البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

وزير الأوقاف السابق الدكتور طلعت عفيفي.. يكتب: قراءة في الواقع المعاصر

المحتوي الرئيسي


وزير الأوقاف السابق الدكتور طلعت عفيفي.. يكتب: قراءة في الواقع المعاصر
  • د.طلعت محمد عفيفي
    26/07/2014 04:42

تحت عنوان "قراءة في الواقع المعاصر" كتب الدكتور طلعت محمد عفيفي وزير الأوقاف المصري في حكومة الدكتور هشام قنديل التي عزلها الانقلاب العسكري مع عزل الرئيس محمد مرسي:   ١- لا يخفى على متأمل أن الواقع المعاصر يشهد توترا غير مسبوق ، وأن بؤر الصراع تتسع دائرتها ، وأن هذا الصراع بات واضحاً بين شعوب تتطلع إلى مستقبل أفضل ، وحكومات تسبح ضد هذا التيار ، مستندة إلى تأييد غربى ، وإمكانات إعلامية واقتصادية وغير ذلك . وقد أشار الباحثون إلى أن هذا الأمر لابد من حصوله كإرهاص ومقدمة لحادث جلل سوف يقع . يقول فضيلة الشيخ محمد الغزالى رحمه الله : "إن زوال إسرائيل قد يسبقه زوال أنظمة عربية عاشت تضحك على شعوبها ودمار مجتمعات فرضت على نفسهاالوهم والوهن". ٢- لقد فشلت الحضارة الغربية فى جلب السعادة للناس ، وتبنت الإلحاد والفجور ، وأذاقت البشرية الحروب والويلات ، وعملت على إذلال الخلق وتخلفهم ، وقطع الصلة بينهم وبين أسباب الحضارة والتفوق ، وبذلك مهدت الطريق لزوالها وانزوائها. يقول المفكر الإسلامى محمد إقبال فى وصف واقع الحضارة الغربية : "إن الأمة التى لا نصيب لها فى التوجيه السماوى والتنزيل الألهى غاية نبوغها تسخير الكهرباء والبخار ، إن المدنية التى تتحكم فيها الآلات ، وتسيطر فيها الصناعة تموت فيها القلوب ، ويقتل فيها الحنان والوفاء والمعاني الانسانية الكريمة".  "إنها حضارة شابة ، بحداثة سنها، والحيوية الكامنة فيها ، ولكنها محتضرة تعانى سكرات الموت ، وإن لم تمت حتف أنفها فستنتحر وتقتل نفسها بخنجرها ، ولا غرابة فى ذلك ، فإن كل وكر يقوم على غصن ضعيف ليس له استقرار". وكما فشلت الحضارة الغربية فى تحقيق السعادة لشعوب الأرض ، فإن الأنظمة العميلة لها فشلت هى الأخرى فى تحقيق طموحات الشعوب ، فإذا بتلك الشعوب تنتفض فى كل مكان ، ورغم ضراوة التحدى تصر الشعوب على مقاومة الظلم ، وعدم التخلى عن ذلك ، مهما كلفها ذلك من تضحيات . ٣- وهذا الواقع الجديد يؤكد على أن الله تعالى يعدٓ أمة الإسلام لحدث جلل ، لا يخص فلسطين أو العراق أو مصر أو أى بلد فحسب ، وإنما لشئ عظيم لا يعلم قدره ووزنه إلا الله تعالى ، وهو سبحانه يعلم قدر الظلم من جانب الغرب وحلفائه ، وقدر التضحيات التى بذلت - ولا تزال - للتخلص من هذا الواقع الآليم. وقد بين ربنا تبارك وتعالى أن الابتلاء يستهدف التمحيص والتمييز بين المحق والمبطل ، وبين الصادق والكاذب ، وأن الباطل مندحر مهما طال أمده ، ومهما كثر أتباعه ، فيقول تعالى : "ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب".  ويقول أيضاً: "ليميز الخبيث من الطيب ، ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعاً فيجعله فى جهنم". ومعنى (فيركمه جميعاً) أى يجمع بعضه على بعض . وأرى - والله أعلم - أننا نعيش فترة التمحيص هذه ، وسوف يعقبها بمشيئة الله تعالى نصر الله لأوليائه ، وإعزازه لأهل طاعته ويقولون متى هو ، قل عسى أن يكون قريباً. *هذا المقال نشرته الصفحة الرسمية للدكتور طلعت عفيفي

أخبار ذات صلة

رحم الله الدكتور عدنان علي رضا النحوي، الذي رحل عن دنيانا الأسبوع الماضي عن 87 عاما، قضاها في العلم والدعوة والأدب، ورعاية الأدباء وتوجيههم، والصدع بكلم ... المزيد

توفي الداعية والعلامة الإثيوبي المعروف، محمد علي آدم الإثيوبي، اليوم الخميس، في مدينة مكة المكرمة، عن عمر ناهز الـ 75 عاما.

 

... المزيد

ما تعرض له أهل الإسلام في مصر وماحولها خلال السنوات العشر الماضية.. لايمكن وصفه إلا بالزلازل ، والمؤمنون يتفاوتون في درجاتهم ومنازلهم بحسب تفاوت صبرهم ع ... المزيد

-قليل من العلماء هم من يصدح بالحق، وقليل من هذا القليل مَن يُقارع الطغاة والظلمة وجها لوجه، وما سمع الناس عن عالِم واجه الباطل بلسانه ويده إلا بما فعله المزيد