البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

أخر الاخبار
تابعنا على فيس بوك

هموم وآمال

المحتوي الرئيسي


هموم وآمال
  • د. سعيد الروبي
    18/01/2016 08:36

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
 

إلى أين نتجه ؟ وإلي أين سنصل ؟ وإلى أي مدى ستصل الأحداث المعاصرة ؟

العلم عند الله تعالى ولا أخفي أن عندي شعورًا بالقلق من تمادي الأحداث خوفا من تطوراتها وتشعباتها وتعقيداتها فلا يوجد حدث واحد يتراجع أو يتضاءل وإنما كل الأحداث تقريبا تتصاعد باستمرار حتى إن هدأت حينا فهي تعود هادرة .

وسبب القلق الحقيقي عندى ليس من الأحداث نفسها وإنما مما وراء الأحداث أو الأسباب الحقيقية للأحداث .

 

إن الأسباب الحقيقية هي ذنوب العباد والأحداث انعكاس لذنوب العباد أو ترجمة صادقة للحالة الدينية للعباد أو صدى لما يفعله العباد أو نتيجة لما يفعله العباد .

والأعمال للأسف تسوء باستمرار وفي تدهور مستمر.. الإلحاد يتزايد.. الجرأة على القرآن والسنة تتزايد.. محاربة الدين والتدين تتزايد والغفلة وترك الأعمال الصالحة تتزايد.. فماذا ننتظر ؟ هل ننتظر تحسن الأحوال وتحسن الأحداث ؟

للأسف لا.. بل العكس هو الصحيح .

وإذا أردنا تحسنا في كل الأحوال.. الأحوال الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدولية فلا بد أن نحسن حالتنا الدينية وحينئذ ستتحسن كل الأحوال هذه هي السنن الإلهية الربانية .

والمناخ العام يشير إلى أن الحالة الدينية متعثرة وصعب إصلاحها حاليًا فالناس في تشتت والقلوب شاردة والعقول مشوشة والنفوس جامحة والأحداث ضاغطة والأوضاع تحتاج توضيحًا مستمرًّا للناس.
إن الحل فعلا يكمن في العودة إلى الله وتعلم دينه والعمل به وليس في حل آخر .

ولكن أصواتنا للأسف تتوه في وسط الأصوات العالية التي يستمع الناس إليها والجو العام مشحون وملتهب وساخن بل ومشتعل.

لذا أقول: مهما كانت الأحوال فلا بد من البيان والإيضاح نبين للناس أن صلاح الأحوال مرتبط بصلاح حالتنا مع الله ولا نمل من البيان والكلام والتذكير حتى نجد آذانا صاغية يوما ما.. هذه هى طريقة الإصلاح الحقيقية قال تعالى " إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ " (الرعد 11 ) صحيح في وسط الملتزمين هناك عودة بنسبة معينة ولكن القلوب لم تعد كما كانت إلى حالتها الأولى والمؤشر العام على مستوى مجموع الناس ضعيف ولكنه موجود وبرغم كل هذا، فالأمل موجود وباق في عودة قوية للقلوب والأبدان وإقبال على التدين
هذا هو المخرج والسبيل إلى تحسين ما نحن فيه وإن لم نفعل فالأحوال مرشحة للزيادة في السوء .

فليتنا لا ننسى في زحمة الأحداث والأخبار أن نذكر في كل مناسبة أن المطلوب حاليا أكثر من أي شيء هو الإصلاح الإيماني الديني القلبي إصلاح القلوب والنفوس والعقول على منهج الله سبحانه وتعالى وهذا يحتاج جهودًا وتعاونًا وحركة واسعة وانتشارًا وإخلاص وبصيرة .

نعم هناك قلق ولكنْ معه أمل وحسن ظن واستبشار ورجاء

عندى حزن أو أحزان ولكنْ معها انتظار للفرج بإذن الله؛ فالغيب لا يعلمه إلا الله والله قادر على تغيير أحوالنا إذا نحن رجعنا إليه أو نوينا الرجوع إليه على المستوى الجماعي لا نملك إلا التعلق بالله ودعائه وسؤاله.

فاللهم اجعل لنا فرجًا قريبًا عاجلًا وسترًا ونجاة وسلامة وأمنًا وإيمانًا ونورًا ونجاحًا وفلاحًا آمين.

*نقلا عن "أنا السلفي"

أخبار ذات صلة

مقدمة

مثّل الربيع العربي عامل تحفيز كبير داخل أروقة الأكاديميا المزيد

من ضمن المعضلات الكبرى التي تقابل الشباب الآن منزلة العقل أمام النصوص القرآنية والنبوية.

فلا إيمان إلا بوجود العقل، إذ أنه لا تكليف ... المزيد

يعيش أصحاب المناهج الجهنمية يهودا كانوا أو نصارى أو مجوس أو جاهليين تحت أي راية أو أي مسمى بين آليات متوالية يسعون بها لتحقيق أهدافهم ومنها منهجية اغتنا ... المزيد

القضايا الأساسية الصلبة في دين الإسلام تعرّضت لهجوم متتالي من كافة الأطياف الأرضية والتي ليس لها علاقة بالسماء كالعلمانية والليبرالية واليسارية والأف ... المزيد

توفي يوم الخميس العلامة المحدث خادم حسين رضوي ، والداعية وعالم الدين الباكستاني الذى قاد آلاف المؤيدين إلى اعتصا ... المزيد