البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

من هم "حلفاء القاعدة في الشام" وكيف يراهم تنظيم الدولة

المحتوي الرئيسي


من هم "حلفاء القاعدة في الشام" وكيف يراهم تنظيم الدولة
  • مجلة دابق
    14/04/2015 08:56

"حلفاء القاعدة في الشام" مقال نشرته بالإنجليزية مجلة "دابق" في عددها جمادى الآخرة 1436 هـ وترجمته "الجبهة الإعلامية لنصرة الدولة الإسلامية".

ذكر أبو حمزة رحمه الله في نصيحته للفصائل الوطنية في العراق فقال: "إلى الذين يقاتلون لأجل تحرير الوطن وتحت راية الوطنيّة والقوميّة ، أقول بالله هل بهذا أمركم نبيكم ؟ ألم يأتِ رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصّحيحين،عن أبي موسى رضي الله عنه فقال يا رسول الله: ما القتال في سبيل الله؟ فإن أحدنا يقاتل غضبًا ويقاتل حميّة فرفع إليه صلّى الله عليه وسلّم رأسه فقال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله عزّ وجل).
قال النوويّ وابن حجر وغيرهما الحميّة أن يقاتل أنفة وغيرةً ومحاماة عن العشيرة بل وقال الحافظ في الفتح: ويحتمل أن يُفسّر القتال للحميّة بدفع المضرة والقتال غضبا بجلب المنفعة" اهـ. فهل خرجَ قتالكم يا قوم عن ما حذّر منهُ صلّى الله عليه وسلّم؟ بل هو غاية مرادكم وإنما المطلوب في شرع الله كما قال الحافظ في الفتح" لا يكون في سبيل الله إلا من كان سبب قتاله طلب إعلاء كلمة الله فقط" اهــ.

وتحرير الوطن وغيره يدخل ضمنًا لا قصدا, وقد علمتم مفسدةَ هذا النوع من القتال، فإن معظم حكّام العرب اليوم جاؤوا بعد قتالٍ رُفعَ تحتَ راية الوطنية فكيف ترون النّتيجة أليست خسرانًا في الدنيا والآخرة؟!" [المقابلة الثانية].

قال أمير المؤمنين أبو عمر البغدادي رحمه الله: "إن فكرة القومية والوطنية تناقض الدين في كثير من أصوله:
أولاً: إن التفاضل بين الناس بالتقوى لا بالدم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13].

ثانياً: تنقض عقيدةَ الولاء والبراء من جذورها وأصلاً عظيماً من أصول الدين، فالعربي العراقي النصراني أخوهم وله كل الحقوق والهندي والتركي لا حقَّ له؛ فشريعة هؤلاء لا تلزم تقديم عقبة بن أبي معيط وأبي جهل على بلال الحبشي وسلمان الفارسي.

ثالثاً: تنقض عروة الترابط بين المؤمنين، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا) [أخرجه البخاري ومسلم عن أَبي موسى الأشعري رضي الله عنه].
وأيضًا صلى الله عليه وسلم قال: (مَثَلُ المُؤْمِنينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمهمْ وَتَعَاطُفِهمْ، مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى)، [أخرجه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنه].

