البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

معتقلون سعوديون: "عاصفة الحزم" ليست حربا للدفاع عن السنة، بل عن مصالح آل سعود في اليمن

المحتوي الرئيسي


معتقلون سعوديون: "عاصفة الحزم" ليست حربا للدفاع عن السنة، بل عن مصالح آل سعود في اليمن
  • الإسلاميون
    18/04/2015 01:19

نشرت مواقع ومنتديات إسلامية رسالة كتبها مجموعة من المعتقلين الجهاديين في السجون السعودية تحت عنوان (النذير العريان.. في التحذير من التجنيد عند أهل الكفر والطغيان.. ردا على مفتي السعودية) ، تحذر من الدعوة التي أطلقها مفتي السعودية في خطبة الجمعة مصرحاً بوجوب العمل على التجنيد الإجباري للشعب للمشاركة في عمليات عاصفة الحزم ضد الحوثيين الشيعة في اليمن.

نص الرسالة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
أما بعد؛
فإن الأمة اليوم تمر بأحداث جسام، وفتن عظام، تجللتها من كل جانب، وتخللتها من كل وجه، حتى أصبح عاقل القوم وصاحب أمرهم متحيراً متردداً، وتحقق قول النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: (بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، أو يمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا) [رواه أحمد ومسلم من حديث أبي هريرة].
ونحن اليوم نستظل بظل فتنة عمياء مدلهمة، قد اجتذبت أنظار الناس، وأشغلت أوقاتهم وأذهانهم، ألا وهي حرب التحالف المسمى بـ (عاصفة حزم) ضد الحوثة الرافضة، والذي يتولى كبره، ويتسنم قيادته، حكومة آل سعود الجائرة الكافرة، تلك الحكومة التي بذلت جهدها منذ أن كانت في مهدها لحرب الإسلام والمسلمين، فما من حلف ولا حرب يستهدف بها الصليبيون واليهود وأذنابهم فئة من المسلمين إلا كانت حكومة آل سعود أول المنتدبين، وأسبق السابقين، لتقديم كل دعم وبذل في هذه الحروب الكافرة الخاسرة، وما تحالفهم المشين على أهل التوحيد في الشام والعراق بآخر باقعاتهم ومصائبهم.

واليوم قد تورطت حكومة آل سعود في حرب لم تحسب حساباتها، ولم تستوثق فيها من حلفائها، فما إن مضت أيام قلائل على حملتهم التي أسموها (عاصفة حزم) حتى بدأ حلفهم بالتفكك، وأخذ بنيانهم بالتصدع، وقلبت لهم بعض الدول ظهر المجنّ، وأبانوا عن مؤامرة كيدت بها حكومة آل سعود، فتورطت في شر أعمالها، وسارت بظلفها إلى حتفها، فلم يبق لها إلا أن تغامر بورقتها الأخيرة، وهي (الشعب المستضعف) الذي اهتضمت حقوقه، وامتصت خيراته ردحاً من الزمن، حتى جاء الوقت الذي تستنزف فيه آخر طاقات الشعب المكدود المهدود، فقد خرج المفتي العام في خطبة الجمعة مصرحاً بوجوب العمل على التجنيد الإجباري للشعب، ولم يعهد الناس على تصريحات المفتي الرسمية إلا أن تكون تمهيداً وتوطئة لقرار نافذ من الحكومة السعودية، ومن المتوقع أن يتم ذلك خلال الفترة القريبة القادمة.
ولنا مع هذا التصريح وقفات، نقف بها مع إخواننا أهل التوحيد والسنة في بلاد الحرمين، لتبرأ بذلك الذمم، ونعذر أمام ربنا، ورجاء أن يتقي المسلمون شرور هذه السيئات وعواقبها، قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (الدين النصيحة)، قلنا: لمن؟ قال: (لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم).

