البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

وجهـــــة وطـــن أيهــــــا الشتَّامـــــون..

المحتوي الرئيسي


وجهـــــة وطـــن أيهــــــا الشتَّامـــــون..
  • نادر بكار
    31/12/1969 09:00

لستم دعاة كادت أن تخط يمينى عبارات على غرار : «يحتاج الدعاة إلى ميثاق شرفٍ يُحدد أخلاقيات وضوابط ال....» ثم لم ألبث أن مسحتها خَجِلا ....عن أى ميثاق شرفٍ سأتكلم؛ وصاحب الدعوة قد اختصرها بقوله: «إنَّما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق» أمر غريب أن يضطرنا أمثال «عبدالله بدر» و«أبو إسلام» إلى شرح بديهيات استقرت فى فطر الناس وأتى القرآن يثبتها ويزكيها لكنها تصاريف القدر! بديهيات تقرر أنَّ دينا جعل حُسن الأخلاق و عفَّة اللسان سببٌ لعلو المنزلة فى الدنيا والآخرة؛ لا يمكن أنْ يُنصرَ بسوء أدبٍ وتطاولٍ وفحشٍ من القول وسوقية ٍمقززة. أنَّى يستجيب الناس لدعوةِ رجلٍ شتَّامِ سبَّابٍ منفلتِ اللسان وهم يسمعون صاحبَ الدعوة الأول ينفر الناس من هذه الأوصاف بقوله: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ ، وَلَا اللَّعَّانِ ، وَلَا الْفَاحِشِ ، وَلَا الْبَذِىء»؟ وبدلا من أن يتدارك هؤلاء ومن نسج على منوالهما الأخطاء الفادحة التى غرقوا فيها راحوا يدللون على بضاعتهم الرديئة بادعاءٍ وقح مفاده أن السب والشتم أمر قرآنى وسنَّة ٌ مهجورة...تصور! ما الذى استفاده الناس فى دينهم أودنياهم من شتم هذه وقذف تلك؟ انتقد الأفعال والأقوال كيفما شئت فى إطارٍ من التزام عفة اللسان والحكمة والموعظة الحسنة. واهمس فى أذن من بدأ الآن يُرغى ويُزبد غضبا من كلامى يحسبه تطاولا لا يليق: «تخطئ لو تصورت أن مجرد الانتساب إلى التيار الإسلامى يعصم صاحبه من الزلل أو يضفى عليه هالة من القداسة»؛ وأهمس فى أذن الآخر الذى فغر فاه عن ابتسامةٍ شامتة: «وأعظم منه خطأ من يتربص الدوائر بالمنهج الإسلامى نفسه لينقض عليه فى شراسةٍ إذا ما ندت من بعض منتسبيه هفوةٌ أو زلة». وكم أكدَّ الإسلام على مبدأ أن الحق لا يعرف بالرجال، وإنما يُعرف الرجال باتباعهم الحق، فالكلُ يأخذ منه ويرد عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لتظل الشريعة دائما بمعزلٍ أن تُخذل بسبب أنَّ فلانا عصى أو علانا خالف النهج، فمن يكسب إثما إنما يكسبه على نفسه. وشرعنا لا يحابى أحدا، ولا ينصرُ ظالما لمجرد كونه مسلما ولو حتى كان من السابقين الأولين، فقد حكم الله أنه: «لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيّا وَلاَ نَصِيرا» أى أن الأمنيات وحدها لا تكفى لتعذر صاحبها بين يدى من لا تخفى عليه خافيةٌ فى الأرض ولا فى السماء، بل يسرى قانون الثواب والعقاب على الجميع. وإذا كان القرآن قد حجر على السفيه الذى لا يُحسن التصرف حفاظا على الأموال التى هى قوام الحياة من الضياع؛ فالحفاظ على أصول الدين من جناية السفهاء أولى وأجدر.

أخبار ذات صلة

أوائل إبريل/نيسان 2019 أعتذرت بلجيكا رسميا وعلى لسان رئيس وزرائها، عن بعض جرائمها الإنسانية خلال الحقبة الاستعمارية في ك ... المزيد

فضيلة الشيخ المربي فوزي السعيد رحمه الله. علم من أعلام الدعوة ، مربي فاضل ، صاحب رؤية وهمة رحمه الله .

..

من يرى فيه القدوة يجب أن لا يغالي ... المزيد

خلال الأسبوع الفائت، وجه الرئيس التركي لرئيس وزرائه الأسبق أحمد داود أوغلو؛ اتهامات بالاحتيال على أحد المصارف في ما يتعلق بإحدى الجامعات الخاصة المحسوبة ع ... المزيد

أقر البرلمان الهندي، الأربعاء، مشروع قانون مثير للجدل يمنح الجنسية للمهاجرين غير المسلمين.

 

وذك ... المزيد