البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

من شوارد الذكريات عرفت الشيخ قبل السجون

المحتوي الرئيسي


من شوارد الذكريات  عرفت الشيخ قبل السجون
  • أسامة حافظ
    18/06/2016 01:55

كنت في السنين الأولى من حياتي الجامعية وكنا مجموعة من الشباب نصلى في احد مساجد بلدتنا في صعيد مصر أشتهر صاحبة بقولة الحق في زمن عرفت فيه ... وهناك عرفت الدكتور عمر .

بالتدريس فى الجامعة وكان يسكن في حجرات بنيت تحت كوبري بالمنيا تابعة لمسجد الشيخ .

وسرعان ما التففنا حول الدكتور عمر فقد كان صوته العذب في تلاوة القرآن أول ما جذبنا إلية ثم عرفنا بعد ذلك أن سبب تعيينه بالمنيا وهى من صعيد مصر أنه رفض أن يصلى على عبد الناصر لما مات صلاة الجنازة لأنة حاكم ظالم جائر لا يحكم بما أنزل الله فقبض علية وأودع سجن القلعة قرابة الشهور السبعة ثم خرج بعد ذلك فعين في الصعيد مدرساً بالمعهد الديني .

كان الدكتور عمر يدرس تفسير اسبوعى في المسجد – يوم الأربعاء – وكنا نشاهد الشيخ على سبقه وعلمه ومكانته يجلس إلى جنب الدكتور عمر ممسكاً بقلمه ودفتره ليدون فيه ما يلتقطه من درس التفسير وكان يقول " عندما ياتى الشيخ عمر أجلس قريباً منه ومعي قلمي ودفتري لأسجل ما يقول ..

إنها فتوحات لم اسمعها من قبل على كثرة ما سمعت ولما أتم إعداد رسالة الدكتوراه تواعد سراً مع أساتذته المشرفين والمناقشين على موعد المناقشة وأخفى هذا الموعد حتى عن أهله ولم يعلن عن ذلك إلا قبيل المناقشة بورقة صغيرة علقها على أبواب الكلية وبالفعل فوجئ الجميع بالإعلان عن حصول الدكتور عمر عبد الرحمن على شهادة العالمية – الدكتوراه - بتفوق وأصبح بقوة القانون يحق له التدريس بالجامعة بقسم التفسير والحديث . وبعد بعض المعوقات والمنازعات القضائية تم تعيينه مدرساً بجامعة الأزهر فرع أسيوط.

في هذا الوقت عرفناه بجامعة أسيوط كما عرفناه من قبل في مسجد العلم والإيمان بالمنيا وكان ينتهي من دروسه الأسبوعية بأسيوط ليذهب للمنيا حيث كان له لقاء اسبوعى يوم الأربعاء ثم يركب القطار في عربات الدرجة الثالثة وما أدراك ما عربة الدرجة الثالثة ليعود إلي منزلة بالفيوم .

وكنت كثيراً ما أعود يوم الأربعاء لأحجز مقعدي للدكتور عمر الذي كان يقف على المحطة في انتظار القطار ..

وكثيراً ما ياتى القطار مزدحماً مغلق الأبواب وقد وضع بلدياتنا أمتعتهم خلف الأبواب فيضطر الشيخ الجليل أن يركب من الشباك ليجلس في المقعد الذي كنت أحجزه له من أسيوط أو يتم طريقه واقفاً في هذا الزحام إن لم يكن هناك مقعد .

كان حفظ الله بسيطاً متواضعاً مع أبنائه وإخوته وكان صلباً في الحق لا يلين . ولا يقبل التنازل وإنصاف الحلول .

ذهب في إعارة للسعودية وكانت الإعارة في نظر كثير من المصريين – وخاصة بسطاء الحال – متطلعاً يتشوف إلية الناس لما فيها من رواتب لا تدرك في بلادنا .

وهناك كان مطلوباً من الدعاة أن يستصدروا تصريحاً من الأجهزة الرسمية للخطبة والدرس .. ولكن كان يدعوا ويعطى الدروس وإذا سئل عن التصريح يقول نعم معي تصريح وهو بالطبع يقصد التصريح الرباني " لتبيننه للناس ولا تكتمونه

ولما عرف أنه ليس معه تصريح خير بين دعوته والعودة إلى بلدة فأختار أن يعود إلى دعوته فى بلدة قاطعاً إعارته مؤثراً دعوته على المال .

أخبار ذات صلة

قررت محكمة مصرية، اليوم السبت، في حكم أولي قابل للطعن، إعدام 6 أشخاص، والسجن 40 ... المزيد

تعليقات