البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

مقترح ل"الدولة الإسلامية" بإنشاء "بنك استثماري" تابع لبيت مال المسلمين

المحتوي الرئيسي


مقترح ل
  • الإسلاميون
    05/09/2015 01:02

تحت عنوان (بنك بيت مال المسلمين للإستثمار) نشرت منتديات وصفحات جهادية مقالا لكاتبه (كلمة حق) يقدم عرضا تفصيليا لإنشاء بنك إستثماري تابع لبيت مال المسلمين الذي يديره خليفة "الدولة الإسلامية" أبو بكر البغدادي.. طالع نص المقال كاملا:
 
بنك بيت مال المسلمين للإستثمار
 
الحمدُ لله حمدًا كثيرًا كما ينبغي، والشكر لله حتى يرضى، وأستغفر الله حتى يعفو، والصَّلاة والسَّلام على سيد الخلق والمرسلين، سيدنا الحبيب محمدٍ صلى الله عليه وسلم، أمَّا بعد:
 
فضلت الحديث عن موضوع مهم جدًّا وهو من قوائم الحياة التي سخرها الله للإنسان رحمةً به ونظامًا لحياته وركيزة من ركائز علاقات البشر بينهم، وأسعى أن أبادر في الإشارة إليه، رغم أنه ليس خافيًا أبدًا على أهل الاختصاص والعلم والمعرفة وقيادات الدولة الإسلامية، إلا أني أردت أن يكون لي حظًّا في نفع الأمة من خلال الإشارة إليه.
 
الموضوع يتعلق بحياة الناس وسبل معيشتهم وأساس توطينهم واستمراريتهم، حسب نظرة الدولة الإسلامية وسياستها في ذلك، الموضوع هو (بنك بيت مال المسلمين للاستثمار).
 
بدايةً نقول أن الدولة الإسلامية قائمة على فرض شرع الله كاملًا مكملًا، كما بُعث عليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وما أنزل به الله جل وعلا في كتابه عليه للمسلمين، ومن هذه الفرائض والسنن التي سنها النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده أصحابه الخلفاء الراشدون هو بيت مال المسلمين.
 
وهذا قائم على عدة مصادر شرعية منها: (غنائم الفتح والحروب، الزكاة، الصدقة، وما يخرجه الله من ثروات الأرض والبحار والأمطار)، تجمع في في بيت المال ثم تقسم على مصارفها الشرعية من عامة المسلمين وفقرائهم وما شرع الشرع في ذلك.
 
لكن على مر التاريخ نرى أن الخلفاء الراشدين قد سنوا سنن حميدة في استثمار ذلك من خلال بناء الآبار وزراعة الأرض وغيرها، فعل ذلك الخليفة العادل الراشد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- والخليفة ذو النورين الراشد عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فقد خصص الفاروق مساحات من أرض بيت المال لزراعتها وفتح بها فرص عمل لعامة المسلمين في المدينة النبوية، وخراجها كان يعزز من نفقات بيت المال المسلمين حينها، وفعل ذو النورين أيضًا أن بنى بعض الآبار المياه للسقاية وخدمة المسلمين، ومن الشواهد حتى اليوم على ذلك وقف عثمان بن عفان في مكة المكرمة.
 
ومن هذا المنطلق نرى أن الفكر الاستثماري وتدوير رأس مال بيت مال المسلمين حاضرٌ لديهم، ومن هذا نفهم شرعية ذلك وسنته الحسنة.
 
لذا تبادر لي أن أشير بذلك على خليفة المسلمين اليوم، الإمام أبي بكر إبراهيم بن عواد البغدادي الحسيني القرشي -حفظه الله-.
 
فأرى أن إنشاء "بنك استثماري" تابع لبيت مال المسلمين مهم جدًّا، في هذه المرحلة من مراحل بناء الدولة الإسلامية، وركيزة من ركائز تمددها وتقويتها اجتماعيًّا واقتصاديًّا.
 
ففي هذا المشروع فوائد عظيمة منها:
 
