البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

يا أقباط مصر نحن أقرب إليكم من المستبدين

المحتوي الرئيسي


طه الشريف طه الشريف
  • طه الشريف
    19/10/2016 08:04

 

هى رسالة أكتبها إلى أقباط  مصر من جيرانينا وزملائنا واخواننا من أبناء أبينا آدم ، وأهل السيدة هاجر زوج الخليل ابراهيم وأم إسماعيل جد النبى محمد عليهم جميعا الصلاة والسلام.

 نعم إن بيننا وبينكم تاريخٌ مشترك ومصاهرةٌ مباركة ووصية رسول الإسلام محمد "ص" حيث قال :  إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فان لهم ذمة ورحما " وقال شُرّاح الحديث أن الرحم المقصودة هاجر المصرية زوج ابراهيم الخليل وأن الذمة هى ابراهيم ابن النبى محمد "ص" من مارية المصرية القبطية التى أهديت اليه "ص" من المقوقس عظيم القبط .

أرأيتم حال ما بيننا وبينكم من سيرةٍ عطرة ، ونسلٍ مبارك إلى أنبياء الله الكرام ، وجوارٍ قديم لطالما أظهرنا فيه سويا من الحب والمودة ما احتارت بسببه الحملات الصليبية الطامعة فى خيرات بلادنا حينما حاولوا استغلال اختلاف الدين بين عنصرى الدولة المصرية فى صناعة العداوة والبغضاء ، لكننا مع المخلصين منكم كنا لهم بالمرصاد  وخيّب الله بنا ظن المعتدين .

لن نجرؤ على ايذاءكم وكيف ذلك وقد توعد نبى الاسلام محمدٌ "ص" من يفعل ذلك بأنه "ص" خصيمه يوم القيامة فقال : ألا من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلّفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفسه فأنا خصمه يوم القيامة .

إذاً فماذا حدث ؟!

1-                      محاولات خبيثة من الدول الغربية الطامعة فى خيرت بلادنا ومص دمائنا من خلال أدوات السيطرة والمناورة التى يستخدمونها فى صورة قوانين " حماية الأقليات " سُطرت فى دساتير المنظمات الدولية كالأمم المتحدة ومجلس الأمن بالإضافة إلى الكونجرس الأمريكي .

 

2-   حكام مستبدون اعتلوا الحكم فى بلادنا وتلاعبوا بمشاعر المسيحين فى مصر لاستخدامهم كورقة لابتزاز الغرب المسيحي وفى النيل من حركات الاسلام السياسي _المعارضة لاستبدادهم_ بالإدعاء دوما بحماية النظام للأقلية المسيحية ووقوفه فى مواجهة الحركات الإسلامية المتطرفة ، وليس ذلك فحسب بل يعمدون أحيانا إلى اختلاق الحوادث وصناعتها بطرقٍ شيطانية من أجل خلق حالة من الفزع والترويع لتلك الأقلية والاستفادة من ذلك فى فرض حالة الطوارىء التى يحتاج إليها الاستبداد الذى لا يستطيع الحكم يوماً واحداً فى جو من الحريات والديمقراطية وذلك ما احترفه نظام مبارك وأقدم عليه وزير داخليته فى الاعتداء بالتفجير على كنيسة القديسين .

 

3-   حالة من الشراكة بين رجالات الكنيسة والأنظمة الإستبداية من أجل مصالح بينية للكنيسة وتوافقاً مع أطماعها وطائفيتها ، أنتجت ما شاهدناه طويلاً من تواطىء على تلك الأنظمة الاستبداية بل وقيامها بالدعوة إلى مساندة النظام كما دعى الأنبا شنوده مسيحيي مصر إلى انتخاب مبارك وكما دعاهم أيضا إلى عدم النزول فى الخامس والعشرين من يناير ثم استكمل الأنبا تواضروس مسيرة المساندة والدعم اللذان يتناقضان مع دعاوى الاضطهاد فى مصر حينما كان فى مقدمة الحضور ابان البيان الذى ألقي فى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بخلع الحاكم المنتخب ، ناسياً أو متناسياً ما اتهموا به  قوات الجيش بالقيام بمذبحة ماسبيرو  ضد متظاهرين من نصارى حي شبرا اعتراضاً على هدم كنيسة المريناب بأسوان.

 

4-   اعلام فاجر لا دين عنده ولا خلاق يعمل كالعاهرة التى تبذل لمن يدفع لها ! قام بالدور الخبيث من خلال برامج التوك شو والتغطيات الاعلامية الموجهة فى خلق حالة من الرعب والفزع لدى المسيحين تنفيذا لتعليمات وأوامر النظام  وأجهزته الامنية عامداً دوما إلى سكب الزيت على النار بلا هوادة غير مبالٍ بأى كوارث ستحدث لهذا الوطن المسكين.

 

اخواننا ورفاقنا وجيراننا وزملائنا..يجمعنا بكم أكثر ما يفرقنا فلا تعبأو ا بمحاولات الفرقة بيننا وبينكم ، لا تلتفتوا إلى أكاذيب الاعلام ، لا تبالوا بأحقاد الكهنة والأساقفة وشحنهم الطائفي لكم !

 

اخواننا ورفاقنا وجيراننا وزملائنا..الظلم واقعٌ علينا وعليكم لا يفرق بين مسلم ومسيحي ، والفقر والتخلف فى كل مرافقنا يؤلمنا دون أن يستثنى أحداً منا ، والقهر والاستبداد لم يجامل الأغلبية ولم يترك الأقلية !.

اخواننا ورفاقنا وجيراننا وزملائنا...هلموا نرفع الظلم معاً عن كاهل بلادنا ووطننا .

                                     هلموا نصطف سوياً فى مواجهة الاستبداد والقهر.

                                   هلموا أيدينا فى أيديكم نرفع سحابة البؤس عنا جميعا.

أسأل الله أن يقيل عثرة بلدنا وأن يكشف الغمة عن وطننا وأن يجعل مصرنا رخاء سخاءاً

إنه ولي ذلك والقادر عليه.

                     طه الشريف

 

                      

أخبار ذات صلة

الجيوش العربية و "الإسلامية"...التي تشارك بحماسة وشراسة في عملية [[ !! التحرير !! ]] المزعوم للموصل (السنية)..

تحت قيادة أ ... المزيد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رسالتي أتمنى أن تنشرها لعل غيري لا يقع في هذا الفخ؟؟

إياكِ أ ... المزيد

الخريطة العقدية- أو الإعتقادية - التي ينبغي النظر فيها لفهم أبعاد الصراعات السياسية والعسكرية، أعني بها تلك التصنيفات الشرعية للمكونات البشرية، من ... المزيد

كان لنا ونحن في الثانوي أستاذ عظيم .. كان له في المدرسة شخصية متميزة و مهابة كبيرة ، لم يستمد هذه المهابة من متانة بنيانه أو من صوت جهير ، بالعكس لقد كا ... المزيد

تعليقات