الوقفة الأولى:
كانت الحكومة تخشى منذ أن قام بنيانها من ثورة الشعب، أو تطلعه للوعي السياسي والفكري، فسعت إلى إشغال حياة الناس بتوافه القضايا، وتهاته الأفكار، وصغائر الملهيات، وسعت من جانب آخر إلى أن يكون بين الناس وبين كل شيء له صلة بالحرب والثورة ووسائلها من سلاح وإعداد حواجز وموانع، ومن ذلك أنها لم تطبق التجنيد الإجباري، وحاولت تجنبه في شتى النوائب التي حلت بها، ولكنها اليوم حين ضاقت بها السبل، وبلغت روحها الحلقوم؛ أرادت أن تفتدي بالشعب، وتزج به في حربها الخاسرة، فجاءت بهذا التصريح على لسان مفتيها، وإنه لمن المجزوم به الذي لا يحتمل نظراً ولا تأملاً حرمة الدخول في هذا التجنيد شرعاً، وشدة فساده عقلاً، وعظم مضرته واقعاً وحساً.

الوقفة الثانية:
إن من المدركات بالتجربة والتواطؤ أن من يقوم على تدريب صغار المجندين في السلك العسكري هم من سقطة الناس، ونخالة المجتمع، وفيهم من الفسق والمجون ما تغني شهرته عن ذكره، وفيما حصل في الدول المجاورة التي تعتمد التجنيد عبرة وأي عبرة، فلا يكاد أن يسلم الغلمان المجندون من هتك الأعراض، وتضييع الرجولة، وهدر المروءة والكرامة، ولو لم يكن من سيئات هذا التجنيد إلا هذه السيئة لكفى بها رادعاً لكل ذي لب وشرف أن يتورط أو يورط غيره فيها.

الوقفة الثالثة:
من ارتضى هذا التجنيد، ودخل فيه طوعاً لقتال الرافضة بزعمه، فإنه بذلك قد ألقى قياده إلى الطواغيت، وصيّر نفسه من جنودهم، ومتى كان للجندي أن يعصي أمر قائده في هذه الأنظمة العسكرية الطاغوتية؟! فهم وإن استعملوه اليوم في قتال الرافضة فلعلهم أن يستعملوه غداً في قتال السنة، خصوصاً وأن الحكومة السعودية مازالت تخوض حرباً شرسة ضد المجاهدين في العراق والشام، ومن دخل تحت رايتهم فقد أعطاهم مطلق الحرية في توظيفه في المكان المناسب لهم لا له، وبما يخدم سياساتهم لا بما يخدم مصالح الأمة ومصالح أفرادها.

الوقفة الرابعة:
لقد استقر في نفوس عموم الناس ما أوغلت فيه الحكومة السعودية من موبقات وعظائم، دخلت بسببها في الكفر والردة عن دين الإسلام من أوسع الأبواب؛ فمن مظاهرة للكافرين على المسلمين، إلى تحاكم طاغوتي لقوانين الأمم المتحدة والهيئات الكافرة، إلى تحكيم لغير الشرع وتعطيل حكم الله، ومحاربة أهل التوحيد والجهاد ومطاردتهم وسجنهم إلى أجل غير مسمى، وغير ذلك من كفريات هذه الحكومة، مما يجعل العامي من المسلمين فضلاً عن طالب العلم أو العالم يدرك أن حكم الدخول تحت راية هذه الحكومة، والانضواء تحت لوائها، والقتال في سبيلها؛ هو الردة البواح والكفر الصراح، روى مسلم عن جندب البجلي مرفوعاً: (مَن قُتِل تَحتَ رَايَةٍ عِمِيّةٍ، يَدعُو عَصَبِيّةً أَو يَنصُرُ عَصَبِيّةً فَقِتلَةٌ جَاهِلِيّةٌ)، وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة: (وَمَن قَاتَلَ تَحتَ رَايَةٍ عِمِيَّةٍ يَغضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَو يَدعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَو يَنصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ؛ فَقِتلَةٌ جَاهِلِيّةٌ)، قال أحمد بن يونس رحمه الله في زمن المأمون حين فتن الناس بقوله في خلق القرآن: "هذا الكفر". قال: "خليفة يدعو الناس إلى الكفر، إن هذا لهو البلاء العظيم" أ.هـ [رواه حرب في مسائله].
وما أحرانا أن نقول اليوم: مفتٍ يدعو الناس إلى الكفر، إن هذا لهو البلاء العظيم.

