البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

من يكذب على الأمة "الدولة" أم "القاعدة"؟!

المحتوي الرئيسي


من يكذب على الأمة
  • أبو الحسن الأزدي
    14/09/2015 08:51

تحت عنوان (من يكذب على الأمة "الدولة" أم "القاعدة"؟!) نشرت المنتديات والصفحات الإسلامية مقالا لكاتبه (أبو الحسن الأزدي) يرد فيه على زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.
 
وأبو الحسن الأزدي منظر سابق لتنظيم القاعدة، وأحد أهم أضلاع المثلث الشرعي لتنظيم الدولة الإسلامية حاليا، إلى جانب كل من تركي البنعلي، وأبو عبيدة الشنقيطي، فهو من أبرز منظريه.
 
ومن أهم مؤلفات الأزدي في الدفاع عن تنظيم الدولة الإسلامية: رسالة بعنوان «موجبات الانضمام للدولة الإسلامية في العراق والشام: اعتراضات وجوابات»، طبع بمؤسسة «المأسدة» الإعلامية، شبكة «أنصار المجاهدين» عام 2013. رسالة ضد أبو محمد الجولاني قائد جبهة النصرة بعنوان «القائد الجولاني بين النصيحة والتغرير» في مارس (آذار) 2013، ردّ فيه على الدكتور إياد قنيبي، ونشرتها مؤسسة «البتار» الإعلامية في هذا التاريخ. وله رسالة بعنوان «الإجافة لشبه خصوم دولة الخلافة» في 26 صفحة، منشورة في رمضان سنة 1435 هجرية، الموافق ميلاديا يوليو 2014 بعد إعلان الخلافة بأيام. رسالة بعنوان «موجبات الانضمام للدولة الإسلامية». 
 
من يكذب على الأمة "الدولة" أم "القاعدة"؟!
 
الحمد لله الذي أقام على الحق الدلائل، وقال في محكم ما نزَّل وعزَّ هو من قائل: {وقل جاء الحق وزهق الباطل}، والصلاة والسلام على من اصطفاه واجتباه لإقامة الحجة وإبلاغ الرسائل، وعلى آله وصحبه النجباء الأوائل، ومن لقي الله من بعدهم ثابتاً على المحجة غير زائغ ولا مائل.
 
أما بعد:
 
فقد بلغ المسمع صدور كلمة للشيخ أيمن الظواهري يتطرق فيها إلى الخلاف الكائن بين جماعة القاعدة والدولة الإسلامية، فألفيتها إذ سارعت إليها قد عنونت بـ(سلسة الربيع الإسلامي)، وقد خرجتُ منها بعد الاستماع إليها بنفس غير تلك النفس التي دخلت إليها بها، ووجدتني مهرعاً راغباً في القلم! ولستُ بعد الرغبة فيه إلا كابحاً له عن سيل المداد بكثيرٍ مما لحق الفؤاد!
 
وما كان ظني بمن الظن به حرصه على المسلمين، والحزن لافتراقهم، والضنى لاحترابهم، وسخونة محاجره لصيرورتهم إلى التدابر بعد التآخي، والتراشق بعد التوافق، والتكاسر من بعد التناصر، إلا تحلله من رأيٍ كان يتعصب له إذ يرى الأمر قد توجه في خلافه، وإلانته ما كان قسى من جانبه للذي عاين من اشتداد الأمر لمن كان يروم وهاء الجانب منه.
ولست أدري مكان الصدق ممن يزعم الحرص والشفقة على المسلمين ويدعوهم إلى نبذ الفرقة والتنازع ثم لا تجد منه وقد توجه الأمر لمن خالفه إلا إيغالاً في الخلاف! ونبشاً لموضع الجرح كلما رقا دمه أو كاد! وإعادةً من بعد بدءٍ لما ليس في العود إليه إلا إثارة النائرة! وإشعال القلوب! وتوغير الصدور حتى لا يغدو فيها موضع لتطمين! ولا مكان لتسكين! ولا متسع لإصلاح!!
 
إنه ليس من قيمةٍ لدعوة الناس إلى نبذ الفرقة ورصِّ الصف مع الخوض فيما يفرق الصف ويباعد الهوَّة ويزيد الشتات كلما ظهر لمن نخالف من الحجة والـمُّنة علينا ما كنا نودُّ أن لو كان ما ظهر له لم يكن قد ظهر في غيرنا! وما الدعوة إلى التآخي والحالة هذه إلا دعوة إلى النفس! ظاهرها التقوى وباطنها الهوى!!
 