1. يقوم بتدوير مكتسبات بيت المال المسلمين وتنميتها.
2. يرسخ مبدأ المشاركة الفعلية بين الدولة وعامة المسلمين.
3. يوفر على الدولة الكثير من الإنفاقات غير البنَّاءة.
4. يخفف على الدولة مسؤوليات هي في حاجة لتخفيفها في مدة التمكين والاستقرار السياسي والاجتماعي.
5. يعزز من تلاحم الناس والتفافهم حول الدولة ومؤسساتها ومشروعها العظيم.
6. يعطي مؤشرات حقيقية لاستكمال بناء أركان الدولة الإسلامية على صلابة حقيقية، مما يشعر المسلمين داخلها وخارجها بمنفعتها المباشرة على الفرد المسلم.
7. يقلص من نسب الفقر والحاجة والسؤال بين المسلمين، ويخفف الاعتماد الكلي على نفقات بيت مال المسلمين.
8. يجعل من الفرد المسلم فردًا منتجًا في المجتمع، ويشجع على بنائه المالي والاقتصادي.
9. يربي وينمي ادِّخارات الدولة، ويعزز من سبل اقتصادياتها في فتح مصادر دخل مختلفة لها.
10. يحول الفرد المسلم من مستحق لنفقات بيت المال المسلمين؛ إلى مورد وعنصر رفع وزيادة في ميزانية بيت المال.
وغيرها من المنافع الإيجابية الكثير التي تعود وتلامس مباشرة كل مسلم في دار الإسلام.
 
من هذا نقترح أن يؤسس هذا الكيان النافع في هذه المدة خاصة، حيث يكون الفرد المسلم شريكًا فعليًّا في بناء اقتصاد الأمة، ويستشعر أن مصلحته ووجوده الدنيوي مرتبطٌ بوجود الدولة الإسلامية، ويخفف كثيرًا من استغلال أعداء الأمة للفرد المسلم، خاصة إن كان ضعيفَ إيمانٍ وجاهلًا بشرعية وأهمية كيان الدولة الإسلامية.
 
لذا توجب الإشارة لهذا لعل قادة الدولة الإسلامية يعجلون في تأسيس هذا المشروع الذي يعتمد على أساس تمويل الفرد والدخول معه بالمشاركة في إنشاء المشاريع التجارية التي يتقدم بدراسة جدواها الفرد المسلم، ويحصل بموجبها على التمويل المقدر لتنفيذ مشروعه، فيدخل بيت مال المسلمين شريكًا شرعيًا "حسب الفقه الشرعي" مع الفرد المسلم "المستثمر" في هذا المشروع، ويتقاسم أو يحسب لبيت المال نسبة أرباح، تقدر حسب حجم التمويل المطلوب لتنفيذ المشاريع التجارية، مثال: مشروع يحتاج تمويل 10.000 بتمويل كامل أو جزئي من بيت المال؛ تكون نسبة الربح المفروضة 15% لصالح بيت المال، مشروع يحتاج 100.000 بتمويل كامل أو جزئي تكون نسبة الربح المفروضة 25% لصالح بيت المال، وهكذا كل ما ارتفع حجم التمويل ارتفعت معه نسبة المشاركة الربحية، بشرط أن يكون بيت المال مشاركًا مشاركة كاملة وشرعية في ذلك، بمعنى أنه يتحمل الخسارة كما يحق له الربح، مع تأسيس آليات الإدارة والإشراف والمتابعة في هذا المجال.
 
ومن الاقتراحات أيضًا في ذلك: أن يكون بيت المال شريكًا تناقصيًّا أو محدودًا في هذه المشاريع التجارية، مثال: عند المشاركة في تمويل مشروع؛ يُقدر نسبة الربح بمدة معينة وفترة زمنيه محدودة، ثم يكون ذلك المشروع مملوكًا بالكامل للفرد المسلم "المستثمر" بعد استيفاء رأس المال التمويل، ونسبة ربح مقدره نسبيًا لبيت مال المسلمين، بشرط أن يكون بيت المال متضامنًا فعليًّا في الربح والخسارة خلال هذه المدة.
 
بهذا يكون لدينا اقتصاد حقيقي وفعلي قائم على ركائز شرعية إسلامية مباحة وملموسة، مما يعزز من بناء اقتصاد إسلامي خاصِّ حرٍّ، لا يعتمد أبدًا على اقتصاديات الدول الكفرية والعالم الكافر.
 
أرجو أني أكملت الفكرة وأشرت لها بشكلها العام، والتي تحتاج إلى تفصيل اختصاصي معمق أكثر من الناحية "الفقهية، والاقتصادية، والإدارية".
 
وأسأل الله تعالى أن ينفعنا بما كتبنا وينفع به المسلمين، وينصر دولة الإسلام ويجعلها شوكةً في حلوق الكفر وأهله.
 
والحمد لله تعالى وأستغفره وأتوب إليه.
 
كتبه: كلمة حق
والحمدلله رب العالمين.

 
 

أخبار ذات صلة

محاولة بعض الفصائل الجهادية استدعاء الخطاب السياسي السلطاني المؤول بدلا من إحياء الخطاب السياسي القرآني المنزل؛ لتبرير التغلب في ساحات المزيد

في خطوة هي الأولى من نوعها، كلفت إدارة المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، الدكتور عبدالله السويدي، ... المزيد