البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

معركة التنصير وأبطال المقاومة الإسلامية

المحتوي الرئيسي


معركة التنصير وأبطال المقاومة الإسلامية
  • محمد عدس
    07/09/2015 06:44

الدكتورة زينب عبد العزيز ، كتبتُ عنها من قبل ، ولكن -لمن لا يعرفها- هي أستاذة الحضارة الفرنسية ، من حيث المهنة ، وهي أول امرأة مسلمة ترجمت معانى القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية ، وكان باعثها للترجمة ما لاحظته فى الترجمات الفرنسية المشوّهة للقرآن. وقد أقرّ ترجمتها مجمع البحوث الإسلامية و اعتمدها الأزهر.
 
إلى جانب هذا هي فنانة مبدعة ، لها لوحات فنية رائعة عبرت مصر لتنافس ، الإبداعات الفنية العالمية . إنها لا تتبع أي مدرسة فنية غربية وتنفر من المدارس التى تشوّه ما فى الطبيعة من جمال إلهي ؛ كالتكعيبية والتجريدية والسريالية، ولذلك حاربها فاروق حسنى طول فترة سيطرته على وزارة الثقافة لأنه كان يرسم لوحات سيريالية استعباطية ، مثل شخبطة الأطفال بالألوان .. ولا يريد ظهور لوحات فنية رائعة تغطى على هذا الهوس السريالي ، فتم حظر أعمالها ، وحرم عليها الوجود فى أي معرض فني داخل مصر.. 
 
وكما كانت زينب عبد العزيز محظورة من الوزير الفنان المرتزق، كانت مكروهة من عصابة المُنّصررين الذين يستهدفون تنصير المسلمين .. وتشويه دينهم ، ونبيهم ولها فى هذا المجال ، جولات بطولية كشفت فيها عن وثائق دامغة تثبت تزييف الإنجيل والتوراة .. ولها فى هذا المجال العديد من الكتب والمقالات.. 
 
ولأنها تتابع حملات تنصير المسلمين -ومحاولات الكنيسة الدائبة فى هذا المجال- تعرض لنا آخر مرحلة من مراحل التنصير فى هذا المقال الذى أصدرته فى ٦ سبتمبر الجارى تحت عنوان " إنجيل مدينة آريس !" وهو آخر صيحة طوّرتها الكنائس سرًّا وصدّرت له فى الصورة شخصية بعيدة -فى الظاهر- عن الكنيسة التى تقبع فى الكواليس المظلمة .. تقول الدكتورة زينب فى مقالها:
 
كتاب تجليات "إنجيل آريس" هو بمثابة النقطة الرابعة والأخيرة التى لجأ إليها قادة النظام العالمى الجديد لإستكمال سيطرتهم على العالم " المجالات الثلاثة الأخرى و الجارى تنفيذها منذ فترة من الزمن هي: المجال السياسى، والإقتصادى، والإجتماعى.. أما المجال الرابع ، فيعتمد على سيناريو ديني جديد يتمثّل فى الرُّؤيتين اللتان يزعم مشاهدتهما النبي الجديد "ميشيل بوتيه" .. يقول عن الأولى أنه : "تمثل له يسوع جسديا بلحمه وعظمه"، وفى الثانية "تجسد له الله على هيئة عصيّ صغيرة من النور". وهذه التجليات تمت ليلا، دون أى شاهد سواه ، ودون أى دليل يمكن الإستناد إليه، إذ أن جميع أفراد أسرته كانوا طوالها فى حالة سبات تام.
لقد اعتقد ميشيل بوتييه ومن يساندون حركته أن كل شئ فى العالم متهيّئ الآن لكى "تختفى الديانات والسياسة والحضارة المادية الحالية".. ولكن ينبّهنا "جان فرانسوا-ماير" إلى ماتنطوى عليه النبوّة الجديدة ، حيث يرى أنها تتضمن ديناميكية التغيير الإجتماعى، ولذلك خصها بأربعة كتب ليبرز أهمية هذه التجليات ؛ فعلى حد قوله: "إنها تؤدى إلى التباعد التدريجى عن المضمون المسيحى .. وتجعل رسالة آريس أسهل تقبُّلًا من المسلمين أو ممن لهم ميول إسلامية"..
وهنا مربط الفرس فأنا أشم رائحة الصهيونية فى كواليس هذا الدين الجديد ؛ فماير إسم يهودي مئة بالمئة .. ولا يهمنى انتحاله للمسيحية ، فعندنا فى مصر من ينتحل إسمًا مسلما وهو يهودي الأصل صهيوني المنزع..!
 
