البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

من يحكم في الدول العربية؟

المحتوي الرئيسي


من يحكم في الدول العربية؟
  • د.أبو يعرب المرزوقي
    30/11/2015 03:48

سؤال يبدو جوابه بدهيا. 
أليست النخبة السياسية التي نراها تصول وتجول في الداخل والخارج؟ 
هل السؤال حكر عليهم؟ 
أولا لا أظن السؤال حكرا عليهم: فهو يشمل كل النخب السياسية. 
لكن ما هو حكر عليهم هو أن من يحرك من الخلف مرئي للعين المجردة بخلاف غيرهم. 
فلو أخذت لبنان والكويت: من وراء الحاكم الصوري؟ا
سمع زمارة الملالي وانظر تطاوس دشتي. 
العراق وضعه جمع الوضعين. 
 
ما حال بقية العرب ؟ 
 
قبل البحث في من الخليج إلى المحيط فلنشر إلى أن السلطان الخفي في كل الدول قويها وضعيفها ظاهرة عامة سنعود إليها.
ما بدأنا به:ظاهر الخفي. 
فزمارة الملالي وطاوسهم بين أنهما ظاهر الخفي: الحاكم هو أوامر الولي الفقيه في إيران.
فمن وراء غيرهما في بلاد العرب الأخرى؟ 
بين: إسرائيل 
قبل الثورة كان ذلك يحدث على استحياء بحيث بقي القول قاليا إسرائيل وصار الفعل عابدا سلطانها على الأقل وسيطا مع الحاكم المطلق في الإقليم 
إذا عدنا إلى المسألة العامة السلطان الخفي وراء السلطان الجلي فيمكننا القول إن ما يميز الأنظمة العربية هو أن السلطان الخفي فيها جلي. 
بمعنى أننا لا نعلم من الخفي في الغرب مثلا إلا بفرضية المافية الدولية لاصحاب المصالح المالية الكبرى في العالم.
عندنا الأمر ليس فرضية 
لا يحتاج السلطان الخفي للتخفي.
لا وجود لكواليس تفصل بين الركح ومحركي الدمى التي تلعب فوقه. 
ولعل أفضل مثال معين للظاهرة قمم جامعة العرب 
نحن في تونس الظاهرة أوضح من شمس القيلولة: 
يكفي ان ترى النخبة السياسية من كل الاتجاهات تتساقط كالذباب لتبادل زيارات السفارات النافذة. 
والكل يعلم ما هي الحلقة بين السفارات النافذة والنخبة السياسية أعني من هم وكلاء هذه السفارات في تحريك الدمى والأبواق والمهرجين كل حين 
 
ما الإشكال؟ 
 
ما الذي يلجئ النخب السياسية العربية لهذا الجلاء في الولاء الذي يبين انهم مجرد دمى؟ 
ما الفرق بينهم والنخب التي تستبعهم؟ 
النخب السياسية الغربية توابع للوبيات من يحركها ليس جليا لكنه معلوم على الاقل بالافتراض. 
والجامع بين الجميع حد معقول من مصلحة شعوبهم. 
السياسي تابع للاقتصادي والاقتصادي شارط لمقومات الوجود المستقل لأنه شارط للقوة التي تحمي وترعى.
الاعتراض الوحيد عليه هو كونية القيم. 
مشكل نخبنا السياسية أن الاعتراض عليها لا يقتصر على كلية القيم بل هو متعلق بانعدامها أصلا: 
السياسي الغربي له ازدواج قيمي لصالح قومه. 
السياسي العربي ازدواج القيم لديه عكسه تماما أي إنه لصالح قوم حاميه وراعيه.
المشكل في السياسة العربية هي أن غالب حكامنا نواب لسيدهم 
الغائب في المعادلة هو من العدو: 
السياسي الغربي العدو بين لديه هو من يمكن أن ينافس بلاده في شروط قوتها المادية والروحية.
عندنا العكس 
فإذا كان حامي الحاكم وراعيه هو ما وصفنا وكان هذا يعتبر الشعوب العربية والمسلمين اعداء لمصالحه المادية والروحية فإذن محميه على دينه. 
اعداء جل الحكام العرب هم الشعوب العربية والإسلامية: 
لذلك فهو نائب حاميه وراعيه في محاربة مصالحهم المادية وخاصة الروحية سر المناعة. 
فضل الثورة أنها أوضحت أوضح الواضحات فعرت المذابح:
كان ذلك معلوما لمن يميز بين الأقوال والافعال. 
لكن الخطاب والإعلام كان يخفيه ويعميه 
لم يعد أحد يستحي بالإعلان عن العمالة لذراعي (إيران وإسرائيل) سيد الجميع (الغرب بشقيه) بل أعلنت الحرب المطلقة لتصفية قوة الأمة الروحية 
بدأنا برمزين لبنان والكويت فلنختم برمزين آخرين:
الحرب على الحصانة الروحية والمناعة المادية بينة للعيان في سوريا ومصر.
 
