البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

هل يعود "تنظيم الدولة" إلى محافظة كركوك العراقية مجددا؟

المحتوي الرئيسي


هل يعود
  • الإسلاميون
    05/03/2018 04:48

في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، استعادت القوات العراقية، قضاء الحويجة، من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" " الذي سيطر عليه على مدى 3 سنوات بدءا من صيف 2014، وهو آخر معاقل التنظيم في محافظة كركوك (شمال).

لكن عودة القضاء في يد القوات العراقية، لم تضع حدا لمعاناة المحافظة التي يقطنها خليط من الأكراد والتركمان والعرب، فضلا عن أنها منطقة متنازع عليها بين الحكومة العراقية وإقليم الشمال، كونها غنية بالنفط.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، شهدت المحافظة هجمات متصاعدة شنها في الغالب مسلحون مرتبطون بتنظيم "داعش"، على أهداف عسكرية وأخرى مدنية.

وكانت أكثر هجمات التنظيم دموية قد وقعت في 19 شباط/فبراير الماضي، عندما نصب كمينا لقافلة من قوات الحشد الشعبي الشيعية الموالية للحكومة في قضاء الحويجة الواقع على بعد 55 كلم جنوب غرب كركوك، ما أوقع 27 قتيلا في صفوف الحشد.

وفي 27 شباط/فبراير الماضي شن مسلحون يشتبه بانتمائهم للتنظيم، هجوما على مقر لـ"الجبهة التركمانية" بقذيفة صاروخية، ما تسبب بخسائر مادية.

كما اغتال مسلحون مجهولون، مطلع كانون الثاني/يناير الماضي، مسؤول الجبهة في الحي العسكري وسط مدينة كركوك، علاء الدين الصالحي.

والجبهة التركمانية، الممثل الرئيس للتركمان في العراق، ويشغل مقعدين في البرلمان العراقي من أصل 328، فضلا عن 9 مقاعد من أصل 41 في مجلس محافظة كركوك.

الفريق الركن المتقاعد في الجيش العراقي نجيب الصالحي، يقول إنه "كان من المفترض بعد إعلان النصر العسكري على تنظيم داعش البدء بما يعرف باستثمار النصر".

ويضيف للأناضول في شرح "استثمار النصر"، بالقول إنها "مرحلة تبدأ حال الانتهاء من المعارك العسكرية، تتضمن الانتشار وملاحقة ما تبقى من مسلحي داعش".

الصالحي يتابع: "للأسف هذه الخطوة لم تبدأ، ولذلك استغل عناصر التنظيم هذه الفرصة، وبدأ شّن هجمات على القوات الأمنية أوقعت خسائر (لم يحدد حجمها)".

ويشير إلى وجوب بدء القوات العراقية، عملية واسعة لملاحقة المسلحين بمناطق جنوب غربي كركوك، وصولا إلى الحدود مع إيران؛ "لضمان إنهاء نشاط الخلايا النائمة".

وسيطر "داعش" على قضاء الحويجة وبعض المناطق المحيطة، في صيف 2014، إثر انهيار الجيش العراقي، لكن قوات إقليم الشمال - البشمركة - ساهمت في الحيلولة دون سيطرة التنظيم على بقية أجزاء المحافظة.

وعادت القوات العراقية لتنتشر بالمحافظة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعد اشتباكات محدودة مع "البيشمركة" في أعقاب تصاعد التوتر بين الجانبين على خلفية استفتاء الانفصال الباطل الذي أجراه الإقليم في 25 أيلول/سبتمبر الماضي.

وبقيت مساحة من الأراضي خالية بين الجيش العراقي و"البيشمركة" في مناطق التماس بينهما، فيما يشبه "أرض محرمة" بين جيشين، وهو ما وفر أرضية مناسبة لتحرك خلايا "داعش" النائمة، وشن هجمات في المناطق المحيطة انطلاقا منها.

كما ينتشر مسلحو التنظيم في مناطق وعرة بسلسة جبال حمرين الحدودية بين محافظات كركوك وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق)، والتي تمتد من قرب الحدود السورية غربا، وصولا إلى حدود إيران شرقا.

ويرى اسكندر وتوت، عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، في حديثه للأناضول، أن "مناطق جنوب غربي كركوك بحاجة إلى عملية أمنية نوعية، يتم من خلالها إجراء تدقيق شامل للمنطقة والتحقق من عدم وجود خلايا نائمة".

