البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

هل ذكر البخاري المرابحة في صحيحه؟

المحتوي الرئيسي


هل ذكر البخاري المرابحة في صحيحه؟
  • د. رفيق يونس المصري
    20/09/2016 05:48

قال شُريح للغزّالين: سنّتكم بينكم ربحًا.

وقال عبد الوهاب عن أيوب عن محمد (ابن سيرين): لا بأس العشرة بأحد عشر، ويأخذ للنفقة ربحًا (...).

(صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة والمكيال والوزن وسننهم على نياتهم ومذاهبهم المشهورة).

***

أقول:

هذا الباب ذو العنوان الطويل في البخاري يختفي فيه أمران:

الأمر الأول: العُرف. انظرْ قوله في عنوان الباب: يتعارفون.

الأمر الثاني: المرابحة. انظرْ ما نقله: لا بأس العشرة بأحد عشر، ويأخذ للنفقة ربحًا.

***

المرابحة أحد بيوع الأمانة، فبيوع الأمانة ثلاثة:

- بيع المرابحة: البيع بمثل الثمن الأول مع ربح معلوم.

- بيع الوضيعة: البيع بمثل الثمن الأول مع وضع (حطّ) مبلغ معلوم.

- بيع التولية: البيع بمثل الثمن الأول بلا ربح ولا خسارة.

والثمن الأول: ثمن الشراء + النفقات.

وهو ما جاء في قوله: يأخذ للنفقة ربحًا.

يعني إذا كان ثمن الشراء 100 والنفقة 20 أخذ ربحه 10 % مثلاً على الثمن والنفقة معًا: 120. إذا أخذ ربحه على الثمن فقط كان ربحه 10، وإذا أخذه على الثمن والنفقة كان 12.

***

المرابحة بمعناها في كتب الفقه أرى أنها جائزة، ولا يحتاج جوازها إلى نص! وقد لا يدرك القارئ أهمية هذا الكلام إلا إذا علم أن هناك مِن العلماء مَن كان يمنعها!

وتفصيل المرابحة في علم الفقه.

***

أنا كتبت في المرابحة سابقًا، ولم أنتبه إلى ما جاء عنها في صحيح البخاري، لأن البخاري لم يبوّب لها بابًا مستقلاً، بل جاء كلامه عنها في باب العُرف، وباب العُرف خافٍ عنده أيضًا! وهذا ما لا يستطيع (غوغل) كشفه! فالمرابحة عنده جاءت بمعناها لا بلفظها!

***

ولولا المعرفة بالمرابحة، وأن هذه العبارة من عبارات المرابحة، لم أستطع أن أفهم معنى العبارة!

لكن هذا لم يؤثر على بحثي في المرابحة، لأن الغاية منه كانت هي المرابحة للآمر بالشراء في البنوك الإسلامية.

***

ما نقله ابن حجر:

قوله: "لا بأس العشرة بأحد عشر" أي: لا بأس أن يبيع ما اشتراه بمائة دينار مثلاً كل عشرة منه بأحد عشر، فيكون رأس المال عشرة، والربح دينارًا (...).

وأما قوله: "ويأخذ للنفقة ربحًا"، فاختلفوا فيه، فقال مالك: لا يأخذ إلا فيما له تأثير في السلعة، كالصبغ والخياطة، وأما أجرة السمسار والطيّ والشدّ فلا، قال: فإن أربحه المشتري على ما لا تأثير له جاز، إذا رضي بذلك.

وقال الجمهور: للبائع أن يحسب في المرابحة جمع ما صرفه، ويقول: قام عليّ بكذا.

ووجه دخول هذا الأثر في الترجمة الإشارة إلى أنه إذا كان في عُرف البلد أن المشترَى بعشرة دراهم يباع بأحد عشر، فباعه المشتري على ذلك العُرف، لم يكن به بأس.

***

أخبار ذات صلة

لم تكن ولادة "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب" الذي يسمح لذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة الحكومة المزيد

ليست العبرة أبدا بالأسماء فلا الحاج سعد سعدا للدين ولا هو أبو زيد الهلالي

فقد كثرت في هذه الأزمان الطحالب حتى صار لها ألس ... المزيد

قال لي صديق وهو يضرب كفا بكف “ تصور انه قاطعني بعد طول ود واحترام .. فلما استوقفته وسألته - مالك يا بني لا تلقي علي السلام ولا ترده علي عندما القيه نظ ... المزيد

قال ربنا سبحانه وتعالى في شأن الكعبة المشرفة:
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى ... المزيد

تعليقات