البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

مقال سلفي في "السلفية"

المحتوي الرئيسي


مقال سلفي في
  • علي عبدالعال
    20/12/2016 03:41

ما معنى السلفية ؟ ومن هم السلفيون ؟

هل هناك تعريف جامع مانع للسلفية ؟ أم أنه يحق لأي شخص أن يقول : أنا سلفي دون ضوابط .

كيف يمكننا فهم هذه الضجة العالمية حول السلفيين ؟ وأيضا الضجة التي يحدثها السلفيون حول أنفسهم ؟

تساؤلات كثيرة تدور برؤوس الكثيرين منا حول هذا التيار الفكري ؟ وقد نعجز أحياناً عن الحصول على جواب شافي لكثير من الأحداث المتعلقة بجماعاته وأفراده .

الكتاب والسنة

تتلخص "السلفية" في أنها دعوة للعودة لأخذ الإسلام من أصوله الصافية ، المتمثلة في الكتاب والسنة ..

ففي الحديث الشريف يقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : “ تركتُ فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، كتاب الله وسنتي ” .

والسلفية حينما تؤكد على التمسك بالكتاب والسنة تشترط لهما "فهم سلف الأمة”.

والسبب في ذلك راجع إلى الانحرافات التي وقعت في فهم الإسلام وتأويل (القرآن والسنة) والتي ظهرت عبر تاريخ الأمة الإسلامية، متمثلة في فرق الضلال والابتداع كـ (الخوارج ، والجهمية ، والروافض الشيعة ، والمعتزلة ، والمرجئة ، والأشاعرة ، والصوفية ، والعلمانية) وغيرهم من الفرق المنحرفة عن الفهم الصحيح للإسلام.

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيَحْصُل افتراق في الأمة كما حصل في الأمم السابقة، وأوصانا عند ذلك أن نتمسك بما كان عليه صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه..

ففي الحديث الصحيح ، يقول النبي : ( افترقت اليهود على إحدى ـ أو اثنتين ـ وسبعين فرقة، والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة ). قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: ( ما أنا عليه وأصحابي ).

وحيث أن طريق النجاة من التفرق والانحراف هو التزام ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فالسلفية حينما تجدد الدعوة لذلك فهي لم تأت بجديد ، ولا اخترعت شيئا من عندها لم يكن موجودا بل هي تعيد تذكير الأمة بهذا الأصل الأصيل ..

وهي ليست حزباً جديدا ، ولا مذهبا حديثا ، بل هي دعوة تجديدية تهدف للحفاظ على الإسلام نقياً كما نزل.

فَهم سلف الأمة

ويقوم المنهج السلفي على قراءة القرآن والسنة والعمل بهما وفق فهم سلف الأمة الإسلامية ..
فلماذا هؤلاء السالفين بالذات ؟

- لأن الله زكي إيمانهم ومُعتقدهم وسلوكهم .. الخ ، كما زكاهم أيضا رسول الله ، فهم قدوة المسلمين في كل زمان ومكان.

ففي صدر الإسلام الأول كان الدين نقيا غضا كما أُُنزل ، وامتاز جيل الصحابة بحرصهم على حفظ الدين نقيا ، كما بلغهم ، وكانوا على قلب رجل واحد ، لم يختلفوا في عقائد دينهم في شيء.

قال الله تعالى: (( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) )).

فمن هم السلف ؟

"السلف" في اللغة: الآباء المتقدمون أو الأجداد .. قال الله تعالى : (( فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين)) (1).

ومذهب السلف اصطلاحا : هو ما كان عليه الصحابة (2) ـ رضوان الله عليهم أجمعين ـ والتابعون (3) ، وتابعو التابعين .. ويلتحق بهم أئمة الدين كالأئمة الأربعة وأصحاب السنن وغيرهم من أئمة الإسلام السالفين، ممن شُهد لهم بالإمامة والتُقى والعلم والعمل.

وفي الحديث يقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : “ إِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ” .

يقول الإمام الصنعاني في شرح الحديث : " ليس المراد بسنة الخلفاء الراشدين إلا طريقتهم الموافقة لطريقته صلى الله عليه وسلم (...) ومعلوم من قواعد الشريعة أنه ليس لخليفة راشد أن يُشَرِّع طريقة غير ما كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم...". (10)

الصحابة هم رأس سلف الأمة وقمة هرمهم

ولصحابة النبي فضل وسبق في الإسلام على غيرهم ، فهم حواريو رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأعلم الأمة بالكتاب والسنة ، صحبوا النبي وشهدوا أحواله وأخذوا عنه الدين شفاهة ..

