البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

مواجهة الخوارج والمرجئة

المحتوي الرئيسي


مواجهة الخوارج والمرجئة
  • د. سلطان العميري
    28/03/2016 09:35

في خضم مواجهتنا للغلو في التكفير , ينسى كثير منا الخطر في الطرف الآخر , وهو طرف الإرجاء والتفريط , فهو انحراف لا يقل خطرا عن خطر الغلو والإفراط .

كثيرا ما ينتشر الإرجاء والتفريط في زمن ظهور الغلو والإفراط في التكفير , فمن أقوى أسباب ظهور الإرجاء في العصور الماضية غلو الخوارج وإفراطهم .

لا بد أن يكون لدينا اعتدال في الطرح والمعالجة , بحيث تكون مناقشاتنا شاملة لكل أنواع الانحراف في أي طرف من الأطراف .

فكما يجب علينا الكشف عن مظاهر الغلو في التكفير وتحذير الأمة منها , فإنه يجب علينا أيضا الكشف عن مظاهر التفريط في التكفير وتحذير الأمة منها

 

ومن أهم شروط المعالجة المتعدلة : التجرد للحق والتلخص من الضغوط المعاصرة بكل أشكالها , والتوجه نحو المسائل ذاتها وتحريرها من دلالات النصوص ومقالات العلماء .

ومن شروط المعالجة المعتدلة : التخلص من الحرب الفكرية الدائرة بين التيارات المتصارعة , تلكم الحرب التي أدت إلى تحريف مفهوم الغلو والإرجاء في مباحث الإيمان .

فترى بعضهم يستعمل مصطلح الغلو والخوراج في مواجهة كل من يخالف رؤيته التي تبناها في الإيمان , تشويها وتحريفا لأقوال المخالفين له وتنفيرا منها .

وترى آخرين يستعلمون مصطلح الإرجاء والتفريط في مواجهة كل من يخالف رؤيته التي يتبناها في الإيمان تشويها وتحريفا لأقوال المخالفين له .

والواجب على الشباب المسلم القاصد إلى التعقيد والتأصيل الشرعي ألا يركن إلى استعمالات أولئك المتصارعين لتلك المصطلحات , فلن يزداد بها إلا تيها وبعدا عن الحق .

وعليه أن يتوجه إلى دلالات النصوص مباشرة , وإلى مقالات العلماء المحققين , وخاصة ابن تيمية , فهو من أدق الناس في استعمال تلك المصطلحات .

أخبار ذات صلة

بالتزامن مع الحديث عن إعداد "دستور" جديد في سوريا، في شهر آب القادم بموجب القرار الدولي ٢٢٥٤، وتطبي ... المزيد

تعليقات