البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

هل فعلا توجد "كتيبة فرنسية" خالصة في صفوف جبهة النصرة بسوريا؟

المحتوي الرئيسي


هل فعلا توجد
  • محمد محسن
    12/03/2014 09:54

في كتابه "الجهاديون الفرنسيون" يتحدث الصحفي الفرنسي، دافيد تومسون، بإذاعة فرنسا الدولية،  عن جهاديين فرنسيين منخرطين في "الجهاد الشامي".  يقول تومسون أنه تعرف على عدد من المقاتلين الإسلاميين الفرنسيين في تونس وفرنسا، قبيل التوجه إلى سوريا. حيث أن "بلاد الشام" لم تكن هدفا بحد ذاته إلا أنها كانت الطريق "الأسهل" إن جاز التعبير، ذلك مقارنة بالصحراء الكبرى أو أفغانستان أو حتى اليمن، وكل هذه الوجهات كانت من الوجهات المحتملة. "الكتيبة الفرنسية في جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الشام"، هو الفصل 12 في كتاب دافيد تومسون، "الجهاديون الفرنسيون" الذي صدر باللغة الفرنسية منذ أيام قليلة. وهذا العنوان بحد ذاته إن لم يكن أهم ما ورد في الكتاب، فإنه الفصل الذي يحتوي على المعلومات التي يرصدها الصحفي الفرنسي عن الجهاديين الفرنسيين في سوريا. يقول دافيد، نسبة لمصادره في عداد الجهاديين الفرنسيين، إن "الكتيبة الفرنسية" شُكلت في ديسمبر/كانون الأول الفائت قبل أن تبايع (جبهة النصرة) وأنها ما زالت قائمة إلى يومنا هذا وتعمل في مثلث أطمة وحريتان وريف حماة. ويقول إن من شكل هذه الكتيبة وجمع زهاء 50 مقاتلا فرنسيا في صفوفها هو السنغالي الفرنسي المنشأ، عمر أومسن. عندما وفد عمر أومسن إلى مدينة نيس جنوب فرنسا كان عمره لا يتجاوز 7 سنوات، وكان ذلك في سياق ما يعرف في فرنسا بـ"جمع الشمل العائلي" الذي يعطي الحق لأب أو لأم بجلب عائلته من بلده الأم. في أولى أيام شبابه دخل أومسن عالم الجريمة الصغيرة ما أدى به إلى دخول السجن عدة مرات وبعدة قضايا، منها قضايا سطو مسلح، أبقته لعدة سنوات خلف القضبان في السجون الفرنسية. ثم "عاد"  أومسن إلى الإسلام وأصبح ناشطا على مواقع التواصل الاجتماعي وفي إنتاج الأفلام الدعائية الجهادية القصيرة، باللغة الفرنسية أو مترجمة للفرنسية، على يوتيوب.  وهو ما فعله الكثيرون من محبذي ومؤيدي الحركات الجهادية حول العالم في ما أصبح يعرف "بالجهاد الإلكتروني". وبسبب قلة "الإنتاج الجهادي" باللغة الفرنسية عموما، وبلغة فرنسية تتوجه إلى الشباب الفرنسي خصوصا، أصبح أومسن من أبرز نجوم "الجهاد الإلكتروني" في فرنسا. وهذا ما مكنه من جمع عدة أشخاص من حوله ومن توسيع إطار حركته. ثم تطور التزام أومسن بقضية الجهاد وقرر أن ينطلق، ومعه ما لا يقل عن 20 شخصا، من فرنسا إلى إحدى ساحات الجهاد، فوقع الخيار على أفغانستان. إلا أنه تم توقيف المجموعة قبيل الشروع في السفر في ديسمبر/كانون الأول 2011. ثم رُحل أومسن إلى بلده الأم السنغال، ما لم يمنعه من مواصلة نشاطه الدعوي. وفي خريف 2013 وصل أومسن إلى تركيا متوجها إلى سوريا، وكان قد سبقه إليها العديد من معارفه الذين كان يتواصل معهم على شبكات التواصل الاجتماعي.  ما سمح لأومسن أن يكون في دور طليعي مقارنة مع باقي الفرنسيين أو المتكلمين باللغة الفرنسية من بلجيكيين أو تونسيين، ذلك أقله في المنطقة التي وفد إليها وهي حدودية مع تركيا وجل من فيها من الوافدين الجدد إلى صفوف الدولة الإسلامية في العراق والشام.  لكن أومسن كان شديد الانتقاد لهؤلاء متهما إياهم بالتطبيق الخاطئ للإسلام "الذي تعلموه خلف حواسيبهم" . حتى أنه اتهم التونسيين بـ"الغلو والتسرع في تكفير الآخرين"، وأضاف أن منهم من "يقتل من هم في صفوف الجيش السوري الحر دون أي سبب واضح، ما يؤكد أنهم مخترقون من قبل بشار الأسد". مواقف أومسن هذه خلقت عداوة بينه وبين الدولة الإسلامية في العراق والشام، وأكد أومسن أن "الدولة أرسلت مقاتلين فرنسيين من جهاز استخباراتها كي يلقوا القبض عليه في أحد المقاهي".  