رابعاً: تقوم على أساس الدعوة إلى الجاهلية والعصبية قال الله تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [الفتح: 26].
وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ليس منّا مَن دعا إلى عصبيّة) [أخرجه أبو داود عن جبير بن مطعم].
قال أمير المؤمنين أبو عمر البغدادي رحمه الله أيضًا: "وللأسف روّج لكذبتهم بعض أفراخ العلمانية فقعَّدوا ونظَّروا لأكاذيبهم ورفعوا رايتهم العمية باسم القومية والوطنية وهو عين ما جاء في دستور الدولة المجوسية, فجعلوا ثروات العراق وخاصة المائية منها والنفطية ملكاً لمن يحمل الجنسية العراقية, فماذا لو هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بلادنا وهو بالفعل صلى الله عليه وسلم هاجر إلى أرض غير أرضه وحل بدار غير داره فهل تحل له ولأصحابه تلك الثروة على مبدأ القوم ؟ لا، أما أن يكون له صلى الله عليه وسلم وللمهاجرين من بعده الإمارة والسيادة فدون ذلك خرق القتاد, ولم لا وهم الذين قالوا العراق لكل العراقيين وثروته ملك لكل العراقيين, نعم لكل العراقيين ولو كان من عبدة الشيطان الأيزيدية أو الصابئة المندائية كل عندهم سواسية في الحقوق سواء كان مسلماً سنياً أو رافضياً مجوسياً, ولا يهم أيعبد هذا العراقي ربنا المجيد أو شيطان مريداً فحقه محفوظ!
أيها الموحدون إن عقيدتنا أن المسلم أخونا ولو كان آسيوياً فلبينياً وإن عابد الشيطان عدونا ولو كان عراقياً يقيناً" [فأما الزبد فيذهب جفاء].
في الخامس والعشرين من ديسمبر لعام 2014 اُعلنت الجبهة الشامية والتي تشمل: الجبهة "الإسلامية" وجيش "المجاهدين" وحركة "نور الدين زنكي" و"فاستقم كما أمرت" وجبهة اﻷصالة والتنمية وأخيرًا حركة حزم.

وأكثر هذه الفصائل تنتمي إلى مجلس قيادة الثورة السورية ويعتقد حصول هذه الفصائل على دعم غير مشروط إما من دول الخليج وCIA (الاستخبارات المركزية الأمريكية) والائتلاف الوطني السوري أو المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر، حصلوا على الدعم رغم أنهم "لا ينتمون" إلى أي جهة من هؤلاء.

في فبراير 2015 وافقت الجبهة الجديدة مع الإدارة الذاتية الديموقراطية الكردية ووحدات حماية الشعب (YPG) -الفرع المسلح لحزب الاتحاد الديموقراطي (YPD) الذي هو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني (PKK)- على إقامة الشريعة في عفرين!
كيف بالضبط يخطط الوطنيون "الإسلاميون" ﻹقامة الشريعة مع الماركسيين والديمقراطيين العلمانيين؟!
هذا الأمر مبهم.
أحد الأسئلة المطروحة عليهم:
هل سيدعم الطيران الصليبي الداعم لحزب الـ (PKK) في عين الإسلام تطبيق الشريعة الإسلامية أم لا؟

السيناريو الذي يعمل فيه "اﻹسلاميون" الوطنيون مع الوطنيين العلمانيين لتأسيس حكومة وطنية بمكونات الإسلام والديموقراطية ضمن الهيكلة الدستورية هو نفس السيناريو الذي تمت تجربته في كل من مصر وتونس وليبيا. وإن الصليبيين يعلمون أن هناك انقسامًا بين الفريقين في نهاية المطاف على الكعكة وينتظرون الفريق اﻷفضل لهم الذي يخدم مصالحهم ليدعموه.
هذان الفريقان يتنافسان لإظهار الردة أكثر وأكثر حتى يفوزوا برضى الغرب وحلفائه "طواغيت العرب".

على الرغم من أن اللعبة مكشوفة لمن يفهم الإيمان والواقع فهماً عميقاً، ولكن لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لمدّعي الجهاد في الشام "جبهة الجوﻻني"، وبدﻻً من ذلك قاتل هؤﻻء المنحرفون الدولة الإسلامية بجانب فصائل الصحوات الذين شكلوا فيما بعد الجبهة الشامية.
وكانوا يزعمون أن هؤﻻء المقاتلين مجاهدون مخلصون إﻻ أن ذلك "الإخلاص" الذي تصر جبهة الجوﻻني على وصفهم به بدأت تظهر حقيقته في كل يوم.

وفيما يلي نص خطاب ألقاه رئيس المكتب السياسي والإعلامي في الجبهة الشامية زكريا ملاحفجي في "مؤتمر للقوى الثورية في حلب" انعقد في تركيا في 1 مارس 2015 حيث قال:
"استجابة لمطالب الثوار وإصرار جماهير الثورة في حلب على الوحدة والتنظيم لمواجهة العدوان الغاشم، وباسم الجبهة الشامية؛ أود أن أؤكد أمامكم على مجموعة من الثوابت:

أولاً: الجبهة الشامية جزء من الثورة السورية العظيمة والتي يجب أن تتوحد كل قواها من أجل تحقيق الانتصار، فالوحدة هي الطريق الوحيد للنصر، والفرقة دومًا تصب في مصلحة النظام المجرم.