تقول الدكتورة زينب:
"نشأت حركة تجليات مدينة أريس ، فى جنوب غرب فرنسا، وانتشرت تقريبا فى كل مدنها. وبات لها ستون منظمة فى أكثر من عشرين مدينة تروج لها، وبدأت تنتشر فى مدارس الأطفال ، وتنعم بمساندة مدرسية وورش عمل فنية وتعبيرية للشباب ، ولها لجان وبعض المجالس البلدية. بل لقد إنتشرت فى أوروبا ، وفى البلدان المتحدثة بالفرنسية. كما بدأ أتباع الحركة الإتصال بالمسلمين المقيمين فى هذه البلدان لمحاولة إقناعهم "بالدين الحق"... ونشر هذه العقيدة مفروض على الأتباع، خاصة من الباب للباب. ويقول مؤسس هذه العقيدة فى التعريف بها : "إن تجليات آرس يجب أن تظل النور الوحيد والمرشد الوحيد لكل إنسان".
فمن هو ميشيل بوتييه هذا ؟!
وُلد ميشيل بوتيه يوم 11 يوليو عام 1922 فى بلدة سورين بجوار باريس، فى أسرة ماركسية، وعمل مهندسا سنة 1955، ومديرا لمصنع من 1958 إلى 1965 فى باريس ثم فى مدينة ليون. وكان ملحدا عقلانيا فى سن العشرين، ثم شيوعيا نشطا حتى عام 1988، ثم مضاد للشيوعية... ثم بدأ يشتغل بالروحانيات والنصب ، ويتحدث عن "القوة السرية للإنسان" المتعلقة بتجارب (التخاطرعن بُعد) ... وفى عامى 1965 و1966 إفتتح عيادة فى مدينة ليون لممارسة الروحانيات والطب النفسى والعرافة والإستبصار والتنويم المغنطيسى العلاجى وتحريك الأشياء عن بُعد، وذلك تحت إسم مستعار هو : مايكل بيركلى (؟).
 
وبعد عامين من الممارسة المتواصلة أغلق عيادته ليرتبط بالكنيسة الأرثوذكسية ! ومن ثَـمّ بدأت تجلياته : وتم اللقاء الأول فى ليلة 14 يناير 1974 على مدى أربعين جلسة حتى إبريل من نفس العام . وفى أكتوبر ونوفمر عام ١٩٧٧م ظهرت له خمسة تجليات أخرى تجسد له الله فيها على هيئة عصاة من نور ، كما سبق أن أشرنا..
استقر النبي الجديد فى بلدة آريس، التى اشتهرت بظهور العذراء ابتداء من سنة 1947..
تخطيط ذكي من النبي الذكيّ بوتييه ..! ولقد تبلور الوحي الجديد فى إنجيل آريس ، الذى أطلق عليه بوتييه "الكتاب" وهو أحد الأسماء التى تشير إلى القرآن { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ...}
فماذا يقول كتاب بوتييه عن المسيحية..؟ -إنه يرفض معظم العقائد المسيحية الواردة فى الأناجيل : إذ يعتبر الثالوث خرافة، وينكر ألوهية يسوع، وينكر بنوّته لله، ويرفض إنجيل يوحنا ـ كما يرفض رسائل بولس وبطرس باعتبارها من صنع البشر، ويهاجم الكيان الكنسى.. كما يطالب بدمج الأناجيل الثلاثة بعد تعديلها لتصبح "الإنجيل الإسرائيلى" ! وهنا نقطة أخرى لابد أن تلفت انتباهنا بشدة : "الإنجيل الإسرائيلي"
 
تقول الدكتورة زينب:
"على العكس من ذلك، فإنه رفع من شأن الإسلام باعتباره الرسالة المنزلة من الله والتى ظلت بلا تحريف حتى يومنا هذا .. وإعترف بسيدنا محمد نبيا وأن الله قد أبلغه رسالة الإسلام فى القرآن وحيا، وأنه يتصدر قمة رفيعة بين الله والبشر.." ولذلك قام بوتييه بإدخال مبادئ [من] القرآن وأخلاقياته فى "إنجيل آريس". بل إنه يقول: على الإسلام - إن عاجلا أو آجلا- أن ينضم إلى "عملية إستعادة الأرض من الكفر، بحكم الميراث المشترك مع االشعوب ذات الأصل اليهودى والمسيحى" ! ... 
وخلال تجليات اليسوع عبر أمسيات كثيرة -قام يسوع بترقية ميشيل بوتيه إلى مرتبة "الرسول القوى" و "سيفه" و "نبيه" ..
يقول ميشيل بوتيه أنه منذ شهر ديسمبر 1979 مرّ الله على نبيه ميشيل يوتيه ، وتجلت كلمة الله نقية تحت قلمه الملهم". إذ وجد بوتيه نفسه يتحدث و"تتحرك شفتاه بإرادة وحيوية خارجة عن إرادته، وكان يكتب تحت إملائه فى نفس الوقت ..
ثم ننتقل إلى الجانب السياسي من نبوة بوتييه ، حيث يقول: مصر ستهزم إسرائيل إن لم يتم السلام بسرعة بين البلدين.. فى نص مفصّل ؛ يبحث فيه عن وسائل جديدة لإنقاذ إسرائيل وغسل يدها من كل جرائمها ضد الشعب الفلسطينى ..!
 
