البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

وكان وعد ربى حقا

المحتوي الرئيسي


وكان وعد ربى حقا
  • د. طلعت عفيفي
    24/01/2017 03:44

1- وعود الله تعالى لأهل الإيمان به بنصرتهم على أعدائهم ، والتمكين لهم فى الأرض كثيرة ومتعددة.

ويلاحظ على هذه الوعود عند ذكر الله لها ورودها بصيغ التأكيد المختلفة، وفيما يلي نستعرض بعضا منها

ا- يقول الله تعالى :- " إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا فى الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ".وقد ورد الوعدهنا مؤكدا بإن واللام فى (لننصر).

ب- يقول الله تعالى :- " كتب الله لأغلبن انا ورسلى، إن الله لقوى عزيز" . وجاء التأكيد هنا بلفظ (كتب) واللام فى (لاغلبن ).

ج- يقول الله تعالى :- " وكان حقاً علينا نصر المؤمنين ". وجاء التأكيد هنا ملاحظا فى جملة ( حقا علينا ).

والآيات الواردة في هذا المعنى كثيرة غير ماذكرنا.

2- وقد أكد لنا ربنا فى كتابه الكريم أن وعد الله لايتخلف ابدا ، و نذكر فيما يلى بعض الأدلة .

ا - يقول الله تعالى :- " فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ،إن الله عزيز ذو انتقام".

ب- يقول الله تعالى :- " ومن أوفى بعهده من الله ".

ج- يقول الله تعالى :- " وعد الله لايخلف الله وعده ، ولكن اكثرالناس لايعلمون ".

وثمة آيات أخرى تؤكد على نفس المعنى.

3 - وتعلمنا آيات القرآن الكريم أن هذا الوعد قد يتأخر لحكمة يريدها الله لكنه لايتخلف ، وهاهو نبى الله يوسف عليه السلام يلتقى بابيه وأخوته بعد مدة تقترب من الأربعين سنة تحقيقا لرؤياه فى صباه ،ويحكى القرآن الكريم ذلك فى قوله تعالى :- " فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه ،وقال ادخلوا مصر إن شاء الله امنين .ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا ،وقال ياأبت هذا تاويل رؤياى من قبل قد جعلها ربى حقاً ".

كما تعلمنا أن هذا الوعد قد يسبقه مع طول المدة تسرب اليأس إلى القلوب ،ولكنه مع ذلك لايتخلف .

يقول رب العزة :- " حتى إذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ".

ويقول أيضآ :- " أم حسبتم أن تدخلواالجنة ولما ياتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ،مستهم البأساء والضراءوزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوامعه متى نصر الله ،ألا إن نصر الله قريب ".

كما تعلمنا الآيات أن وعود الله يمكن أن تتحقق بمشيئةالله دون أسباب ،ولكن أراد الله أن تجري مشيئته من تحت أيدى عباده المؤمنين، فقال سبحانه :- " ولو يشاء الله لانتصر منهم، ولكن ليبلو بعضكم ببعض ".

وقال أيضآ :- " قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ---".

4 - لقد كانت هذه الوعود الربانية مبعث الثقة والطمأنينة في نفوس السابقين و اللاحقين من الأنبياء والمصلحين.

فهاهى السيدة هاجر أم إسماعيل عليهما السلام تقول لزوجها الخليل إبراهيم عليه السلام -وقد تركها ووليدها بواد غير ذى زرع- :-" آلله أمرك بهذا ؟ قال :نعم .فقالت :-" إذن لايضيعنا ".

وهاهو سيدنا موسى عليه السلام يقول له قومه : إنا لمدركون، فيرد عليهم قائلا : كلا إن معى ربى سيهدين.

وهاهو رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم يقول له سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه فى حادث الهجرة :لونظر أحدهم تحت قدميه لرآنا؟ فيرد عليه قائلا :- يا أبا بكر ماظنك باثنين الله ثالثهما؟ لاتحزن إن الله معنا.

ويقول فضيلة الشيخ محمد الغزالي رحمه الله تعالى :- " اذا احتدمت المعركة بين الحق والباطل حتى بلغت ذروتها ، و قذف كل فريق بآخر مالديه ليكسبها، فهناك ساعة حرجة يبلغ الباطل فيها ذروة قوته ،ويبلغ الحق فيها أقصى محنته ،والثبات في هذه الساعة الشديدة هو نقطة التحول ، والامتحان الحاسم لإيمان المؤمنين سيبدأ عندها ، فإذا ثبت تحول كل شئ عندها لمصلحته، وهنا يبدأ الحق طريقه صاعدا، ويبدأ الباطل طريقه نازلا ، وتقرر باسم الله النهاية المرتقبة".

5 - إن الأمة أحوج ماتكون إلى سريان هذه الروح فى اوصالها بعد أن تكالبت عليها أمم الأرض كلها،وصاروا كالقصعة تداعى عليها آكلوها.

ولكنها تبقى الأمة الوسط التى اختارها الله لتكون يوم القيامة شاهدة على الناس ،وهى الأمة التى وصفها الله بالخيرية، وأخبر نبيها صلى الله عليه وسلم أن الخير لاينعدم في هذه الأمة حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

وهذه الأمة لم تفقد ذلك كله الا يوم أن تخلت عن دينها، وصارت تابعة لأعداء الله فى الشرق والغرب، تنفذ سياستهم، وترتمى فى احضانهم ، وتسعى فيما يرضيهم، وتتحاشى مايغضبهم.

ويوم تعود هذه الأمة لربها، وتعتصم بحبله المتين تعود اليها قوتها، وتصبح كما كانت بالأمس

قائدة الدنيا ، و قاطرة العالم .

فاللهم رد المسلمين إليك مردا جميلا. و عد بهم إليك عودا حميدا.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

أخبار ذات صلة

انزل الله القران على رسوله المصطفي هدي وهداية وشفاء ورحمة للعالمين فقد تتابعت الايات تتنزل لاصلاح الكون وعمارة الحياة وهداية البشرية وشفاء الانسان ... المزيد

فى كتابه عن "تاريخ العرب" يقارن فيليب حِتِّى بين بعض القادة المسلمين فى ذلك العصر، عصر الفتوح الإسلامية، وأمثالهم من القادة السياسيين والعسكري ... المزيد

قال لي أحد الإخوة:

في مقالك عن قول أبي الفتح البستي:

"أحسِنْ إلى الناس تستعبدْ قلوبَهم&q ... المزيد

اللغط بشأن الذهاب إلى الأستانة كثير والجدل لا ينتهي، بين مشجّع ومخذّل ومصوّب ومخطّئ ومبرّئ ومخوّن. وأنا لا ألوم من وافق على الذهاب ولا ألوم من رفضه، ... المزيد

تعليقات