البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

هل التبرج والسفور مباحان شرعا؟!

المحتوي الرئيسي


هل التبرج والسفور مباحان شرعا؟!
  • منتصر الزيات
    28/06/2021 01:57

الذي لا شك فيه أن المسلمين يعيشون حاليا أقصى مراحل الإستضعاف ، وبعيدا عن المظلومية ، فالتآمر على المسلمين بلغ شأوا كبيرا ، يقابله انفصام عرى الارتباط بين المسلمين ودينهم .

وخضعنا – لمكر الليل والنهار- حتى وقعنا في المحظور ، وأصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا ، وأصبحت السنة بدعة والبدعة سنة ، وقبلنا أن يستتر رجالنا وتتعرى نساؤنا ، أن يرتدي الرجال البنطال الواسع الفضفاض ويغطيه بقميص أو جاكت بينما ترتدي بناتنا ونسائنا الملابس القصيرة أو الضيقة التي تصف وتشف ، وفرطنا واقترفنا من المعاصي ما الله به عليم ، وتأثرنا بأمراض الشبهات في السلوك والتصرفات

وأهم مظاهر الهزيمة التي نخرت عظام المجتمعات المسلمة استدراج نساء المسلمين إلى مدارج الفتنة وترديد الشعارات المضللة باسم حقوق المرأة وحريتها ومساواتها بالرجل وإلباس المرأة الملابس العارية من طفولتها تعويدا لها على هذه الملابس

وكانت بداية السفور بخلع الخمار عن الوجه في مصر، ثم تركيا، ثم الشام، ثم العراق، وانتشر في المغرب الإسلامي، وفي بلاد العجم، ثم تطور إلى السفور الذي يعني الخلاعة والتجرد من الثياب الساترة لجميع البدن

بعيدا عن مقولات الحرية والحقوق الشخصية ، حق لنا أن نتساءل هذا السؤال الذي عنونا به مقالنا ، بعد أن رأينا جهد يبذله من يتصفون بالفكر على منابذة الحجاب وإن تستر في مكافحة النقاب .

و(التبرج) هو إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال الأجانب

فهناك لا ريب أصول عامة في المروءة والشهامة لا يفهمها إلا من ذاق طعمها وتنشأ عليها ، فكل مولود يولد على الفطرة وأبواه يؤثران فيه سلبا أو إيجابا

 إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وإن غيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم ، وضد الغيرة: الدياثة، وضد الغيور: الديُّوث. وهو الذي يُقر في أهله ولا غيرة له عليهم .

وقال الشاعر السيد عبد المهدي:

  مررت على المروءة وهي تبكي

فقلت علام تنتحب الفتاة

فقالت كيف لا ابكي وأهلي

دون خلق الله ماتوا

{إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة}

ومحبة إشاعة الفاحشة تنتظم جميع الوسائل القبيحة إلى هذه الفاحشة، سواء كانت بالقول، أم بالفعل، أم بالإقرار، أو ترويج أسبابها، وهكذا

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صنفان من أهل النار لم أرهما : قومٌ معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا .

وهذا نص فيه وعيد شديد ، يدل على أن التبرج من الكبائر ، لأن الكبيرة : كل ذنب توعد الله عليه بنار أو غضب أو لعنةٍ أو عذابٍ أو حرمانٍ من الجنة .

وروى أبو داود والبيهقي في سننهما بسنديهما ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( إن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها ، وقال : ( يا أسمى إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفه ) وروى أبو داود في المراسيل عن قتادة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل)

قال تعالى : (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً )

 قال الله عز شأنه ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً ) ، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في تفسير هذه الآية ، أنه قال علموهم وأدبوهم

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع )

فهذا الحديث نص في النهي عن بداية الاختلاط داخل البيوت، إذا بلغ الأولاد عشر سنين، فواجب على الأولياء التفريق بين أولادهم في مضاجعهم، وعدم اختلاطهم، لغرس العفة والاحتشام في نفوسهم، وخوفاً من غوائل الشهوة التي تؤدّي إليها هذه البداية في الاختلاط، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.

هذه أولى بدايات الاختلاط خارج البيوت، وإذا كان الاختلاط في المضاجع بين الأولاد-وهم إخوة- داخل البيوت بإشراف آبائهم مما نهى عنه الشرع، فكيف به خارج البيوت مع غياب رقابة الوالدين؟!! فليتق الله الوالدان من الزجّ بأولادهم في هذه المحاضن المختلطة

«ما من امرأة تطيبت للمسجد فيقبل الله لها صلاة حتى تغتسل منه اغتسالها من الجنابة». رواه أحمد، قال رحمه الله تعالى في تحقيقه للمسند [15/ 108- 109] ما نصه: وانظر أيها الرجل المسلم، وانظري أيتها المرأة المسلمة هذا التشديد من رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في خروج المرأة متطيبة تريد المسجد لعبادة ربها، أنها لا تقبل لها صلاة إن لم تغتسل من الطيب كغسل الجنابة

 {والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً}

 

أخبار ذات صلة

الطرق الصوفية - الجماعات الإسلامية الدعوية  - المذاهب الإسلامية، هي في الأساس وسائل للوصول لغايات شرعية (في أساسها) ولذلك لا تحمد ولا تذم لذاتها، وإنم ... المزيد

بعد سقوط الخلافة قال «توماس إدوارد لورانس» المشهور بـ«لوارنس العرب» في كتاب «ثورة في الصحراء»: «لقد وضعنا بمهارة مكة في مواجهة إسطنب ... المزيد

حركة المقاومة الإسلامية ذات تاريخ معروف، وشعبية كبيرة بين أبناء الأمة الإسلامية والعربية، وأحرار العالم، سواء الحركة، أم قادتها ورموزها، وليس خافيا ع ... المزيد

مع صحة كل ما قيل وذهب إليه المحللون واستفاض فيه المحاورن لإماطة اللثام عن ما فعلته المقاومة الفلسطينية المباركة بالعدو الصهيوني من مسحٍ لكرامته وتضييع ... المزيد