البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

مِن نُكَتِ الحديث اللقطة (1)

المحتوي الرئيسي


مِن نُكَتِ الحديث اللقطة (1)
  • د. رفيق يونس المصري
    11/11/2016 03:11

لماذا تمعّر وجه الرسول عندما سُئل عن ضالّة الإبل؟

هل من علاقة بين اللقطة والجعالة؟

***

الحديث:

عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال:

جاء أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عما يلتقطه، فقال:

عرّفْها سنةً، ثم احفظْ عِفاصها ووِكاءها، فإنْ جاء أحدٌ يُخبركَ بها، وإلا فاستنفِقْها. قال:

يا رسول الله! فضالّة الغنم؟

قال:

لكَ أو لأخيكَ أو للذئب.

قال:

ضالّةُ الإبل؟

فتمعّر وجهُ النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

ما لكَ ولها؟! معها حِذاؤها وسِقاؤها؟! تردُ الماء وتأكلُ الشجر؟!

(متفق عليه).

***

شرح المفردات:

عرّفْها: أي عرّفِ اللُّقطة.

ولفظها: اللقَطة، أو اللقْطة.

عِفاصُها: وعاؤها.

وكاؤها: خيطها الذي تُربط به.

فإن جاء أحدٌ يخبرك بها: أي: فأدّها إليه.

استنفقْها: أي: أنفِقْها.

لكَ أو لأخيك: أي: إذا لم تأخذها أنت أخذها غيرك.

أو للذئب: فيه حثّ على الأخذ، كي لا يأكلها الذئب!

مالكَ ولها: أي: دعْها لا تأخذْها.

حِذاؤها: خِفافها، أي: هي قادرة على السير مدة طويلة.

سِقاؤها: وعاءُ شُربها، إذْ تملأ كرشها من الماء في يوم فيكفيها لأيام!

***

لماذا تمعّر وجه الرسول؟

في رواية:

"فغضب حتى احمرّت وجنتاه أو وجهُه" (صحيح البخاري).

لعلّه فوجئ بأن السائل لا يعرف الفرق بين ضالّة الغنم وضالّة الإبل! ولعلّ ذلك كان معروفًا للكثيرين من الناس من أصحاب الغنم والإبل. فالغنم غير قادرة بنفسها على أن تأكل وتشرب وتحمي نفسها من السباع، بخلاف الإبل!

ويمكن أن يقال: تمعّر وجهه: كأنه أراد أن يقول له: لا تأخذها!

***

لماذا جاز للملتقط تملك اللقطة في نهاية المطاف؟

اللقطة إذا لم يأتِ صاحبها صارتْ ملكًا للملتقط.

ففي الحديث:

"فإن جاء صاحبُها وإلا فاستمتِعْ بها" (صحيح البخاري).

"فإن جاء أحدٌ يخبرك بها وإلا فاستنفِقْها" (صحيح البخاري).

"فإن جاء صاحبُها وإلا فشأنَك بها" (متفق عليه).

"باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لواجدها" (صحيح البخاري).

***

هل من علاقة بين اللقطة والجعالة؟

مثال الجعالة: مَن وجد ضالّتي فله كذا.

فإذا وجدها أخذ الجُعل كله، ولو حصل ذلك بجهد يسير.

وإن لم يجدها فلا شيء له.

في اللقطة: لم يُؤمر بالتصدّق بها إذا لم يأتِ صاحبُها.

بل تصير ملكًا له، لأنها بذل جهودًا في التعريف بها، فصارتْ أشبه شيء بالجُعل!

في اللقطة بذل جهودًا للتعريف بها، وفي الجعالة بذل جهودًا للبحث عنها.

نعم في الجعالة يكون بعضها له، وفي اللقطة كلها له!

أخبار ذات صلة

كما ورد في تقرير لجنة برلمانية هامة هذا الأسبوع فإن تجاهلنا لدور الإسلام السياسي كجدار واق في مواجهة جماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية إنما سيكون على حس ... المزيد

- "الفيل الهائج " هو الرمز والشعار المختار للحزب الجمهوري الأمريكي، كما أن " الحمار العنيد" هو شعار الحزب الديمقراطي، وقد دوخ الأمريكيون ال ... المزيد

أخيرا صدر التقرير البريطاني المتعلق بمراجع ... المزيد

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وعلى آله و صحبه و من والاه..أما بعد

فمن العجائب و الغرائب أن يُسمع في أ ... المزيد

الحديث:

من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدّى اللهُ عنه.

ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه اللهُ. المزيد

تعليقات