البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

نقل المرشد السابق للأخوان للقصر العيني والإفراج الصحي مازال معلقًا

المحتوي الرئيسي


نقل المرشد السابق للأخوان للقصر العيني والإفراج الصحي مازال معلقًا
  • بيسان كساب
    06/01/2017 05:57

تم نقل محمد مهدي عاكف، المرشد العام الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين، فجر اليوم الجمعة من محبسه في مستشفى ليمان طرة إلى عنبر المعتقلين في مستشفى قصر العيني في ظل معلومات عن تدهور حالته الصحية، وذلك بحسب زوجته وفريق الدفاع الخاص به.

وقالت وفاء عزت زوجة عاكف إنها حاولت زيارة زوجها صباح اليوم، بعدما علمت بنقله إلى عنبر المعتقلين في مستشفى القصر العيني، لكن السلطات هناك منعتها وأخبرتها بضرورة استصدار إذن من النيابة العامة لهذا الغرض.

بينما قال عبد المنعم عبد المقصود، عضو فريق الدفاع عن مرشد الإخوان الأسبق، إن موكله يعاني من ورم سرطاني في البنكرياس أدى إلى انسداد القناة المرارية، مضيفًا أنه «لا توجد أي معلومات متوفرة إضافية عن حالته الصحية. علمنا إن عملية جراحية قد أجريت له اليوم لكن لا نعلم شيئًا عنها».

كان فريق الدفاع قد تقدم بطلب إلى مكتب النائب العام للإفراج الصحي عن عاكف أو السماح له  بالعلاج على نفقته الشخصية خارج السجن «قبل نحو أسبوعين ، وإلى الآن لم يصلنا أي رد»، وفقًا لعبد المقصود.

وينص قانون تنظيم السجون على عرض السجين الذي يُلاحظ عليه الإصابة بمرض يهدد حياته بالخطر أو يُعجزه عجزًا كليًا على مدير القسم الطبى للسجون لفحصه، بالاشتراك مع الطبيب الشرعى للنظر فى الإفراج عنه، وأن يُنفذ قرار الإفراج بعد اعتماده من مدير عام السجون وموافقة النائب العام.

عضو أخر في فريق الدفاع هو محمد طوسون قال لـموقع «مدى مصر» إن قرار الإفراج الصحي الآن في يد النائب العام وحده، موضحًا أن عاكف، المحبوس على ذمة قضية أحداث مكتب الإرشاد، لا يمكنه اللجوء للقاضي نفسه، «لأن القضية معلقة برمتها على الحكم في طلب تقدم به بعض المتهمين في القضية، ليس من ضمنهم عاكف، برد القاضي».

كانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت بسجن عاكف 25 عاما في قضية أحداث مكتب الإرشاد قبل أن تقرر محكمة النقض في يناير الماضي قبول طعنه، وطعون عدد من المتهمين الأخرين، من ضمنهم مرشد الجماعة محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر، على حكم إدانتهم وإعادة المحاكمة.

وتعود قضية أحداث مكتب الإرشاد إلى 30 يونيو عام 2013، الذي شهد اشتباكات بين مؤيدي الرئيس الإخواني الأسبق محمد مرسي  ومعارضيه في محيط مقر مكتب إرشاد الجماعة في حي المقطم، وهي أحداث انتهت إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة 91 آخرين. ونسبت النيابة  لعدد من المتهمين منهم قيادات في جماعة الإخوان المسلمين – بعد الإطاحة بمرسي – تهم القتل، والتحريض عليه، والشروع فيه، وحيازة أسلحة نارية وذخيرة حية، والانضمام إلى عصابة مسلحة تهدف إلى ترويع الآمنين، والتحريض على البلطجة والعنف أمام مقر مكتب إرشاد جماعة الإخوان بالمقطم خلال أحداث 30 يونيو.

وتقول زوجة عاكف إنها علمت للمرة الأولى بتدهور حالته الصحية قبل نحو شهر حينما أخبرها طبيب السجن وقت الزيارة بأن زوجها نقل إلى عنبر المعتقلين في مستشفى قصر العيني حيث أجرى عملية منظار في القناة المرارية، وأصبح معتمدًا على «درنقة» ملحقة بجسده لصرف السموم خارج الجسم، مضيفةً أنها علمت لاحقا أن «سلطات السجن أعادته إلى محبسه مجددًا في نفس اليوم بعد إجراء العملية».