قال رسول الله : (( ما من نبي بعثه اللهُ في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب، يأخذون بسنته ويقتدون بأمره )).

فالصحابة أشد الناس تمسكاً بالإسلام وتضحية في سبيله ، اصطفاهم الله تعالى لصحبة نبيه المصطفى وشهد لهم بالإيمان والصدق ، وأجمعت الأمة جيلاً بعد جيل على إمامتهم وعدالتهم ، كما أثبت لهم التاريخ انتصاراتهم المذهلة ، وما حققوه من أعمال في سبيل نصرة الدين ونشر الدعوة ..

ولقد تضافرت جهود الصحابة على إقامة الدين وإرساء قواعده ، ونشره في الآفاق ، وبذلوا في ذلك جهودا كبيرة ، مع المحافظة على وحدة الجماعة ، لذا لم تظهر أي نظريات عقائدية مخالفة لجماعة المسلمين وما كانت الدعوات المنحرفة لتجرؤ على الظهور ، خاصة منذ وفاة النبي وحتى خلافة الشيخين أبو بكر وعمر.

وما وقع من اختلافات أو منازعات بين الصحابة ـ بعد ذلك ـ لم تكن خلافات على العقائد والأحكام وثوابت الدين. . وإنما كانت على بعض الاجتهادات البشرية ومدى صدق صلتها بنصوص الكتاب والسنة ، حتى الأحداث التي وقعت بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ لم يصحبها اختلاف عقائدي، إذ كان الجميع على عقيدة دينية واحدة.

يقول عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: "كان أصحاب رسول الله خير هذه الأمة قلوباً ، وأعمقهم علماً ، وأقلهم تكلفاً ، اختارهم الله عز وجل لصحبة نبيه ونقل دينه".

ويقول الدكتور مصطفى حلمي (4) : "لا يمكن تفسير الانتصارات المذهلة للصحابة إلا في ضوء استجابتهم لعقيدة الإسلام وفهمها حق الفهم وتطبيقها عملياً ، فاجتذبوا غيرهم من الشعوب ذات الحضارة العريقة، فكان الصحابة في وضع الطلائع والصفوة الممتازة".

لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها

وصواب الأخذ عن منهج الصحابة في فهم الدين نهج خطه كبار أئمة الإسلام قديماً ، حيث يقول الإمام أبو حنيفة : "إذا لم أجد في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسوله أخذت بقول أصحابه (...) ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم".

ويقول الإمام الشافعي في كتابه "الأم": "إن لم يكن في الكتاب والسنة صرنا إلى أقاويل أصحاب رسول الله".

ولكل ما سبق فإن ما ورد عن الصحابة من آراء فقهية ، وأحكام دينية ، وأقوال اجتهادية ، أنزلها المسلمون طوال تاريخهم منزلة خاصة ..

وإن كان الإجماع حجة ، فأقوى الإجماع إجماع الصحابة ، ثبت بالتواتر ولم يتفق الفقهاء على إجماع سواه .. فما أجمع عليه الصحابة فهو حجة ملزمة لا يسع أحد الخروج عنه ..

يقول الإمام ابن القيم : "إن الصحابي إذا قال قولاً ، أو حكم بحكم ، أو أفتى بفتيا فله مدارك ينفرد بها (...) وإن ما انفردوا به من العلم عنا أكثر من أن يحاط به".

لكن علماء الإسلام وإن كانوا يقرون بأن إجماع الصحابة معصوماً إلا أنهم لا يقرون بذلك للرأي الذي ينفرد به أحدهم ، إذ ليس الصحابي معصوماً من الخطأ في اجتهاد تفرد به ، وفي ذلك يقررون رد الخطأ إن تبين مخالفته للكتاب والسنة مع الاحتفاظ بالعذر للصحابي .

وفي الحديث يقول النبي : " لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي -وفي رواية لمسلم أحدا من أصحابي - فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ ".

هل لسلف الأمة فضل على غيرهم من المسلمين ؟

- يجيب القرآن عن هذا السؤال ، قال الله تعالى عن الصحابة : ﴿ لقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) ﴾. (5)

وقال سبحانه : (( لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) )). (6)

وقال تعالى في شأن المهاجرين (( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8))). (7)

أما في شأن الأنصار فقال سبحانه (( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ (9) )). (8)

وقال سبحانه وتعالى عن إيمانهم وصحة اعتقادهم: ((فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) )). (9)

ـ ويجيب النبي صلي الله عليه وسلم ، بقوله : “ خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ” .

