البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

وإذا قلتم فاعدلوا

المحتوي الرئيسي


وإذا قلتم فاعدلوا
  • الشيخ عادل نصر
    31/12/1969 09:00

الان وبعد ان اوشكت الجمعية التاسيسة لوضع الدستور على الانتهاء من عملها وبطرح المسودة الاولية لدستور مصر  يتساءل الكثيرون لماذا لم تصغ المادة الثانية صياغة واضحة لا لبس فيها  ولاتعميم لتمهد لتحقيق مأمول شعب طال شوقه لتحكيم شرع الله عزوجل, ولتحول تلكم الصياغة الواضحة دون الجدل القانونى والدستور الذى أضحى حائلا بين الامة وأمالها . وان تعجب فعجب صنيع البعض حينما يعمم فى كلامه بأنزال اللوم على الاسلاميين الموجودين بالجمعية التأسيسية من غير ما تفريق ولا تمييز ونحن نقول لهم رويدكم أيها الاحبة تسعون الى الشريعة ,وتخالفون أظهر سماتها –العدل- الم تقرأوا قول ربكم (لايجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا اعدلو هو اقرب للتقوى ) الستم تعلمون ان الاسلامييين بالجمعية التأسيسية ليسوا تيارآ واحد بل يمثلون أكثر من أتجاه وهيئة فاكثريتهم يمثلون جماعة الاخوان ,وحزبها السياسى ,وبعضهم يمثلون الازهر وسبعة عشر عضو يمثلون الدعوة السلفية وحزبها السياسى (النور ) . فتعالوا  نطالع سير اللجنة منذ أول يوم وننظر فى موقف أولئك جميعآ أذاء قضية الشريعة ونحكم على كل فريق من خلال موقفه وما شوهد منه بعيدآ عن التعميم واعمالا للانصاف الذى أمرنا به الشرع أتوجه الى اللائمين  وكل المعنيين بهذه القضية أعنى قضية تحكيم الشريعة التى هى ام القضايا فأقول لهم الم تتبعوا سير اللجنة منذ بدء عملها الم تروا وتسمعوا ما طرحه شيوخ وأبناء الدعوة السلفية فى صياغة  تلكم المادة بأن تكون أحكام الشريعة هى المصدر فقوبل طرحهم كما تعلمون بالرفض من الجميع بمن فيهم الاسلاميون الاخرون كما صرح متحدثوهم بذلك الرفض وبلا خجل ولاحياء.  فتم الاتفاق بعد ذلك وتحت الالحاح والضغط وأبان انتخاب الدكتور محمد مرسى فتم الاتفاق على ان تكون الشريعة هى المصدر من غير ما أحكام ولا مبادئ  جمعآ للكلمة وتوحيدآ لموقف الاسلاميين واذا بالمفاجأة فى الجمعية التأسيسية نكث القوم عهودهم وتخلوا عما أتفق عليه . ولم يقف فى الميدان سوى أبناء الدعوة السلفية وحزب النور وعلى رأسهم الدكتور ياسر برهامى والدكتور سعيد عبدالعظيم وغيرهم من المشايخ الكبار حيث ظلوا ينافحون ويناقشون ويضغطون دفاعآ عن قصية الشريعة  والكل ينظر اليهم وكأن الامر لايعنيهم انتظرنا أن يؤازرهم الشيوخ والدعاة الذين دندنوا حول قضية الشريعة كثيرآ انتظرناهم ان يضغطوا على الاسلاميين الذين أيدهم ورأو فيهم  رجال المرحلة بل كانوا يصرفون الناس عن حزب النور أما تصريحآ بعدم الخبرة أو تلميحآ أنتظرنا من أولئك ان يقفوا موقفآ واضحآ ضاعطآ يطالب القوم  بمسؤليتهم  أزاء هذه القضية التى ما أختارهم الناس الا من أجلها ليضعوا أيديهم فى أيدى أخوانهم السلفيين ليوفوا بوعودهم وحتى تكون الشريعة هى المصدر الرئيسى كما أ تفق  عليه لكن للاسف كان الصمت هو سيد الموقف . لم يدع شيوخ الدعوة وأبناء حزب النور الاحباط يتسلل أليهم بل راحوا يبذلون مافى وسعهم  ويستفرغون الجهد أعذارآ الى الله فلما رأوا أصرار  الجميع على ان تكون مبادئ الشريعة هى المصدر راحوا يبحثون عن مخرج يوصل الى المقصود فهداهم الله الى أنه لابد ان تشتمل المادة على ان الازهر وهيئة كبار العلماء هى المرجعية فى تفسيرها حتى تتجنب تفسيرات المحكمة الدستورية وتأويلات القانونيين