ثانياً: الجبهة الشامية؛ فصيل يشبه سوريا والشعب السوري، ويعتبر أن سوريا لكل السوريين، وأن تحرير الوطن السوري والشعب السوري من الاحتلال الإيراني، وإسقاط حكم نظام الأسد؛ هو الهدف الرئيسي لنا لإنهاء الظلم وإقامة دولة الحرية.

ثالثاً: إننا نعتبر أن الهوية الوطنية السورية هي هوية كل مكونات الشعب السوري عرب وكرد وتركمان وشركس وآشوريين وسريان، وكل المكونات الدينية.

رابعاً: إن سوريا القائمة حاليًا بحدودها الجغرافية المعترف بها دوليًا هي وطن لكل الشعب السوري، نرفض تشكيله أو تقسيمه وفق أي أجندة أو مطمع فئوي أو سياسي أو حزبي.

خامساً: يعرف العالم كله أن النظام السوري كان وما يزال راعيًا للإرهاب الأكبر في المنطقة، وقد درب ونظم عصابات من الإرهابيين وفذ من خلالهم عمليات إرهابية واغتيال في كل الدول المحيطة، وقد استنجد هذا النظام اليوم بهم في حربه ضد ثورة الشعب السوري.

سادساً: يتضح لنا جميعًا أن الثورة السورية تواجه تحالف أعتى أنظمة الإرهاب والاستبداد في المنطقة، تقودها إيران التي أصبحت تحتل مناطق عديدة في سوريا، وفي نفس الوقت؛ تخلى المجتمع الدولي ومنظماته عن القيام بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، لوقف مذبحة الشعب السوري المستمرة منذ أربع سنوات ولم يقم بحماية المدنيين السلميين الذين خرجوا بمظاهرات عارمة طوال السنة اﻷولى من عمر الثورة.

سابعاً: تتقدم الجبهة الشامية بالشكر لأشقاء الشعب السوري وأصدقائه وفي مقدمتهم: تركيا والسعودية وقطر وكل الدول اﻷخرى، ونطالبهم باتخاذ موقف حازم لإنقاذ الشعب السوري من احتلال إيران وعصاباتها وإجرام النظام.

ثامناً: إن الجبهة الشامية ترى أن ما طرحه "ديمستورا" ﻻ يقدم مشروعًا للحل السياسي في سوريا ولم يقدم وثيقة مكتوبة، بل هو يطرح إيقاف القتال في حلب لإنقاذ النظام من هزائمه المتلاحقة وإعطاء النظام فرصة ﻹبادة دوما ودرعا وكل المناطق السورية الأخرى.
إن "ديمستورا" يريد أن يقفز فوق مقررات جنيف 1 و 2 ، التي توافق عليها الثوار، شريطة أن يكون أولها تغيير النظام المجرم، والانتقال إلى سوريا الحرة والمستقلة.
أيها اﻹخوة؛ إن هذا يؤكد علينا أن نخرج بموقف واحد من طروحات "ديمستورا" وغيرها، وليس مواقف مشتتة لأن هذا أمانة في أعناق الجميع أمام دماء الشهداء وجماهير الثورة السورية.

تاسعاً: تدعو الجبهة الشامية إلى بذل الجهود المخلصة لمنع الاحتكام إلى السلاح بين الثوار في النزاعات المختلفة، وآخرها ما حدث في حلب، وتدعو إلى القضاء المستقل لوضع الأمور في نصابها، والتوقف عن هدر الدم لمصلحة النظام المجرم.

عاشراً: نشكر الإخوة الحضور، ونشكر الإخوة في الائتلاف والحكومة المؤقتة، ونطالبهم بتقديم الدعم المستمر والمنظم للثوار في حلب، والعمل المستمر مع حلفاء الشعب السوري وأصدقائه؛ لعدم انقطاع أو تقليص هذا الدعم لمواجهة الآلة العسكرية المجرمة.
ونؤكد لجماهير شعبنا؛ أننا مستمرون بعون الله لتحقيق الشهادة أو النصر.
وأخيراً؛ إننا نحيي هذا الجمع، الذي نريد له أن يكون جبهة واحدة للثورة تيشمل كل مدينة حلب ومن خلفها كل الأراضي السورية، لأن هناك حقيقة مؤكدة أننا عندما نتوحد سوف ينهار النظام، وشكرًا لكم.

