البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

هل النقاب مكروه عند المالكية؟

المحتوي الرئيسي


هل النقاب مكروه عند المالكية؟
  • شريف طه
    03/10/2018 08:57

جاء في الشرح الكبيرعلى مختصر خليل للشيخ الدردير:"(و) كره (انتقاب امرأة) أي تغطية وجهها بالنقاب وهو ما يصل للعيون في الصلاة لأنه من الغلو والرجل أولى ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك (ككف) أي ضم وتشمير (كم وشعر لصلاة) راجع لما بعد الكاف فالنقاب مكروه مطلقا"

قال الدسوقي المالكي في الحاشية على الشرح الكبير:"(قوله: وانتقاب امرأة) أي سواء كانت في صلاة أو في غيرها كان الانتقاب فيها لأجلها أو لا (قوله: لأنه من الغلو) أي الزيادة في الدين إذ لم ترد به السنة السمحة (قوله: والرجل أولى) أي من المرأة بالكراهة (قوله: ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك) أي الانتقاب فإن كان من قوم عادتهم ذلك كأهل نفوسة بالمغرب فإن النقاب من دأبهم ومن عادتهم لا يتركونه أصلا فلا يكره لهم الانتقاب إذا كان في غير صلاة وأما فيها فيكره"

فكيف يمكن فهم هذا؟

والجواب:

أنهم جزما لا يقصدون ما يفهمه البعض ببدعية تغطية المرأة وجهها أمام الرجال الأجانب؛ لأن نصوص السادة المالكية على خلاف ذلك، ففي الشرح الكبير للشيخ الدردير في بيان عورة المرأة أمام الرجل الأجنبي:

"(و) هي[الكلام عن عورة المرأة] من حرة (مع) رجل (أجنبي) مسلم (غير الوجه والكفين) من جميع جسدها، حتى قصتها، وإن لم يحصل التلذذ، وأما مع أجنبي كافر فجميع جسدها حتى الوجه والكفين، هذا بالنسبة للرؤية وكذا الصلاة"

وقال الدسوقي في الحاشية:

"(قوله: مع رجل أجنبي مسلم) أي سواء كان حرًا أو عبدًا، ولو كان ملكها

(قوله: غير الوجه والكفين) أي وأما هما فغير عورة يجوز النظر إليهما ولا فرق بين ظاهر الكفين وباطنهما بشرط أن لا يخشى بالنظر لذلك فتنة وأن يكون النظر بغير قصد لذة وإلا حرم النظر لهما

وهل يجب عليها حينئذ ستر وجهها ويديها؟ وهو الذي لابن مرزوق قائلا: إنه (مشهور المذهب) أو لا يجب عليها ذلك، وإنما على الرجل غض بصره، وهو مقتضى نقل المواق عن عياض.

وفصل زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب عليها وغيرها فيستحب"

ونقل المواق عن القاضي عياض المشار إليه هو قوله:

"وفي الرسالة : وليس في النظرة الأولى بغير تعمد حرج ، { وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية }

قال عياض : في هذا كله عند العلماء حجة أنه ليس بواجب أن تستر المرأة وجهها وإنما ذلك استحباب وسنة لها وعلى الرجل غض بصره عنها".

وفي الشرح الصغير للشيخ الدردير في كتاب الحج:"(و) حرم عليها (ستر وجهها) أو بعضه ولو بخمار أو منديل، وهذا معنى قولهم: إحرام المرأة في وجهها وكفيها فقط، وحرمة ستر وجهها. (إلا لفتنة) : أي تعلق قلوب الرجال بها، فلا يحرم بل يجب عليها ستره إن ظنت الفتنة بها"

وقال الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير:"قوله: [بل يجب] إلخ: حاصل المعتمد:

أنها متى أرادت الستر عن أعين الرجال جاز لها ذلك مطلقا علمت أو ظنت الفتنة بها أم لا، نعم إذا علمت أو ظنت الفتنة بها وجب كما قال الشارح".

 

وقد أفادت هذه النصوص ما يلي:

أن الوجه والكفين ليسا بعورة في المذهب المالكي

أنه يجب على المرأة أن تستر جميع جسدها بما فيه الوجه والكفان أمام الرجل الكافر.

-يجوز النظر إلى الوجه والكفين بغير تلذذ، فإن كان بتلذذ وفتنة حرم على الرجل، وهل يجب عليها ستر وجهها في هذه الحالة، أم يستحب ولا يجب؟

خلاف في المذهب بين الوجوب والاستحباب..

المالكية يوجبون ستر المرأة لوجهها أمام الرجال الكفار، وأمام الرجل الأجنبي المسلم إذا خيفت الفتنة على مشهور المذهب، والقول الآخر انه يستحب، وهذا يقيد قولهم بكراهة النقاب، فالكراهة مطلقة تقيد بالاحوال التي ذكرناها، وتحمل الكراهة على من تلبسه أمام المحارم، والنساء، وفي الصلاة، وعند الحاجة لكشفه ونحو ذلك؛ لأنه حينئذ يكون من الغلو كما علل الفقهاء المالكية..ويستحب أو يجب الستر عند خوف الفتنة بالنظر إليها تلذذا وشهوة..وهذا لا تخلو منه الشوارع والطرقات بلا شك .

والله أعلم.

 

أخبار ذات صلة

توفي اليوم السبت أستاذ التفسير وعلومه بجامعة الإمام وإمام وخطيب جامع ابن مسعود بحي الغدير في المزيد

غادر وفد من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم السبت قطاع غزة إلى العاصمة ال المزيد

تعليقات