فيما قال عبد المنعم عبد المقصود إن موكله لم يكن يعاني من متاعب مرضية تذكر قبل سجنه بخلاف متاعب الشيخوخة المعتادة  لرجل يقترب من سن التسعين ، مضيفًا أنه «كان قد أودع  سجن العقرب في بداية فترة حبسه قبل أن يُحال إلى مستشفى المعادي العسكري، ثم يعاد حبسه في سجن ليمان طرة ويحال إلى مستشفى السجن نفسه، قبل أن يخرج لإجراء عملية في مستشفى قصر العيني ثم يعاد إلى محبسه، ثم يعاد اليوم للمستشفى نفسه».

ويرى عبد المقصود إن مستشفى السجن لا يمكن أن يكون مؤهلا لعلاج حالة عاكف، قائلا إن «الرجل فقد طاقم أسنانه، فلم يتمكن طبيب السجن من إعادة تركيبه ولم تسمح إدارة السجن باستدعاء طبيب من خارج السجن، ولهذا السبب فهو غير قادر حاليًا على الأكل بصورة طبيعية على نحو يزيد من خطورة حالته»، على حد تعبيره.

 

بينما اعتبرت راجية عمران، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن مستشفيات السجون عمومًا في مصر «غير مؤهلة بما يكفى لعلاج الأمراض الخطيرة وإلا لما كانت إدارة السجن قد أحالت مهدي عاكف نفسه لعنبر المعتقلين في مستشفى قصر العيني»، مضيفةً أن «إجراءات الإفراج الصحي تستغرق وقتًا قد يشكل خطرًا في بعض الأحيان على صحة المريض فيما يتعلق باستيفاء إجراءات العرض على الأطباء في حال أصيب السجين بالمرض بعد سجنه، وبالتالي تعذر عرض نتيجة كشوف سابقة عليه قبل بدء قضائه العقوبة».

وفي ديسمبر الماضي صدر قرار من محكمة جنايات القاهرة بالإفراج الصحي عن عشرة من المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ «غرفة عمليات رابعة العدوية».

ويسمح  قانون الإجراءات الجنائية بتأجيل تنفيذ العقوبة في حال كان المحكوم عليه مريضًا بمرض يهدد حياته أو يهدد تنفيذ العقوبة حياته بالخطر، ويوجب علي النيابة في هذه الحالة ندب الطبيب الشرعي لفحص حالته والتأكد من إصابته بهذا المرض. أما إذا  أصيب بالمرض بعد دخوله السجن فـ «يُعرض أمره على مدير القسم الطبي لمصلحة السجون لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي بالنظر في الإفراج الصحي عنه، ويتم تنفيذ ذلك القرار باعتماد مدير عام السجون وموافقة النائب العام وتكون الفترة التي يقضيها المحكوم عليه خارج السجن لاستكمال علاجه كأنها قضيت داخل السجن وتحتسب من مدة عقوبته»، وفق نص المادة 36 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنه 1956 .

وقال محمد طوسون: «موكلي الآن ليس مدانًا أصلًا بعد إلغاء الحكم عليه فضلا عن الحكم الصادر لصالحه بالبراءة في قضية إهانة القضاء».

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد برأت عاكف في منتصف عام 2014  من تهمة إهانة السلطة القضائية، التي نسبت إليه على خلفية بلاغات تلقاها النائب العام عام 2013 تتهمه بإهانة السلطة القضائية ووصف القضاء في مقابلة صحفية بـ«الضعيف والمسيّس».

وتبوأ عاكف، الذي يعرف بانفتاحه النسبي، منصب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في عام  2004 خلفًا للمرشد الراحل محمد مأمون الهضيبي">الهضيبي، واستمر حتى انتهت فترة ولايته عام 2010 قبل أن يتولى محمد بديع المنصب خلفًا له.

وأصدرت جماعة الإخوان المسلمين ما عرف بوثيقة “المبادئ العامة للإصلاح” والتي تبنت فيها الجماعة مبادئ مثل تداول السلطة وحكم القانون والحكم الديمقراطي الرشيد بعد وقت قليل من تولي عاكف منصبه.

وقال عضو سابق في جماعة الإخوان المسلمين إن «عاكف  عانى من التهميش بعد وصول بديع المعروف بتشدده للمنصب، لكنه حاول لعب دور في طمأنة حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد تولي محمد مرسي رئاسة الجمهورية فيما يخص نوايا عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع الذي عينه مرسي، وأخبر عددًا من أعضاء الحركة الذين التقاهم خلال أدائه العمرة بأنه يدين بالولاء الكامل لمرسي».

 

أخبار ذات صلة

لقد اعتدنا داخل الاخوان ولعقود طويلة على أن عضو الإخوان لا يملك قراره في اختيار المجال الدعوي الذي يحبه ويجيده، من أقسام (نشر الدعوة - مهنيون – طلب ... المزيد

تعليقات