البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

هل يطلب المجاهد النصرَ أم يطلب الشهادة؟

المحتوي الرئيسي


هل يطلب المجاهد النصرَ أم يطلب الشهادة؟
  • مجاهد ديرانية
    24/03/2017 07:31

هذا سؤال يطرحه كثير من المجاهدين في الميادين، ويترتب على جوابه واحدٌ من طريقين: أن يُلقي المجاهدُ بنفسه في أتون المعركة من غير احتراز رجاءَ أن يفوز بالشهادة، أو يدرأ الخطرَ بحسن التخطيط ودقة التنفيذ بحيث تكون النجاةُ مقدَّمةً على الموت. أي الطريقين أقرب إلى الصواب؟

خيرُ طريقة للحكم على أمر بالخطأ أو الصواب هي تعميمه. لو أن كل المقاتلين تهاونوا في الاحتراز وعرّضوا أنفسهم لنار العدو فمات أكثرهم فسوف تَفنى قوة المسلمين وتُهزَم جماعتهم. هل يَستحسن هذا المصيرَ عاقلٌ أو يصوّبه؟ ألمثل هذا شُرع القتال؟

إن المؤمن يحرص على النصر لأنه هو هدف القتال، ويعلم أن الله الذي شرع له القتال نهاه عن التهور المُفضي إلى الهلاك فقال: {ولا تُلقوا بأيديكم إلى التَّهلُكة} (على أوسع معاني الآية عند أهل العلم)، ويعلم أن الشهادة هي اختياره -عزّ وتبارك- لمَن يشاء من عباده المجاهدين: {ويتّخذَ منكم شُهداء}.

فقاتلوا -يا أيها المجاهدون- قتال الحريص على النصر، ولا تنسوا أن الطريق ما يزال طويلاً وأن المعركة بحاجة إلى الكثير من المجاهدين الصالحين، فمَن يكملُ الطريق إذا طلب الأخيارُ الموت وسلكوا طريقَه حريصين عليه أكثرَ من حرصهم على تحقيق الانتصار؟

واعلموا أن الشهادة هِبةٌ يهبها الله لمن يشاء، وأنّ مَن طلبها صادقاً نال أجرها إن شاء الله، وأنّ مَن قاتل مُقبلاً غير مدبر من غير تهوّر ولا تعرّض للتهكلة وادّخر نفسَه للقاء العدو مَثنى وثُلاثَ ورُباعَ فإنه خيرٌ ممّن ألقى نفسه في فم الموت استعجالاً للشهادة، فإن الثاني يرجو أن يفوز فوزاً مفرداً غيرَ عابئ بفوز الأمة ونجاتها، والأول يقدّم خيرَ الجماعة ومصلحتها ونجاتها على نفسه، فعسى أن يضاعف الله له الأجرَ وأن يكتبه في الشهداء.

أخبار ذات صلة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه.

دخلت هذا العالم الأزرق من أربع سنوات تقريبًا ناويًا ب ... المزيد

مهما كانت نتائج الأحداث العسكرية الجارية في دمشق وماحولها؛ ومهما تطورت المؤامرات حول القدس ضمن ما يُحاك لها؛ فإن هاتين المدينتين ستحددان الكثير من ... المزيد

ست سنوات مرت على الإفراج عني بعد سجن طويل قرر فيه السجان أن أبقى فيه مدى الحياة ولا أخرج إلا جثة هامدة محمولاً إلى المقابر، ولكن إرادة الله كانت هي ال ... المزيد

أو: لماذا كرهها كثيرون؟ هذه حقيقة، لا هي خيالات ولا فَرْضيات، مَن لم يرَها كان بلا بصر ومن لم يدركها فهو بلا بصيرة، ومَن أنكرها مكابَرةً وهو موقن بها ... المزيد

تعليقات