البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

وفاة حسين عاشور مؤسس مجلة المختار الإسلامي..فمن يكون؟

المحتوي الرئيسي


وفاة حسين عاشور مؤسس مجلة المختار الإسلامي..فمن يكون؟
  • أبو الحسن الجمال
    11/03/2017 02:15

توفي ظهر اليوم الجمعة الحاج حسين أحمد عيسى عاشور، مؤسس مجلة المختار الإسلامي، إحدى أهم المجلات المصرية التي ظهرت في ثمانينات القرن الماضي، وصاحب دار المختار الإسلامي للنشر، وذلك بعد معاناة شديدة مع المرض طوال الأشهر الماضية.

وحسين عاشور أحد أقطاب أسرة "آل عاشور" المعروفة بالعلم والاهتمام بالصحافة الدينية ، وقد قدم الراحل الكبير للمكتبة الإسلامية المئات من المؤلفات التي اعتبرت فريدة من نوعها وصنعت أفكار أجيال بكاملها من التيار الإسلامي ، كما كان حرصه على الاستقلال في رسالته الصحفية مساعدا له على القبول في أوساط دينية عديدة .

ولد رحمه الله فى مدينة القاهرة سنة 1936، والده هو الداعية الإسلامى الكبير الشيخ أحمد عيسى عاشور(1317-1410هـ)، من علماء الأزهر الشريف، و أحد أئمة الجمعية الشرعية،وكان مفتيا للجمعيةالشرعية في مصر ، وهو أحد تلامذة الشيخ محمود خطاب السبكي مؤسس الجمعية،وله العديد من الكتب الإسلامية، وقد أسس الشيخ عيسى عاشور مجلة "الاعتصام" عام 1938، وتبنت التعريف بالإسلام والدفاع عنه ومحاربة البدع والضلالات والدعوة إلى الإسهام فى المشروعات الخيرية فضلا عن الدفاع عن المسلمين فى شتى أرجاء العالم العربى والإسلامى بدء من قضية فلسطين، والمغرب، واليمن، والجزائر، وليبيا إلى قضايا المسلمين فى الفلبين، وبلغاريا، والبوسنة والهرسك، وأندونسيا، وجامو، وكشمير، وأفغانستان، والسودان، وغيرها..حتى صارت فى السبعينيات المجلة الإسلامية الأولى، وتشرب أولاده منه حب الإعلام والنشر، وهم حسن، ومحمد الذين كان يشرفان على مجلة الاعتصام، وحسين منشىء مجلة ودار نشر "المختار الإسلامى"، وطه صاحب دار الفضيلة، وكان لهم اليد الطولى فى الإعلام والنشر الإسلامى وحازوا فيه قصب السبق، وعندما حدثت طفرة للكتاب الإسلامى، ولم تكن إمكانيات المجلة تسمح بتمويل دار نشر كبيرة، إلا أنه عن طريق علاقات الشيخ عيسى عاشور المتشعبة مع تجار الورق وآلات الطباعة والناشرين فى مصر والعالم العربى تمكن من تحويل "دار الاعتصام" المتواضعة لتقوم بدور كبير فى نشر الكتب بأسعار مخفضة، فأقبل عليها الشباب الجامعى، وقد نشر فيها أعلام الفكر والأدب كتبهم فى طبعات فاخرة كانت تنفذ فور صدورها ومنهم أستاذنا الدكتور حلمى محمد القاعود الذى نشر معظم كتبه الأدبية والفكرية فى دار الاعتصام ومنها: "مسلمون لا نخجل"،و"حراس العقيدة"، و"الحرب الصليبية العاشرة"، و"العودة إلى الينابيع"، و" الصلح الأسود: رؤية إسلامية لمبادرة السادات والطريق إلى القدس"، و" النظام العسكري في الجزائر"، و"الصحافة المُهاجرة"، و"مدرسة البيان في النثر الحديث"، و" محمد (صلى الله عليه وسلم) في الشعر العربي الحديث"، و"الرواية التاريخية في أدبنا الحديث: دراسة تطبيقية"، و"لويس عوض: الأسطورة والحقيقة"، و" الرواية الإسلامية المعاصرة: دراسة تطبيقية"، وغيرها..

