البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

من يتصدق على الأمة.. مشــــروع عمــــر

المحتوي الرئيسي


من يتصدق على الأمة.. مشــــروع عمــــر
  • أحمد ساهر
    22/03/2014 02:19

هل أدلك على عمل من خير الأعمال وهو صدقة جارية لك ولأهلك لا تنقطع إلى يوم الدين ؟ تَعَلم أنت أو عَلم ابنك علم الحديث وفن الحكم على الرواية .. ثم اجعل مشروع عمره الحكم على الآثار التي ليست بأحاديث مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ..  سأخبركم بالمشكلة الكبيرة ولكن أعيروني أسماعكم فالأمر خطير : تعلمون أن الروايات التي وصلتنا فيها ما هو : أ - حديث نبوي. ب - وفيها ما هو آثار عن الصحابة والتابعين. وتعلمون أن في النوعين ما يصح ويثبت وما لا يصح ..  ولكن القسم الأول (الحديث النبوي) نال قسطاً واسعاً من اهتمام المحدثين فراحوا يتناوبون عبر العصور على (جمع) الأحاديث تارة وعلى (الحكم) عليها تارة تصحيحاً وتضعيفاً .. أما القسم الثاني (الآثار و الأخبار) فلم يحصل حتى الآن على الاعتناء (الكافي) بالحكم عليه ولازالت آلاف الروايات التاريخية للقرون الأولى يقرأها الباحث وهو لا يميز صحيحها من ضعيفها .. الخطورة تكمن في التالي : 1 - هذه الآثار تساق أحياناً كثيرة على سبيل (الاستشهاد) لا (الاستئناس) وحجة من يحتج ببعضهاقول النبي صلى الله عليه وسلم (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) وبالتالي ففعل الخلفاء حجة .. وهنا تكمن الإشكالية إذ لو صح أن فعل الخلفاء حجة للحديث السابق فستبقى إشكالية مدى صحة الأثر المستشهد به ؟ 2 - تَسَلل بين الرواة جيش من الكذابين خاصة من الشيعة المتقدمين والباطنية الأخباث ووضعوا روايات كثيرة جداً تنتصر لبدعهم ولما كان جيل المحدثين الأول مشغولاً (في أغلبه) بجمع الروايات دون تحقيق - كي لا تضيع - أصبح عندنا سيل من القصص والآثار الغير ثابتة نرددها بل ونستشهد بها . 3 - وساعد على ذلك أن أكثر المعاصرين الذين تناولوا هذه الحقبة التاريخية وذاع صيتهم هم في الحقيقة أدباء وليسوا علماء رواية وإسناد وجل اهتمامهم منصب على جمال القصة وعذوبة الطرح بغض النظر عن صحتها كطه حسين وخالد محمد خالد وعمرو خالد بل وحتى دعاة التيار السلفي على الحقيقة لا يهتمون بصحة الأثر الغير نبوي في حين تجد حذراً معقولاً عندما يكون الحديث نبوياً. يكفي أن أقول لكم أن باب السياسة الشرعية يقوم على قصص حدثت بعهد الخلفاء الراشدين ومن بعدهم (ربما) أكثر مما يقوم على الآية المباشرة والحديث الحاسم والحجة دائما في ذلك تكون كما أسلفت (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) والمفاجأة أن آلاف الروايات التي حكت وقائع كبيرة (كصفين والنهروان والجمل وكيفية تولي الخلفاء وفتنة يزيد ومقتل ابن الزبير والحسين إلخ) لم يتم التحقق من صحتها حتى كتابة هذه السطور بل بعضها موضوع وضعاً . وأخيراً خذ مثلاً هذا الكذاب المدعو (أبو مخنف) الذي أبغضه وأشمئز كلما وقفت على رواياته حيث تشم رائحة الكذب الصارخ وهو متخصص في تأليف روايات يضخم فيها خلافات الصحابة بل كثيراً ما يختلق شجارات بينهم لم تحدث أصلاً مثل أن يقول : (فتعالت أصواتهم) (فاشتجروا) (فَهَمّ بعضهم ببعض) وقارن مثلاً روايته لحادثة سقيفة بني ساعدة في بعض السنن برواية البخاري لتجد فارقاً بين الروايتين مذهلاً .. فإذا علمت أن هذا الكذاب وحده روى عنه الطبراني فقط أكثر من 500 رواية علمت مدى احتياجنا لفريق عمل يعكف على مشروع تحقيق كل (ما ليس بحديث نبوي) .. فمن يتصدق على الأمة بأبنائه ؟ للشيخ محمد أمحزون والشيخ عثمان الخميس والشيخ محمد رزان الشيباني كلام رائع في هذا الباب وجهود مشكورة ولكن البحر واسع بل إن البحر أَبْحُر .

أخبار ذات صلة

نشر ناشط وصحفى إسرائيلي يدعى "بن تسيون تشدنوفسكي" صورا على حسابه بموقع "انستغرام" التقطها من داخ ... المزيد

استكمالا للحديث عن الرئيس علي عزت بيجوفيتش (رحمه الله)، والذي أشرت في المقال السابق، أنني شرفت بمقابلته مرتين، أولاهما بالبوسنة، وستكون مدخلا للحدي ... المزيد

مثال : انصار الشرعية والإستحقاقات الإنتخابية الخمسة .

هل هى لديهم من ثوابت شريعتنا الاسلامية ؟ !!!

المزيد

أعلنت وسائل إعلام إيرانية، السبت، مقتل أحد المستشارين العسكريين للحرس الثوري ال المزيد

تعليقات