البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

مناهج فكرية وأثرها في المشهد السياسي

المحتوي الرئيسي


مناهج فكرية وأثرها في المشهد السياسي
  • شريف طه
    31/12/1969 09:00

رغم انتشار التيار السروري (نسبة لمحمد سرور زين العابدين ، والرجل يرفض هذا المصطلح ولكن من باب التعريف بما اشتهروا به، ويطلق علي التيار أحيانا( السلفية الحركية) ، وهم يرغبون في عدم تسمية أنفسهم) أقول : رغم أنه يعد من أوسع التيارات انتشارا إلا أنه من الصعب أن تضع حدودا فاصلة بين هذا التيار وغيره من التيارات الإسلامية المشابهة له. وقد استضافت قناة الحوار مؤسس التيار( محمد سرور) قبل عدة سنوات، وأجرت معه ثماني حلقات، تعد هذه الحلقات هي المادة التي يمكنك من خلالها محاولة فهم هذا التيار بعين مؤسسه بعيدا عن اتهامات شانئيه من المداخلة الذين شيطنوا هذا التيار ونسبوا إليه كل المصائب التي ابتليت بها الأمة!! لكن المفاجئ، أنك والمحاور تحاولان جاهدين استخراج هذه الملامح ولكنك تصاب بالعجز مثل ما أصيب المحاور، فالرجل غامض كتياره ، ولكن ما تستطيع أن تضع يديك عليه هو أن هذا التيار يحاول الجمع بين سلفية المنهج وحركية الإخوان، فمؤسسه نشأفي سوريا وتربي مع الإخوان المسلمين وتشرب منهم الجانب الحركي، وسافر إلي السعودية في أوج انتشار الصحوة العلمية وإنشاء المدارس العلمية وهيبة العلماء التي كرس لها الشيخ محمد ابن ابراهيم ( رحمه الله)، فانبهر الشيخ محمد سرور بهذا الأمر وأراد أن يوجد مزيجا من: - سلفية المنهج: التي افتقدها في الاخوان، ( التربية علي العقيدة، الاهتمام بعقيدة السلف، الاهتمام بالعلم الشرعي، التحذير من البدع) وخصوصا البدع التي اشتهرت في عهد السلف، كالتجهم والتشيع والقبورية ، بيد أن هذا الموقف الواضح من البدع اقتصر علي هذه البدع الغليظة ولم نجد مثل هذا في البدع التي يسميها الشيخ سلمان العودة( من أبرز من تأثر بالشيخ) : البدع غير الغليظة!!  - حركية الإخوان: التي افتقدها في ما يسمي بالسلفية التقليدية التي انتشرت في المملكة وقتها ، فظهرت أنماط جديدة للدعوة تجتذب الشباب ، وظهر خطاب دعوي جديد يهتم بقضايا الحاكمية، ونقد ولاة الأمور، ويجعل من كتب الأخوين محمد وسيد قطب منهلا للشباب ( رغم ما فيهما من بعض التحفظات التي تحتاج لقدر من العلم لتجنبها). - تأثيره: اجتذب هذا الخطاب الجديد والنمط الجديد في الحركة كثيرا من الشباب السعودي فالخطاب يجمع بين سلفية المنهج وهو ما يجعل توجيه سهام الابتداع والخروج عن منهج السلف غير رائج، وأصالة المعاصرة،( وإن كانت السلفية لا تمانع من الأخذ بالوسائل المستجدة فالوسائل في الدعوة ليست توقيفية). ومن ابرز من انتسب لهذا التيار الشيخ عائض القرني والشيخ سلمان العودة والشيخ سفر الحوالي والشيخ ناصر العمر وغيرهم..... ( وان حدثت تغيرات عند كل واحد من هؤلاء بسبب نشأته الأولي ، التي اقترب منها جدا في الواقع)  اصطدم هذا التيار بجماعة الإخوان ، وللعلم فإن جماعة الإخوان هي من أطلقت عليه لقب ( السرورية) تنفيرا لشبابها عن هذا الاتجاه، وكانت جماعة الاخوان طالبت الشبخ محمد سرور ألا يعمل بالدعوة وسط السعوديين وكانت من نقاط الخلاف بالإضافة إلي ما قدمته. أما المدرسة السلفية التقليدية فمنهم من لم يعترض ورحب بهذه الجهود التي تقرب الشباب الي دينها، ومنهم من وجه بعض النقد( ومنهم الدعوة السلفية )، ومنهم من أعلن الحرب علي هذا الاتجاه( المدخلية) - تعتبر مجلة البيان ومجلة السنة التي تصدر عن المنتدي هما المعبران عن هذا التوجه. - امتد هذا التيار لمصر وظهرت مجموعات عديدة في البحيرة والقاهرة والمنصورة تنتمي لهذا الاتجاه، تبلورت في أحزاب سياسية منها حزب الإصلاح ( عطية عدلان وأحمد فهمي)وحزب الشعب( الجبهة السلفية)، وبعض الرموز الدعوية في الهيئة الشرعية. بناء علي هذه المقدمة تستطيع أن تفهم بعض المواقف السياسية التي تظلل المشهد السياسي وأنها متسقة تماما مع الخلفية الفكرية لدي الكاتب أو المحلل السياسي!!

أخبار ذات صلة

محاولة بعض الفصائل الجهادية استدعاء الخطاب السياسي السلطاني المؤول بدلا من إحياء الخطاب السياسي القرآني المنزل؛ لتبرير التغلب في ساحات المزيد

في خطوة هي الأولى من نوعها، كلفت إدارة المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، الدكتور عبدالله السويدي، ... المزيد