البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

نائب مرشد الإخوان: نجهز لـ"حملة دبلوماسية" بواشنطن..وأخرى دولية لتوضيح الدور السلمي للجماعة

المحتوي الرئيسي


نائب مرشد الإخوان: نجهز لـ
  • الإسلاميون
    10/05/2019 09:56

قال إبراهيم منير، نائب المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين"، والمتواجد خارج مصر، إن الجماعة لا تستبعد إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تصنيفها "إرهابية"، لافتا إلى أنهم يجهزون حاليا لـ"حملة دبلوماسية" تستهدف صناع القرار في واشنطن وأخرى دولية لتوضيح الدور السلمي للجماعة.

 

كما أعرب منير عن استعداد الجماعة للحشد ضد "صفقة القرن"، التي تقول واشنطن إنها تمثل حلا للقضية الفلسطينية، واصفا إياها بأنها "مشروع تدميري استعماري".

 

وفي 30 أبريل/نيسان الماضي، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، عن السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، إن ترامب يدفع باتجاه إدراج الإخوان على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية".

 

وجاء التوجه بعد وقت قصير من مقابلة بين الرئيس الأمريكي ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، الذي أذاع بيان الإطاحة بمحمد مرسي، المنتمي للإخوان من رئاسة مصر في صيف 2013، قبل أن تحظر السلطات المصرية الجماعة وتلاحقها قضائيا بتهم تنفيها متعلقة بـ"الإرهاب،" وتتبع الرياض مصر في التصنيف ذاته.

 

وفي حوار خاص مع وكالة "الأناضول" التركية، لا يستبعد منير أن "تصدر الإدارة الإمريكية ما أعلنت عنه، ولم نتخذ أي إجراءات قانونية حتى الآن".

 

ويكشف عن "الإعداد لحملة دبلوماسية مع أصحاب القرار (لم يحددهم) في واشنطن وثانية دولية لتوضيح دور الجماعة وسعيها لإشاعة السلام والإنسانية والتعاون على الخير".

 

ولا يتوقع نائب مرشد الإخوان أن "تتجاوب دول غربية أخرى لوضع الجماعة على القائمة ذاتها"، قائلا: "لا أتوقع ذلك بعد أن أصدرت الحكومة البريطانية تقريرها الشهير عام 2015 والذي جاء فيه أن فكر الإخوان حاجز ضد التطرف".

 

ويعتبر أن الحملة على الإخوان، "ستكون محفزة للعمل لإعادة الأمة كلها إلى وعيها ليجري رفض ذلك وتنشيط القوى الحريصة على دينها".

 

كما نفى احتمالية أن يهدد المنتمين للجماعة المصالح الأمريكية حال وضعها على قائمة الإرهاب، مؤكدا أن "نهج الجماعة وسلوكها بعيد عن العنف تماما ما جعل البعض يتهمنا بالتقاعس والضعف وبالردة"، في إشارة لتنظيمي "داعش" و"القاعدة".

 

وتأسست "الإخوان" في 22 مارس/آذار 1928، بمصر، وتتمتع بحضور كبير في 52 دولة عربية وأوروبية وآسيوية وإفريقية، وفي دول أمريكا الشمالية والجنوبية وأستراليا، عبر انتشار فكري وخيري، أو هياكل تنظيمية لمؤسسات أو أحزاب أو جماعات، وفق ما  تم رصدته ، وبحسب مصادر تاريخية وتنظيمية.

 

 

ويقر منير بأن "الجماعة في مصر تواجه ضربة يمكن أن تكون الأقسى في تاريخها، ولكن نعيد التأكيد للجميع أن هذا هو الطريق لأي داعية أو مصلح يسعى إلى خير وطنه".

 

ويؤكد أن "القراءة الحقيقية للساحة المصرية الآن تقول إن الجماعة وفكرها استوعبا الصدمة الأولى (الإطاحة بمرسي صيف 2013) ومواجهتها وأن (الرئيس المصري عبدالفتاح) السيسي وداعميه هم الآن في الموقف الحرج".

 

ويضيف: "ما سيحدث مع السيسي حدث مع غيره منذ بداية عمل الجماعة، وذهب الكل وبقيت الجماعة.. وهو ما سيحدث قريبا إن شاء الله".

 

ويشير إلى أن "ما حدث (في خمسينات القرن الماضي بمصر من محاكمات وإعدامات) ويحدث يأتي على أيد أنظمة وحكومات لا تحترم قانونا أو دستورًا".

 

وعن الترحيل الأبرز لعدد من أنصار للجماعة في ماليزيا قبل أشهر، يجيب منير قائلا: "يؤسفنا بالتأكيد ما حدث في ماليزيا، واحتراما لسيادة كل دولة على أرضها لا نملك إلا محاولة الوساطة وتذكير كل الدول بالقانون الدولي (..) وللتاريخ استقبل المسؤلون الماليزيون عتابنا على الإجراء الذي تم بصدر رحب".

 

وعن إمكانية وجود حل حقيقي للأزمة المصرية بعيدا عن الشعارات والخوف من الحساب الداخلي أو الخلافات، يرى منير أن "الأمر ليس فيه أي تعقيد".

 

ويضيف: "فليتقدم البعض الآخر بما لديه من حلول دون أن يستنفد طاقته بعيدا عن هدف حل الأزمة - الذي لا يعترض عليه أحد - ولا يستهلك طاقاته في الحديث عن خلافات داخل الجماعة أو غيرها".