والتى ستجعلنا نعود بخفى حنين فى نهاية المطاف وكالمعتاد وافق الجميع فى أول الامر ثم نكثوا على رؤسهم فكان الرفض والذى خلا عن كل سبب مقنع اللهم الا أرضاء العلمانيين واللبيراليين . تأزم الموقف حتى كادت تحدث مشكلة بين شيوخ الدعوة وحزب النور والازهر والذى فوضه بعض التيارات الاسلامية الاخرى وأراحت بالها ليكون نائبآ عنها فى هذه القضية تتناقل وسائل الاعلام المسموعة والمشاهدة والمقروءة هذه التفاصيل كل يوم حتى كتبت جريدة الشروق فى  صدر أحد أعددها (موقف السلفيين يعرقل أتفاق الاخوان والمدنيين على الدستور) يسمع الناس الدكتور يونس مخيون وهو يتكلم عن قضية الحكم بغير ما أنزل الله ويفصل ويؤصل ويبين خطورة عدم قبول الشريعة الالهية والاستسلام لها على دين الفرد والمجتمع ,يحاور الدكتور ياسر برهامى ويناقش ويدافع ليجمع الكلمة وراء قضية الشريعة الكل يسمع ويرى فى حين نرى صمتآ رهيبآ من الاسلاميين الاخرين يتعجب المرء منه ويضرب كف على كف ويتساءل هل ينفع الصمت فى هذا الموطن لما لم يجدوا السلفيون تجاوبآ معهم وأصروا ان تكون هناك مادة مفسرة  لهذه الماده فى الدستور تحل الاشكال وتمنع التلاعب وكالعادة أتفاق ثم نقض لما أبرم . لم يكن موقف شيوخ الدعوة وأبنائها فى الدفاع عن الشريعة محصورآ فى ذلك فقط بل طرحوا أن تكون السيادة لله وقد جعله الله للأمة، فالشعب مصدر السلطات بدل ان تكون السيادة للشعب فلما رفض ذلك أصروا على ان يكون تفسر ذلك واضحآ فى المضابط  من كون التشريع حق لله عزوجل ليكون اللفظ مقيدآ بذلك ,أصروا أن تكون دولة شورية ديمقراطية بدل من ديمقراطية فقط ,وفيما يخص المادة التى تسوى بين المراءة والرجل قالوا لابد من تقييد ذلك بما لايخالف أحكام الشريعة وطالبوا بمادة تمنع سن قانون يخالف الشريعة ,وغير ذلك كثير مما تشهد به مضابط وجلسات الجمعية التأسيسية للدستور وسيكتبه التاريخ شاء من شاء وأبى من أبى.  والان ونحن نقف على أعتاب مرحلة فاصلة أهيب بالجميع شيوخآ وهيئات أفرادآ وجماعات اما ان يكون دستورنا معبرآ عن ديننا وهويتنا محققآ لامالنا واما الرفض اما ان يقف الاسلاميون جميعآ صفآ واحدآ مناصرآ عن قضية الشريعة  نصرة حقيقة لامجرد أدعاءات وشعارات  تبح بها الاصوات واما ان يوضح الامر تفصيلا لعموم الامة فلا يسوى أبدآ بين من بذل الوسع واستفرغ الجهد وناصر الشريعة وبين  من فرط ولاذ بالصمت وحرص على ارضاء المناوئين للامة ودينها أيها الاحبة الصدع الصدع بالحق والانصاف الانصاف فى الحكم فاليوم عملولاحساب وغدآ سؤال وحساب . *الشيخ عادل نصر عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية وعضو الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح وعضو الهئية العليا لحزب النور

أخبار ذات صلة

قال رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فايز السراج، إنه بعد عام من "الهجوم الغادر" على طرابلس، "نزف إليكم" نبأ تحرير العاصمة.

 

المزيد

بانقضاء رمضان هذا العام..سقطت ادعاءات

وزالت أوهام ، ألقى بها المرجفون الرعب في قلوب ملايين المسلمين، بسبب ماروجوه من مزاعم حول(الصيح ... المزيد

قال النبي ﷺ (لا تقومُ السَّاعةُ حتى تَلْحَقَ قبائلُ مِن أُمتي بالمشركينَ، وحتى تَعبُدَ قبائلُ مِن أُمَّتي الأوثانَ، وإنه سيكونُ في أُمَّتي كذَّابون ثل ... المزيد

قالت وزارة الدفاع العراقية، إن مروحية تابعة للجيش، أصيبت بنيران مسلحي تنظيم الدولة، خلال مهمة عسكرية في محافظة ال ... المزيد