البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

هل إعلان مرشد الاخوان خروج الجماعة من التنافسة على السلطة هو بمثابة تخليه عن بعض فرائض الاسلام ؟

المحتوي الرئيسي


هل إعلان مرشد الاخوان خروج الجماعة من التنافسة على السلطة هو بمثابة تخليه عن بعض فرائض الاسلام ؟
  • د. إبراهيم الزعفرانى
    01/11/2017 11:33

ما طالبت فضيلته به هو اعلان أن الجماعة دعوية توعوية تربوية اجتماعية ، وانها ليست حزبا سياسيا يسعى وينافس إلى الوصول للحكم .

والمفترض أن يكون هذا هو واقع الاخوان فقد اقرت الجماعة فى وثيقة عام 1994 بانها تقبل بالعمل الحزبى وتعدد الاحزاب ، وخلافا لرأى الاستاذ حسن البنا الذى كان يرى ضررها اكثر من نفعها كما كان يقترح جمع كل هذه القوى السياسية فى هيئة واحدة ( وهذا ما كانت تطبقه الدول الشيوعية والاشتراكية وما طبقه عبد الناصر بالغاء الاحزاب وتكوين هيئة التحرير وانتهاء بهيئة الاتحاد الاشتراكى ، والتى ذاقت مصر ومن سار على دربها بسبب الحزب الواحد التخلف والاستبداد و الويلات )

ولم يكتفى الاخوان بالإقرار بمبدأ الوصول للسلطة من خلال التنافس بين الاحزاب ، بل وقاموا بتطبيق المبدأ ، بانشاء حزب الحرية والعدالة ، وتم العمل على الفصل بين الجماعة والحزب من حيث مجال عمل كل منهما ، بل والفصل بين الافراد العاملين فى كل منهما ، وان كان هذا الفصل شابه الغموض والالتباس لكنه كان يتطور فدتم تعيين رئيس الحزب وامينه العام وقياداته بقرار قيادات الجماعة اول الامر ثم كان اختيارهما بانتخاب فى المرة الثانية بغض النظر عما شابها من توجيهات .

وعلى اساس هذا التقسيم بين الجماعة والحزب ، تحالف الحزب مع احزاب اخرى وخاض عدد من الانتخابات ، اذا ليس من الغريب ان يعلن فضيلة المرشد عن طبيعة الجماعة ومهامها ، والتى تختلف عن طبيعة الحزب ومهامه ، ام ان انشاء حزب الحرية والعدالة كان مجرد تكتيك لزوم المرحلة ، فلما حدث ماحدث كفرنا بمبدأ الحزب والاحزاب كوسيلة للوصول الى السلطة ؟!

اذا كان كذلك فاليعلن فضيلته او اى قيادة اخوانية ، ان الإخوان لم تعد تؤمن بالعمل الحزبى كطريق للتنافس على السلطة ، واننا نعتمد طريق كذا ... للوصول الى السلطة لنا ولغيرنا على حد سواء ، لأن الكثيرين يريدون معرفة رؤية الاخوان بوضوح لكيفية الوصول للسلطة هل تغيرت ام لازالت كما هى ؟.

من ناحية اخرى هناك مشكلة فى عدم قدرة عدد من الاسلاميين على التفريق بين الاسلام كدين وبين التنظيمات أو الكيانات الاسلامية فلايعنى شمول الاسلام ، ان يتصف كل كيان منفرد بالشمولية ، الا اذا كانت احد هذه الكيانات تعتقد انها هى الجماعة الوحيدة المسؤلة عن اقامة كل فرائض الاسلام نيابة عن كل المسلمين .

كيف تنوب جماعة بمفردها عن كل هذا العدد الهائل من المسلمين ، ففى بلد كمصر وحدها تعداد سكانها قارب المائة مليون نسمة ، وتعداد المسلمين فى عالمنا اليوم تجاوز المليار و ربع المليار مسلم .

وكيف تحقق جماعة بمفردها كل فرائض الاسلام الكفائية لديننا ودنيانا والتى لايحصيها عد ، ابتداء من تعلم العلوم المختلفة سواء كانت شرعية كالفقه وعلوم القرآن والحديث اوصول الفقه وغيرها ، او مهنية كالطب والهندسة والزراعةوالصناعات والادارة والتجارة والتدريس .. الى آخره وما يتبع ذلك من قيام عدد كاف من كل هؤلاء بوظائفهم بمهارة ودقةوأمانة .

مرورا بوجوب توفير رواد فى البحثى العلمى فى شتى المجالات ، وكذا كوادر سياسية قادرة على قيادة البلاد ، ومؤسسات لإقامة العدل ومكافحة الفساد ، ونصرة المظلوم ، وتوفير احتياجات الفقراء ، واصلاح الاخلاق ، وتنقية القوانين مما يتصادم مع اوامر الله الغير قابلة للاجتهاد ، وتطبيقها تطبيقا نزيها أمينا .

ومن هنا يأتى موقف جماعة الاخوان فهم مطالبون كغيرهم من المسلمين بالايمان بالاسلام شاملا كاملا ، أما من ناحية التنفيذ فهم كغيرهم مطالبون بالقيام بما يجيدون ويطيقنون من جملة هذه الفرائض الكفائية فى وطنهم ، وتشجيع الاخرين ومساعدتهم فى القيام بالفرائض الاخرى ما استطاعوا لذلك سبيلا .

ومن هنا ننتقل بمبدأ شمولية الاسلام من الايمان به الى تطبيقه على ارض الواقع بالعمل على تحقيقة فى اطار التعاون والتآزر والتشجيع والتنسيق المتبادل بين افراد وتجمعات متعددة ومتخصصة ، لا من خلال كيان اوحد هو وحده أمل الامة .

أخبار ذات صلة

دعا الدكتور إبراهيم الزعفرانى القيادى الإخوانى السابق ، الدكتور محمد بديع المرشد الحال ... المزيد

بعد رفض قيادة الاخوان الحالية المتكرر لكل النصائح التي وصلتهم سرا وعلانية بالخروج من المشهد السياسي ليس كعقوبة لهم على أخطائهم الكارثية منذ تولي د/ ... المزيد

هل يجرؤ النظام على إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة؟ بدءاً من إتاحة الفرصة للمرشحين وأنصارهم في الدعاية وتمكين المندوبين والوكلاء والاقتراع السري ... المزيد

تعليقات