هذه نهاية كلماته المنحرفة، وهكذا وفقاً إلى حلفاء تنظيم القاعدة في سوريا؛ لا فرق بين مسلم ومسيحي (آشوري، سرياني) نصيري، رفيدي، درزي، اسماعيلي، سوريا بلد لكل منهم!
وفقاً لحلفاء تنظيم القاعدة في سوريا؛ الائتلاف الوطني السوري، والحكومة السورية المؤقتة، وأنظمة تركيا وآل سعود وقطر كلهم إخوانهم المسلمين[1]!
وفقاً لحلفاء تنظيم القاعدة في سوريا التوحد من أجل القومية والوطنية أهم من الفرقة من أجل التوحيد والحق! ويقولون هذه التصريحات المنحرفة بينما هم واقفون تحت راية الجاهلية القومية المنتصبة وتحت راية صليبيين اثنين: سايكس وبيكو!

على متابعي مدّعي الجهاد أن يسألوا: لماذا قامت قيادة جبهة الجولاني بالتحالف مع هذه الفصائل ضد الدولة الإسلامية؟ ما هو حكم أولئك الذين دخلوا غرف عمليات وتحالفات مختلفة مع هذه الفصائل وأسوأ ضد الدولة الإسلامية؟ ما حكم أولئك الذين تعاونوا ونسقوا مع هذه الفصائل وأسوأ ضد الدولة الإسلامية؟
لماذا هذه الفصائل تصرح علانية التصريحات الصارخة للقومية الجاهلية -العديد من بياناتهم فيها كفر- وتواصل جبهة الجولاني غض النظر عن هذه الأخطاء ولا تستنكرها علانية (وأحيانا حتى تدافع عنها!)، وبدلاً من ذلك تركز حملتها الإعلامية ضد الدولة الإسلامية؟!

هل أخطاء القوميين ضئيلة مقارنة بـ"الأخطاء" المفترضة للدولة الإسلامية!

وأخيراً؛ ما هو الفرق بين "حركة حزم" وجبهة ثوار سوريا (حلفاء جبهة الجولاني سابقاً) وبين جيش "المجاهدين" و"زنكي" و"فاستقم كما أمرت" و"جبهة الأصالة والتنمية" والفصائل المختلفة للجبهة "الإسلامية"؟ هل هو مجرد سنتيمترات من طول اللحية والاختلافات السطحية بين مرسي والسيسي، وكلاهما حكما بقوانين الطاغوت وقادا حملات ضد مجاهدي سيناء؟

جبهة الجولاني سوف تجد أن خيانتها للمجاهدين وأنصار الدولة الإسلامية سوف تنتهي بخيانة الصحوات لها، وبعض من هذا بدأ بالفعل!


"الجبهة الإعلامية لنصرة الدولة الإسلامية"
مؤسسة البتَّار الإعلامية
قِسْمُ التَّرجمة

أخبار ذات صلة

العامى أو طالب علم من الطبيعى أنه لا يُحسن الاجتهاد، وبالتالى فلا يجوز له أن يقول هذا الاجتهاد خطأ أو صواب، وإنما يقلد مجتهداً آخر في هذا، دون تعدٍ أو حد ... المزيد

يحدث اللبس ويستنكر البعض حينما نصف بعض الناس بأنهم يتبعون هذا النهج فى التفكير والتصورات ومناهج التغيير

 وقد يقول:

... المزيد

كنت أود تأخير مقالى بعد العيد لكن تأخير البيان لايجوز عن وقت الحاجة

بفضل الله  منذ عشر سنوات أو أكثر وانا احذر وأنتقد عزمى بشارة فه ... المزيد

عديدة هي التحولات الجيوبوليتكية السحيقة في القطر العربي التي امتدت من الشرق إلى ليبيا و الهادفة إلى بلقنة المنطقة تنزيلا لبنود مخططات الظلاميين و ا ... المزيد