وتمضى الدكتورة زينب فى مقالها المستفيض حتى تصل إلى ملخص لأهداف حركة التنصير الجديدة للمسلمين ؛ فتتحدث عن عملية الإخراج للديانة الجديدة ، وإبرازها لعالم فى أبهى وأقوى صورها: عدد الطبعات لكتاب ميشيل بوتييه، والطبعات بلغتين ، ونشر الدوريات ، والكتب الأخرى المساندة والمفسِّرة ، ومواقع الإنترنت ، ومواقع متعلقة بالطباعة ، والمكتبة الخاصة بها ، والتسويق فى المكتبات ، وتحركات ما يطلقُ عليهم إسم حجاج بلدة آريس ، وفروعها فى العديد من البلدان الفرنسية والأوروبية، وكمّ المراسلات الخ ، إضافة إلى حساب ضخم خاص فى سويسرا بالفرنك السويسرى .. ثم تعلق قائلة: كل ذلك لا يمكن أن يتم فى وضح النهار دون موافقة "ضوء أخضر" من جهة ما ..!
وحيث أنه من الصعب أو من المحال إبادة مليار ونصف المليار من المسلمين ، فإن الحرب "الأمريكيةـ الفاتيكانية" على الإرهاب المصطنع قد حصدت عدة ملايين فى افغانستان والعراق وليبيا وسوريا و اليمن وغيرها كثير فى البلدان ذات الأغلبية المسلمة. والأكثر من ذلك ، فإن ما يتم فى الواقع هو محو كل الآثار التى تشهد على عظمة حضارة الإسلام.
كما أن بلدة آريس التى وُصِفَتْ بأنها "القدس الجديدة" لم يتم إختيارها عشوائيا كمقرٍ لنبوة بوتييه لمجرد ظهور العذراء المتعدد هناك منذ سنة 1947 ، أو لأنه مجرد مكان معد لإستقبال ظواهر وتجليات إلهية جديدة ، وإنما لأنه خلال تلك الموجة الهادمة لكل الآثار الإسلامية والعربية .. والتى يُراد تتويجها بهدم المسجد الأقصى ؛ وبذلك سيكون للأتباع الجدد [ومنهم المسلمون] قبلتهم الجديدة التى يتوجهون إليها فى بلدة آريس الفرنسية ..!
 
وتلخص الدكتورة زينب الهدف النهائي فتقول:
"لا شك فى أن كتاب "تجليات آريس" هو جزء من تلك الخطة الشيطانية الهادفة إلى إقتلاع الإسلام والمسلمين : فلقد بدأ إقتلاع جزء منهم بالحروب المفتعلة الدائرة حاليا فى كل بلادهم ، وجزء آخر بالهدم الإجرامى المتعمد ، والجزء المتبقى بإمتصاصهم فى الديانة الجديدة للنظام العالمى الجديد.
** 
أقول متسائلا : ألا يقوم بالدور نفسه النبي الصهيوني الجديد فى مصر .. فهل هناك علاقة سرية بين النبيين الجديدين ..؟! -لا يمكن أن يكون الأمر مجرد صدفة .. ولكن المسألة تحتاج إلى مزيد من البحث..! فمن يقوم بهذا البحث..؟! سنىرى بمشيئة الله عما قريب..!!
وانظر إلى جهاد الدكتورة زينب عبد العزيز فى محاربة التنصير خلال هذين الرابطين:
https://www.youtube.com/watch?v=PME1Vf-Pku8
https://www.youtube.com/watch?v=q8NFRPg5i0k

أخبار ذات صلة

قال تعالى في سورة الأنفال :

 يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَاب ... المزيد

شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن عملية "نبع السلام" تنتهي بشكل تلقائي عندما "يغادر المزيد