البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

موريتانيا تغلق معهد "ورش" وعشرات المدارس القرآنية (المحاظر)

المحتوي الرئيسي


محظرة لتعليم القرآن في موريتانيا محظرة لتعليم القرآن في موريتانيا
  • الإسلاميون
    08/01/2016 11:17

في خطوة أعتبرت حربا على "المحاظر" والقرآن أغلقت السلطات الموريتانية "معهد ورش" وعدد من المحاظر (المدارس الدينية التقليدية) التابعة له في ولايتي الحوضين بأقصى الجنوب الشرقي الموريتاني.
 
وذهب محللون إلى أن القرار -الذي شمل تفتيش مركز تكوين العلماء في نواكشوط الذي يرأسه العالم الموريتاني الشيخ محمد الحسن ولد الددو- محاولة للنيل من حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) المعارض، وبداية مواجهة مع التيار الإسلامي.
 
ورغم سماح الحكومة بعودة الدراسة في بعض المحاظر، فإن معهد ورش وعددا كبيرا من محاظره لا يزال مغلقا، ولم تعط السلطة أي تفسير لهذا التراجع الجزئي كما لم تقدم أي مبررات لقرار الإغلاق أصلا.
 
وبينما روجت دوائر قريبة من السلطة لحجة المخاوف من التشدد والإرهاب نفى شيخ إحدى المحاظر التي تم إغلاقها تلك التهم جملة وتفصيلا، واعتبر تلك التفسيرات مجرد ذرائع لعمل ممنهج ضد هذه المؤسسات، حسبما نقلت شبكة الجزيرة.
 
وقال الشيخ -الذي طلب عدم كشف هويته لئلا يسبب تصريحه تعقيدات في معالجة الملف- إن السلطات الإدارية حين أبلغتهم بإغلاق المحظرة لم تبرر ذلك بعدم الترخيص أو مخالفة المناهج، وإنما أخبرتهم بأنها "تنفذ تعليمات من جهات عليا"، وهو ما اعتبره دليلا على أن القرار سياسي ولا علاقة له بالإجراءات التنظيمية.
 
وأوضحت إدارة معهد ورش، أن النظام الأساسي للمعهد الذي تمَّ الترخيص له عام 2012 ينص على أنه يحق له فتح فروع في أي نقطة من موريتانيا، وأكدت أن المعهد "أقيم بجهود ذاتية موريتانية، ولا علاقة له بأي جمعية خيرية، أو جهة خارجية".
 
بدوره، أكد مركز تكوين العلماء أن منهجه التعليمي "لا يختلف عن المنهج المحظري التقليدي، حيث يدرس المتون المعروفة في الفقه المالكي واللغة العربية والأصول والحديث والتفسير، على يد أساتذة موريتانيين أغلبهم شيوخ محاظر وعلماء".
 
وقال نائب المدير العام للمركز الشيخ محفوظ ولد إبراهيم فال، إن "فكرة المركز تقوم على المحافظة على المحظرة الموريتانية، ونعتبر أنها ينبغي أن تواكب زمنها وتستفيد من الأساليب الحديثة في تنظيم الوقت وضبط جداول الأساتذة والطلاب وتقسيم المقررات الدراسية وفقا للفترة الزمنية المحددة لدراستها".
 
وأكد الشيخ محفوظ أن بعثة تفتيش من وزارة الشؤون الإسلامية "زارت المركز وطلبت معلومات عن الأساتذة والطلاب والمنهج وجهات التمويل، وقدمنا لها كل المعلومات، لأنه ليس لدينا ما نخفيه، فالمركز مرخص من طرف الوزارة ومناهجه معروفة، وليس فيها ما يخالف المنهج المحظري التقليدي".
وطالب المتحدث بإبعاد الهيئات العلمية والدينية عن التجاذبات السياسية، ومساعدتها على القيام بدورها في تعليم الناس وتبصيرهم بأمور دينهم، معتبرا ذلك أنجع وسيلة لمواجهة الغلو والتطرف والانحراف.
 
ولا يزال الجدل بشأن قرار إغلاق المحاظر يتفاعل عند الرأي العام الموريتاني، حيث نددت به بعض أحزاب المعارضة وعدد من منظمات المجتمع المدني، واعتبرته غير مبرر ويستهدف "المحاظر" التي ظلت أحد العناوين الأصيلة للمجتمع الموريتاني.
 
