البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

"منير" يعلن بطلان إجراءت جبهة محمود حسين: القيادات الموقوفة أخرجت نفسها من الإخوان

المحتوي الرئيسي


  • خالد عادل
    13/10/2021 03:23

أعلن نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين والقائم بأعماله، إبراهيم منير، عن بطلان الإجراءات التي بدأت باتخاذها بحقه، مجموعة القيادات الموقوفة، مؤكدا أن كل الذين ساهموا في تلك الإجراءات أخرجوا أنفسهم من الجماعة.

                                  

وقال "منير"، في بيان داخلي : "في أمر لم يكن مفاجئا بعد إحالة مجموعة من أعضاء مجلس الشورى العام للتحقيق بتاريخ الأحد 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2021؛ تقدم المحالون مع غيرهم بطلب لمجلس الشورى للتصويت على مشاريع قرارات تؤدي إلى شق الصف وإحداث بلبلة بين صفوف الإخوان وإشغالهم عن المهام الرئيسية للجماعة، وذلك بتاريخ الأحد 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري".

 

وشدّد على "بطلان هذه الإجراءات كافة؛ لصدورها بالمخالفة للوائح ولأساليب العمل داخل جماعة الإخوان المسلمين، والتي لم يتم فيها التحري والتحقيق -التي بسببها خر سيدنا داود عليه السلام راكعا وتائبا- ولصدورها من مخالفين غير ذوي صفة".

 

واستطرد القائم بأعمال المرشد العام قائلا: "نؤكد على اعتبار أن من ساهم في هذه الإجراءات قد أخرج نفسه من جماعة الإخوان المسلمين".

 

واختتم منير بيانه بالقول: "نعاهد الله أن تواصل جماعة الإخوان المسلمين تحمل أماناتها -بإذن الله تعالى- في مجالات الدعوة وخدمة الأوطان بصف موحد كالبنيان المرصوص".

 

في غضون منذ يومين ذلك تدوال نشطاء علي  مواقع التواصل رسالة داخلية بعثها عضو مجلس الشورى العام، ممدوح مبروك، والذي كان من بين الموقوفين والمُحالين للتحقيق، إلى أعضاء الشورى العام بشأن القرارات التي يعتزمون اتخاذها بحق القائم بأعمال المرشد.

 

وجاء في تلك الرسالة: "بناءً على قرار مجلس الشورى العام الأخير المنعقد في آب/ أغسطس 2021، والذي قرر دعوة المجلس للانعقاد في الجمعة الأولى من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، فقد بدأ اجتماع الأحبة في الأم بدءا من يوم 5 تشرين الأول/ أكتوبر، وبناءً على اللبس الذي حدث لدى الأستاذ (منير) حول موعد الجمعة الأولى من تشرين الأول/ أكتوبر وتحويله إلى الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر فقد أعدّ الحضور مشروعات القرارات".

 

فيما كان على رأس تلك القرارات التي يعتزمون اتخاذها، مشروع قرار لمجلس الشورى العلم بسحب الثقة من "منير"، وإعفائه من موقعه كنائب للمرشد العام وكقائم بعمله، مع بقائه في تكليفاته خارج القطر المصري.

 

بالإضافة إلى مشروع قرار آخر بإلغاء الهيئة المشكلة (بديلة مؤقتا لمكتب إرشاد الجماعة) طبقا لوثيقة الهيئة الصادرة عن مجلس الشورى العام في 16 كانون الثاني/ يناير 2021، وإحالة ما بدأته من مشاريع إلى مؤسسات الجماعة التنفيذية والشورية المعنية.

 

في حين تمثل مشروع القرار الثالث في "بطلان وعدم صحة قرارات الإيقاف الصادرة بحق أعضاء الشورى العام، واعتبارها كأن لم تكن".

 

وأكد مشروع القرار الأخير على أن "يظل مجلس الشورى في حالة انعقاد دائم".

 

وطالبت الرسالة أعضاء مجلس الشورى العام بإبداء الرأي في كل مشروع قرار على حدة، بحد أقصى يوم الاثنين 11 تشرين الأول/ أكتوبر.

 

يشار إلى أن لائحة القيادات الموقوفين تضم: الأمين العام السابق للجماعة وعضو مكتب الإرشاد محمود حسين، ومسؤول رابطة الإخوان المصريين بالخارج محمد عبد الوهاب، وعضو مجلس الشورى العام ومسؤول مكتب تركيا السابق همام علي يوسف، وعضو مجلس الشورى العام مدحت الحداد، وعضو مجلس الشورى العام ممدوح مبروك، وعضو مجلس الشورى العام رجب البنا.

 

ويحسم بيان منير وقراره بفصل أعضاء الإخوان المشار إليهم، أزمة كبيرة قد نشبت داخل جماعة الإخوان بعد اعتقال القائم بأعمال المرشد، محمود عزت، في 28 آب/ أغسطس 2020.

 

وظل عزت يقود الجماعة قرابة السبع سنوات منذ الانقلاب">الانقلاب العسكري في عام 2013، بينما تولى قيادة الجماعة خلفا له إبراهيم منير، الذي أصبح قائما بعمل المرشد العام.