فلا شك أن جيل الصحابة جيل متميز لن يبلغ مثله أحد ـ رضوان الله تعالى عليهم ـ فهم أفضل الأمة جميعها ، والطبقة التي تليهم وهم التابعون هم أفضل وخير من الطبقة التي بعدهم من هذه الأمة.

السلفية منهج المجددين

قال رسول الله : "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" .

وفي معنى "تجديد الدين" المذكور في الحديث ، يقول المُناوي : "أمر دينها ، أي ما اندرس من أحكام الشريعة ، وما ذهب من معالم السنن ، وخفي من العلوم الدينية الظاهرة والباطنة" .

وقوله : "من يجدِّدُ لها دينها" : قد يُفهمُ منه أن المجدد شخصٌ واحدٌ ، وليسوا جماعة ، أو جماعات . لكن لفظة "مَن" : تصلح للفرد ، كما تصلح للجماعة.

يقول ابن الأثير في "جامع الأصول" : " ولا يلزم منه ؛ أن يكون المبعوث على رأس المائة ؛ رجلاً واحداً ، وإنما يكونُ واحداً ، وقد يكونُ أكثر منه ، فإن لفظة "من" ، تقع على الواحد والجميع ".

ويقول الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" : " وقد ادَّعى كل قومٍ في أمامهم ، أنه المراد بهذا الحديث ، والظاهرُ ـ والله أعلم ـ أنه يعمُّ حملة العلم العاملين به ، من كل طائفةٍ ، ممن عمله مأخوذٌ من الشارع ، أو ممن هو موافقٌ من كلِّ طائفةٍ ، وكل صنفٍ من أصناف العلماء ، من : مفسرين ، ومحدِّثين ، وقراء ، وفقهاء ، ونُحاة ، ولُغويين ، إلى غير ذلك من أصناف العلوم النافعة " .

وجاء في شرح (اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء في السعودية) للحديث : "أنه كلما انحرف الكثير من الناس عن جادة الدين ـ الذي أكمله الله لعباده ، وأتم عليهم نعمته ، ورضيه لهم دينًا - بعث إليهم علماء أو عالمًا بصيرًا بالإسلام ، وداعيةً رشيدًا ، يبصر الناس بكتاب الله وسنة رسوله الثابتة ، ويجنبهم البدع ، ويحذرهم محدثات الأمور ، ويردهم عن انحرافهم إلى الصراط المستقيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فسمى ذلك : تجديدًا بالنسبة للأمة ، لا بالنسبة للدين الذي شرعه الله وأكمله ، فإن التغير والضعف والانحراف إنما يطرأ مرة بعد مرة على الأمة ، أما الإسلام نفسه فمحفوظ بحفظ كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ".

** الخلاصة (كل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف)

ـ السلفية هي المنهج الذي سار عليه السلف رضي الله عنهم في العقيدة والعمل والسلوك والدعوة والتزكية .. فهي سبيل المؤمنين.

ـ وتعني بصيغة أخري : العودة بأصول الفهم والتلقي والاستنباط إلي الكتاب والسنة ، وقواعد الفهم المعتبر لدي خير القرون ..

كما تعني تكوين أسلوب للنظر في كليات الأمور ومهماتها ، وإنشاء منهجية للتعامل مع الأحداث ، (11) والحكم علي المواقف والأشخاص ، وضبط المناحي العلمية والعملية كافة بطريقة منهجية تنبثق من مشكاة الصحابة والتابعين ، سلف الأمة الصالحين ...

-----------
الهوامش :

1 – الآية من سورة الزخرف
2- الصحابة جمع صحابي ، والصحابي: هو من لقي النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ مسلما ومات علي ذلك.
3 ـ التابعون جمع تابعي ، والتابعي : هو من لقي أحد من الصحابة واعتقد معتقدهم وسلك سبيلهم ومات علي ذلك.
4- الدكتور مصطفى حلمي أستاذ الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم في القاهرة له عدد من الأبحاث والمؤلفات المعمقة عن السلفية وأصولها وتاريخها
5 – الآية 18 من سورة الفتح
6 – الآية 10 من سورة الحديد
7 – الآية من سورة الحشر
8- المصدر السابق
9 ـ الآية من سورة البقرة
10 -(سبل السلام 1/493)
11- http://www.alsalafway.com/Sisters/showthread.php?t=12786

أخبار ذات صلة

علّق تنظيم القاعدة على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسعودية، وعقده قمة مع زعماء عرب، اتفقوا خل ... المزيد

في زمن الردة والبهتان، فاجأنا الروائي يوسف زيدان دون سابق إنذار أو مناسبة بوصفه للقائد المسلم صلاح الدين الأيوبي بأنه شخصية حقيرة، وهو كلام معيب وب ... المزيد

تعليقات