الوقفة الخامسة:
لا ينفع مع هذا اليقين بكفر راية آل سعود أن يتأول إنسان لنفسه، أو يلبس عليه ملبس بأن القتال في هذه الحال هو لدفع طائفة كافرة باغية هي أشد ضرراً على الأعراض والأنفس والأموال من حكومة آل سعود، فإن الراية هي الغاية التي يقاتل لأجلها المقاتل كما قرر العلماء، فالقتال تحت راية آل سعود هو لتثبيت عرشهم، وتوطيد حكمهم الذي جثم طويلاً ثقيلاً على صدور أهل الجزيرة، وأضاع عليهم دينهم ودنياهم، ومن قاتل تحت رايتهم فهو منهم؛ ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: 51]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ﴾ [القصص: 8].
وقد حكم الله على كل من قاتل في سبيل الطاغوت بالكفر فقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾ [النساء: 76].
ومن أراد الدفاع عن الأنفس والأعراض والأموال، فليقاتل هو وأقاربه وأصحابه وجيرانه وأبناء بلدته دون الدخول تحت راية آل سعود.
فإن قال أحد: هذه حرب بين أهل السنة والرافضة فيجب المشاركة فيها من أجل الدفاع عن أهل السنة ودفع الرافضة.
قلنا: هذا غير صحيح؛ فإنها حرب بين آل سعود الذي يناصر الحكومة المرتدة في اليمن (هادي وأعوانه) وبين الرافضة الذين سلبوا الحكم واغتصبوه من الحكومة الموالية لآل سعود، والدليل أن آل سعود يناصرون رافضة العراق والأكراد المرتدين والشيوعيين في قتالهم لأهل السنة هناك بمشاركتهم في القصف الجوي والدعم المالي والإعلامي في نفس الوقت الذي يقاتلون فيه الحوثيين!
وبهذا يتبين أن الحرب ليست حرباً عقدية ولا دفاعاً عن أهل السنة، بل هي حرب جاهلية عصبية من أجل الدفاع عن مصالح آل سعود في اليمن وغيرها.

فإن قيل: إن هذا من باب دفع المفسدة العظمى بارتكاب المفسدة الصغرى.
قيل: إن آل سعود أعظم مفسدة على الإسلام من الحوثيين فإنهم يحاربون الإسلام، ويناصرون اليهود والنصارى في كل مكان.
فإن قيل: إن ابن تيمية قاتل التتار مع الحكام الظلمة.
أجيب: بأن أولئك الحكام ظلمة وليسوا بكفار، وأيضاً فإن ابن تيمية كان يأمر بالمعروف والتوحيد، وينهى عن المنكر والشرك بيده ولسانه وله قوة وأتباع، وهذا ليس متحققاً لمن أراد مشاركة آل سعود في هذه المعركة.

الوقفة السادسة:
إن من الفتن الكبار التي بلي بها الناس في هذا الزمان غياب حقيقة الشرك عن أذهان الخاصة والعامة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الشرك في أمتي أخفى من دبيب النملة السوداء)، وقال عمر رضي الله عنه: "إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية".
وأكثر الناس يدورون مع الألفاظ دون النظر إلى الحقائق، وقد يتفطنون لدقائق المعاصي والمكروهات، ولكنهم يعمون عن استجلاء أقبح حقيقة وأشنع خطيئة وهي الشرك الذي قال الله فيه: ﴿إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ [النساء: 116].

وإن من أعظم مستنقعات الشرك التي تساقط الناس فيها سراعاً هي العسكرية والتجنيد النظامي في الجيوش، وللشرك في هذه القطاعات صور وأفراد كثيرة ليس هذا مقام تفصيلها، ولكن بالحسب أن ننقل فتاوى كبار علماء البلد في بعض صور هذا الشرك الموجود في السلك العسكري: يقول المفتي السابق محمد بن إبراهيم في التحية العسكرية: "الانحناء عند السلام حرام إذا قصد به التحية، وأما إن قصد به العبادة فكفر، ووضع اليد على الجبهة مثل السجود، ويدخل في الشرك" أ.هـ (مجموع فتاواه: 1/109).

