثه لمارس (آذار) عام1976م بعد أن قامت سلطات الاحتلال الصهيوني بمصادرة آلاف الدونمات (الدونم تعادل ألف متر مربع) من الأراضي الفلسطينية، وقد عمّ إضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب (أي الأراضي التي احتلت عام 1948م) واندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين وأُصيب وأُعتقل المئات، ويُعتبر يوم الأرض حدثًا محوريًا في الصراع على الأراضي الفلسطينية حيث أن هذه المرة الأولى التي يُنظم فيها العرب في فلسطين منذ عام 1948م احتجاجات ردًا على السياسات الصهيونية بصفة جماعية وطنية فلسطينية.

ويتكرر الأمر كل عام وإن كان هذا العام كان الإحتجاج بشكل لافت وكبير وخاصة أهلنا الأبطال المحاصرين في غزة، ولعل البعض يثير سؤالًا قد يبدوا ساذجًا حول أهمية هذه الإحتجاجات التي دفع فيها حتى الآن أبطالنا شهداء وإصابات بالمئات، ولعل هذه القصة التي سمعتها من المرحوم المفكر الكبير د. عبد الوهاب المسيري تجيب على هذا السؤال بطريقة شافية كافية، وهو الذي أفنى معظم عمره في دراسة الظاهرة الصهيونية ودافع عن القضية الفلسطينية.

 

يحكي د. المسيري عن الاحتلال الفرنسي للجزائر، أن جنرالًا كبيرًا بالجيش الفرنسي المحتل لاحظ في أحد المناطق التي يقود فيها قوات الاحتلال، أن أهالي هذه المنطقة كل عشر أو خمسة عشر عامًا يجمع مشايخهم أفرادًا من القبائل يحملون العصى والسيوف ويهجمون على معسكر القوات الفرنسية التي تقتل عددًا كثيرًا منهم بالرصاص ويعود الباقون للقبيلة، فلما فكر في هذا الأمر، استدعى هذا القائد الفرنسي شيخًا من شيوخ القبائل الجزائرية التي تقوم بذلك وسأله: يا شيخ ألا تعلمون أن ما تقومون به من هجوم على معسكراتنا هو هجوم فاشل وسوف يُقتل عدد كبير منكم على الأقل لعدم تكافؤ السلاح؟!

فأجاب الشيخ: نعم نعرف، فسأل الجنرال الفرنسي: إذًا ولم تهجمون علينا كل فترة من السنين؟! فأجاب الشيخ: حتى ننقل العداء لكم من جيل إلى جيل وحتى يتذكر كل جيل أنكم احتلال وأنكم قتلتم أهلهم، حتى يأتي جيل ويستطيع أن يحرر أرضنا منكم.

وللعلم الجزائر تحررت بالفعل من الاحتلال الفرنسي ولكن بعد كام سنة احتلال؟! بعد 132 عاماً، نعم لأن الاحتلال الفرنسي للجزائر كان عام 1830م واستمر حتى عام 1962م (تذكروا أن عمر دولة الاحتلال الصهيوني في مايو القادم هو 70 عامًا فقط)

تذكرت هذه القصة وأظن فيها إجابة على من يقول لماذا هذه المسيرة التي قدمت ستة عشر شهيدًا وأكثر من الف مصاب، لأنه ببساطة تُُذكر الأجيال الجديدة بهذا العداء وهذا الاحتلال حتى يستطيع جيل من الأجيال تحرير الأرض وأخذ الثأر.

التحية والتقدير للشهداء والمصابين والصامدين من أهلنا في فلسطين بشكل عام وفي غزة بشكل خاص.

 

أخبار ذات صلة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛

لم يقف الأمر عند اللعب بالقواعد الشرعية، ووضعها في غير موضعها جهلا أ ... المزيد

لأن العلمانية - بشقيها الشرقي والغربي - هي دين من لادين له؛ فإنها تثبت يومًا بعد يوم عدم جدارتها بإصلاح الحياة وإسعاد البشر، فمثلما سقطت بالأمس شيوعي ... المزيد

كان الطغاة على مر العصور يدركون خطر الصدع بالحق على سلطانهم المقام على الباطل ومصالحهم المستمدة من السُحت ؛ فدرجوا على التخويف والترهيب والتحذير من ... المزيد

تعليقات