البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

نصيحة مشفق

المحتوي الرئيسي


نصيحة مشفق
  • الشيخ سعيد عبدالعظيم
    15/10/2015 01:35

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على اله وصحبه و من والاه .أما بعد،،
 
فمن المآسى اعتبار الانتخابات البرلمانية المقبلة بصورتها ونتيجتها المعروفة سلفاً سبيلاً للإصلاح , وأنها الخيار الوحيد والأوحد !! وأن البديل هو الصدام كما يفعل إخوانهم الذين قدموهم قرابين وما زالوا يتاجرون بهم ليل نهار ؛ لا يرقبون فيهم إلاً ولا ذمة , ولا يعرفون لهم حرمة , مما يستدعى مراجعة أبسط المعانى : 
كمفهوم المسلم , وحق المسلم على المسلم، فقد صارت هذه المعانى مجهولة بعد دخول إخواننا معترك السياسة الحزبية. 
 
وكان بعض السياسيين يُعلِق على مشاركتهم فى بداية الأمر ويقول: اتركوهم يمارسون السياسة ، فبعد سنتين ستكون الممارسة وفق نفس قواعد اللعبة الميكيافيللية ، وصدق هؤلاء فيما توسموه , فسرعان ما غير أصحابنا جلودهم ومنهجهم ، فخطابهم الدينى فى المسجد فيه الحلال والحرام والعقيدة والشريعة ، وخطابهم السياسى لا فارق بينه وبين خطاب الشيوعى والليبرالى , ويكفى مراجعة سريعة لتصريحات المتحدث الرسمى وقادة الحزب والدعوة لتدرك مدى الإزدواجية والتناقض بين الخطاب الدعوى فى المسجد وبين الخطاب السياسى فى وسائل الإعلام . 
 
ويستحكم الخطر عندما تعلم أن الخطاب السياسى هو العالمى والذى يتم التركيز عليه دون التفات يُذكر للخطاب الثانى. 
 
إذا قيل لأصحابنا لماذا بررتم القتل والإغتصاب والظلم ؟ 
لماذا باركتم تدمير سيناء وحصار أهل غزة ؟ 
لماذا وقفتم إلى جوار الجانى والظالم على حساب المجنى عليه والمظلوم ؟ 
لماذا رفعتم عقيرتكم بالأمس القريب وكنتم كالأسد الهصور , واليوم لا أقول أنكم كالنعامة , بل أنتم تؤيدون وتباركون كثيراً من صور الإجرام التى ترتكب فى حق الدين والدنيا , وزعمتم الإضطرار بلا وجه حق حتى استمرأتم أكل الميتة ؟ 
 
لماذا ولماذا ....... 
 
لن تجد إلا التقليد والمصالح المتوهمة والتى هى إلى الإفساد أقرب , وستجد معلومات من مصادر مشبوهة ومريبة هى التى تقودهم . 
 
لقد صرح بعضهم وقال لا تتكلموا بالشرع وإنما تكلموا بالمصلحة وقديماً قالوا : مصلحة الدعوة صنم يعبده بعض الدعاة إلى الله .
وقالوا : ما عُصى الله إلا بالتأويل ........ 
وبعد إهلال موسم الإنتخابات تسمعهم يتكلمون عن الدفاع عن الإسلام والشريعة !! بلا حمرة خجل من المخلوق والخالق. 
 
ما زال باب التوبة مفتوحاً، ردوا الحقوق لأصحابها ولا تتهموا إخوانكم بالصدام إذا طالبوا بحقوقهم المشروعة وبسلمية الوسائل، واتركوا السياسة الميكيافيللية ، 
عمروا المساجد بطاعة الله وركزوا على الكبير والصغير والرجل والمرأة، اهتموا بالعقيدة وتعظيم الحرمات وتربية الأفراد على شريعة الله، ارتفعوا إلى مستوى سلفكم الصالح علماً وعملاً واعتقاداً واهتفوا أن يا مسلمى العالم اتحدوا، وكونوا عباد الله اخواناً، هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين على منهج الأنبياء والمرسلين، وعلى مثل ما كان عليه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام، 
ولا تفرح فى بلوى أخيك فيعافيه الله ويبتليك، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 

أخبار ذات صلة

توفي الدبلوماسي والمفكر الألماني المسلم، ويلفريد مراد هوفمان، عن عمر يناهز الـ89 عاما، الإثنين، بعد صراع مع المرض.

 

ونع ... المزيد

صدق الأخ الكريم الذي نبهني إلى أن استحكام أزمة المعتقلين سببه توقف قيادات المشهد عن التخطيط لحل أزمتهم مع رفض هذه القيادات في نفس الوقت أي حلول تأتي من خارجه ... المزيد

رفض قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي الأحد، تحمل مسؤولية إسقاط الطائرة الأوكرانية، والتي راح ضحيتها جم ... المزيد

الأسرة

إذا كان إبداع الإمام البنا في أنه أنشأ تنظيما يحمل فكرته عكس من سبقه من المصلحين والدعاة فإ ... المزيد