البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

نصيحة محب (حزب النور)

المحتوي الرئيسي


نصيحة محب (حزب النور)
  • محمد سعد الأزهري
    31/12/1969 09:00

الحمد لله وحده في خلال السنوات الماضية قام التيار السلفي في مصر بمجهودات كبيرة وعظيمة، من أهمها: نشر الدعوة، وتعليم الناس العلم سواء عن طريق المعاهد الشرعية أو المحاضرات العامة أو الحلقات العلمية، وكذلك نشر السنة النبوية بتطبيقها على أرض الواقع ما أمكن، وهناك تضحيات كبيرة من عامة هذا التيار من أوقات وجهود بُذلت في سبيل رفع راية التدين في مصر خاصة والعالم الإسلامي عامة؛ مما أدى إلى سجن بعضهم وإيقاف البعض الآخر، إمَّا عن الدروس والمحاضرات بالكلية، وإما بمنعه من الخروج من مدينته للدعوة إلى الله، وإما بحظر التدريس فى غير مسجده الذى يصلى فيه ! وكان الجميع يتفقون فى الأصول العامة للمنهج السلفى الذى يقدم الدليل الصحيح على آراء الرجال، ويقفون حجر عثرة أمام التعصب المذهبى، ويقدمون النقل على العقل، وغير ذلك من محددات هذا المنهج العظيم . وكانوا يهتمون بمختلف التخصصات الشرعية؛ فمنهم من يقف حارساً على السنة النبوية، ويعتنى بتنقيتها من الآثار الضعيفة والباطلة، ويميز ما بين صحيحها وسقيمها، ومنهم من يعتنى بالعقيدة السلفية شرحاً وتأليفاً، ويقف سداً منيعاً أمام أصحاب العقائد المنحرفة والباطلة. ومنهم من يعتنى بالفقه الإسلامي بنوعيه المذهبي والحديثي، ومنهم من يعتنى بالقرآن الكريم تلاوةً وتجويداً وتفسيراً، ومنهم من يعتنى بالقضايا التربوية، ومنهم من يهتم بالدعوة العامة، ومنهم من يهتم باللغة العربية وفروعها. وهناك أيضاً رموز وقامات كبرى قد لا تكون فى شهرة من سبق، لكنها قامت بأعمال فى غاية الأهمية والقوة؛ كمن قام بالاهتمام بتراث المسلمين من إحياء للمخطوطات بالتنقيب عنها وإخراجها من الصناديق المغلقة فى دور المخطوطات فى سائر بلاد الدنيا عرباً وعجماً، ثم تصنيفها وترتيب أوراقها وطرحها للنشر، ومن ثمَّ إثراء المجالات المتعددة التى برع فيها أجدادنا الأوائل . وكذلك هناك من تصدى للمستشرقين ببيان خبثهم وطريقتهم التى جمعت بين السم والعسل لبث الأراجيف والشبهات نحو التاريخ الإسلامى وغيره، وأيضا هناك من تصدى للتنصير خصوصاً فى المناطق الفقيرة وكذلك فى المدارس الخاصة وأيضاً فى صعيد مصر! ومنهم من تصدى للتشيع، وبعضهم تصدى للعلمانيين والليبراليين، وبعضهم يقف أمام التمدد الإلحادى، وآخر يقف أمام البهائية والقاديانية وووو ...... إلخ. كل هذه المجهودات الجبارة؛ منها ما كان جماعياً وغالبها كان فردياً، وكانت بفضل العلى القدير لها تأثير واضح على إيقاف الهجمة الشرسة لتغيير هوية مصر والعالم الإسلامى، وهذا بلا شك من فضل الله ورحمته علينا. ولذلك بعد ثورة 25 يناير، عندما ذهب الطغيان والاستبداد، وشارك التيار السلفى فى العملية السياسية، حصد جزءا من هذا التاريخ الطويل فى صورة ما يقرب من ربع مقاعد البرلمان المصرى، وذلك عن طريق حزب النور حيث كان أبرز ممثلى هذا التيار، وكانت هذه النتيجة المفاجئة لكل من فى الساحة داخلياً وخارجياً محلياً وعالمياً لها أثر كبير على الوزن السياسي لهذا التيار، حيث أصبح قوة لا يستهان بها، ولاعبا أساسيا فى الملعب السياسى المصرى بل والعالمى . وكانت هذه النتيجة بلا شك هى نتاج طبيعى لمجهود المشايخ والدعاة الأفاضل سواء من القطر المصرى أو من خارجه، وهل منا من ينكر فضل العلامة ابن باز وابن عثيمين والألبانى وبكر أبو زيد وابن جبرين وغيرهم على التيار السلفى فى مصر؟ وهل يُنكر جهود المشايخ: أبى اسحاق الحوينى ومحمد اسماعيل المقدم ومحمد حسان ومحمد عبد المقصود وياسر برهامى ومحمد يعقوب ومصطفى العدوى وأحمد فريد وسعيد عبد العظيم وأحمد النقيب وفوزى السعيد وحسن أبي الأشبال وأحمد حطيبة وعبد الله شاكر وجمال المراكبى ونشأت أحمد وسيد العفانى وصفوت نور الدين وصفوت الشوادفى وغيرهم على التيار السلفى فى مصر والعالم الإسلامى؟ وهل يُنكر جهد مدرسة الإسكندرية بتشعبهم وتمددهم داخل القطر المصرى فى التهيئة لهذا النجاح الذى نحن فيه؟ وهل يُنكر جهد أنصار السنة فى محاربتهم وتصديهم للخرافات وإنشائهم للمساجد والمعاهد العلمية؟ وهل يُنكر جهد الدعاة الشباب كالمشايخ: محمود المصرى ومسعد أنور وحازم شومان وغيرهم فى إعادة فئة من الشباب إلى محبة دينهم والتأسى بالنبى عليه الصلاة والسلام؟ خلاصة الأمر: أحببت أن أُذكِّر إخواني السلفيين عامة، وفي حزب النور خاصة أن نجاحات الأحزاب السلفية - وفي مقدمتها حزب النور- لم تكن مجهوداً خاصاً بفئة دون أخرى أو بفصيل دون آخر، بل الجميع مشارك فيها كل على حسب طاقته وعمله، وأن هذا الميراث الدعوى الطويل - الذى لم أذكر منه إلا القليل جداً - هو الذى أعطى قوة حقيقة له. فلا تقللوا من شأن هذا أبداً، فالإنصاف أن تعطوا لكل ذى حق حقه، وأن نتشارك جميعاً فى رفع راية الدين عالية خفاقة. ولا أنسى طبعاً هذا الجهد الكبير المنظم الذى قامت به الدعوة السلفية؛ لإنجاح حزب النور، فهذا بلا شك عمل ضخم يشكرون عليه؛ لأنه فى الحقيقة وضع الأسد (التيار السلفى) داخل حلبة النزال فى مكانه اللائق به. فأنتم ركن كبير فى هذا التقدم وهذا الانتصار، ولكن هناك أركان أخرى، نعم أغلبها فردى، لكنها ضخمة وكبيرة ومؤثرة، نعم قد لا تنجح هذه الأركان بمفردها إذا قررت خوض هذا المعترك الكبير؛ لتشتتها وعدم انتظامها فى عمل واحد، لكن فى الوقت نفسه أنت أيها الركن الكبير لن تصل إلى ما أنت عليه الآن من نجاحات إذا تحركت بمفردك وبمعزل عن إخوانك. نحن جميعاً كتيار سلفى كبير نشبه الجسد الواحد، ومن المعروف أن هذا الجسد لا يتشابه فيه كل أعضائه، بل هذه يد وهذه قدم وهذا رأس وهذا صدر وهكذا، وقوة هذا الجسد فى وحدته، وضعفه الحقيقى فى بتر أحد أعضائه، وعند حدوث خلل بهذا البناء المتماسك يظهر أثره على سائر الأعضاء؛ (إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى). إذن: تضافر الجهود المتنوعة والمتناثرة لإنجاح أوإظهار قوة التيار السلفى فى مصر لا يمكن أن تنجح بأشخاص يحاولون نسبة النصر لأنفسهم دون غيرهم ، أو يقللون من شأن الآخرين ، بل هذا من علامات التفرق والاختلاف الذى لا يؤدى فى الحقيقة إلا إلى التراجع للخلف لا المضى إلى الأمام. فيا أيها الإخوة الكرام : نصرة الشريعة الإسلامية لا تتوقف على حزب النور، وهو لا ينفرد بها، ولا على مشايخ الدعوة السلفية فقط، بل جميع مشايخنا، ودعاتنا لهم نصيب فى ذلك ، كلُّ بحسبه. وكما قال صلى الله عليه وسلم: (بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ). إخوانى الكرام فى حزب النور خاصة: أحب فيكم تحمسكم ونصرتكم للشريعة ومحبتكم لها، وأحب لكم أن تتذكروا دائماً فضل أصحاب الفضل، بل وتلتمسون لهم المعاذير إذا رأيتم من بعضهم اهتماماً غير الذى تريدون، بل من الإنصاف أن تعاملوهم كما تعاملوا مشايخكم الذين لهم عناية خاصة بكم، فهم جميعاً قد نهلوا من مشكاة واحدة. اللهم وفقنا جميعاً إلى ما تحب وترضى. وخذ بنواصينا إلى الخير. واجعلنا هداة مهتدين.

أخبار ذات صلة

•إتفاقية كامب ديفيد المصرية الإسرائيلية 1978م

•مؤتمر مدريد للسلام 1991م

•اتفاق أوسلو للسلام الفلسطيني الإسرائيلي 1993م ... المزيد

لما رد الشيخ عبد الرحمن المعلمي على الشيخ زاهد الكوثري أثار نقطة منهجية أخذها عليه، وهو أنه وضع الأمة في جانب: بمحدثيها، وفقهائها، ومتكلميها، ولغوييها، ... المزيد

بسم الله الرحمن الرحيم

 

(وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ * ... المزيد

(سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى

والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى )

إنه تكليف وتعريف تفتتح به هذه ... المزيد