البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

هل يعلن علماء الأمة فرضية الجهاد العيني في الشام؟!

المحتوي الرئيسي


هل يعلن علماء الأمة فرضية الجهاد العيني في الشام؟!
  • د. أحمد موفق زيدان
    19/11/2016 07:18

لم يستغرق إعلان شيخ الإسلام في زمنه العالم العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله، و عالم الثغور الخراسانية الشيخ الشهيد عبد الله عزام رحمه الله  ومعهما كبار علماء الآمة آنذاك إلا ثلاث سنوات حتى أعلنوا فرض الجهاد العيني في أفغانستان، يومها لم تكن المؤامرة على الشعب الأفغاني كما هي اليوم على الشام والعراق، لا من حيث تكالب الأعداء ولا من حيث تخاذل وتآمر الحلفاء والأصدقاء، ولا من حيث الفترة الزمنية التي طالت في الشام قتلاً وتشريداً واعتقالاً وتدميراً ، حتى وصل عدد المشردين في الشام لوحدها ثلاثة أضعاف ما حلّ بأفغانستان، وتجاوز عدد شهداء الشام ضعفي شهداء أفغانستان مقارنة  بسنوات جمر البلدين.

تعلمت يومها من الشيخ الشهيد عبد الله عزام وذلك خلال محاضراته وخطبه التي كان يلقيها على مسامعنا أن الجهاد العيني تتسع دائرته مع عجز الدولة المسلمة المستهدفة حتى يشمل المسلمين كافة، فإن عجز أهل أفغانستان عن ردّ صيال العدو السوفياتي فتتسع دائرة الجهاد العيني حينها لتشمل أهل باكستان وهكذا حتى تصل إلى العالم الإسلامي كافة، حمل هذه الفتوى رحمه الله إلى الحج وأبلغها للشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ووافقه عليها وأعلنت على العالم الإسلامي يومها.

ماذا سيقول لو كان الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ومعه الشيخ عبد الله عزام  رحمهما الله لو رأوا تكالب الروس والصفوييين ومعهما حثالات المليشيات الطائفية من كل مكان تهرع لقتل الشام وتصفيتها، وشراء ممتلكاتها و حرق محاصيلها، وهو احتلال وإجرام تقازم أمامه إجرام المحتل السوفياتي في أفغانستان، يقابله تخاذل وتخل الأصدقاء عن الشام التي قادت العالم الإسلامي لأكثر من قرن، فيُحرم أهل الشام من زيارة أقاربهم وأصدقائهم في الشام وتركيا بذريعة فرض التأشيرات التي لا تُنال إلا بدفع المبالغ الطائلة، وكأنه لا يكفي أهل الشام ما حلّ بهم من مآس وجرائم روسية وصفوية حتى يأتي أصدقاؤهم وإخوانهم ليكملوا عليهم الخناق بمحاربتهم برزقهم، فلكم عائلة وقع فيها حوادث طلاق لأن ابنتها أو ابنها لم يحصل على تأشيرة سفر للوصول إلى تركيا ومنها إلى الشام، ولكم تمزقت عائلات بسبب هذا القرار الجائر، ومن عجز عن حل مشكلة تأشيرة لعائلات مهددة بالتمزق لهو أعجز أن يحل قضية الشام التي يتآمر عليها الشرق والغرب.

لم تعد الشام وحدها المهددة بالغارة الصفوية الروسية وإنما المنطقة كلها مهددة، والكل ينتظر دوره بالذبح، ولكن الكل يكابر لعله يؤخر عملية ذبحه، ويجعلها أرحم من ذبح الشام، هنا لم يجد بعض شباب العالم الإسلامي بُداً من النفرة لنصرة الشام في ظل صمت العلماء وتقدمهم الصفوف إن كان صفوف المقاتلين أو صفوف المفتين، تقدم الشباب الصفوف وهم يرون الغارة والمؤامرة الكبيرة على حاضرة من حواضرهم، تقدموا الصفوف وهم يرون كل حثالات الطائفيين من أفغان وباكستانيين وعراقيين ولبنانيين، تقدموا الصفوف وهم يرون استعراض الطائفيين من حزب اللات لدبابات أميركية في القصير بعد أن احتلوها، ولو كانت هذه الدبابات الأميركية يستعرضها الجيش الحر أو غيره لشنت غارات دولية ومن كل دول الإجرام العالمي عليه.

سلاح التلويح بالجهاد العيني خطير، وعلى علماء الأمة التلويح به، وكانت دول الإجرام العالمي أكثر ما تخشى من السلطان عبد الحميد الثاني أن يعلن بصفته سلطان المسلمين الجهاد، وللأسف صمت وظل يهدد حتى سقط كل شيء من يديه، ولو أعلنه وألقى بتلك الورقة في الوقت المناسب فلربما تغير وجه العالم الذي نعيشه اليوم .

 

*نقلا عن موقع اورنيت السورية 

أخبار ذات صلة
تعليقات