لقد كان بمقدور الشيخ الظواهري برهنة ما يدعو إليه من التراص والتآخي والتوادد ونبذ أضداد ذلك، أن يتجانف عما أعاد الأمر فيه وأبدأ من علاقة القاعدة بالدولة الإسلامية، وبيعة الثانية للأولى، وإمرة الأولى على الثانية، مع علمه بأن الأمر قد انتهى وحسم، ولم يعد للحديث عنه من فائدة تجتنى غير زيادة احتقان الأنفس، وإضرام نارٍ يدعو هو إلى إخمادها!
 
وإذا كان أمير القاعدة قد سمح لنفسه بالاسترسال في القول إلى ما كان ينبغي له التجافي عن قوله، وظهر لمستمعٍ لحديثه استيلاء مسألة البيعة عليه! واستحواذها على ضميره! فإن من حقنا تذكيره وتذكير الناس بما فيه النصيحة له بترك ما تركه أليق بمكانه، وأحصن للسانه، وأحرز لنفسه من مورد يناله الحطُّ وتلحقه الشنعة بوروده إياه!
 
وقد كنت إذ طرق سمعي مبدأ كلامه عن مسألة بيعة الدولة للقاعدة ظاناً إتيانه على محلِّ ما استُنكِر عليه من زعمه في تالي أمره ما كان يقرر خلافه من شأن الدولة في سالف الوقت، وآسَفُ إذ لم أجد منه الجواب عما يعرف المنصف أن في تجافيه عن الإجابة عنه تجافياً عن أمر يُقضى عليه به! بل لم أجد إلا التكرار لمزاعم أكذبها لسانه في سابق عهده قبل إكذاب من ادعى عليهم النكث له فيما كان ادعاه!!
 
وكل متابعٍ لما اختلف فيه الناس من هذا الأمر يعلم أن الظواهري قد نطق بلسانه غير مرة أن الدولة الإسلامية دولة مستقلة لا تبعية لها لأحد، وأن أميرها أميرٌ للمؤمنين، وأن القاعدة قد انضوت تحت لوائها في العراق، وتحللت من تبعيتها لأمير القاعدة بإقرار أمراء القاعدة ورضاهم، ثم هو قد كان يدعو الناس والجماعات إلى بيعتها وطاعة أمرائها، وتوحيد الصف تحت إمرتهم، وحلحلة الجماعات لصالحها إذ كانت دولةً أرقى وأعلى من تلك الجماعات، وأن الواجب على الأدنى الدخول في طاعة الأعلى، وما إلى ذلك..
فما لبثنا أن صدقناه وصدقه الناس وعمل الجم الغفير بالذي قد كان يقرره من ذلك، أخذاً بما قرر، أو ذهاباً إليه إذ علموا الصواب فيه، حتى خرج علينا ناكثاً غزله بيده! زاعماً ما كان القول منه على خلافه! داعياً لما دعا إلى ضده! ونسي ما كان يدعو إليه من قبل!!
 
وما اكتفى أرشدنا الله وإياه للحق بالذي أخلف من القول، حتى نسب النكث والتدليس والكذب لمن عمل بمقتضى قوله الأول لـمَّا كان مخالفاً لما تحول إليه من خُلْف قوله ذاك!!
 
وهبنا قد صدقنا الظواهري فيما زعم في تالي حاله من بيعة الدولة له، وتبعيتها لإمرته، وأكذبنا الدولة فيما ادعته من قولٍ أصدقها فيه لسانها ولسان الظواهري في سالف أمره! فما أراك إلا قد غفلتَ إن ظننتَ انقضاء الأمر بتصديق من صدقنا وتكذيب من أكذبنا!! فما كان ذلك ليكون كذلك حتى يكون من وراء تصديقنا لمن صدقناه حكمنا عليه بالكذب!! وحطنا عليه من حيث لا ندري بالنقيصة!!
 
أفلستَ ترانا إن صدقناه فيما يزعم من بيعة الدولة له إلا مُكذبين له في قوله إذ قال بعدم تبعيتها له أول أمره!!
 
وألستَ ترى في حكمنا له بالصدق في تبعية الدولة له حكماً عليه بالكذب إذ نطق بانضواء القاعدة تحت راية الدولة!!
 
