البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

منظمة "التجديد الطلابي" التي أقلقت اليسار والنظام الحاكم في المغرب

المحتوي الرئيسي


منظمة
  • محمد أكروح
    05/05/2014 08:06

على إثر جريمة القتل، التي تعرض لها الناشط في منظمة التجديد الطلابي، عبد الرحيم الحسناوي، بجامعة فاس، تناول بعض الإعلام الرسمي، وغير الرسمي التابع لأجندات يسارية  وليبرالية، وأخرى مرتبطة بأجهزة ذات صلة وثيقة بالنظام، القضية، بانحياز مفضوح. فما الذي يميز هذه المنظمة، لتكون خصما عنيدا لبعض أهم القوى الليبرالية، واليسارية، والنظام؟ وما هي نقاط قوتها؟ التي حققت لها انتشارا واسعا داخل الجامعة المغربية، ومكنها من ريادة العمل الطلابي على المستوى الوطني والعربي. نستعرض هنا أربع نقاط قوة، هي في الأصل نقاط، يحتاج لها كل تنظيم، لكي يكون ناجحا: أولا: خطاب منفتح، "حوار.. علم.. تجديد.. نهضة".  المنظمة في خطابها المنفتح، الذي لا يقصي أحدا، ولا يضع معايير انتماء، من قبيل شكل اللباس، أو المذهب.. أقنعت العديد من الطلبة بالانتماء إلى فكرتها، والعمل على نشر قيمها التي تؤمن بأنها الأصلح للارتقاء بالتعليم الجامعي بالمغرب. حوار: تنطلق المنظمة في علاقتها بالمكونات الأخرى " فصائل طلابية مخالفة لها" داخل الجامعة من منطلق الحوار، كأساس لتجاوز الخلافات، والالتفاف من أجل مصلحة الطلاب أولا، كما تعتمد نفس الوسيلة، في مخاطبتها للجهات الرسمية في الجامعة والدولة. ولم تلجأ يوما إلى إثبات رؤيتها للتعليم الجامعي عبر وسائل الإكراه، أو العنف، كما هو شعار فصائل أخرى، خاصة ما يسمى ب"يسار البرنامج المرحلي". علم وتجديد ونهضة: ونجد هذه الشعارات متمثلة في كل نشاطاتها على الصعيد الوطني، وفي حضورها العربي، ونلمسه أكثر، في عدد القيادات الوطنية الشابة التي تخرجت من المنظمة، وحققت حضورا قويا داخل المجتمع. ونركز على مبدأ التجديد بالتحديد، لأن المنظمة التي تأسست سنة 2003، كانت فكرة للخروج من مأزق الاتحاد الوطني لطلبة المغرب المحظور قانونيا وعمليا، ولإعطاء نفس جديد للعمل الفكري والثقافي بعيدا عن الحساسية النقابية. ثانيا: قوة الفعل الاقتراحي، والواقعية في طرح الحلول. على مستوى رؤيتها للإصلاح الجامعي،  تتجلى قوة المنظمة في أنها تتعامل مع قضية التعليم الجامعي، بواقعية، وتربط شعاراتها بتقديم حلول، تأخذ بعين الاعتبار، حجم الإكراهات التي يعيشها الوطن، ولا تتطلع إلى أكثر مما هو متاح وممكن، وهو ما يمكن أن نسميه، الرؤية الواضحة لإصلاح التعليم. ثالثا: ديمقراطية داخلية قوية. القوة الثالثة تكمن في قوة الديمقراطية الداخلية للمنظمة، حيث تعتمد على الانتخابات في كل هياكلها، من الوطنية إلى المحلية، وهو ما يحميها من الخضوع لأي جهات خارجية، لا من القوى السياسية، ولا من النظام، كما يجعل أي تفكير في اختراق صفوفها، عبثيا، ومضيعة وقت، فلا يوجد لما يمكن أن يعتبر "سري للغاية" داخل التنظيم، وهذا من الحسنات التي تفتقد لها كثير من التنظيمات. رابعا: فروعها تعمل بشكل مستقل عن المركز... القوة الرابعة، والتي هي أساس انتشارها المهم بمعظم جامعات وكليات المغرب، أنها تعتمد استراتيجية الاستقلال الذاتي للفروع، فيما يخص إبداع وسائل النضال، واتخاذ المواقف المناسبة في الوقت المناسب، وتنظيم الأنشطة الثقافية والفكرية... نقطة أخيرة: تتهم باقي الفصائل، كما التيارات السياسية المعارضة للإسلاميين عموما، المنظمة بأنها ذراع طلابي لحزب العدالة والتنمية الحاكم. ومن منطلق توضيحي، يمكن اعتبار الاتهام، سياسيا بالدرجة الأولى، فالأصل أن المنظمة، والحزب، وغيرها من الهيئات، هي وليدة استراتيجية اعتمدتها حركة التوحيد والإصلاح، تقضي بتعدد التخصصات، وعدم تركيز المهام في جسم الحركة، الذي لن يتحمل أبدا ذاك التعدد والتنوع الكبير للأدوار المدنية التي يتطلبها المجتمع، لذا فإن تقارب كل من المنظمة والحزب، هو بمثابة تقارب الإخوة من أم واحدة. يتجلى ذاك التقارب بالطبع، في المشروع الكبير الذي تطمح له كل هيئة، الرقي بالمجتمع، وتحقيق شروط النهضة، كل من موقعه. أما على المستوى التنظيمي، فكما هو مذكور في أوراق كل هيئة، وكما أظهرت الوقائع مرارا، فإنه لا وجود لأي تداخل تنظيمي بينهما، ولا يؤثر اتخاذ قرار في هيئة، على قرار اتخذته الهيئة الأخرى. *المصدر: الإسلاميون

أخبار ذات صلة

الحمد لله وبعد فهذه مسائل فقهية حول أحكام صلاة المريض ،وما يتعلق بها من أحكام الطهارة وغيرها . وقد كان الحامل على جمعها وكتابتها ما نعاني منه جميعاً من ا ... المزيد

لم يعد خافياً على أحد الدور الكبير والمحوري الذي يشكله السلفيون “المداخلة” في تكوين مليشيات حفتر التي هاجم ... المزيد