البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

مِن نُكَتِ الآثار والأخبار (1) لماذا كان الزبير يأخذ الوديعة قرضًا؟

المحتوي الرئيسي


مِن نُكَتِ الآثار والأخبار (1) لماذا كان الزبير يأخذ الوديعة قرضًا؟
  • د. رفيق يونس المصري
    11/01/2017 06:18

"كان الرجل يأتيه بالمال، فيستودعه إياه، فيقول الزبير: لا ولكنه سلَف! فإني أخشى عليه الضيعة"!

(صحيح البخاري، كتاب فرض الخمس).

***

بادئ ذي بدء ما كان يفعله الزبير فيه منفعة لأرباب المال، وهي ضمان أموالهم، لأن من شأن القرض أن يكون مال القرض مضمونًا في ذمة المقترض، بخلاف الوديعة إذا أصابها شيء كانت مضمونة على صاحبها!

***

لكن بالمقابل هل يمكن أن يقال بأن ما كان يفعله الزبير فيه حيلة للحصول على أموال مجانية ليس لها عائد، ويمكن أن يستعملها في تجارته، لا سيما وأنه كان معروفًا بأنه تاجر كبير!ِ وربما ساعدته هذه الأموال على تكوين ثروته الكبيرة!

الجواب أن أرباب الأموال قد رضوا بتحويل أموالهم لدى الزبير، من ودائع إلى قروض، فانتفعوا بالضمان عما لو كانت ودائع، وحموا أنفسهم من الخسارة عما لو كانت مضاربة (قِراضًا).

***

وانتفاع المقرض بضمان مال القرض ليس من الربا المحرم، لأن القرض من شأنه الضمان، بخلاف الوديعة، وإذا قيل بأن الضمان ربًا فهو من الربا الجائز، والله أعلم.

***

قال ابن عبد البر في الاستيعاب:

"كان الزبير بن العوام تاجرًا مجدودًا (محظوظًا) في التجارة، وقيل له يومًا: بمَ أدركتَ في التجارة ما أدركتَ؟ قال: لأني لم أشترِ مَعيبًا، ولم أُرد ربحًا، والله يبارك لمن يشاء"!

***

وهكذا كان يفعل أيضًا عبد الله بن عمر، كانت تكون عنده أموالُ اليتامى، فيستسلف أموالهم، يُحرزها من الهلاك (مصنف عبد الرزاق).

***

على أن تقديم المال قرضًا لأرباب الأعمال ليس شائعًا، لأن أرباب المال يرضون أن يقدموا أموالهم قروضًا من دون عائد إلى المحتاجين، فإذا قدموها إلى التجار ربما رغبوا في العائد، فاشتركوا معهم بحصة من الربح، قِراضًا (مضاربةً).

والقرض من دون فائدة له ثواب، أما إذا أريد به الضمان فقد لا يكون له ثواب، والله أعلم، لأن الأعمال بالنيات!

***

ما نقله ابن حجر:

قوله: (لا ولكنه سلَف) أي: ما كان يقبض من أحد وديعة إلا إنْ رضي صاحبها أن يجعلها في ذمته، وكان غرضه بذلك أنه كان يخشى على المال أن يضيع، فيظنّ به التقصير في حفظه، فرأى أن يجعله مضمونًا، فيكون أوثق لصاحب المال، وأبقى لمروءته!

زاد ابن بطال: وليطيب له ربح ذلك المال!

***

كلام ابن بطال صحيح إنْ كان الزبير يستعمل هذه الأموال في تجارته. والراجح أنه لم يكن يفعل ذلك، والله أعلم.

***

أخبار ذات صلة

فرح العدو الإسرائيلي إذ انقضت احتفالات رأس السنة الميلادية بخيرٍ وسلامٍ، وأمنٍ واطمئنان، ولم يعكر صفو احتفالاتهم أحد، ولم ينغص عليهم فرحهم آخر، فأ ... المزيد

أقسمُ بالله لولا أن الأمر جلل وأن مصير سوريا ودماء شهدائها وتضحيات ثوارها باتت في مهب الريح ما باليت بما يقول الرجل ولا كلفت نفسي عناء الرد عليه، وإن ... المزيد

فى لقاء تلفزيونى مع غادة والى وزيرة التضامن بتاريخ 8/1/2017 قالت أن 10% من الشعب المصرى يتعاطى المخدرات! أكثرهم من الشباب.

وأن ... المزيد

تمت دعوتي الليلة الأحد 8-1-2017م من قناة دريم في برنامج العاشرة مساء مع اﻻاستاذ وائل الأبراشي لمناقشة فيلم (مولانا) للأستاذ إبراهيم عيسى فاعتذر ... المزيد

تعليقات