البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

هل فقد الإسلاميون في مصر عمقهم الاجتماعي؟

المحتوي الرئيسي


هل فقد الإسلاميون في مصر عمقهم الاجتماعي؟
  • د.محمد جلال القصاص
    23/03/2016 11:10

في دراسة نشرتها مكتبة الأسكندرية‬ ضمن ‫الكتاب‬ 101مايو 2015 ، تحت عنوان (الإخوان المسلمون‬ والسلفيون والعمق الاجتماعي المصري)، ذكر أحد الباحثين أن الإسلاميين-في-مصر">الإسلاميين في مصر فقدوا رأسمالهم الاجتماعي، وبالتالي فشلت خطتهم التي ترمي إلى استغلال الجماهير في الحصول على السلطة والثروة!!

حول هذا حامت "الدراسة"، والحقيقة غير ذلك!!

يجتمع الإسلاميون في مصر على هدفٍ واحد وهو استئناف الحياة الإسلامية، أو ما يسمى "تحكيم الشريعة-الإسلامية">الشريعة الإسلامية"، وكلهم يأتي من طريقٍ مختلف حسب اجتهاه، أو حسب إمكاناته، أو حسب تركيبته النفسية. فالوصف الأبرز للحركة الإسلامية في مصر أنها دعوية وليست سياسية كما الحركة الإسلامية في تركيا مثلًا.. بدأت بسياسيين ذوي خلفية إسلامية.. ونشطت في مجالات سياسية (محليات ثم عمل سياسي سيادي..).

فمن الخلل أن نتعاطى ‫الحركة الإسلامية‬ في ‫مصر‬ من منظور سياسي بحت، فلم تكن الحركة الإسلامية في مصر يومًا حزبًا سياسيًا ينافس على السلطة ويستخدم الدين أداة لهذا الغرض، بل العكس قفز الإسلاميون للعمل السياسي بهدف الوصول لـ "الدولة الإسلامية".. أو "تحكيم الشريعة"، ولو أن القضية هي الحفاظ على السلطة لقدموا التنازلات ليبقوا فيها. وإنما اختاروا القتل والسجن والتشريد وبقي خطابهم دعوي.. يُعرِّف الناس بربهم ويدعوهم إلى صراطه المستقيم ليفوزوا بجنات ونهر ومقعد صدقٍ عند مليك مقتدر.

ولم تنحصر شعبية الإسلاميين الجماهيرية، كما تدعي "الدراسة"، فالذين خرجوا في 30 يونيو 2013 قلة، وانتهى اليوم الذي تنادوا له وتواعدوا فيه على الخروج والأيام التالية له، ولم يخرج أحد.. أو لم تستطع القلة التي خرجت أن تحقق هدفها المعلن (ثورة تتصاعد حتى تقلع الإسلاميين)، وإنما اغتصبت السلطة من قبل العسكر. وإذا اعتبرنا أن الأيام التي أحاطت باغتصاب العسكر للسلطة هي نقطة القوة للعلمانيين فإن الحشد الجماهيري كان في صف الإسلاميين ولم يكن ضدهم. فقد احتشدت ملايين الناس في المياديين والفاعليات في مختلف المحافظات، لتبين بوضوح كثرة الإسلاميين وانتشارهم. بل إن الأعمق في الأحداث أن هذه الملايين الغفيرة من التيار الإسلامي نفسه، بمعنى أننا لسنا أمام ملايين من المتعاطفين بل ملايين من المؤمنين بالفكرة المضحين في سبيلها بأموالهم وأنفسهم وحريتهم.

ومن ‫العجيب‬ أن تستدل "‫الدراسة‬" على انتهاء عمق الجماهير بنزع منابر ‫المساجد‬ منهم، تقول انقطعت صلة الإسلاميين بالجماهير عن طريق المنابر (في المساجد وغير المساجد). والتضييق على الإسلاميين هو الوضع القائم من قديم الزمان، فقد كان تعين أئمة المساجد يمر بأمن الدولة ولم يمكن الإسلاميون من المنابر (في المساجد وغير المساجد). بل عملوا من خلال كيان دعوي موازي فرض نفسه على الخصوم، واستطاع الوصول للجميع... ولم يسمح له رسميًا إلا في إطار امتصاص غضب أو سيطرة على تصاعد لا يرغبونه.

تحاول "الدراسة" وضع الإسلاميين في قالب سياسي... تحاول أن تنظر إليهم على أنهم ظاهرة سياسية انحصرت أو تنحصر. وهيهات هيهات. الإسلاميون في مصر إفراز لأزمة كبيرة، وهي تنحية الدين عن واقع الناس، والظاهرة تتطور في اتجاه الحفاظ على الدين وصد العلمانية وصولًا لاستئناف الحياة الإسلامية من جديد، ولا تتجه للتخلي عن ثوابت الإسلام وإن مرحليًا كما في تونس وتركيا، ولم يثمر الضغط عليها في جميع مراحلها إلا صعودًا نحو هدفها الأكبر (استئناف الحياة الإسلامية.. تحكيم الشريعة). ويدعمها فشل العلمانيون في تلبية مصالح الناس.

أخبار ذات صلة

- أنهم جزء من الأمة التي تتكون  منهم ومن غيرهم.

..

- أن تنوع الحركة الإسلامية لا يعني انقسامها انقسام  تضاد . المزيد

ينظر إلى مصادر هويتك ثم يعمل على تفريغها من الداخل ثم يقدم لك من خلال المصادر المفرغة هوية جديدة تختلف بشكل يسير عن الماضية ولا تمانع التغريب من الداخل، ... المزيد

يقول أ/ سيد قطب في الظلال4/2009 " لقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدين إلى البشرية بلا إله إلا الله . فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد ، وإلى جور ال ... المزيد

توفي اليوم الخميس الأستاذ الدكتور حسين حامد حسان أستاذ الاقتصاد الشهير عن عمر يناهز 88 عاما .

والدكتور حسين حامد حسان، ولد فى (21 ربيع ا ... المزيد