ولم يكمل الشيخ حسين عاشور تعليمه لتعرضه للسجن فى فترة شبابه، ولما خرج سافرإلى الكويت فى يناير من العام 1969، ثم سافر بعد ذلك إلى بيروت فأنشأ هناك دار نشر متواضعة فاستفادة خبرة طوال أربع سنوات ولما عاد سنة 1973، تحقق حلمه وأنشأ دار المختار الإسلامي هي دار للنشر والطبع والتوزيع،وركزت علي الفكر الإسلامي المعاصر باعتبار أن هذا الحقل كان نادراً ، وكان الجيل الجديد في حاجة إلي مثل هذا التوجه،وبدأ بنشر كتاب إسلامي متميز هو كتاب "الإسلام يتحدي" للمفكر الإسلامي الهندي العظيم ( وحيد الدين خان ) وهو أحد تلامذة الشيخ أبي الأعلي المودودي . هذا كتاب ترجمة ابنه الأستاذ ظفر الإسلام ، وراجعه وأعاد صياغته، وعمل له مقدمة جيدة الدكتور عبد الصبور شاهين . وهذا الكتاب كان له أثر جيدا، وكتبت عنه الصحف في وقتها، ومنهم أحمد بهجت الذي أشاد به في الأهرام . كان كتاباً فريداً في بابه وطبعنا منه حوالي مائة ألف نسخة ، وكان له صدي وتأثير طيب . ومما يذكر أيضاأن ثمن هذا الكتاب كان 65 قرشاً، والكتاب نجح وأثبت وجوده، عادة لو كان الهدف تجاريا كان المفروض أن يرتفع السعر في الطبعة الثانية والثالثة لكنه عملت العكس؛ لأنه صاحب رسالةفقد خفض سعره إلي خمسين قرشاً ، وربنا بارك فيه وكان له دور عظيم، وكانيعتز بهذا الكتاب الذي كان باكورة أو بداية لطبع ألف عنوان ، علي مدار ثلاثين سنة ، في جميع فروع المعرفة الإسلامية ، وما من كتاب صدر للمختار الإسلامي إلا كان هدفه أن يفيد المسلمين ويعمل علي رفع شأنهم ويعبر عن مشاعرهم ووجدانهم ، وله دور في تشكيل وجدانهم..

وتعد مجلة المختار الإسلاميمن أشهر إصدارتها، وقد طبعت أكثر من ألف عنوان إسلامي لمفكرين وعلماء من كافة أنحاء العالم الإسلامي من أبرزهم: أبو الأعلي المودودي،وسيد قطب،ومالك بن نبي،ووحيد الدين خان، وعبدالحميد كشك، وعبدالقادر عودة، ومحمد يحيى، وحلمى القاعود، واحمد ديدات.. كما أخرج رسائل "نحو النور"التي كانت تطبع بمئات الآلاف، وجاء ذلك مواكبا للصحوة الإسلامية في السبعينيات ، وهو ماجعل دار المختار الإسلامي أحد دور النشر للصحوة الإسلامية في مصر ومن الكتب التى تم طباعتها: "أحاديث الجمعة ومواعظها"، وفتاوى الشيخ كشك : هموم المسلم اليومية "، و"أنبياء الله" للشيخ كشك، و"المناظرة الكبرى بين الشيخ أحمد ديدات والقس أنيس شوروش"، و"من وراء سلمان رشدى : أسرار المؤامرة على الإسلام" لفهمى الشناوى، و"مذكرات الدكتور نجيب الكيلاني الجزء الاول، الجزء التاني" كما طبعت كل الروايات الإسلامية له وبلغت 18 كتاباً..

 

ثم أسس بعد ذلك الحاج حسين عاشور مجلة "المختار الإسلامي"وتميزت بتعبيرها عن مختلف التيارات الإسلامية المتواجدة علي الساحة و لم تحصر نفسها علي مدرسة او تيار بعينه أو تحسب علي حزب من الأحزاب و مازالت تصدر حتي الأن..التى خرجت فيها العديد من الكتاب والصحافيين وعن طريق تم تعيين العشرات فى نقابة الصحفيين منهم الأستاذ جمال سلطان وأخيه محمود سلطان كما أصدرحسين أيضا مجلة "هاجر" للمرأة المسلمة ، وزمزم للطفل المسلم، وحول تجربة المختار الإسلامى يقول:

"كانت هناك فكرة راودتني أيام السجن وهي إصدار مجلة تشبه مجلة "ريدرز دايجست" بأسلوب إسلامي لإعجابي بهذه المجلة رغم أنها لم تكن مجلة هادفه، كانت مجلة أمريكية صدرت في الأربعينات وكانت تناصر الحلفاء، وكانت فكرتها تقوم علي تجميع موضوعات طريفه من كل المجلات، ففكرت في إصدار مجله بنفس الطريقة ولكن بصيغة إسلامية، وفي سنة 1979 قدمت لاستخراج رخصة لإصدار مجلة "المختار الإسلامي" فكانت الرخصة ممنوعة في وقتها، فنصحني البعض بتكوين جمعية ومن خلال الجمعية يمكن إصدار المجلة باسم الجمعية .. وفعلاً أشهرت جمعية المختار الإسلامي من أجل إصدار مجلة...

 

أخبار ذات صلة

أعلن خالد عمر نجل الشيخ الراحل عمر عبدالرحمن، وفاة «لين ستيوارت» محامية « المزيد

تعليقات