ما دفع به إلى التوجه إلى أمير جبهة النصرة المحلي للمبايعة مع أكثر من خمسين مقاتلا، وهذا ما يجيز له أن ينشئ كتيبة مستقلة. وتطوُر الصراع بين الدولة والجبهة، حيث فتحت الأخيرة مجالا كبيرا لمن أراد الانضواء تحت لوائها، أتاح لأومسن أن يصبح أميرا بعد زهاء شهر من وصوله إلى الأراضي السورية. وبحسب أومسن قبلت البيعة من قبل جبهة النصرة، ومن أبرز ما قامت به "الكتيبة الفرنسية" منذ هذه البيعة كانت مشاركة عدد من مقاتليها في المعارك التي جرت في ريف حماة حيث سقط بلال بنيامين وهو فرنسي من أصول تونسية من مدينة غرونوبل جنوب فرنسا. من جهته يقول (وسيم نصر) ، صحفي ب (فرانس 24) : حاولنا التواصل مع مصادر مقربة وملمة بواقع الشمال السوري . ولدى تواصلنا مع أحد مصادرنا في ريف إدلب، وهو من المقربين من قيادات جبهة النصرة في المنطقة، ومن العارفين والمطلعين على حركة الإياب والذهاب عبر الحدود التركية. قال لنا إنه لا يوجد هنالك "كتيبة فرنسية" بمعنى أنه لا يُعرف عنها ككتيبة فرنسية ولا يُنظر إليها ككتيبة فرنسية.  لكنه أكد وجود عدد قليل من المقاتلين الفرنسيين في منطقة أطمة الحدودية. ولدى سؤاله إن كان هؤلاء مبايعين لجبهة النصرة، فضل عدم التأكيد أو النفي. لكنه بعد أخذ ورد قال إن "أغلب المقاتلين الفرنسيين إن لم يكونوا منتمين للدولة الإسلامية فهم أقرب إليها منه إلى جبهة النصرة". لكنه في نفس الوقت أكد أن "عددا من الفرنسيين يقاتل في صفوف الجبهة ومنهم الشباب وكبار السن، كرجل أعمال ومهندس فرنسي يتنقل مع الجبهة في ريف اللاذقية، وتم التداول في صوره منذ عدة أشهر وهو يتجاوز الستين من العمر". أما في ما يخص المقاتلين الفرنسيين في صفوف الدولة الإسلامية في العراق والشام، فهم منتشرون في مختلف الفرق والكتائب المقاتلة على امتداد مناطق تواجد الدولة الإسلامية على الأراضي السورية.  يقول "نصر" سألنا أحد الإعلاميين الناشطين من الذين يسمح لهم بالتنقل في مناطق سيطرة الدولة الإسلامية لتبيان إن كان لديه معلومات عن إنشاء "كتيبة فرنسية" تابعة لجبهة النصرة. فأكد أنه "لا يملك معلومات تشير إلى هذا الأمر، إلا أنه أكد لنا عن علمه بوجود كتيبة إعلامية تعتمد نشر أخبار جبهة النصرة باللغة الفرنسية من داخل سوريا"، لكنه لم يكن بمقدوره أن يقول إن كانت هذه الكتيبة هي نفسها التي يشير إليها دافيد تومسون. بيد أنه وبحسب ما كتب تومسون، فإن الفرنسيين المنضوين تحت لواء الدولة الإسلامية في العراق والشام يعيبون على أومسن، أمير الكتيبة الفرنسية المزعومة، كونه "ليس إلا ناشطا من خلف الشاشات". ثم يستشهدون "بهروبه إلى تركيا بعد أيام قليلة من تنصيبه أميرا، وبعدم تكلمه اللغة العربية وبجمعه لعدد من الإخوة الحديثي القدوم إلى سوريا.  أخيرا، وجب القول إنه حتى الساعة لم يثبت وجود فرقة مقاتلة يُعرف عنها ككتيبة فرنسية في صفوف جبهة النصرة ممثل تنظيم القاعدة الرسمي والوحيد في بلاد الشام. فحتى وإن كانت هذه الكتيبة موجودة وعاملة على الساحة السورية، فهي لا تعمل بصفتها الفرنسية بل الأحرى الفرانكوفونية. لأن تشكيلها يأتي لأسباب لوجستية أكثر منه سياسية، إن جاز التعبير. فعدم تكلم المقاتلين الفرنسيين للغة العربية يعرضهم لمخاطر جمة وجمعهم في كتيبة يسهل الأمور لهم ولغيرهم.  )

أخبار ذات صلة

الكنيسة الكبرى :

ــــــــــــــــــــــــــــ

 

المزيد

ألغت المحكمة الإدارية العليا، الجمعة، قرار مجلس الوزاء الصادر بتاريخ 24/ تشرين الثاني/ نوفمبر 1934، بتحويل "آياصوفيا" بإسطنبول من المزيد

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

واقع العالمانية التركية:

المزيد

الحمد لله وبعد فهذه مسائل فقهية حول أحكام صلاة المريض ،وما يتعلق بها من أحكام الطهارة وغيرها . وقد كان الحامل على جمعها وكتابتها ما نعاني منه جميعاً من ا ... المزيد