ورغم الانتشار الكثيف لفصائل متعددة من القوات العراقية (الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي)، لكن وتيرة الهجمات تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما غذّى شائعات مفادها بأن "التنظيم سيجتاح مناطق في المحافظة، ويسيطر عليها على غرار ما حدث في 2014".

لكن هذه الاشاعات اصطدمت بتعخد قادة الأمن العراقيين بـ"سحق بقايا" التنظيم في المحافظة.

ويقول قائد العمليات الخاصة الثانية في جهاز مكافحة الارهاب، معن السعدي، إن "جهاز مكافحة الاٍرهاب المنتشر في عموم مدينة كركوك ومداخلها ومخارجها، سيسحق كل من تسول له نفسه المساس بأمن كركوك ومواطنيها ومؤسساتها، سواء كانوا من فلول داعش أو أصحاب الرايات البيض (مسلحون غير مؤكدة هويتهم ويرفعون رايات بيضاء عليها صورة أسد‎) أو المجرمين".

ويؤكد السعدي في بيان يوم الجمعة (2 آذار/مارس الجاري)، أن "هناك تنسيقا كاملا مع كافة التشكيلات (الأجهزة) الأمنية والشرطة الاتحادية خارج حدود المدينة، هم أيضا جاهزون لتلقين كل من يحاول زعزعة أمن وسلامة مواطنينا".

وإثر تكرار الهجمات جنوب غربي كركوك، عززت قوات الشرطة الاتحادية عناصرها في تلك المناطق للحد من هجمات "داعش"، وضمان عودة آلاف النازحين إلى المناطق المحررة في قضاء الحويجة.

ويقول العميد أثير محمد، الناطق الرسمي باسم قيادة الشرطة الاتحادية، للأناضول إن "الوضع الأمني في مناطق جنوب كركوك مستقر وآمن ولايوجد أي تهديد إرهابي".

ويضيف محمد أن "القوات الامنية تعمل حاليا على إعادة جميع النازحين إلى تلك المناطق بعد تطهيرها من العبوات الناسفة".

ولفت إلى أن "ما يشاع حول عدم استقرار الأوضاع الأمنية في مناطق جنوبي كركوك، لا أساس له من الصحة".

 

في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، استعادت القوات العراقية، قضاء الحويجة، من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" " الذي سيطر عليه على مدى 3 سنوات بدءا من صيف 2014، وهو آخر معاقل التنظيم في محافظة كركوك (شمال).

لكن عودة القضاء في يد القوات العراقية، لم تضع حدا لمعاناة المحافظة التي يقطنها خليط من كردستان">الأكراد والتركمان والعرب، فضلا عن أنها منطقة متنازع عليها بين الحكومة العراقية وإقليم الشمال، كونها غنية بالنفط.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، شهدت المحافظة هجمات متصاعدة شنها في الغالب مسلحون مرتبطون بتنظيم "داعش"، على أهداف عسكرية وأخرى مدنية.

وكانت أكثر هجمات التنظيم دموية قد وقعت في 19 شباط/فبراير الماضي، عندما نصب كمينا لقافلة من قوات الحشد الشعبي الشيعية الموالية للحكومة في قضاء الحويجة الواقع على بعد 55 كلم جنوب غرب كركوك، ما أوقع 27 قتيلا في صفوف الحشد.

وفي 27 شباط/فبراير الماضي شن مسلحون يشتبه بانتمائهم للتنظيم، هجوما على مقر لـ"الجبهة التركمانية" بقذيفة صاروخية، ما تسبب بخسائر مادية.

كما اغتال مسلحون مجهولون، مطلع كانون الثاني/يناير الماضي، مسؤول الجبهة في الحي العسكري وسط مدينة كركوك، علاء الدين الصالحي.

والجبهة التركمانية، الممثل الرئيس للتركمان في العراق، ويشغل مقعدين في البرلمان العراقي من أصل 328، فضلا عن 9 مقاعد من أصل 41 في مجلس محافظة كركوك.

الفريق الركن المتقاعد في الجيش العراقي نجيب الصالحي، يقول إنه "كان من المفترض بعد إعلان النصر العسكري على تنظيم داعش البدء بما يعرف باستثمار النصر".

ويضيف للأناضول في شرح "استثمار النصر"، بالقول إنها "مرحلة تبدأ حال الانتهاء من المعارك العسكرية، تتضمن الانتشار وملاحقة ما تبقى من مسلحي داعش".

الصالحي يتابع: "للأسف هذه الخطوة لم تبدأ، ولذلك استغل عناصر التنظيم هذه الفرصة، وبدأ شّن هجمات على القوات الأمنية أوقعت خسائر (لم يحدد حجمها)".