 

وقام منير منذ توليه مسؤولية الجماعة بعدة تغييرات، من أبرزها إلغاء مسمى الأمين العام للجماعة الذي كان يشغله محمود حسين، وقرّر حل المكتب الإداري للإخوان المصريين في تركيا، وحل مجلس شورى القُطر بتركيا، وهو القرار الذي تم تعديله لاحقا إلى إجراء انتخابات داخلية، وهي الانتخابات التي تمت وأفرزت مجلس شورى قُطر جديد قام بدوره بانتخاب مكتب إداري جديد، يمارس أعماله حاليا بعد اعتماد "منير" للنتائج، معتبرا الطعون المرفوعة في العملية الانتخابية لا ترقى لإعادة هذه الانتخابات.

 

لكن رابطة الإخوان المصريين في الخارج، التي تتبعها مكاتب الأقطار مباشرة، رفضت اعتماد نتيجة الانتخابات الداخلية، وهو الأمر الذي زاد من الأزمة، وكان هذا أحد أسباب إيقاف القيادات الستة وتحويلهم للتحقيق، وفق المصادر الخاصة.

 

جدير بالذكر أن جماعة الإخوان المسلمين تسير وفق لائحة عامة تحدد عملها ومسارها، وتقضي بوجود عدة لجان مركزية رسمية، من بينها لجنة التحقيق في المخالفات، وهي مكونة من أعضاء في مجلس الشورى العام.

 

وبخصوص ما يتردد بشأن اجتماع مجلس الشورى العام وموافقته على القرارات التي يقف خلفها فريق القيادات الموقوفة، نفى مصدر مسؤول بالجماعة صحة هذا الأمر، قائلا: "لقد حاول الدكتور محمود حسين عزل الأستاذ إبراهيم منير مرتين في السابق، لكنه فشل في ذلك، إلا أنه لجأ مؤخرا إلى نسبة هذه الخطوة إلى مجلس الشورى العام على غير الحقيقة".

وأشار المصدر المسؤول إلى أن "الرابطة تجاوزت كل المهام المناطة بها، واعتبرت أن كل المصريين في الخارج تابعين لها، وذلك في محاولة للسيطرة على الجماعة واعتبار هيكلها هو الجهة العليا في الجماعة، وأن القائم بأعمال المرشد تابع لها باعتباره موجودا بالخارج".

 

وأكد عضوا بمجلس الشورى تحدث للجزيرة نت -طالبا عدم الكشف عن اسمه- وقال إنه "لم يتم اجتماع للمجلس، ولا يحق لأي من الموقوفين الدعوة إليه، كما أنه ليس من صلاحيات مجلس الشورى عزل المرشد أو نائبه".

 

من جانبه، قال عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين، أسامة سليمان، إن "القرار الذي أصدره القائم بأعمال مرشد الجماعة هو أمر طبيعي يجري في أي عمل جماعي ومؤسسة وأي تنسيق. وهذا عرفٌ في الجماعة، بل إن البعض من الستة والكثير من الإخوان يطلب التحقيق معه من دون أن يكون في ذلك أي إدانة، بل استشفاف واستعلام عما قد يضع بعضا من الإخوان في محل شبهة".

 

وشدد سليمان ، على أن الجماعة ليس لها إلا رأس واحد، وهي القيادة المعتمدة التي أقرتها المؤسسة العليا وهي مجلس الشورى العام، وأن الأستاذ إبراهيم منير هو نائب المرشد وهو القائم بعمله.

 

في حين سادت حالة من السخط بين أفراد جماعة الإخوان المسلمين على مواقع التواصل، جراء ما يحدث داخل التنظيم.

 

وعلى مدار سنوات الأزمة منذ منتصف 2013، شهدت الجماعة تباينات في شؤون إدارتها، ولم تسفر إلا عن إيقافات لأعداد من رموز الجماعة وقرارات التحقيق معهم عام 2016، بجانب قرار الأحد الماضي الذي مس قيادات عليا.

 

وعقوبة الإيقاف داخل الجماعة مع الإحالة التحقيق تعني وقف العضو عن ممارسة أي عمل أو نشاط، مما يعني تجميدا مؤقتا للعضوية، بحسب لائحة الجماعة.

 

ومنذ يوليو/تموز 2013، تحظر السلطات المصرية الجماعة بتهم متنوعة تنفيها الأخيرة، ويقبع آلاف من كوادرها في السجن، بينهم المرشد العام للإخوان، محمد بديع.

 

 

 

أخبار ذات صلة

أعلن ما يسمى مجلس شورى جماعة الإخوان إقالة إبراهيم منير من مهامه كنائب للمرشد العام للإخوان والقائم بأعماله.

المزيد

قلت سابقا، وازددت قناعة بما قلت، بأن أي منع –لأي سبب كان- للإسلام السياسي من التعبير عن نفسه تنظيميا، هو محاولة لمنع الوجدان الشعبي والذاكرة التاريخي ... المزيد