وسألت اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز: "هل يجوز الوقوف تعظيماً لأي سلام وطني أو علم وطني؟ فأجابوا: "لا يجوز للمسلم القيام إعظاماً لأي علم وطني أو سلام وطني، بل هذه من البدع المكفرة" أ.هـ ، ثم غيّرت كلمة (المكفرة) إلى (المنكرة) بعد الضغط على اللجنة كما قال ذلك أحد أعضائها، وهو عبد الله بن قعود.
وقال ابن جبرين: "فالتحية للعلم إذا كان هو أحد الأعلام التي تنشر كاللواء أو نحوه فهذا لا يجوز، وذلك لأنه جماد والتحية فيها شيء من التعظيم، والتعظيم لا يجوز للمخلوق، فما بالك بالجماد الذي لا ينفع ولا يسمع، وإذا كان هذا تعبيراً عن التعظيم لهذا الجماد كان ذلك من الشرك" ا.هـ.
وصور الشرك متعددة في القطاعات العسكرية، ومن ذلك:
التحاكم إلى المحاكم العسكرية، والطاعة المطلقة التي لا تكون إلا لله وللرسول صلى الله عليه وسلم، والصمود للعلم والقيام له، والتحية العسكرية وغير ذلك من صور الشرك.
ومن المعلوم بداهة أن هذا التجنيد هو مرقاة للدخول في السلك العسكري، والتوظيف الدائم في هذه القطاعات، وقد أشرنا إلى بعض ما فيها من مفاسد في الدين والدنيا، وإنما أردنا التنبيه ولم نقصد الإحاطة، فللإحاطة مواطنها ومواضعها.

أخيراً؛

فإن هذه الوقفات هي ما تسنى بيانه، وتيسر توضيحه، وإنها لصرخة نذير، وصيحة تحذير لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن يتحفظ لدينه، ويحتاط لتوحيده، ويؤدي أمانة الله في نفسه وفيمن جعل الله له الولاية عليه.

نسأل الله أن يعصمنا وإخواننا المسلمين من موجبات غضبه، وأسباب سخطه، ونسأله أن يرفع البلاء عن الأمة، ويوحد صفها، ويكفيها شر أعداءها قريبهم وبعيدهم، والله أعلا وأعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

*** وقع عليه: مجموعة من طلبة العلم الأسرى في بلاد الحرمين

أخبار ذات صلة

كَم كُنتُ اُحُبُ الحَياة

 

حتى بدأتُ ارى صُورا لِلمَجوس . مُقززَة تَشمَئِزُ مِنها النُفوس . وتَقشَعِرُ مِنها الابدان كَقِصَتي عَن هذا ... المزيد

السؤال : ما حكم اصطحاب الصغار إلى المساجد ؟خاصة في بلاد الغرب ،حيث يقول البعض إنه يجب علينا في بلاد الغرب أن نتسامح في اصطحاب الأطفال إلى المساجد ، وان أحدثوا ... المزيد

فُجعنا اليوم (بعد صلاة الجمعة 22 جمادى الأولى سنة 1441هـ) بحادث وفاة شيخنا العلامة المفسر الفقيه محمد برهان الدين السنبهلي، وهو من أقرب الناس إلى شيخنا المزيد

في ترتيب المدارك للقاضى عياض أن رجالا من أهل العلم من التابعين كانوا يحدثون بالأحاديث وتبلغهم عن غيرهم فيقولون مانجهل هذا ولكن مضى العمل على غيره ، وذكرأن أ ... المزيد

توفي الناشط والداعية الإسلامي يوسف ديدات نجل الداعية أحمد ديدات الجمعة، متأثرا بجراح أصيب بها بعد أن أطلق مجهول عليه النار من الخلف في رأسه الأربعاء الماضي. ... المزيد