وهل كان قضاؤنا له بالصدق فيما ادعاه من إمرته على الدولة إلا قضاءً عليه بالكذب فيما كان قد قال من استقلال الدولة ورُقيِّها على الجماعات مع اعترافه في كلا حاليه بأن القاعدة جماعة لا إمارة!!
 
ثم ألسنا إن صدقناه فيما ادعاه من نكث الدولة لطاعته إلا حاكمين عليه بالكذب على المسلمين إذ دعاهم إلى بيعةٍ أظهر للناس استقلالها واستبطنها لنفسه؟!!
 
وما عسانا إن واتيناه في الذي زعم من بيعة الدولة له إلا ناسبين له الكذب على الناس إذ أعلمهم بحلِّ تنظيم القاعدة في العراق ودخوله فيما دخل في الناس فلم يكن كذلك ما أعلمهم به بل كان تلبيساً وتمويهاً عليهم!!
 
فلستَ تراه والله يغفر لنا وله منفكاً عن غلط المقالة وكذب الدعوى في كلا الحالين!!
 
أما إن قضيتَ بما قضيتَ من مقاله في الدولة قبل الخلاف، فالتخطئة له لازبة فيما قاله بعده!
 
وأما إن صدقته فيما قال بعد النزاع فقد لزم من التكذيب له بما قد قاله قبله ما هو أصرح وأبين وأظهر مما لو حكمتَ له بالصدق في أول حاليه والتخطئة في تاليه!!

ثم إني استمعتُ فيما استمعتُ له من كلمته إلى تأكيده مسألة بطلان إعلان الخلافة لعدم مشورة المسلمين، وهذه مسألة قد جرى المداد بردها بالتفصيل في مواضع مما كتبتُ فلتنظر، وإنما ألْفِتُ نظر المنصف إلى أن الـمُبطل للخلافة لزعم عدم الشورى يصحح لنفسه بيعةً لم يثبت صحتها له، ولم يستشر فيها أحداً من المسلمين، فإنه قد دعا الناس إلى بيعة الدولة وأكّدَ لهم استقلالها، ودخل الناس في الدولة وبايعوا أمير المؤمنين فيها على هذا المعنى، ثم هو يزعم أن بيعة الناس لأمير الدولة بيعة له، وأن الدولة تابعة لجماعته، والناس إنما اختاروا أمير الدولة، وصفقت أيديهم يده، وإنما نُصِّب عن شورى أهل الشأن بإقرار الظواهري! ثم يزعم من بعد هذا شقهم الصف بعدم طاعته!
فأثبتَ لنفسه إمرةً لم يستأمره فيها الناس وإنما أعطوها لغيره! وأثبتها لنفسه وأصرَّ عليها وهو لم يستشر الناس فيها! بل زعمها لنفسه باستبطانٍ أظهر للناس خلافه!!
 
فكيف استجاز لنفسه تصحيح ما أبطل لغيره؟!
 
وكيف أبطل انعقاد الإمرة لغيره لموجبٍ تحقق فيما يدعيه من إمرته بصورة أجلى وأظهر ولم يبطلها في حقه؟!!
 
إن من حقنا أن نقول وقد كان الأمر كذلك أن على الظواهري أن يتأخر عن الحديث عن الشورى وترديدها وحاله منها ما علمتَ!!
 
ولإن كان لا يحق للبغدادي الحديث عن السمع والطاعة كما يقول الظواهري، فكذلك ليس يحق للظواهري الحديث عن الشورى ولا إبطال ما أبطل من أمر الخلافة بزعم انتفائها مع إصراره على قسر الناس واستتباعهم له بطاعة بذلوها لغيره، ولم يبذلوها له، ولا ارتضوه فيها، بل ولا علموا بالذي يزعم من كون ما بذلوه مبذولاً له!!
 
وإني ليحزنني أن أقول إن مفهوم الشورى علاوة على خطأ القاعدة في فهمه وتنزيله، فهو لمن استقرأ الكائن قد أضحى رهين وِفاق أمير القاعدة وخلافه، ومحبته وبغضه، فمن حاز من صدر الأمير يغفر الله لنا وله على منزل الرضا والقبول صحح له ما دخل فيه من الأمر ولو بغير شورى كما زعمه في بيعة الدولة له، وإن كان ليس له في صدره موضع من محل القبول غبَّر في وجه ما دخل فيه من الأمر بعلة عدم تحقق الشورى وإن كان قد صحح من الأمر ما ماثله أو أربى عليه في انتفاء ما نفى الصحة لأجله فيما أبطل مما لم يحب!!
 