أما العراق فجامع 
 
ومعنى الجمع العراقي هو أنه بدأ مثل سوريا ومصر وبلغ درجة لبنان والكويت ما يعني أن السعي هو جعل هذين مثله ثم تعميم الامر على كل العرب. 
ذلك فهدفي من هذا التحليل هو بيان جوهر السيناريو الجاري
وهو سيناريو لن يوقفه إلا ثورة الشباب وبعض المخلصين من حكام العرب الذين أدركوا الخطر 
صحيح ان الآلة الجهنمية للحرب النفسية والدعائية ودورالمليشيات الخمس هو توريط هؤلاء في سيناريو الارهاب المخابراتي لتشويه القضية وحماتها 
وصحيح ان الغرب إلى حد الآن يبدو مستفيدا من هذه اللعبة. 
لكن العلاج الذي سيمكن الغرب من فهم ما سيترتب على تخابثه هو تعميم المعادلة. 
والتعميم يبنبغي ان يبدأ بالذراعين: 
لا بد من الرد عليهما بسلاحهما. 
فهما ايضا قابلان لنفس الفوضى التي يريدون فرضها علينا وبنفس السلاح. 
وإذا لم يكف ذلك فإن المعادلة ينبغي ان تكون: 
إما الامن والسلم والكرامة للجميع 
أو لا احد يهنأ باي منها في العالم كله.
ذلك هو العدل بحق. 
وللإنصاف ينبغي أن نعترف بان الأمر ليس كله ذاتيا بل توجد حقيقة موضوعية تجعل حتى المخلصين مضطرين احيانا لمثل هذا السلوك مع الأقوياء. 
بعد الحرب العالمية الثانية فهم رجالات أوروبا أنهم فقدوا شروط السيادة الفعلية إزاء قوتي ما بعد الحرب أمريكا وروسيا إذ تقاسمتا اوروبا 
ماذا فعلوا؟ا
لتقى العدوين الاكبرين في أوروبا فرنسا وألمانيا واتفقا على الالتفات إلى المستقبل لإنقاذ أوروبا من التبعية بشرط القوة بحق. 
وهذا الشرط هو الحجم المناسب لقوتي العصر ليس العسكري فسحب بل خاصة شرط كل القوى الأخرى: 
شروط البحث العلمي الأساسي مدنيا وغزوا للفضاء. 
فأمكن للجنرال دو جول أن يخرج عن طاعة أمريكا فاعترف بالصين الشعبية وتعامل مع السوفيات والعالم الثالث بصورة مستقلة أرجعت لفرنسا مهابتها 
لكن العرب حدثهم عن كل شيء إلا عن التكامل.
عداواتهم الداخلية ما تزال محكومة بمنطق داحس والغبراء. 
لذلك فـ22 دولة كأف لاوزن لهم ولا وجود 
ولاختم بحادثة عشتها: 
خلال قيامي بواجب الوزير المستشار في التربية والثقافة في حكومة الثورة المنتخبة الأولى طلب سفير فرنسا مني زيارته. 
وكان الطلب بعرض خيار في إقامته أو في السفارة. 
والعادة كان تفضيل الأولى وعلى القبول باحداهما. 
سالت عن علة الدعوة فكان الجواب للدردشة. 
لما كنت لست من المدردشين في عملي أجبت بأنه إذا الموضوع متعلقا بالتعاون في مجال مهمتي فأهلا به في رئاسة الحكومة. 
فطلب موعد فحددته 
قبل الموعد بيوم طلب ليؤجل. 
فكان ردي لا جاحة لموعد جديد لأنه يعلم رايي في طبيعة العلاقة بين الثقافتين: عهد التبعية انتهى منذ الثورة. 
أعلم أن الطبقة السياسية لن ترضى عن المس بسادتهم.
لكن أي فرنسي حر كان يفهم موقفي ويحتقر الفرنكفونيين إذ يبدون أكثر فرنسية من الفرنسيين 
أما مغازلات السفارة الإيرانية فحدث ولا حرج. 
وكم كنت أعجب من المتهافتين عليها والطامعين في الاستضافات التي يعلمون مقاصدها وخبائثها. 
ولأختم بعبارة واحدة:
لعبة تخويف الخليج بالتقرب من إيران من احقر اللعب فضلا عن كونها سخيفة ففيها لا يمكن لأحد أن ينافس بعض حكام الخليج.

أخبار ذات صلة

نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني؛ تقريرا حول تورط شركة بريطانية في المشاركة في مخطط ضخم لتنظيم الدولة، مبينا أن هذه القضية تعد سابقة خطيرة تكش ... المزيد

قالت وسائل إعلام إن مصادر في الشرطة قالت إن الشخص الذي قتل غرب برشلونه وكان يرتدي حزاما ناسفا هو يونس أبو يعقوب المطلوب الأخير بخلية المزيد

أنا سافرت بعض البلاد الأوروبية ولى أصدقاء في أماكن كثيرة من العالم الغربى سواء عرب أو عجم وسمعت عشرات المئات من القصص الخاصة بالأجيال الجديدة من الم ... المزيد

تعليقات