البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

مناقشة ما قاله التفتازاني في الاستحسان

المحتوي الرئيسي


مناقشة ما قاله التفتازاني في الاستحسان
  • د. رفيق يونس المصري
    03/11/2016 03:47

قال التفتازاني (-792هـ)، وهو حنفي المذهب:

"لما اختلفت العبارات في تفسير الاستحسان (...) كان إنكار العمل به عند الجهل بمعناه مستحسنًا، حتى يبيّن المراد منه، إذْ لا وجه لقبول العمل بما لا يُعرف معناه".

(التفتازاني: شرح التلويح على التوضيح 2/82، والبوطي: ضوابط المصلحة، سبب إنكار الشافعي للاستحسان، ص 245).

***

تعليق:

- صحيح أن العبارات قد اختلفت في تفسير الاستحسان، إلا أنه لا يجوز القول بأن الاستحسان لم يُعرف معناه! فالعالم يستطيع أن يردّ على كل معنى من معانيه على حدة. فيقول: إذا كان الاستحسان بهذا المعنى فالجواب كذا، وإذا كان بهذا المعنى فالجواب كذا، وهكذا دواليك. فإذا لم يفعل العالم ذلك عُدّ هاربًا من الحجاج والمناظرة!

- أخطأ البوطي في ظنّه بأن الإمام الشافعي أنكر الاستحسان لأنه يجهل معناه! أعوذ بالله من هذا الكلام!

الإمام الشافعي عندما أبطل الاستحسان إنما أبطله إذا كان المراد منه مخالفة القياس!

- هذا التعليق مفيد منهجيًا لطلبة الدراسات العليا عند كتابة بحوثهم، إذ لا بد من الابتعاد عن مثل هذه الطريقة في التفكير، ولو صدرت عن أكبر عالم من العلماء!

- في كتب التراث، لا سيما في كتب الأصول وعلم الكلام، الكثير من الحشو والغموض والتعقيد الذي تختفي فيه العديد من الأخطاء! فالكاتب إذا لم يمكّن غيره من فهم ما يقول صعب الإمساكُ بخيط الردّ والتعقيب!

هذا والله أعلم.

***

أخبار ذات صلة

تجار الحروب ومقاولو الدم والهدم في هذا العصر ينسبون أنفسهم إلى مسيح السلام – عليه السلام – مرددين ما ينسب إليه من قوله : (أحبوا أعداءكم ، أحسنوا ... المزيد

 كتب إليّ أبٌ مفجوع يقول إنه فقدَ أسرته كلها في لحظة واحدة، عندما ضرب برميل متفجر بيته فهدمه على مَن فيه، فغدا بين لحظة ولحظة بلا بيت ولا زوجة ولا و ... المزيد

بهذه العبارة العبقرية صاغ الفاروق عمر طبيعة العلاقة بين الولاة ورعيتهم ممن وافقوهم أو خالفوهم .. الكل في بلاد الإسلام أحرار سواسية تنتهي حريتهم أمام ... المزيد

قال له:

أنت تنكر الأخذ بالمصلحة المُرسلة. أنا سأذكر لك بعض الأمثلة التي ذكرها العلماء، وتوصلوا إلى جوازها، بالاعتماد على ... المزيد

فكر التكفير على مذهب الخوارج مرفوض، لأنه مخالف لمنهج السنة القويم، لكن هناك طوائف وافقت الخوارج في التكفير قديما وحديثا وبعضها فاقتهم في ذلك.. المزيد

تعليقات