ولهذا الذي ذكرتُ من الجنوح عن العدل للميل آيات أُخَر، ألا ترى أمير القاعدة وقد عدَّ من العلماء الربانيين من يشهد جمهور الناس من موافق ومخالف على رذالة لفظه وبذاءة لسانه وتفحشه لـمَّا كانوا وافقوه فيما اختار!
 
وما كان والله ظني ليسوء بالظواهري فأنسبه إلى الاعتداد بمن اعتد به من ذوي البذاءة لو لم أكن سمعتُ منه الذي كنت لو أسأت به الظن لم أنسبه له حتى أسمعه!!
 
وعايِنْ من آية الجنوح عن العدل وصفَه حال رضاه لمجلس شورى الدولة، ووصفه لهم حال الموجدة، حتى غدوا من بعد حسن الذكر وطيب الثناء منه بضعة مجاهيل حين خالفوه!! وهو قد أثنى عليهم ورفع من شأنهم وصوب ما اختاروه في حال العسرة والقلة فأضحوا في حال الوفرة واشتداد الـمُّنة واتساع البسطة أدوَنَ منهم في وصفهم حال الضعف!! فويل للمطففين!!
 
وقد زعمت القاعدة وأميرها فيما زعموا في تالي شأنهم أن البيعة للملا عمر تقبله الله وأعلى نُزُله بيعة عامة، فأكذبهم فيما ادعوه لسان أميرهم إذ كان قد قرر استقلال إمرة الدولة عن الإمارة الإسلامية، واستقلال كل منهما عن إمارة القوقاز، وأنه ليس من حاكم واحد ينفذ أمره على هذه الإمارات، ومؤدى ذلك أن تلك الإمارات ليس لشيء منها وصف العموم، بل هي ولايات قطرية تلزم من في تلك النواحي.
 
ثم إنهم لوحوا بأمر البيعة العامة للملا عمر لـمَّا أعلنت الدولة الإسلامية الخلافة حكماً منهم بإبطال الخلافة لسبق البيعة العامة للملا عمر! ولا يدري عاقلٌ كيف استجازوا لأنفسهم هذا وقد سبق منهم تسويغ الإمارات الثلاث؟!
 
وهل معنى ما حكموا من عموم الإمرة للملا عمر إلا إكذاب أنفسهم فيما كان الظواهري يقرره من استقلالية الإمارات!! أو أنهم في الأولى قد صدقوا وأخلفوا الصدق في الثانية؟!
 
والعجب أن الإمارة الإسلامية لم تدع عموم بيعتها يوماً! بل منطوق بياناتها التأكيد على ولايتها القطرية! ولم تصف الدولة الإسلامية بالنكث يوماً من الدهر! ولم تزعم استتباعها الدولة لها في الطاعة! ولا إمرتها على الدولة! ولا شيء من ذلك قد كان! فمن بعد هذا بربك يكذب على الأمة؟!
 
وإنما أوقع القاعدة فيما أوقعها التمادي في الخصومة، وتطلبها الظفر على من خالفها بغير ما يُنال به الظفر، فباتت أسيرة تناقض المواقف، وتباين الأقوال، وتعارض الأحوال! وأضحى المناصر لها دائراً بين شرين، فإن قَبِل من قولها وحالها بعضه كرّ عليه بالنقض فيما قَبِل ما كان قد ترك من القول والحال!! وإن تطلب أخذ الأمر على علاته ركب مع من ناصره مركب التناقض وحمل في صدره فصاماً وريباً!!
 
ولقائل بعد هذا أن يقول: إن أمير القاعدة وقد زعم بطلان الخلافة لعدم استشارة الأمة، ولكون مجلس شورى الدولة بضعة مجاهيل، فإنه وقد أبطل ما أبطل للمعنى الذي قال قد حكم من حيث لا يدري ببطلان الإمرة العامة التي يدعيها لطالبان! والتي يَجْهد لقسر الدولة عليها، وإلزامها بها!!
 
أوليس للدولة وللناس أن يقولوا للظواهري لا صحة لما تدعيه من إمرة عامة للطالبان، فإنا لم نُستشر فيها!! وأنت إذ أبطلت ما قامت له الدولة من تحقيق واجب نصب إمام عامة على المسلمين لعدم الشورى فيما ظننت مُبطلٌ ما تدعيه فيما صححت الإمامة فيه لذات المعنى!!
 
