البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

يقظة الشاعر السكران

المحتوي الرئيسي


يقظة الشاعر السكران
  • د.إياد قنيبي
    23/06/2014 02:08

من أكثر المواقف تأثيرا لحظات يقظة العصاة الممعنين في الفواحش والذنوب...يقظتهم عندا يُمس حبهم وتعظيمهم لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم. من ذلك ما ذكره الشيخ أبو الحسن الندوي – رحمه الله تعالى – في كتابه (الطريق إلى المدينة) عن الشاعر الهندي (أختر الشيراني)، والذي كان من مدمني الخمر الفاحشين. كان أختر يجالس أشكاله من مدمني الخمر وبعض الشباب الشيوعيين العرب الذين يبدو أنهم تعلموا لغة القوم. فإذا عملت الخمرة في رأس أختر عملها صار من حوله يقولون له: (ماذا تقول في فلان؟)، فيؤلف شعرا بذيئا ماجنا ويضحك الجميع. وذات مرة تجرأ أحد جلسائه من الشيوعيين العرب فقال لأختر: (ماذا تقول في محمد؟). فلم يكد الشاب يتمّ جملته حتى تناول الشاعر السكران كأس الزجاج و ضربه بها على رأسه قائلاً: (يا قليل الأدب ! أنت توجه هذا السؤال الوقح إلى رجل مذنب ؛ معترف بشقائه ؟ ماذا تريد أن تسمع من فاسق ؟). و كان جسمه يرتعد ، و انفجر باكياً ؛ و أجهش في البكاء ، و أقبل على هذا الشاب الوقح يقول في عنف و غضب: (كيف سوَّلت لك نفسُك يا خبيث أن تذكر هذا الاسم النزيه المقدس ؟ كيف تجاسرت على ذلك يا قليل الأدب ؟ يا قليل الحياء ! لقد كان لكلامك مجال واسع ؛ فلماذا دخلت في هذا الحمى المقدس ؟ تب إلى الله من هذا السؤال الوقح ، إنني أعرف خبث باطنكم جيداً). فأمر بإخراجه من المجلس ، ثم قام بنفسه ، و بات طول الليل باكياً ؛ يقول : (لقد بلغ هؤلاء الشباب الملحدون هذا الحد من الوقاحة و الجرأة ! إنهم يريدون أن ينتزعوا منا آخر ما نعتز به ؛ و نعيش عليه ؛ من حب و ولاء و إخلاص و وفاء ! إنني رجل مذنب ؛ لا شك في ذلك ؛ أعترف بذنبي ، و لكن هؤلاء يحاولون أن نخلع رِبقة الإسلام من أعناقنا و قلوبنا ، و نخرج من حظيرة الإيمان ، لا والله ؛ لا نرضى بذلك). جميل أن يبقى في القلب تعظيم الله وكتابه ورسوله مهما قارف المرء من ذنوب.

أخبار ذات صلة

الحمد لله وبعد فهذه مسائل فقهية حول أحكام صلاة المريض ،وما يتعلق بها من أحكام الطهارة وغيرها . وقد كان الحامل على جمعها وكتابتها ما نعاني منه جميعاً من ا ... المزيد

لم يعد خافياً على أحد الدور الكبير والمحوري الذي يشكله السلفيون “المداخلة” في تكوين مليشيات حفتر التي هاجم ... المزيد