ويشير إلى وجوب بدء القوات العراقية، عملية واسعة لملاحقة المسلحين بمناطق جنوب غربي كركوك، وصولا إلى الحدود مع إيران؛ "لضمان إنهاء نشاط الخلايا النائمة".

وسيطر "داعش" على قضاء الحويجة وبعض المناطق المحيطة، في صيف 2014، إثر انهيار الجيش العراقي، لكن قوات إقليم الشمال - البشمركة - ساهمت في الحيلولة دون سيطرة التنظيم على بقية أجزاء المحافظة.

وعادت القوات العراقية لتنتشر بالمحافظة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعد اشتباكات محدودة مع "البيشمركة" في أعقاب تصاعد التوتر بين الجانبين على خلفية استفتاء الانفصال الباطل الذي أجراه الإقليم في 25 أيلول/سبتمبر الماضي.

وبقيت مساحة من الأراضي خالية بين الجيش العراقي و"البيشمركة" في مناطق التماس بينهما، فيما يشبه "أرض محرمة" بين جيشين، وهو ما وفر أرضية مناسبة لتحرك خلايا "داعش" النائمة، وشن هجمات في المناطق المحيطة انطلاقا منها.

كما ينتشر مسلحو التنظيم في مناطق وعرة بسلسة جبال حمرين الحدودية بين محافظات كركوك وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق)، والتي تمتد من قرب الحدود السورية غربا، وصولا إلى حدود إيران شرقا.

ويرى اسكندر وتوت، عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، في حديثه للأناضول، أن "مناطق جنوب غربي كركوك بحاجة إلى عملية أمنية نوعية، يتم من خلالها إجراء تدقيق شامل للمنطقة والتحقق من عدم وجود خلايا نائمة".

ورغم الانتشار الكثيف لفصائل متعددة من القوات العراقية (الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي)، لكن وتيرة الهجمات تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما غذّى شائعات مفادها بأن "التنظيم سيجتاح مناطق في المحافظة، ويسيطر عليها على غرار ما حدث في 2014".

لكن هذه الاشاعات اصطدمت بتعخد قادة الأمن العراقيين بـ"سحق بقايا" التنظيم في المحافظة.

ويقول قائد العمليات الخاصة الثانية في جهاز مكافحة الارهاب، معن السعدي، إن "جهاز مكافحة الاٍرهاب المنتشر في عموم مدينة كركوك ومداخلها ومخارجها، سيسحق كل من تسول له نفسه المساس بأمن كركوك ومواطنيها ومؤسساتها، سواء كانوا من فلول داعش أو أصحاب الرايات البيض (مسلحون غير مؤكدة هويتهم ويرفعون رايات بيضاء عليها صورة أسد‎) أو المجرمين".

ويؤكد السعدي في بيان يوم الجمعة (2 آذار/مارس الجاري)، أن "هناك تنسيقا كاملا مع كافة التشكيلات (الأجهزة) الأمنية والشرطة الاتحادية خارج حدود المدينة، هم أيضا جاهزون لتلقين كل من يحاول زعزعة أمن وسلامة مواطنينا".

وإثر تكرار الهجمات جنوب غربي كركوك، عززت قوات الشرطة الاتحادية عناصرها في تلك المناطق للحد من هجمات "داعش"، وضمان عودة آلاف النازحين إلى المناطق المحررة في قضاء الحويجة.

ويقول العميد أثير محمد، الناطق الرسمي باسم قيادة الشرطة الاتحادية، للأناضول إن "الوضع الأمني في مناطق جنوب كركوك مستقر وآمن ولايوجد أي تهديد إرهابي".

ويضيف محمد أن "القوات الامنية تعمل حاليا على إعادة جميع النازحين إلى تلك المناطق بعد تطهيرها من العبوات الناسفة".

ولفت إلى أن "ما يشاع حول عدم استقرار الأوضاع الأمنية في مناطق جنوبي كركوك، لا أساس له من الصحة".

 

أخبار ذات صلة

نشرت شبكة التلفزة الأمريكية "CNN" تفاصيل مقابلة مع مسؤول رفيع وشخصية شكلت الهيكل العظمي لتنظيم الدولة ب المزيد

نشرت صحيفة "بيلد" الألمانية تقريرا، تحدثت فيه عن تحركات تنظيم الدولة في شمال سوريا، حيث تمكن من بناء معقل ج ... المزيد

تعليقات