منسوب الجدل ارتفع إثر تصريحات للشيخ محمد الحسن ولد الددو، ندد فيها بإغلاق هذه المحاظر، معتبرا أنها "هي الثابتة وما سواها هو الزائل". وقال إن "شرعية المعاهد والمراكز والمحاظر مرتبطة بالوحي ولا تحتاج إلى ترخيص".
 
لكن رابطة العلماء الموريتانيين -المقربة من السلطة- استنكرت تصريحات رئيس مركز تكوين العلماء في نواكشوط دون أن تسميه، ودعت "القائمين على المعاهد الدينية إلى الالتزام بالضوابط القانونية والإدارية التي وضعت من أجل حماية العملية التعليمية، والقائمين عليها حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله"، بحسب نص بيان الرابطة.
 
ومن جهته، قال رئيس الوزراء الموريتاني يحيى ولد حدمين إن إغلاق حكومته لعدد من المدارس القرآنية (المحاظر) والمعاهد يدخل في سياق إجراءات لتنظيمها، ووضع نظام أساسي يضمن استمرارها ويكفل تحديثها وتحصينها.
 
تصريح ولد حدمين الذي جاء خلال مناقشة السياسة العامة لحكومته أمام البرلمان فجر الجمعة يعتبر أول اعتراف رسمي علني بإغلاق "معهد ورش" الأهلي، وأكثر من أربعين محظرة بولايتي الحوضين في الجنوب الشرقي، سمحت السلطات الإدارية بفتح بعضها قبل يومين.
 
وخلال الجلسة البرلمانية، وجه نواب المعارضة انتقادات شديدة لما أعتبروه حملة حكومية تستهدف المدارس القرآنية، وهو ما حاول نفيه ولد حدمين قائلا إن "السلطات المعنية قامت بحصر المعاهد لمعرفة وضعيتها القانونية، وحين وجدت أن بعضها ليس لديه ترخيص علقت الدراسة فيه حتى يصحح وضعيته ويحصل على رخصة".
 
واعتبر رئيس الوزراء الموريتاني أن "المحاظر والمعاهد حصانة للقيم، وضمانة ضد الأفكار الوافدة"، وأن الإجراءات المتخذة تهدف إلى استمرار هذا الدور "وذلك ما ينبغي أن يكون محل إجماع، لا عنوان تجاذب سياسي".
 
وكشف ولد حدمين أن المدارس القرآنية التي سُمِحَ باستئناف الدراسة فيها قد فكت ارتباطها بمعهد ورش، وأضاف أن الترخيص لهذه المعاهد يتطلب معرفة مقرراتها الدراسية، وطاقمها التدريسي ومصادر تمويلها، معتبرا أنه حين تتحول المحظرة إلى معهد يدفع رواتب وإعانات فذلك يعني أن لديه موارد، وهو ما يفرض معرفة مصادر التمويل.
 
لكن معهد ورش المعني الأول بالموضوع، والذي أغلقت فروعه في مناطق داخل البلاد، أكد في بيان أصدره قبل أيام أنه مرخص من الحكومة منذ عام 2012، وبموجب هذا الترخيص يحق له افتتاح فروع في مختلف مناطق موريتانيا كما ينص على ذلك نظامه الأساسي.
 
ورغم أن رئيس الوزراء قال أمام البرلمان اليوم إن إجراءات الترخيص بسيطة ويمكن الحصول عليها بمجرد تقديم الوثائق المطلوبة وطلب إلى السلطات المحلية، فإن مسؤولا بإحدى المحاظر التي أغلقت أكد أن حاكم المقاطعة المعني رفض استقبال ملف ترخيصها بحجة أنه لا بد من "تعليمات من الجهات العليا".
 
*المصدر: الجزيرة

أخبار ذات صلة

تواصل قضية المفكر الإسلامي طارق رمضان -المتهم في قضيتي اغتصاب- الكشف عن تفاصيل جديدة، وفي انتظار الحصول على تقرير طبي بشأن حاله الصحية، نشرت وكالة ا ... المزيد

وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة، الأحد، وفد ثانٍ من حركة المقاومة الإسلامية ( المزيد

استنكرت أسرة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، والمحتجز الآن لدى قوات الأمن، البيان الصادر عن و ... المزيد

تعليقات