البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

مِن نُكَتِ الحديث.. بدأتُ بوالديّ أسقيهما قبل بَنيّ

المحتوي الرئيسي


مِن نُكَتِ الحديث.. بدأتُ بوالديّ أسقيهما قبل بَنيّ
  • د. رفيق يونس المصري
    13/10/2016 06:57

***

الحديث:

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

بينما ثلاثةُ نفرٍ يمشون أخذهم المطرُ!

فأوَوا إلى غارٍ في جبل.

فانحطّتْ على فم غارِهم صخرةٌ من الجبل، فانطبقتْ عليهم!

فقال بعضُهم لبعض:

انظروا أعمالاً عملتموها صالحةً لله، فادْعُوا اللهَ بها، لعلّه يفرّجها عنكم.

قال أحدُهم:

اللهمّ إنه كان لي والدانِ شيخانِ كبيرانِ، ولي صِبيةٌ صغارٌ، كنت أرعى عليهم، فإذا رُحْتُ عليهم حلبتُ، فبدأتُ بوالديّ أسقيهما قبل بَنيّ!

وإني استأخرتُ ذاتَ يوم، فلم آتِ حتى أمسيتُ، فوجدتُهما ناما، فحلبتُ كما كنتُ أحلُب، فقمتُ عند رُءوسهما أكره أنْ أوقظَهما، وأكره أنْ أسقيَ الصِبْيةَ، والصِبْيةُ يتضاغَون عند قدميّ، حتى طلع الفجرُ!

فإنْ كنتَ تعلمُ أني فعلتُه ابتغاءَ وجهك، فافرُجْ لنا فرجةً، نرى منها السماءَ، ففرّج اللهُ، فرأوا السماءَ! ... الحديث.

(متفق عليه، واللفظ للبخاري).

***

قدّم أبويه على أبنائه!

أيهما أولى بالإطعام؟

هل يقدّم أبناءه أم أبويه؟ أم يقسم بينهما؟

الأبوان والأبناء: كلا الفريقين ضعيف، الفريق الأول لكبر السنّ! والفريق الآخر لصغر السنّ!

الآباء زرع الله فيهم حبّ الأولاد بالغريزة.

الأبناء لا بد لهم من تهذيب وتربية لكي يرعوا آباءهم.

قال تعالى:

(ووصّينا الإنسانَ بوالديه) العنكبوت 8، ولقمان 14، والأحقاف 15.

فوصّى الأبناء بالآباء، ولم يوصّ الآباء بالأبناء!

في القصة تعارضَ الأبناءُ مع الآباء في الإطعام، فاستجاب صاحبُ الطعام لأبويه، وقدّمهما على أطفاله، فخالف غريزته!

قد يكون الحليب كافيًا للفريقين، كل ما هنالك هو التقديم والتأخير: تقديم الأبوين، وتأخير الطفلين! بافتراض أنّ له طفلين!

لم يوقظ أبويه، وترتّب على هذا تأخيرُ إطعام أطفاله!

***

أنا لو كنتُ محلّه لعزلتُ حصة أبويّ، وعجّلتُ إطعام ولديّ! وقسمتُ بين الفريقين حسب الخبرة، ولو لم يكن الحليب كافيًا للجميع.

يبدو أن الله تعالى كافأه على اجتهاده وبرّ والديه!

ما نقله ابن حجر:

فيه فضل الإخلاص في العمل، وفضل برّ الوالدين وخدمتهما وإيثارهما على الولد والأهل، وتحمّل المشقّة لأجلهما‏.‏

وقد استُشكل تركُه أولاده الصغار يبكون من الجوع طول ليلتهما، مع قدرته على تسكين جوعهم!

فقيل‏:‏ كان في شرعهم تقديم نفقة الأصل على غيرهم! وقيل‏:‏ يحتمل أن بكاءهم ليس عن الجوع! وقد تقدّم ما يردّه‏.‏

وقيل‏:‏ لعلّهم كانوا يطلبون زيادة على سدّ الرمق، وهذا أولى‏.‏

تعليق على ابن حجر:

ليس هناك ما يدعو للكلام عن شرعهم وشرعنا.

تصرّفُ الرجل اجتهادٌ منه، سواء وافق شرعَهم وشرعَنا أم لم يوافق!

والله أثابه على حسن نيّته في برّ والديه.

والله أعلم.

أخبار ذات صلة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اما بعد

فمخططات تقسيم المنطقة تمضى على قدم وس ... المزيد

انتقدتُ "القاعدة" التي ما دخلت بلداً إلا أفسدته ولا ساحةَ جهادٍ إلا دمّرتها، فرَدّ عليّ أحدُ كبار منظّريها وعَرّابيها، الذي يسمّيه أتباعُه أبا ... المزيد

هياء الشطي .. 25 سنة ، بكالوريوس التجارة ، تعمل في مجال الاستثمار ، كويتية الجنسية .. هل

يعرفها أحدكم أو سمع عنها ... قليل هم ا ... المزيد

مَن صلّى البردَين دخل الجنة

(متفق عليه).

***

البردان:

المزيد

فيما يلي 9 تغريدات أوجهها إلى المدافعين عن عصابة جند الأقصى، وإلى المصفقين لتحالف الغدر والخيانة بينها وبين فتح الشام

#ل ... المزيد

تعليقات