البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

مِن نُكَتِ الحديث الحرص على المال والسلطة يفسد الدين

المحتوي الرئيسي


مِن نُكَتِ الحديث الحرص على المال والسلطة يفسد الدين
  • د. رفيق يونس المصري
    14/02/2017 06:17

الحديث:

ما ذئبانِ جائعانِ أُرسلا في حظيرة غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرَف لدينه.

(مسند أحمد، والترمذي: حديث حسن صحيح، ورياض الصالحين للنووي).

***

الناس في الأغلب يجمعون بين الحرْصَين، فهم يتصارعون على المال والمناصب الإدارية والدينية، ولو أدى ذلك إلى سفك الدماء، وانتهاك الأعراض، وانتهاب الأموال والممتلكات! فحتى في الدول الديمقراطية تجد انتهاك الأعراض من كل مرشح للآخر، أثناء الحملات الانتخابية والمناظرات بين المرشحين!

***

لدينه:

التقدير: بأفسد لها من إفساد الحرص (على المال والشرف) لدينه (دين المرء).

الشرف: العلوّ.

العلو في الجاه أو المنصب أو السلطة أو النفوذ.

وقد يراد به: حب الظهور، وهذا يتحقق بالسلطة والمنصب.

(تلك الدارُ الآخرةُ نجعلها للذين لا يريدون عُلوًا في الأرض ولا فسادًا) القصص 83.

***

المعنى: المال والسلطة يفسدان الدين بالحرص عليهما!

الذئبان يفسدان الغنم.

فساد الدين مثله أو أشدّ.

فساد الغنم بالذئاب ليس أشدّ من فساد الدين بالمال والجاه.

الحرص على المال (أو على العلوّ) يفترس الدين كما يفترس الذئب الغنم!

شبّه الدين بالغنم، وشبّه المال بالذئب، وشبّه الحرص بالجوع (جوع الذئب)، وكذلك الشرف!

قوله: (جائعان) يفيد أن جوع (شرَه) الناس للمال والسلطة مثل جوع الذئاب!

***

الحرص على المال:

- لا تطلب المال من الحرام، كالرشوة في القضاء أو الإفتاء أو الأعمال والوظائف والولايات.

- لاتطلب المال على التوسع، ولو مِن حلال: أجمِلْ (اقتصِدْ) في الطلب، لكي تفسح مجالاً لآخرتك، ولكي تأخذ من مَعاشك لمَعادِك!

- لا تضيّقْ على نفسك وعيالك في النفقة.

- لا تمنعْ الحقوق الواجبة في المال.

***

الحرص على السلطة:

- لا تطلب الولاية، لأنك إذا لم تطلبها أُعنتَ عليها، وإذا طلبتها وكلوك إليها!

- لا تلجْ أبواب سلاطين الحكم والمال لكي تتزلف إليهم وتزيّن لهم ما هم عليه من أجل نفسك، بذرائع مختلفة! فإنهم يَهدونك ولا تَهديهم! مَن أتى السلاطين افتُتن، لا سيما إذا كانوا ظالمين!

- إذا صرتَ عالمًا أو واليًا فلا تستعلِ ولا تتكبرْ ولا تبتزّ الناس: مّن عزّ بزّ!

- لا تتعلم العلم لتصيب به الدنيا أو المال أو الشهرة! أو ليقال عنك: عالم! تعلّم العلم لله! ما جاءك حلالاً وعفوًا فخذْه، وما لا فلا!

والله أعلم.

أخبار ذات صلة

المصالحة ضرورة عاجلة رغم أنف المعارضين!!

هى بر الأمان لبحرٍ عميق مع أمواج عالية تضرب سفينة الو ... المزيد

أكدت تقارير إعلامية، اليوم الاثنين، انتخاب حركة حماس القيادي يحيى السنوار مسؤولا لها ف ... المزيد

كان أشد ما هالني بعد أن وقعت نكبة الإخوان في 20133 و احتاروا أي الطرق يسلكون؛ هو أنني رأ ... المزيد

1- يهتم الإسلام بما يصدر عن الإنسان من كلمات اوعبارات

شأنه فى ذلك كشأن اهتمامه بأعمال الجوارح ، وسيحاسب

المزيد

تعليقات