 

ومتحدثا عن الجماعة، يستدرك: "لا تزال القيادة في الداخل وليس من حق الخارج الاستقلال بأي رؤية دون مشاركة الداخل واعتمادها".

 

** عودة الربيع العربي

 

ويرى نائب مرشد الإخوان إمكانية انتقال "الربيع العربي" في السودان والجزائر إلى مصر مرة أخرى، قائلا: "نعم وإن اختلف توصيف الوضع في البلدين".

 

ويوضح أن "الأحداث في السودان والجزائر لا يمكن الحكم عليها (حاليا) وهي في مرحلة الحراك الساخن".

 

ويستدرك: "مع ذلك فلابد من إطلاق إشارة تحذير بأن السودان مقبل على مرحلة خطيرة في ظل وجود فصائل تحمل السلاح (..) أنهكت الدولة سابقًا"، داعيًا الجميع في السودان إلى "التريث وعدم الاندفاع".

 

وفي 2 أبريل/نيسان الماضي، استقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، فيما عزل الجيش السوداني الرئيس عمر البشير، في الـ11 من الشهر ذاته، على وقع ضغط مظاهرات شعبية مستمرة منذ أشهر.

 

وعن الصفقة التي تقول واشنطن إنها ستعلنها عقب شهر رمضان">رمضان بشأن حل القضية الفلسطينية، يقول نائب مرشد الإخوان: "لم يعد خافيًا على أحد أن ما يطلقون عليه (صفقة القرن) هو مشروع تدميري يشمل ما كانوا يطلقون عليه قبل مشروع (سايكس – بيكو) مسمى (الشرق الأدنى)، ويعيدون الآن تشكيله بما يفرضونه على المنطقة بالقوة".

ويضيف: "الأمر الآن أصبح موجها لكل الأنظمة في المنطقة وشعوبها (..)".

 

ويوضح أن أخطر ما في هذا المشروع هو ما تتشارك فيه معظم الأنظمة الحاكمة الآن بالهجوم على ثوابت الدين لإفقاد الشعوب مناعتها.‎

 

ويستدرك: "مع ذلك فسنسعى في جماعة الإخوان إبراءً للذمة أمام الله سبحانه ثم للتاريخ برفض هذا المشروع بما نستطيع دون خوف من التهديد بوضعنا على قوائم الإرهاب الأمريكية".

 

ويفسر هذا التوجه قائلا: "إننا الآن وكما يقولون قد أصبح ظهرنا إلى الحائط (في إشارة لعدم وجود بدائل)، ونحن على استعداد لقبول أي نصيحة تخص تنفيذ مواقف الحشد".

 

و"صفقة القرن" هي خطة سلام تعدها واشنطن، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بينها وضع مدينة القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين.

 

وينفي نائب مرشد الإخوان صحة اتهام البعض للإخوان بأنها سبب الأزمة الخليجية التي اندلعت قبل عامين عندما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات مع قطر بدعوى دعمها للإرهاب وهو ما تنفيه الدوحة تماما.

 

ويضيف: "لا نرضى ولا نقبل نحن في الإخوان أن نكون سببا في أي خصومة أو خلاف بين الجارتين (السعودية وقطر)".

 

ويتابع: "لم نجد أي غضاضة عندما طلبت قطر سابقا من بعض أفراد الإخوان مغادرة أراضيها، فاستقلالها وأمنها أولى من أي أمر آخر".

 

ويأمل منير أن "تعود الأمور إلى حالتها الطبيعية بين الدولتين اللذين يجمعهما أواصر الرحم قبل أواصر الجوار لمواجهة تحديات العصر، أما عن الدول الباقية فليس هناك جديد".

 

أولى الرسائل يوجها منير إلى السيسي قائلا: "لا تنسى أن الله أقوى منك ومن داعميك وأن مصيرك كمصير كل البشر إلى القبر والحساب يوم القيامة فابحث عن ما ينجيك".

 

ويوجه ثاني رسائله لمرسي قائلا: "أعانك الله على محنتك، نشهد والعالم كله يشهد أنك كنت أمينا على شعبك ولم تفرط في حقوقه وأن وقفتك أمام كل الضغوط صارت فخرا للجميع".

 

ويدعو المصريين، في ثالث رسائله، إلى "التوحد مثلما كانوا في ثورة 25 يناير (كانون الثاني 2011)"، مشيدا بتمسك أبناء الجماعة بـ"الصبر".

 

وفي رسالة رابعة يضيف: "إلى تركيا وشعبها ورئيسها نقول أعانكم الله على أمركم وسدد خطا نظاكم وحفظكم وجزاكم الله كل الخير على ما تلاقونه من ضغوط بسبب استعادة أمجاد الدولة وبسبب الاستغاثة الكريمة لمن استجار بكم بعد الله سبحانه".

 

أخبار ذات صلة

1- إعلان حل الجماعة وفك ارتباطاتها بكل الدول والمنظمات، واعتبار كل ما فات من وثائق فكرية ومشروعات سياسية جزء من التاريخ، وبالتالي لا يستوجب اعتذارات ... المزيد

مطلع مارس/ آذار الماضي، حدث شئ لم يسبق له مثيل في دولة غربية ولم يلاحظه أحد تقريبًا، وهو أن شعار جماعة المزيد

قال الدكتور رفيق عبدالسلام، القيادي في حركة "النهضة" التونسية،وصهر قائد المزيد