وإذا كان مجلس شورى الدولة بضعة مجاهيل وقد بايعهم من وجهاء الناس ورؤوسهم وأعيانهم من أنتَ أعلم به من غيرك! وكانوا مع هذا لا يصح أن يُصدر عن مثلهم في أمر بيعة عامة، فأوجِدْنا من حال مجلس شورى من صححت لهم أمر البيعة ما فارق وصف من أبطلت صدور الأمر عن مثلهم!! بل أوجِدْنا وصفاً لمن قوَّمت أمره يُربي على وصف من شططت عن سبيل العدل معه!!
 
وبعد كل هذا التناقض الذي غرقت فيه القاعدة في سيبل تثبيت زعامتها على الدولة فهل يحق لرأس القاعدة أن يرمي من خالفه بحب الإمارة؟! واللهث خلفها؟! وتطلّب الزعامة والرياسة؟!
 
لقد بات واضحاً لمنصفٍ عاين هذا التضارب في أقوال زعيم القاعدة، والتناقض في أفعالها، والتضادّ في فقهها، من هو الأحق بوصف حب الرياسة والتشبث بها!!
 
وهل يوصف بحب الرياسة من عزز الله جانبه، ولم شمله، وبسط له السلطان، ومدّ له في البسطة، وثبّت في الأرض أركانه، وأعلى في السماء بنيانه، وأقبل عليه بقلوب كثيرٍ من مخالفيه طوعاً من بعد امتناع؟! أم من انفلّ حدّه! وانفض عنه إلى غيره قادتُه وجندُه! ووهى ركنه! وتضعضع أمره! وغزت عدوته الرزايا! وتتايعت على محلته البلايا؟! ثم هو يجهد رغم ذلك كله في تثبيت تبعية الناس له وهم عنه نافرون؟!!
 
لقد كان الأولى بزعيم القاعدة قبل انشغاله بمن لا يقرُّ له بطاعة يدعيها عليه دون ثبت، أن يتفقد شأن من بذل له الطاعة، ويسائلهم عما استُنكر عليهم من أفعال نُسبت لهم قد توبق عليهم دينهم! لم أتوها؟! وكيف أتوها؟!
 
وكان عليه قبل انشغاله بما لم يكن لمثله أن ينشغل به، أن يُفقِّه جنده ومن أطاعه بأمر ما بذلوا له من بيعة، أكانت إذ بذلوها له بيعةً عامة أم خاصة؟! فإني أصدقه القول أن الكثير منهم لا يدري وجه الذي بذل!!
 
وكان عليه قبل أن يقول ما قال في شأن الدولة أن يعتذر لمن غرَّهم من المسلمين بدعوتهم إلى بيعتها، وموَّه عليهم من وصف حالها مما يصرح اليوم بخلافه من أمرها!!
 
وكان عليه وأولى به قبل ذلك أن يشكر الدولة الإسلامية على سبقها في كشف وفاة الملا عمر رحمه الله، ورفعها ذماً كان يلحق به في خطابات تمهر باسمه وليست هي من نهجٍ كان ينهجه في شيء!!
 
اللهم انصر الدولة الإسلامية واهدها وسددها.. وابسط لها في أرضك وقلوب عبادك.. والحمد لله رب العالمين.

أخبار ذات صلة

شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن عملية "نبع السلام" تنتهي بشكل تلقائي عندما "يغادر المزيد

متى يدرك أبناء الأمة الإسلامية أن البغي الصهيوني عليهم بغي مرتبط بأصل وجود الشيطان في الكون يوسوس لإغواء العنصر البشري عامة وأهل الإسلام خاصة؟

المزيد

قليلاً ما كان يتردد اسمه على مسامع المصريين قبل 2001 حين بُلغ أنه لم يعد مرغوبًا به في مص ... المزيد

نشر موقع وزارة الخارجية الأمريكية محاضرة ألقاها وزير الخارجية مايك بومبيو أمس الجمعة بعنوان (أن تكون قائدا مسيحيا) أمام رابطة المستشارين المسيحيين في م ... المزيد

منذ أيام نشر الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى تدوينة خلاصتها أن سبب انتصارنا في معركة السادس من أكتوبر 1973 م أنه لم يكن في مصر ... المزيد