البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

من نكت الحديث أن تعبد الله كأنك تراه

المحتوي الرئيسي


من نكت الحديث أن تعبد الله كأنك تراه
  • د. رفيق يونس المصري
    25/03/2017 11:21

أن تعبد الله كأنك تراه

الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإنْ لم تكن تراه فإنه يراك.

(متفق عليه).

***

أن تعبد الله كأنك تراه: هذا مقام لا يقوى عليه كل إنسان، إنه مقام المحسنين.

إنه أعلى درجات التصديق بالغيب!

لدينا عبارتان:

الأولى: أن تعبد الله كأنك تراه.

الثانية: فإن لم تكن تراه فإنه يراك.

هل العبارة الثانية تتبع الأولى؟ أم هي مختلفة عنها؟

هل العبارتان درجتان في مقام واحد، هو مقام الإحسان؟

فيه قولان عند العلماء.

وجه القول الأول عندي أن يراك الله هذا يكفيك، لأنك لو طمعت في أن ترى الله في الدنيا لبطل التكليف والابتلاء!

ووجه القول الثاني أن الدرجة الأولى أن يراك وأن تقدّر أنك تراه، والدرجة الثانية أن يراك ولا تقدّر أنك تراه.

والله أعلم.

***

النووي:

هذا من جوامع الكلم التي أوتيها صلى الله عليه وسلم لأنا لو قدرنا أن أحدنا قام في عبادة، وهو يعاين ربه سبحانه وتعالى، لم يترك شيئًا، مما يقدر عليه من الخضوع والخشوع وحسن السمت واجتماعه بظاهره وباطنه على الاعتناء بتتميمها على أحسن وجوهها، الا أتى به (...).

قال القاضي عياض رحمه الله: وهذا الحديث قد اشتمل على شرح جميع وظائف العبادات الظاهرة والباطنة، من عقود الإيمان وأعمال الجوارح وإخلاص السرائر والتحفظ من آفات الأعمال، حتى إن علوم الشريعة كلها راجعة إليه، ومتشعبة منه. قال: وعلى هذا الحديث وأقسامه الثلاثة ألّفنا كتابنا الذى سميناه بالمقاصد الحسان فيما يلزم الانسان، إذ لا يشذّ شيء من الواجبات والسنن والرغائب والمحظورات والمكروهات عن أقسامه الثلاثة، والله أعلم.

***

ابن حجر:

قوله: (الإحسان) هو مصدر. تقول: أحسن يحسن إحسانًا، ويتعدّى بنفسه وبغيره. تقول: أحسنت كذا: إذا أتقنته، وأحسنت إلى فلان: إذا أوصلت إليه النفع، والأول هو المراد، لأن المقصود إتقان العبادة. وقد يلحظ الثاني بأن المخلص مثلاً محسن بإخلاصه إلى نفسه، وإحسان العبادة الإخلاص فيها والخشوع وفراغ البال حال التلبس بها، ومراقبة المعبود. وأشار في الجواب إلى حالتين، أرفعهما أن يغلب عليه مشاهدة الحق بقلبه، حتى كأنه يراه بعينه وهو:

قوله: (كأنك تراه) أي: وهو يراك، والثانية أن يستحضر أن الحق مطلع عليه يرى كل ما يعمل وهو:

قوله: (فإنه يراك). وهاتان الحالتان يثمرهما معرفة الله وخشيته. وقد عبر في رواية عمارة بن القعقاع بقوله: (أن تخشى الله كأنك تراه)، وكذا في حديث أنس.

أخبار ذات صلة

مسلسل ارطغرل برغم جاذبيته وأثره الايجابي والمهم في هذه المرحلة، إلا أن عدم مراعاة الحقائق العلمية والتسامح والتساهل في كتابة السيناريو لتكون الاهد ... المزيد

هذا سؤال يطرحه كثير من المجاهدين في الميادين، ويترتب على جوابه واحدٌ من طريقين: أن يُلقي المجاهدُ بنفسه في أتون المعركة من غير احتراز رجاءَ أن يفوز ب ... المزيد

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه.

دخلت هذا العالم الأزرق من أربع سنوات تقريبًا ناويًا ب ... المزيد

مهما كانت نتائج الأحداث العسكرية الجارية في دمشق وماحولها؛ ومهما تطورت المؤامرات حول القدس ضمن ما يُحاك لها؛ فإن هاتين المدينتين ستحددان الكثير من ... المزيد

تعليقات